عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 23 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 03-27-2014 - 07:16 AM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان مشاهدة المشاركة
لم يتبين لي وجه التناقض المشار إليه، وإن خالف قولي المذكور هنا قولًا سابقًا قلته في المجلة الثقافية فهو ناسخ له، والمرء ما يزال يتدبر الأمور ويتجلى له منها ما عزب عن ذهنه فيرجع عن قول قاله ويخالف رأيًا ذهب إليه، ولي مقالة يوم السبت القادم في صحيفة الجزيرة عنوانها (تدليس ابن مالك) وهي عرض لكتاب الأستاذ القدير فيصل المنصور، وفيها تأييد لما ذهب إليه، وبهذه المناسبة أحيي أخي الدكتور عبدالرحمن السليمان التي أشار فيها إلى أن الأشخاص ليس لهم قدسية وهم بشر معرضون للخطأ.
حيّاك الله يا دكتور إبراهيم، وحيّا معك الدكتور عبد الرحمن السليمان الذي ذكرنا بقول ربنا سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾.

وإذا كان ذلك كذلك؛ فمن العدل قبل أن تكتب مقالك ابن مالك أن تكتب مقالا عن تدليس فيصل بن علي المنصور، فهو أولا مسبوق إلى هذه الدعوى بنعيم سلمان غالي البدري، وليس له منها إلا العجن بسؤر البدري، وثانيا رسالته هذه بحث تكميلي لنيل شهادة الماجستير في قسم اللغويات بالجامعة الإسلامية، وقد نوقشت سنة 1434ه، وعنوانها في الأصل "وضع ابن مالك للشواهد النحوية بين النفي والإثبات"، ولكنه دلسها عند النشر إلى عنوان "تدليس ابن مالك في شواهد النحو عرض واحتجاج".

وقد قال الدكتور عبد الله الأنصاري - بعد قراءاته لكتاب تدليس فيصل المنصور- : «... قد وقفت على ما كتبه من قبل، ثم إني قرأته مرة أخرى هذه الأيام فوجدته غاية في الضعف، بل إن أكثره يمكن قلبه عليه ... ذلك أن التناقض ظاهرة فاشية في كلامه، ولم أجد له دليلا واحدا يصح الاعتماد عليه فيما ذهب إليه، ولم يأت بشيء يبرهن به ما ادعاه على ابن مالك، وليس معه إلا النفي، وأما طعنه في ابن مالك وعلماء عصره والعلماء التالين له إلى يومنا هذا وادعاؤه أنه استدرك عليهم فهذا من أعجب العجب الذي سيجده القارئ في هذا الكتاب!
ولا ريب أننا لا زلنا ننتظر من الكاتب الرجوع إلى الحقائق العلمية والإنصاف لعله يتبين له ما تبين لغيره فيعود إلى ما أرشده إليه مشايخه وزملاؤه، وطالب العلم حري بأن يعود إلى الرشاد ويصحح مقالته إذا تبين له خطؤها مسترشدًا برأي أهل العلم.
ومن الطريف أني وجدت صاحب مكتبة (الألوكة) التي تبيع الكتاب في معرض الكتاب في الرياض متعجبا من كثرة إنكار الناس واستغرابهم لعنوان الكتاب، بل واشمئزازهم منه، هكذا ذكر لي ، وقال لي إن هذا قد لفت نظري وأنا لا أدري ما الذي في الكتاب.
كما لفت نظري شذوذ الكاتب في إملائه وبعض آرائه في كتابه، حتى إن الطابع الناشر قد اعتذر من ذلك في مقدمة الكتاب، ومن تلك الآراء الشاذة كتابته لـ(عَمْرو) بإسقاط الواو، وفصله لـ(مِما) و(فيمن) ونحوها، وإسقاط واو (أولئك) وكتابة (سيما) هكذا: (سيمى) وكتابة (لا سيما) مفصولة :(سي ما)...وهلم جرا !!! والكتابة اصطلاح في غالبها وقد لا تخضع للقياس، إن يكن هناك قياس يصح الأخذ به ».

وأما مقالك يا دكتور عن العلامة ابن مالك فعلى مهلك؛ فإن العلماء قد مضوا كالمجمعين على إمامة جمال الدين بن مالك وصدقه وأمانته، وعلى أنه بشر يخطيء ويصيب، تحفظ كرامته، ويرد خطؤه بالتي هي أحسن، وأما منهج الإسقاط وتتبع العثرات فهو منهج الروافض والخوارج، وما أحسبهما إلا قد اجتمعا على ابن مالك - رحمه الله-، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) في "رفع الملام عن الأئمة الأعلام": « ... يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ - بَعْدَ مُوَالَاةِ اللَّهِ تعالى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُوَالَاةُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ، خُصُوصًا الْعُلَمَاءُ, الَّذِينَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ جَعَلَهُمْ اللَّهُ بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ, يُهْتَدَى بِهِمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هِدَايَتِهِمْ وَدِرَايَتِهِمْ.
إذْ كَلُّ أُمَّةٍ - قَبْلَ مَبْعَثِ نبيِّنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعُلَمَاؤُهَا شِرَارُهَا, إلَّا الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ عُلَمَاءَهُمْ خِيَارُهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ خُلَفَاءُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ, والمحيون لِمَا مَاتَ مِنْ سُنَّتِهِ، بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ, وَبِهِ قَامُوا, وَبِهِمْ نَطَقَ الْكِتَابُ، وَبِهِ نَطَقُوا.
وَلِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ - الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْأُمَّةِ قَبُولًا عَامًّا- يَتَعَمَّدُ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ سُنَّتِهِ؛ دَقِيقٍ وَلَا جَلِيلٍ.
فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ اتِّفَاقًا يَقِينِيًّا عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ, إلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ».
وقال تلميذه الإمام النقادة الذهبي (ت748هـ) في "سير أعلام النبلاء": « إِذَا كَانَ مِثْلُ كُبَرَاءِ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِمُ الرَّوَافِضُ وَالخَوَارِجُ، وَمِثْلُ الفُضَيْلِ يُتكلَّمُ فِيْهِ، فَمَنِ الَّذِي يَسْلَمُ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ، لَكِنْ إِذَا ثبتَتْ إِمَامَةُ الرَّجُلِ وَفَضْلُهُ، لَمْ يَضُرَّهُ مَا قِيْلَ فِيْهِ، وَإِنَّمَا الكَلاَمُ فِي العُلَمَاءِ مُفتَقِرٌ إِلَى وَزنٍ بِالعَدْلِ وَالوَرَعِ».

وقد وصف الذهبي ابن مالك في "المعين في طبقات المحدثين" بــــ: « العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك شيخ العربية ».
وأدعك لتقرأ ما قاله العلامة ابن هشام الأنصاري(ت761هـ) بخط يده في العلامة ابن مالك – رحمهما الله جميعا-:




التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت ; 03-28-2014 الساعة 12:51 AM

رد مع اقتباس