و نتمنّى أن يحصل التعاونُ المرجوّ
و لكنّ اشتراطَ استيفاءِ فرَقِ البَحْثِ و جَماعاتِ المُثاقفَةِ حتّى تتكوّنَ وتنضجَ
قد يُيطّئُ السّيْرَ، في زمنٍ لا يَجْهلُ أحدٌ أنّ الخصمَ يبذلُ الوقتَ والنّفسَ والمالَ
ويُنفِقُ الرّخيصَ والنّفيسَ لِمَحْوِ مقوِّماتِ الأمّة و استئصالِها، و في مقابلِ ذلكَ
لا نكادُ نبذلُ شيْئًا يُذكَر لمواجهةِ حربِ الاجتثاثِ ، و لا نأخذُ أهبةً و لا نُفاجئُ
خصمًا بضربةٍ أو بصدٍّ عن هجمةٍ ، ومع العلمِ أيضاً أنّنا مُحاسبونَ على التّقصيرِ
في حقِّ هذه الأمّة ، بالقدرِ الذي نحن محاسبونَ به على التّفريطِ في حقّ
هذا اللّسانِ الكريمِ .