الفتوى (3541) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا قلت: "في صف طفل" فقد أخبرت عن النكرة بمثلها، وهذا إخبار لا فائدة منه؛ لأنه إخبار عن مجهول بمجهول، ولأن الاستقرار في مجهول لا يخصِّص المخبَر عنه، وتركيب الكلام تشترط فيه الفائدة؛ ولذا وجب أن يكون المخبَر عنه معلومًا للمخاطَب بتعريفه أو تخصيصه، لتتعلق الفائدة بالحديث عنه، وأما المجهول فالحديث عنه كعدمه.
بيان ذلك أنك إذا قلت: "في الصف طفل" حصلت الفائدة؛ لأنك أخبرت عن طفل مخصوص باستقراره في الصف، وتأويله: "في الصف طفل مستقر".
و"الصَّفّ" قد تَعَيَّنَ بتعريفه، فهو معلوم، وإذا نكَّرتَه لم يتعيَّنْ، وإذا لم يتعيَّنْ صار الاستقرار فيه استقرارًا في مجهول فلم تحصل الفائدة بتعليق شيء به.
أرجو أن يكون هذا مفهومًا للسائل.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)