عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,571
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-20-2019 - 11:07 AM ]


الفتوى (1989) :
ما ذهب إليه المفسرون والمعربون، وهو أن (ما) في تلك الآيات الكريمات للاستفهام قول صحيح يؤيده المعنى ومقتضى التركيب فبها تكون الجملة تامة. أما بزعم كون (ما) نافية يجعلها ناقصة من غير دليل، وأجاب الرازي عن اختلاف معاملة السابقون السابقون عن أصحاب الميمنة، جاء في تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير (29/ 390): "فَقَوْلُهُ: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أَيْ لَا يُمْكِنُ الْإِخْبَارُ عَنْهُمْ إِلَّا بِنَفْسِهِمْ فَإِنَّ حَالَهُمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ فَوْقَ أن يحيط به علم البشر وهاهنا لَطِيفَةٌ: وَهِيَ أَنَّهُ فِي أَصْحَابِ الْمَيْمَنَةِ قَالَ: ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [الواقعة: 8] بِالِاسْتِفْهَامِ وَإِنْ كَانَ لِلْإِعْجَازِ لَكِنْ جَعْلَهُمْ مَوْرِدَ الاستفهام وهاهنا لَمْ يَقُلْ: وَالسَّابِقُونَ مَا السَّابِقُونَ، لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ الَّذِي لِلْإِعْجَازِ يُورَدُ عَلَى مُدَّعِي الْعِلْمَ فَيُقَالُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تَعَلَمُ فَبَيَّنَ الْكَلَامَ وَأَمَّا إِذَا كَانَ يَعْتَرِفُ بِالْجَهْلِ فَلَا يُقَالُ لَهُ: كَذَبْتَ وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ كَذَا، وَمَا الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ فِي: وَالسَّابِقُونَ مَا جَعَلَهُمْ بِحَيْثُ يَدَّعُونَ، فَيُورَدُ عَلَيْهِمُ الِاسْتِفْهَامُ فَيُبَيِّنُ عَجْزَهُمْ بَلْ بَنَى الْأَمْرَ عَلَى أَنَّهُمْ مُعْتَرِفُونَ فِي الِابْتِدَاءِ بِالْعَجْزِ".
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)

راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)

رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

رد مع اقتباس