عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
حامد جبريل الحسن
عضو جديد
رقم العضوية : 2311
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : usa washington
عدد المشاركات : 44
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حامد جبريل الحسن غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-17-2015 - 09:12 PM ]




ث - ضرب الزوجة الناشزة
يقول الله تعالي
وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا34 النساء
والنشوز هو "خُروج الزوجة عن الطاعة الواجبة للزوج"
إذا كان النشوز من الزوجة فإن لزوجها حقوق :وهي حق وعظها فإن لم يجد الوعظ كان له حق هجرها ، فإن لم يفد الهجر كان له حق ضربها ضربًا غير مبرح ، فإن لم يجد ذلك كان بينهم ما يرضي الله من أمور مطلوبة
اي اللاتي تخافون معصيتها فتستخف بحق زوجها ولاتطيع أمره فيجب على الرجل فعل ما أمر الله به وهو :
- فعظوهن اي تذكيرهن بالحق والواجب ويكون باللسان والكلام
- واهجروهن في المضاجع : ويعني بالهجران أن يكون الرجل وامرأته على فراش واحد لا يجامعها لأن الضجع من باب الضاد حرف الضم والضب والضمن
- الضرب وهو آخر الأمور ويكون بعد فشل العظة والهجر في المضاجع
فما هو الضرب؟
الضرب في كل معانيه يعنى الامر المضبوط بضوابط معلومة
فالضرب معنى هوأنضمام شيء على قدر ومثل آخر
والضرب من الشيء هو قدره لأنه يمكن قياسه بضبطهما أوضمهما لبعض فيتساويان
والضرب من الاجسام هو الجسد المتضام لحمه وجلده على عظمه المنضبطة أعضائه فيصبح مقياسا
والضرب من الأشياء والأمور هو الشيء أو الأمر المتضام المنضبط حجمه وحاله فصار صنفا ومثالا يقاس عليه
وفي صفة موسى عليه الصلاة والسلام وكذلك المهدي عليه السلام أنهما ضرب من الرجال ،أي: أن الجسد منهما منضبط البدن متضام جلده على بدنه وهو مقياس أجسام الرجال عادة
فقولنا ضرب من الشيء يعني قدره المنقاس على آخر
والضريبة هي المال المفروض أو المضروب بقدر معلوم
والمضاربة هي أخذ المال لتجارة معلوم قدر ونصيب المضارب فيها
وضرب العملة هو صكها وصياغتها على قدر معلوم
وضرب الشيء بالطلاء هو صبغه على قدر مساحته
وضرب المثل هو ما يعادل أو يساوي القدر المتمثل به
وضرب الرقاب هو القدر الذي يعارضها ويضادها بالضبط
لهذا ضرب الزوجة الناشزة معلوم القدر ومضبوط وهو ( ضرب غير مبرح) - أي غير مؤثر على الجلد وقد حدده الحديث :استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن
فإن زاد الزوج عن الضرب غير المبرح فعند ذلك فهو قد اعتدى على حدود الله وظلم
لكن ماذا يعني ضربا غير مبرح؟
شرحنا شخوص ومعاني حرف الباء من قبل وقلنا الباء هويعني مايبدو ويبين أو يبرز
فبرز الشيء يعني أنه بان وظهر
وبدا الشيء يعني أنه برز وبان حاله
وبرق الشيء يعني بان عليه لمع كالبياض البهاء مثلا
وبرش جلده يعني ظهور نكت تخالف سائر الجلد
وبرص جلده يعنى بان عليه بياض وبرق يخالف لون الجسم
وبرح جلده يعنى بدا عليه برش واحمرار واثار تخالف سائر اللون
لأن مادة (برح):
برح الشيء يعني أنه زال من مكانه فبان عنه وظهر
والبرح هو البيان والبدو لا الخفاء والستر
وابرحه ضربا يعني أنه ضربه ضربا ترك على جلده برشا وبروزا كالخدوش والنكت والاثار المخالفة للونه الطبيعي
وضربا غبر مبرح يعني أنه لا يظهر اي احمرار او نكت على الجلد أو آثار وخدوش
فإن كان الزوج الضارب قد أبرح زوجه ضربا فعندها يكون معتديا ومتجاوزا لأن الله تعالى قال ضربا (أي أمر مضبوط) وشرحته السنة بقوله النبي صلى الله عليه وسلم "ضربا غير مبرح" ولم يقل الله جلدا او عقابا بل قال "ضربا " وهولفظ من باب الضاد حرف الضبط وهو اشد الحروف ضبطا على الاطلاق ،الا ترى الضبط هو ضد التفلت ،والضم وهو ضد وخلاف الفك والتفرق،والضغط وهو ضد الراحة والتساهل،والضب وهو خلاف الارتخاء
حتى هذا الضرب لا يجوز الا بشروط حددها الشرع وهو للزوجة الناشزة ولك أن تعلم أن النبي القدوة صلى الله عليه وسلم لم يضرب زوجة قط ولاطفل رغم جواز ذلك شرعا وغالب الصحابة لم يفعلوا كذلك ففي الحديث وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما ضرب رسول الله شيئاً قط ، ولا امرأة ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله عز وجل) رواه مسلم .

ج- اشكال نطق الضاد
الضاد هذا الحرف لشدة انضمامه وانضباطه صار ضابطا للغة العربية
فسميت بلغة الضاد
و لشده انضباطه وضبطه صار حرفا صعبا على الألسن العجمية غير المنضبطة معانيها ،وصعوبة حرفة الضاد هي أمر قديم قدم اللغة العربية وقد صعب هذا الحرف حتى على العرب أهل العربية والفصاحة وذلك لشبهه الكبير بحرف الظاء فالعرب كلهم ينطقونه ولكن كل على طريقته
فكل عربي يخرج لسانه أويقربه من اللثة لنطق الحروف اللثوية كالظاء والثاء والذال يستشكل عليه الضاد فقد ينطقة ظاء وذلك لقرب الضاد من الظاء وقد كان هذا الاشكال منذ الجاهلية موجود ليومنا هذا عند كل العرب بالجزيرة العربية والعراق وشمال أفريقيا
وكل عربي لا يخرج لسانه او يقربه من اللثة ويصعب عليه نطق الظاء والثاء والذال كالسودانيين والمصريين والشوام وشمال أفريقيا فيستطيع نطق الضاد بكل سهولة ولكنها ضاد قيل أنها كدال مفخمة او مخرجها قريب من مخرج الطاء والدال ولكن لا اشكال عندهم بين الضاد والظاء فلا ينطقون الضاد ظاءا كبقية العرب لثوي النطق
والسبب أن الضاد يظهر كحرف حجازي اي:من حروف غرب جزيرة العرب - وغربها الجنوبي - و غربها الشمالي - لأن أهل الحجاز يجيدونه كأفضل من ينطقه مقارنة بآقاليم جزيرة العرب الشرقية والشمالية ثم يمتد الثأثير على غيرهم من العرب وجيرانهم كل حسب جهته وذلك مرده لتأثيرالجوار
بمعنى لو اعتبرنا جزيرة العرب هي المصدر للغة العربية فما يحيط بهم كل نهل العربية وتعلمها مما يليه من الاتجاهات فلهجة الاحباش والعفر والصوماليين والأريتريين العربية تشبه اللهجة اليمانية
ولهجة زنزبار وجزر القمر وتنزانيا وموريشوش العربية تشبه لهجة عمان
ولهجة متحدثى العربية بالاحواز وبلوشستان وفارس تشبه لهجة ولسان شرق جزيرة العرب كالبحرين والعروض
وعربية العراقيين والكويتين والكرد والجزيرة الفراتية تشبه لهجة نجد
ولهجة الشوام تشبه لهجات شمال غرب جزيرة العرب
و لهجة المصريين وصعيد مصر والسودانيين تشبة لهجة الحجاز وتهامة والسراة وغرب جزيرة العرب فكل أخذ العربية مما يليه
ليس فقط أخذ الجيران اللسان بل كذلك تفرق العرب فكل قد تفرق وذهب للجهة التي تليه ، فعرب الغرب كمضر - قريش وهذيل وقيس وبن سليم وبنو عامر وهو يمثلون غرب جزيرة العرب فعند تفرق العرب ذهبو غربا لمصر وشمال أفريقيا والسودان وبحيرة تشاد
وقبائل نجد وشمال الجزيرة كربيعة وعنزة وقضاعة وطي ذهبوا للشام وسيناء
وقبائل الشرق كتميم وعبد القيس والكعوب ذهبوا لفارس والاحواز والعراق
وقبائل اليمن وعمان ذهبت للحبشة وشرق أفريقيا
لهذاكان تأثير لسان العرب ولهجتهم كل حسب جهة ذهابه
ولأن الضاد حرف عربي جنوبي وليس عربيا شماليا شرقيا لأن شمال جزيرة العرب وشرقها يميلون للظاء وكذلك جيرانهم كتركيا وفارس وباكستان
اما جنوب جزيرة العرب وغربها كالحجاز واليمن وجيرانهم كالصوماليين والحبش والاريتريين والسودانيين والمصريين والشوام والعفروالدناكل وبحيرة تشاد والطوارق حتى القبائل النيلية كالدينكا والشلك والنوير فكل هولاء لديهم ضاد وكثيرا ما جعلوا الفاظ الظاء والذال الفاظ ضاد (الظهر-الضهر،الذيل – الضيل) والظاء عند بعضهم ليس حرفا لثويا أي لايتطلب ابراز اللسان قليلا عن الاسنان رغم أنه ليس شرطا لأن الناس لكي تفرق بين السين والثاء أو الزاي والذال يتطلب ابراز اللسان عند اللثة لكن الظاء قد لا تتطلب إبراز اللسان لأنها ليس هناك حرف غير لثوي يشاكلها فإن ابرز الناطق للظاء لسانه أم لم يبرزه فليس هناك فرق أو اشكال كما بين السين والثاء او الزاي والذال
وهذا ما يظهر ان الضاد حرف عربي جنوبي غربي وليس شماليا شرقيا
أما الفرق بين الضاد والظاء هو أن الظاء حرف ظرف ومواظبة فهو الشيء يواظب كالظرف أو الظل او الظفر حول شيء آخر ولا يشترط التصاقه او انضمامه بالشيء فكذلك لا يجب عند نطق الظاء ضم اللسان او الصاقه او ضغطه على احد جوانب الفم الداخلية او الأسنان كما يجب عند الضاد
والضاد هي حر ف ضم وضب وضبط فلا يمكن نطق الضاد مالم يضب الناطق للضاد حافة وطرف لسانه ويضمه او يضغطه على الاسنان أو الأضراس او بجوانب الفك العلوي
وهذا مرده لأن الله خلق الناس مختلفين فلا يمكن لأي شخص مهما اعطي من قوة وبلاغة ان تكون لهجته كلهجة قوم آخرين
( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ( 118 ) إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ( 119 ) ) هود
فالاختلاف سمة المخلوقات وقد كان العرب أبناء الرجل الواحد كابناء عدنان (قريش وكنانة واسد وتميم وربيعة وهذيل وهوازن وغطفان) كل له لهجته وفروقاته اللغوية وكانت فروق النطق ظاهرة بين العرب حيث يختلفون بينهم في بعض الظواهر اللغوية مثل :
التمتمة :حيت يجعل بعض العرب السين تاء فالناس يجعلونها النات
والكشكشة :وهي جعل كاف المؤنث المخاطبة شينا مثل (قد جعل ربك تحتك سريا ) فيلفوظنها (قد جعل ربش تحتش سريا).
العنعنة: وهي قلب الهمزة عينا مثل سأل تجعل سعل
الفحفحة :وهي جعل الحاء عينا
الاستنطاء: وهوجعل العين نونا فيقال انطى بدلا من أعطى
.وظاهرة الاختلاف امر خلقي رباني فحتى القرآن الكريم فإنه نزل على سبعة أحرف
وقد جاء في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَىَ غَيْرِ مَا أَقْرَؤهَا. وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَنِيهَا. فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ. ثُمّ أَمْهَلْتُهُ حَتّى انْصَرَفَ. ثُمّ لَبّبْتُهُ بِرِدَائِهِ. فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَىَ غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَرْسِلْهُ. اقْرَأْ" فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ". ثُمّ قَالَ لِيَ: "اقْرَأْ" فَقَرَأْتُ. فَقَالَ: "هَكَذَا أُنْزِلَتْ. إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ. فَاقْرَأُوا مَا تَيَسّرَ مِنْهُ".ـ وفي رواية- على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فعندما نزل القرآن وكان لسان قريش غالبا فيه فظل القرآن حاكما بين الناس فيضبط التشكيل كالفتح والضم والكسر والسكون وبقي الناس يعتبرون الفصاحة ما وافق تشكيل القرآن ومع ذلك كل شعب له لهجته وتبقى لغة قريش اوسط العرب التي نزل بها القرآن ضابطا للفصاحة والبيان
ختاما شخوص الضاد :
فالضاد هو حرف ضم وضبط وضب
الضاد حرف ضد وضيق وضرر
الضاد حرف تضافر وتضامن وتعاضد



التعديل الأخير تم بواسطة حامد جبريل الحسن ; 03-18-2015 الساعة 02:15 AM

رد مع اقتباس