الفتوى (1916) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الفعل المضارع المرفوع بعد الأفعال المجزومة أو المنصوبة إنما يرفع على القطع والاستئناف، ومن أمثلة ذلك في القرآن قوله سبحانه: {وَإِن تُبدُوا مَا فِیۤ أَنفُسِكُم أَو تُخفُوهُ یُحَاسِبكُم بِهِ ٱللَّهُ فَیَغفِرُ لِمَن یَشَاۤءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاۤءُ}، قُرِئ في الفعلين يغفر، ويعذب بالرفع فيهما، على القطع والاستئناف، وهي قراءة ابن عامر، وعاصم، ويزيد، ويعقوب، وسهل، وبالجزم فيهما، عطفا على الجواب، وهي قراءة باقي السبعة. وفي قوله تعالى: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقنَـٰكُم مِّن قَبلِ أَن یَأتِیَ أَحَدَكُمُ ٱلمَوتُ فَیَقُولَ رَبِّ لَولَاۤ أَخَّرتَنِیۤ إِلَىٰۤ أَجَل قَرِیبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ}، قُرِئ وأكونُ برفع الفعل المضارع على الاستئناف، وقُرئ بالنصب عطفًا على الفعل أصّدّقَ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)