عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 12 )
سميرعبدالغني
عضو جديد
رقم العضوية : 9102
تاريخ التسجيل : Apr 2019
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 26
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سميرعبدالغني غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-04-2019 - 12:55 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ.د عبدالرزاق فراج الصاعدي مشاهدة المشاركة
الحاجة لمجمع لغويّ عربيّ تفاعلي على الشبكة العنكبوتية

الأعمال الكبيرة تبدأ بفكرة أو خاطرة عابرة أو ومضة، وهذا المجمع اللغوي كان وليد فكرة لسعادة الدكتور عبد العزيز الحربي، وعندما هاتفني سعادته وعرض علي فكرته بشأن إنشاء هذا المجمع (مجمع اللغة العربية على الشبكة العنكبوتية) استحسنت الفكرة أيما استحسان وأكبرت فيه طموحه وحبه لهذه اللغة الشريفة.. وقلت له إن الفكرة رائدة وأبشرك أن أسباب النجاح متوفرة مع شيء من الجهد والإصرار على تنفيذها، فذكر لي أنه شرع في تكوين الأعضاء للمجمع واختيارهم من نخبة من المتخصصين في علوم العربية المعروفين بتعمقهم فيها أو ببحوثهم في فقهها ولهجاتها مع الحرص على النوع في الجغرافيا العربية.
تعد اللغة العربية واحدة من أرقى اللغات السامية، وأدقها تصريفا ونحوا وأكثرها تطورا وقد كانت حين نزل بها القرآن صافية عذبة رقراقة كماء زمزم ، وسعت علوم الكتاب المقدس واستوعبت المعارف البشرية ونقلت للإنسانية حضارة بنيت عليها حضاراتِ الغربيين.. ثم أصيبت هذه اللغة الشريفة بداء التلوث اللغوي وهو داء مزمن ألم بها منذ زمن العباسيين وتفاقم الداء في الأعصر المتلاحقة حتى كاد أن يرديَها قتيلة، لكن هذه اللغة لم تستسلم لدائها لما فيها من مناعة وقوة، فلم تزل قادرة على التعافي والنمو والتجدد والعطاء، فهي ليست لغة هامدة، بل هي كائن حي، كسائر اللغات الحية تحيا على ألسنة المتكلمين بها، وتتطور بفعل الزمن، كما يتطور الكائن الحي، ويتغير في ثبات وسكينة؛ ولكن مسيرة هذه اللغة لم تخل من العقبات، وأكبر عقباتها وأخطرها وجدت في هذا العصر المتلاطم بالمستحدثات، والمصطلحات والغزو الخارجي المركز من أعدائها فأحاطها أبناؤها بما يدفع عنها عوادي الزمن ويحفظ لها شبابها الدائم.
وفي هذا العصرِ المليءِ بالتحدياتِ اللغوية يبرزُ دورُ المجامعِ اللغوية والمراكزِ والمؤسساتِ، ويبرزُ كذلك دورُ الأقسامِ اللغويةِ المتخصصةِ في الجامعات، كل حسب طاقته وجهده ، ولكن دور المجامع اللغوية هو الدور الريادي لأن أهل العلم يرون أن المجمع يحقق لهم المرجعية اللغوية التي يثقون فيها، وقد تحققت تلك المرجعية في عدد من مجامعنا، وعلى رأسها مجمع اللغة بالقاهرة صاحب القرارات اللغوية المعروفة.
وهذا المجمع اللغوي في الفضاء الإلكتروني الذي ينشأ ويتكون حديثا في أطهر بقعة من الأرض (مكة المكرمة) لهو جدير بالتعضيد والاهتمام والدعم من لدن الجميع فهدفه نبيل وخطير في هذا الوقت الذي تواجه فيه لغتنا الشريفة تحديات عديدة..
فماذا نريد من هذا المجمع؟
نريد مجمعاً لغوياً واعياً بدوره مشاركا في قضايا اللغة العربية المعاصرة صاحب موقف ونظر في المنطوق والمكتوب من عربيتنا المعاصرة وأساليبنا ولهجاتنا، وأن يكون واعيا بأن اللغة كائن حي متطور ومتجدد، وأن الفصحى الخالدة المخلدة المحفوظة بحفظ الله لها لا تحارب التطور اللغوي بل تدعو إليه وقد فعلته هي على مدى عصورها التاريخية وذلك ما يجعلها تبدو فتية قوية واعية ومستوعبة لكل جديد على الرغم مما تعانيه من تلوث..
وأتمنى من أخي الدكتور عبد العزيز أن يفيد من تجارب مجامع اللغة العربية وأن يتلافى أخطاءها قدر الإمكان.. وأنا أعرف أن هذا المجمع نشأ بجهود ذاتية فردية وأن أمامه الكثير من العمل وأنه في حاجة إلى الدعم الحكومي والاجتماعي، فيجب علينا نحن المتخصصين في علوم اللغة وآدابها أن نكون عونا وسندا ورافدا لهذا المجمع بما لدينا من علم ومشاركة تخدم لغتنا الشريفة التي هي هويتنا ولساننا المفصح عما في ضمائرنا..
بقلم أ.د. عبد الرّزّاق بن فرّاج الصّاعديّ
عميد كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
بسم الله

بوركتم على إنشاء و تفعيل هذا المجمّع على الشابكة, و الحاجة اليوم هي إلى مجمّع تنسيق يجمع أعمال و جهود كلّ الهيئات العربية في شتّى مجالات اللّغة و بالأخص نحن بحاجة إلى مركز النحت و التوليد اللغوي بهدف إثراء اللسان العربي وفقا لمتطلبات العصر الراهن و تدارك العجز في المصطلحات العلمية و الله وليّ التوفيق

رد مع اقتباس