عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-28-2018 - 05:08 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
(العربية التي أتكلم بها أنا وأنت الآن، هي عربية - في رأيي - هي عربية عبارة عن مزيج بين اللغة العربية الجنوبية واللغة السريانية).
يزعم لؤي الشريف أن العربية التي يتكلم بها هو والمذيع عبارة عن مزيج من العربية الجنوبية واللغة السريانية.

ثمة علم اسمه علم الفقه المقارن للغات السامية اشتغلت عليه أجيال من المستشرقين المتخصصين في علم اللغة المقارن موظفين فيه المناهج العلمية الحديثة. تقبل الناس في مشارق الأرض ومغاربها نتائج أعمالهم العلمية. ثم نشأت مدرسة عربية على أخرة من الوقت هضم مريدوها ما ألف المستشرقون في جهة، واستأنفوا الحديث العلمي فيه بعدما ربطوه بالمنظومة الفكرية للحضارة العربية الإسلامية من جهة أخرى. وقد ترجمت أهم أعمال اللغويين المستشرقين إلى العربية، وظهرت مؤلفات عربية جيدة في مجالات الدراسات اللغوية المقترنة. ثم شارك عشرات المتخصصين في بث الوعي اللغوي عبر الشبكة العنكبية وتقديم المادة للغوي العربي غير العارف باللغات الجزيرية (السامية سابقا) وتبسيطها للقارئ العربي العادي. ونحن لم نسمع لأحدهم كلاما مثل هذا، بل أكثرهم على أن العربية أقدم لغة جزيرية/سامية أو أنها أكثر اللغات الجزيرية شبها باللغة الجزيرية الأم التي أعيد تصورها بناء على المقارنة العلمية بين اللغات الجزيرية على مستوى الأصوات والصرف والنحو والمعجم. ولم يشذ عن هذا الإجماع إلا بعض الشعوبيين السريان المحبطين من تفوق اللغة العربية وإزاحتها السريانية بعد الفتح الإسلامي، وأكثر من يمثلهم في إحباطهم هو الكلداني العراقي ألفونس منجانا وهو - إلى جانب لؤي الشريف - واحد من أكذب من فرَّخ الشرق.

ثم يأتي في نهاية المطاف شخص صرّح بصريح العبارة بأنه تعلم بعض اللغات من الأفلام والمسلسلات والإنترنت، وحفظ كلمتين في هذه اللغة أو تلك، ثم صار يقول (في رأيي) ثم يقرر بأن العربية الفصحى مزيج من اللغة الحميرية والسريانية، وأن 85 بالمائة من القرآن الكريم سرياني، إلى آخر الغثاء. إن مثل هذا الشخص لا يمكن أن يظهر ويصير له مريدون إلا عند أمة هجّرت عقولها إلى الخارج، وعطّلت البحث العلمي في جامعاتها، وأهملت تدريس العلوم النافعة بما فيها اللغات الجزيرية/السامية وآدابها، وذلك في زمن وسائل التواصل الاجتماعية التي حوّلها بعض العرب - للأسف الشديد - إلى مواقع يصعب أحيانا على عامة القراء أن يميزوا فيها بين المثقف والمدلس والكذاب والحكواتي والمهرج. وكيف تميز العامة بين هذه الأصناف وقد خذلتهم المؤسسات التعليمية العربية أيما خذلان، وكشفت ظهورهم ثقافيا، وأسلموهم لوسائل التواصل الاجتماعي حتى صار الغرب والشرق والشمال والجنوب يتحكم بهم وبعقولهم عن بعد، فأصبحوا كالإسفنجة تغب كل ما يُراق عليها من ماء، طاهر أو نجس - دون القدرة على التمييز.

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

رد مع اقتباس