عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية إدارة المجمع
 
إدارة المجمع
مشرف عام

إدارة المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,844
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post شخصية الشهر (15) - أ.د. صادق عبدالله أبو سليمان

كُتب : [ 06-29-2016 - 12:08 AM ]




شخصية الشهر
تهدف زاوية (شخصية الشهر) إلى إلقاء الضوء على أحد أعلام العربية في الوطن العربي، سواء أكان ذلك بالحوار أم بالكتابة عنه؛ وذلك بهدف إبراز الوجه التنويري والتثقيفي لهؤلاء العلماء، وتقريب مؤلفاتهم للمثقف العربي، وهذا غيض من فيض نحو حق هؤلاء العلماء علينا.


15-الأستاذ الدكتور صادق عبدالله أبو سليمان
أسـتاذ العلـوم اللغويــة وموسيقا الشعر، قسم اللغة العربية - كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جـامـعـة الأزهـر- دولة فـلـسـطـين، وعضو مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

صادق عبد الله محمد أبو سليمان (1376هـ =1957م): لغوي، عروضي. وُلد في حيّ الشجاعية في مدينة غزة- فلسطين، وقد هجّرت عائلته قسراً من بلدة" أسدود" بعد النكبة في سنة 1948م. حصل على الليسانس الممتازة، قسم اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب جامعة الإسكندرية، بتقدير عام "جيد جدًّا مع مرتبة الشرف" عام 1980م، والماجستير من الكلية ذاتها بتقدير "ممتاز" عام 1987م، وكانت بعنوان:" الدراسات اللغوية الحديثة في مصر في الفترة 1932-1962م"، والدكتوراه من الكلية ذاتها بتقدير "مرتبة الشرف الأولى" عام 1990م، وكانت بعنوان:" اتجاهات الفكر اللغوي في مصر العربية منذ بداية العصر الحديث حتى ثلاثينيات القرن العشرين". بدأ عمله منذ تخرجه معيداً في قسم اللغة العربية في الجامعة الإسلامية- غزة، وتدرَّج في وظائف أعضاء هيئة التدريس فيها، حيث رُقِّي إلى رتبة محاضر فأستاذ مساعد بحصوله على درجتي الماجستير والدكتوراة. وفي سنة 1991م انتقل إلى جامعة الأزهر- غزة، وتدرج فيها إلى رتبتي أستاذ مشارك( 1996م)، وأستاذ( 2001م) وما يزال. كما حاضر في كلية العلوم التربوية- وكالة الغوث. وبرنامج التعليم المفتوح - جامعة القدس المفتوحة، وكلية الدعوة الإسلامية. تقلد مهام" مساعد عميد كلية الآداب في الجامعة الإسلامية لمرتين، وكان أول رئيس لقسم اللغة العربية في الجامعتين. وتقلد في جامعة الأزهر رئاسة القسم مرتين، وعمادة الكلية مرتين، وعمادة القبول والتسجيل، وعضوية المجلس الرئاسي للجامعة، ومجلس الكلية لغير مرة، وعضوية مجلس كلية الدعوة الإسلامية. أما المهام الإدارية العلمية فكان أول مدير تحرير لمجلة العلوم الإنسانية- جامعة الأزهر، ونائب رئيس تحرير المجلة، فرئيس تحريرها حتى الآن. وهو عضو مجامع اللغة العربـيـة (القدس- مصر- مكة المكرمة)، وعضو مجلس إدارة اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية سابقًا، وعضو الهيئة الاستشارية لمجلة مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية من عام2013م، وما يزال، وعضو مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية من 2013م، وما يزال، ورئيس لجنة الألفاظ والأساليب به، وعضو المجلس العلمي به. من مؤلفاته: "دروس في موسيقى الشعر العربي: العروض والقافية"، و" دروس في اللغة والأدب"، و" العمل المعجمي العربي قبل العصر الحديث"، و" إبراهيم طوقان وجدان الشعب الفلسطيني: دراسة في شعره الوطني"، و"الخلاصة الثرية في علم أنغام موسيقا شعر العربية"، و" نحو حوسبة اللغة العربية وعلومها: علم القافية مثالاً"، "، و" التثقيف في اللغة العربية بين النظرية والتثقيف" الباكورة( سلسلة التثقيف)"، و"قطوف من كتب اللغة"، و"محمد محمود مهدي شاعرًا وطنيًّا: دراسة موضوعية شكلية لديوانه"، و"قضايا لغوية: مقالات في اللغة والمجتمع". وشارك في إعداد: كتاب "عبد المجيد عابدين سيرة وتحية"، وكتاب "فصول مختارة في اللغة العربية"، وكتاب "اللغة العربية" لصالح قسم اللغة العربية- جامعة الأزهر. وله واحد وعشرون بحثاً في مجلة مجمع اللغة العربية (القاهرة)، وله فيه غير مداخلة أو تقرير أو قصيدة. وله أيضاً مشاركات عدة تزيد عن خمسةٍ وعشرين نشاطاً في أعمال" مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (مكة المكرمة)" منذ نشأته، سواء في موقعه على الشبكة العالمية (النت) أم في مجلته الورقية. وقد توزع نشاطه في هذا المجمع على البحث والمقالة والتقرير والمشاركة في القرارات والتنبيهات اللغوية والفتاوى اللغوية. له أكثر من خمسين مقالةً أو تقريراً أو دراسة في مجالات اللغة والأدب والتنمية والثقافة العامة وقضايا الوطن منشورة في دوريات محلية وعربية ومواقع إلكترونية. أشرف على عددٍ من الرسائل العلمية، وناقش عددًا منها، وحُكِّم في بحوث للنشر وأعمال للترقية في فلسطين والسودان ومصر، وشارك في عدد من المؤتمرات والندوات المحلية والدولية، وهو أحد الفائزين في مسابقة البنك العربي في فلسطين بشأن تغيير كلمة" عميل"، وكانت الكلمة البديلة المقترحة" المعتمِد"، وهي المستعملة في هذا البنك حتى الآن، وشارك في عدد من المؤتمرات والندوات المحلية والدولية، وهو أحد الفائزين في مسابقة البنك العربي في فلسطين بشأن تغيير كلمة" عميل"، وكانت الكلمة البديلة المقترحة" المعتمِد"، وهي المستعملة في هذا البنك حتى الآن.

• فشلت المجامع في التواصل السريع مع جمهور أهل العربية، ولم تنجح في جذبه إليها؛ لتأخرها في توصيل ما تتوصل إليه من قرارات وتوصيات ومقترحات.
• أدعو إلى ضرورة الالتفات إلى إنشاء مجمع لغوي عربي موحّد- بفتح الحاء وكسرِها- وكذلك ضرورة وضعِ منهجٍ موحّدٍ يسير عليه في أوضاعِهِ اللغوية الجديدةِ.
• لن تجد شاعرًا سرى في عروقه الدم الفلسطيني والنخوة العربية وشهامتها أو انتصر للقضية الفلسطينية لم يكتب في فلسطين وقضيتنها ونضال أهلها.
• إنَّ هذا المجمعَ العتيدَ (الشبكي) يصل بإنجازاته إلى أهل العربية: دارسينَ وجمهورًا، إنه ينشر كل ما ينجزه من أعمالٍ محوسبةٍ وورقيةٍ بمجرد الانتهاء منها، ويعلن عنها في موقعه ومنتداه الذي يعرض لمناقشات الأعضاء وأخبارهم.
• هذا المجمعُ المستنيرة إدارتُهُ وأعضاؤُهُ أراه قد حقق أكثر ما دعوت إليه من قبل بشأن تفعيل التواصل بين المجامع وجمهور العربية، وذلك بربطها بـ" الشبكة العالمية" الذي غدا مصطلحها ترجمةً سائغةً لكلمة" النت" الدخيلة عند كثير من أبناء العروبة.
• لا بد من اللجوء إلى الشبكة العالمية هواءً ينقل إنتاجَنا العلميَّ المثمرِ إلى مستحقيه، ويُخلّصُ من خنقِ تكدسه وعُثثِهِ فوق الرفوف.
• إن الحصار الذي تسألني عنه ليس وليد اليوم، ولكنه مفروض علينا منذ النكبة وتهجيرنا وتشتتنا في بلاد العرب وغيرها، ولكنه حصار متنوع الوسائل والدرجات، ومع هذا لم نيئس.
• نحن لا تنقصنا الدراسات أو الأفكار أو التوجيهات أو الخطط، ولكن ينقصنا الدعم الحكومي العربي العام.
• على العلماء والمفكرين والكُتّاب والمثقفين أن ينأوا بأنفسهم عن التأثر بالمختلفين في سبيل خدمة قضايانا المصيرية؛ لأن انهيار جزء منا سيتبعه تتالي الانهيارات.


كل هذا وغيره كثير... فإلى تفاصيل الحوار:

* بوصفكم عضوًا في مجمعي اللغة العربية بفلسطين والقاهرة، وعضوًا سابقًا في اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية. برأيكم ما الذي استطاعت المجامع العربية القيام به نحو العربية؟ وما الدور المأمول منها في المرحلة الراهنة؟
- بداية أتوجه بالشكر والتقدير إلى إدارة مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية ولاسيما رئيس المجمع سعادة الأستاذ الدكتور عبد العزيز بن علي بن علي الحربي أستاذ القراءات في جامعة أم القرى، ومؤسس المجمع، هذا العالم البحاثة النشط، ومتعدد الملكات العلمية قراءاتٍ وتفسيرًا ولغةً ونحوًا، ونائبه العالم اللغوي النطاسي النحرير سعادة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بودرع أستاذ اللغويات العربية ولسانيات النص وتحليل الخطاب. وشكري وتقديري موصول إلى سعادة أعضاء المجمع ولاسيما سعادة أعضاء المجلس العلمي، وإلى موظفيه عامة، ولاسيما العاملين في الحوسبة والإعلام والإعلان. والشكر والاحترام كله موصول لسعادة الشيخ الكريم مشعل بن سرور الزايدي الراعي الفخري للمجمع والداعم الأساس له؛ فجزاه الله عن العربية وأهلها خير الجزاء.
ولا أنسى أن أتقدم بالشكر الجزيل للشاب النشيط الأستاذ مصطفى يوسف مُعِدّ هذا الحوار ومُجْريه على أدبه ولباقته ودقة أسئلته التي عبّرت عن اطّلاعٍ متفحصٍ على سيرتي العلمية، وكثيرٍ من أعمالي، وأحثه بل أحث مجمعنا العتيد على أن يعقد العزم على إصدار موسوعةٍ علميةٍ يترجم فيها لأعلامه وأعمالهم العلمية وآرائهم العلمية. وإن في صناعة هذه الموسوعة في حياتهم عونًا للأجيال اللاحقة في التعرف على أعمالهم بدقة، ويمكن أن تبقى ترجمة العلم على الشبكة العالمية مجالاً للإضافة أو الاستفسار أو ما إلى ذلك، فلا يغلق هذا المجال إلا بعد أن تعود الروح إلى بارئها.
وبالنسبة للإجابة عن السؤال فقد حققت مجامعنا العربية في وطننا العربي إنجازات كبيرة في خدمة اللسان العربي نطقًا وكتابة، ولا يمكننا إلا أن نُجلَّ ما قدمته المجامع اللغوية العربية، ولاسيما مصر ودمشق والعراق وهي التي بدأ بها العمل المجمعي العربي، ولحق بها المجمع الأردني، وهو مجمعٌ نشطٌ مثلها، ثم توالى إنشاء المجامع في الجزائر وليبيا والسودان وفلسطين.
لقد أدت هذه المجامع ولاسيما المجامع الأقدم دورًا رياديًّا في خدمة اللغة العربية وعلومها في جميع المجالات؛ فأمدتها بالدراسات الصوتية والصرفية والتركيبية والمعجمية والدلالية والكتابية والأسلوبية، ورفدت العربية بألفاظٍ ومصطلحاتٍ جديدة هي بحاجةٍ إليها في ظل كثرة توافد الألفاظ والتراكيب والمصطلحات الدخيلة، وعالجت قضايا الفصحى والعامية والتقريب بينها، ودرست اللهجات التراثية والحديثة، وردت على أعداء العرب والعربية الذين سعوا إلى وأد هذه اللغة المباركة التي تشكل العمود الفقري لوحدة الشعب العربي والربط ببن أبنائه أينما كانوا. باختصار فإنها قامت بالدور المنوط بها في الوصول إلى كل ما من شأنه خدمة اللغة العربية والحفاظ على فصاحتها وتيسير قوانين أنظمتها.
على أن هذه المجامع فشلت في التواصل السريع مع جمهور أهل العربية، ولم تنجح في جذبه إليها؛ لتأخرها في توصيل ما تتوصل إليه من قرارات وتوصيات ومقترحات؛ لذا فإنه يتوجب عليها نفض الغبار عن رفوف خزائن مكتباتها، وتتجه نحو التواصل الحوسبي مع جماهير العربية وعلمائها.

* ما المشاريع اللغوية القومية التي تطمحون إلى إنجازها على المدى القريب والمدى البعيد؟ ولماذا؟
- هذا سؤال يمكن أن تتجمع إجابته من إجاباتي في هذا اللقاء، ولكن هناك قضايا قومية مهمة، وهي وَحدة الأمة العربية، وهو أمل- في ظل ما نعيش- ليس له من دون الله محقق. أقول: على مستوى طموحي القومي أدعو الله العلي القدير أن ينقذ عالمنا العربي والإسلامي مما يُحاك له من مكائدَ ومؤامرات، ويجنبَهُ الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعل بأسه على من عاداه، ويوحِّد كلمة العرب والمسلمين، ويولي عليهم أفضل خيارهم فإذا ما وصلنا إلى هذه المرحلة من التوافق والالتئام يمكن لنا أن نغدوَ قوةً متعددةَ المجالات، ونحقق ما نحلم إليه مستقبل رغيدٍ مستقرٍّ لأجيالنا الصاعدة.
وفي هذا الحال ستغدو الأمة العربية ولغتها قويةً بقوةِ أهلِها، وتنتشرُ بانتشارهم على نحوٍ مرت به في زمن قوة العرب وازدهار الحضارة العربية الإسلامية. وإلى أنْ يأتيَ هذا الزمنُ الجميلُ الذي يَحلُمُ بهِ كلُّ من أراد لهذهِ الأمةِ خيراً فإني أدعو الله  أنْ يهيئَ لجامعةِ الدول العربية مَنْ يفعّلُها ويرفعُ من شأنها، ويكونُ قادرًا على توحيدِ مؤسساتها تمهيدًا لهذه الوَحدة التي يتوق إليها كل مخلص لوطنه العربي الكبير.
وعلى مستوى طموحي اللغوي العام فإني أدعو- كما دعا آخرون قبلي- إلى ضرورة الالتفات إلى إنشاء مجمع لغوي عربي موحّد- بفتح الحاء وكسرِها- وكذلك وضرورة وضعِ منهجٍ موحّدٍ يسيرُ عليه في أوضاعِهِ اللغوية الجديدةِ، واتخاذ قراراته اللغوية؛ للتخلص من تغلغل الألفاظ الأجنبية في لغتنا الفصيحة ولهجاتها، واختلاف الأوضاع اللغوية الجديدة حضارةً ومصطلحاً علمياً، ودرءاً لاستفحال ظاهرة اختلاف البلدان العربية فيها وما يدخل العامية فيها من لُحونٍ وألفاظٍ وتراكيبَ دخيلة؛ الأمر الذي ينذرُ بظهور لهجاتٍ أو لغاتٍ عربية تختلف باختلاف المكان والزمان.
وأقترح أن يكون مقره إحدى ثلاث مدن عربية، القاهرة؛ لموقع بلدها، وكثرة علمائها، ولكونها مقر الأزهر الشريف، ومكة لكونها بلد البيت الحرام، وانطلاق الرسالة المحمدية التي بدأ نزول قرآنها بكلمة (اقرأ) منها إلى العالمين كافة، والقدس بلد المسجد الأقصى الذي أُسري برسول الإسلام محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - إليه من المسجد الحرام؛ ليربط بينهما برباطٍ مقدسٍ متميز، وإنَّ في تحريرها دليلاً على وحدة العرب والمسلمين وقدرتهم على تحريرِ لغة الضاد من أي أدرانٍ علقت بها نتيجةَ ضعف أهلها وعدم قدرتهم على مواكبة التقدم لعلمي والحضاري.

* عُني الدكتور صادق أبو سليمان في مسيرته العلمية بدراستين عن شاعرين فلسطينيين؟ برأيكم هل واكب الشعر الفلسطيني مسيرة فلسطين المحتلة؟ وهل أخذ حقه من الدراسة اللائقة به؟
- يشكل الشعر فنًّا أدبيًّا راقيًا، ويعين وزنه على حفظه وتسهيل تذكره، وعُني العرب علماء وحكامًا وغيرهم به، وكان للشعر والشاعر عندهم مكانة كبيرة؛ لدرجة أنهم كانوا يقيمون الأفراح والولائم عند نبوغ شاعر فيهم؛ لأنه سيكون رسولهم وسفيرهم عند القبائل الأخرى، ومُسجلُ أيامهم وتاريخهم وقيمهم، وألوان حيواتهم في مختلف المجالات، وكاشفٌ عن خصائصِها؛ لذا رأيناهم قالوا:" الشعر ديوان العرب"؛ فهو خزانةُ ذاكرتهم، وهو أيضًا حافظٌ أمينٌ للغةِ قومهِ وقوانينها في صياغة الكلمات، وتركيبها في الكلام، وكاشفٌ عن معانيها ومعينٌ على تأصيل تغير دلالات مفرداتها؛ لذا وجدنا الرواة تنقل عن عمرَ بنِ الخطابِ قوله:" أيها الناس، عليكم بديوانِكم لا يَضِلُّ. فقالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية فإن فيه تفسيرَ كتابكم".
وهكذا حال شعرنا الفلسطيني، وإن دراستنا له تنطلق من هذه الرؤية العربية التراثية، إضافة إلى أن دَرْسَهُ وبيانَ مضامينِهِ ولاسيما التي تقف عند القضية الفلسطينية والثورة وأبطالِها الثوارِ الفدائيين وشيمهم والمؤازرين لهم لَيشكل واجبًا وطنيًّا مقدسًا يجب على الدارسين الوقوف عنده، وتحليله، وإيصال مغازيه للناسِ؛ وبيان تعانق الكلمة والبندقية في النضال ونصرة الوطن. وفي هذا السياق يمكنني القول بل أجزم أنك لن تجد شاعرًا سرى في عروقه الدم الفلسطيني والنخوة العربية وشهامتها أو انتصر للقضية الفلسطينية لم يكتب في فلسطين وقضيتنها ونضال أهلها وما حل بهم من ظلمٍ وجرائمَ ويلات ونكبات الكشف عن ألوان إيقاعه.
هذا وقد قدمت في هذا السياق بعض المباحث والمقالات وقدمتُ- كما أوضحت- لبعض أدبائه، ومن دراساتي: كتاب" إبراهيم طوقان وجدان الشعب الفلسطيني"، وهو في الأصل بحث محكم أدخلت عليه بعض التعديلات، ودراسة بعنوان:" توظيف التراث الإسلامي في أدب عبد الرحيم محمود" ألقيتها في ندوة عنه في جامعة النجاح الوطنية- نابلس، ودراسة محكمة بعنوان: "عبد الرحيم محمود شهيد الكلمة والفعل" نُشرت في" موسوعة دراسات وأبحاث في الأدب الفلسطيني الحديث"، و"عبد الرحيم محمود شهيد معركة الشجرة- الكلمة والفعل والاتجاه السياسي(1) و(2)"، و"الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود (شهيد معركة الشجرة) بمناسبة مرور خمسين عامًا على استشهاده"، و"البناء الموسيقي في ديوان حجر سلاحي- دراسة ونقد"، و"اللغة والموسيقى في ديوان الغريب في بلاد الشمس"، وهناك دراستان مخطوطتان لي في الأدب الفلسطيني، الأولى بعنوان "سليم الزعنون شاعرًا وطنيًّا"، و"النشيد الشعري في ديوان إبراهيم طوقان المضمون والشكل".


يتبع..



رد مع اقتباس