عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د. صادق عبدالله أبو سليمان
عضو جديد

أ.د. صادق عبدالله أبو سليمان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 716
تاريخ التسجيل : Jul 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 15
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مرسال وجمعه مراسيل بدلاً من( إميل) وجمعه( إمِيلات)

كُتب : [ 02-08-2014 - 05:00 PM ]


مرسال وجمعه مراسيل بدلاً من( إميل) وجمعه( إمِيلات) ا. د. صادق عبد الله أبو سليمان
جامعة الأزهر- غزة- فلسطبن، وعضو المجمع
سبق لي أنْ أذعتُ في أحد هوامش مبحثي( انقراض العربية: وهمٌ أم حقيقة) الذي قدمته لأحد مؤتمرات مجمع اللغة العربية في القاهرة مقترحَ كلمة( مرسال)؛ لتكون بديلةً للكلمة الدخيلة( إِميل)، وقد تمَّ نشره في: مجلة مجمع اللغة العربية- القاهرة، العدد( 116) القسم الثاني- جمادى الأولى 1430هـ = مايو 2009م،( ص 165- 213)، واستعملتُ هذا البديلَ العربيَّ في البحثِ نفسِهِ تطبيقاً للمقترح، ينظر ص203.
قلت فيه:" أقترح استعمال كلمة( المِرسال) بدلاً من المصطلح الحاسوبي الذائع( الإميل) أو البريد الإلكتروني؛ فنقول: المِرْسال، والتراسل، وقد يصفها من يشاء بقولِهِ: المِرْسال البَرْقِيّ أو الحاسوبي أو الإلكتروني، وهلمَّ جَرّاً، وإنْ كنتُ أفضِّلُ عدَمَ تقييدِها بِوصف". ينظر ص 213.
ومن خلال مرسالٍ أرسلته للعالم العلامةِ أ. د. فاروق مواسي عرضتُ عليه فيه هذا المقترح؛ فردَّ مفضلاً الإبقاءَ على كلمة" إميل" فأرسلت لسعادته مرسالاً آخرَ أوضحتُ فيه له ثباتي عند مضمون القائل:
نحن بما عندنا، وأنت بما عندك راضٍ، والرأي مختلف
ثم قمتُ بكتابةِ هذه المقالةِ التي نشرتها في موقع( مجلس اللغة العربية وعلومها)( الألوكة) http://majles.alukah.net/t48994/،
وفيها عرضتُ لِما جاء في مرسالِ أستاذنا الكبير. وهأنذا أنشرها في موقع" مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية"؛ لعرضه على علماء اللغة العربية، واستفتاء جماهير الشعب العربي على بديلي المقترح.

والله الهادي إلى سواء السبيل

هلا انتصرنا لعربيتنا
( مِرْسال ) بدلاً من( إيميل)
بقلم
أ.د. صادق عبد الله أبو سليمان
جامعة الأزهر- فلسطين
اقترحتُ على أصدقائي ومعارفي، وفي محاضراتي وكلماتي العامّة والخاصةِ استعمالَ كلمةِ( مِرْسال) بدلاً من كلمةِ( إيميل) الدخيلة، وأرسلتُ هذا النَّصَّ لهم عَبْرَ شابكةِ البَرّاق( النّت):
" شكرا لكم على ما ترسلونه لنا من( مراسيل)، ومراسيل جمع مِرْسال، وأقترحُ استعمالَها بدلاً من( إيميل)؛ خدمةً للغتنا العربية القومية، ولغة ديننا الحنيف، أرجو إعمام هذا الاستعمال، وهو من اقتراحنا، وبارك الله فيكم" أ.هـ.
وَردَّ علَيَّ أحدُ علماءِ اللغةِ البارزين- أ. د. فاراوق مواسي- بقولِه:" أخي الكريم، تحية،( مرسال) مستخدمة في لهجتنا كثيرًا- بمعنى رسول أو إنباء أو إعلام أو وساطة، ولما أننا ننشد التحديد في معنى اللفظة فلا أرى أن( مرسالاً) تفي؛ لتكون هي مقابل( إيميل)، مع احترامي لحرصك وحبك وذودك، أقترح شخصيًا إبقاءها( إيميل)، وهي في رأيي مختصر لرؤوس الكلمات( إرسال يصل متلقياً يعمد للسرعة)، ربما ؟!" أ.هـ.
ورددتُ عليهِ بقولي:" إن كلمة( مرسال) على وزن( مِفْعال) التي تأتي للآلة، وتحمل دلالات المبالغة؛ الأمر الذي يجعل كلمة( مرسال) حاويةً لمعنى( إرسال يصلُ متلقيًا يعمد للسرعة)، ولكنه ذيوعُ الكلمةِ الدخيلةِ الآنَ، وخفَّتُها على الألسنة، وموقفُ بعضنا من الإبقاء على ما هو ذائع، هو الذي قد يُبقي على تَناولِ ما درجت الألسنةُ عليه" أ.هـ.
وأرى أنَّ استعمالَ كلمة( مرسال) وجمعها( مراسيل) في لغتنا الدارجة، فيقال مثلاً: بعثت لك مرسالاً، وفي بعضِ أغانينا، مثل:( البوسطجية اشتكوا من كُثْرِ مراسيلي)، و( يا مرسال المراسيل)...إلخ -لَيُعَزّزُ دعوتَنا إلى إذاعةِ هذهِ الكلمةِ العربية الأصيلة.
ولعلَّ مما يشجِّعُ على استعمالِ هذهِ الكلمة هو انزياحُ كثيرٍ من الكلماتِ الدخيلةِ التي كانت ذائعةً على ألسنةِ الأسلافِ لكلماتٍ وتراكيبَ عربيةٍ دفعت الفطرةُ العربيةُ إلى استعمالها، وخيرُ دليلٍ نقدمهُ- في هذا المقام- هو كلمة( البوسطجية) التي حلَّ محلَّها تركيبُ( ساعي البريد) أو( رجل البريد).
وأين كلمة( أجزجانة) أو( فَرْمَشِيَّة) التي حلَّت محلَّها( صيدلية)، و( تمرجي) التي تلاشت أمام( ممرّض)، و( كُبَّنِيَّة) التي انتصرت عليها كلمة( مغتصَبة) أو( مستوطنة)، و( بزبورت) التي ذاع بديلها تركيب( جواز سَفَر)، وهلمَّ جرا.

والله الموفق والمستعان
الأستاذ الدكتورصادق عبد الله أبو سليمان


رد مع اقتباس