الفتوى (2810) :
لا يبدو أن القياسَ ههنا جائزٌ؛ لأن الفاعلَ والمفعولَ أو المبني للفاعل والمبني للمفعول ليسا مُتضادَّيْن فيوضَعَ أحدُهما مَوضعَ الآخَر على سبيل الدلالة بالنقيض، كدلالة السليم على الملدوغ، فهذا قياس خاطئ، والأَوْلَى أن يُسميَها سَليمَةَ أو سَلْمَى أو سُلَيْمَى أو ما شاكل ذلك، ولا أحبّ في هذا المقام أن نبحثَ لكلّ استعمال دارجٍ عن وجه سائغ في العربية الفصيحة، فنُكرِه المقاييسَ على قَبولَ ما لا يُقْبَلُ.
أمّا شَفى المبني للمعلوم وشُفيَ المبني لِما لم يُسمَّ فاعلُه فليسا بمعنى واحدٍ؛ لأن الأولَ يدلُّ على أنّ الفعلَ تعدّى منه إلى غيره والثاني تعدى الفعلُ من غيرِه إليه، والمثالُ على الأول قولُ عنترةَ: ولقد شَفى نَفسي وَأَذهَبَ سُقمَها /// قيلُ الفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقدِمِ فالذي شَفَى هو أقوالُ الفوارسُ والذي شُفِيَ هو سُقمُ الشاعر. وقد جمَعَهُما أبو ذُؤيب الهُذَليّ في بيت واحد:
وَقالَ بِعَهدِهِ في القَومِ إِنّي /// شَفَيتُ النَفسَ لَو يُشْفَى اللَّهيفُ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)