الفتوى (351) :
قال ابنُ خلدون : السّمعُ أبو المَلَكاتِ اللّسانيّة
ذكرَ ذلك ابنُ خلدون في الفصل الخامس والأربعين المَوسوم بعنوان: في علوم اللسان العربي، وذكرَ أنّ أركان اللسان العربيّ أربعَة: هي
اللغة والنحو والبيان والأدب. ومعرفتها ضرورية على أهل الشريعة
أمّا أنّ السّمعَ ابو المَلَكاتِ اللسانيّة؛ فلأنّه كانَ في الأصلِ مَلَكَةً في ألسنةِ العَرَب، يأخذُها الآخِرُ عن الأوّل، فلما جاء الإسلامُ وخالَطوا العجمَ، تغيرت تلك الملكة السّمعيّةُ بما ألْقَى إليها السّمعُ من المُخالَفات اللّغويّةِ التي ارتكَبَها للمُتَعرِّبون من العَجَم. ففَسَدت هذه المَلَكَةُ السّمعيّةُ بما ألقي إليها من ألفاظ وتَركيبَ تُغايرُ المادّةَ اللّغويّة َالمَسموعةَ في الأصل. وخَشيَ علماءُ النّحو والقُرّاءُ أن تَفسُدَ تلك المَلَكةُ رأساً ويطولَ العهدُ بها، خشيةً على قراءَة القُرآن الكَريم من اللّحن، فاستنبطوا قوانينَ لتلك المَلَكَة تعصمُ الألسُنَ من الزّلَل، تُتَّخذُ وسائلَ لأخذ اللغة، ويُستعانُ بها على القياسِ على الصّحيح من كلام العَرَب، فحلَّ القياسُ محلّ السّماع.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)