عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,867
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 10-07-2015 - 09:29 AM ]




الفتوى (510) :

أما (القِمار) فمُذكّر.
وأمّا ((حيث أنَّ، وحيث إنّ)) فتحتاج إلى تفصيل، للخلاف الدائر في ذلك بين البصريين والكوفيين.
فالبصريّون يرون أنّه لا يجوز فتح همزة ((إنَّ)) بعد ((حيث)) لأنّ ((حيث)) لا تضاف إلا إلى الجمل، كما قال ابن مالك في باب الإضافة:
وَأَلْزَمُوا إضَافَةً إِلَى الْجُمَلْ *** حيثُ وإذ. وإن ينوّن يُحتمل
ومعلوم أنّ ((أنّ)) المفتوحة تؤوّل مع ما بعدها بمفرد، و((حيث)) لا تضاف إلى مفرد.
وأخذ بهذا أكثر النحاة المحققين، وجعلوا الفتح من اللّحن والخطأ، بل قال ابن هشام في ((شذور الذهب)) إنه لحن فاحش أُولع به الفقهاء.
وأجاز الكوفيون الفتح؛ لأنه ورد في الشعر إضافة ((حيث)) إلى المفرد، ولهم في ذلك شاهدان، أحدهما: قول الشاعر:
* أما ترى حيثُ سُهيلٍ طالعا *
وقول الآخر:
*حيثُ ليِّ العمائم*
ولكنِ البصريون يروونه: حيث سهيلٌ و ((حيثُ ليُّ)) وبعضهم يقول بشذوذه.
ولا بدّ ههنا من التنبيه إلى أن ورود هذا في الشعر على ما رواه الكوفيون لا يعدّ ضرورة شعرية؛ لأنّ الضرورة الشعرية هي التي يلجأ إليها الشاعر ليستقيم البيت، وفي هذين البيتين يستقيم الوزن بالضمّ، وحينئذ إن صحّت الرواية فلا مناص من القول بالجواز.

ولكن الأفصح هو إضافة حيث إلى الجمل كما ذكرنا.. وبالله التوفيق.

اللجنة المعنية بالفتوى:

أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)




التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 01-20-2016 الساعة 08:57 PM

رد مع اقتباس