( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > من أعلام اللغة العربية > مجمعيون خارج دائرة الضوء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية إدارة المجمع
 
إدارة المجمع
مشرف عام

إدارة المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,842
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post مجمعيون خارج دائرة الضوء (18) - سعيد الأفغاني

كُتب : [ 08-20-2017 - 11:59 AM ]





مجمعيون خارج دائرة الضوء
تهدف هذه السلسلة إلى إلقاء الضوء على بعض أعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة؛ ممن خدموا العربية وأثروها بالعديد من البحوث والمؤلفات، وفي الوقت نفسه لم يأخذوا المكانة اللائقة بهم من الشهرة والذيوع؛ بهدف تقريبهم لشداة العربية ومحبيها، وإعادة بعض الاعتبار لهولاء الأعلام.


سلسلة "مجمعيون خارج دائرة الضوء"
الحلقة الثامنة عشرة:
سعيد الأفغاني (1326- 1418هـ= 1909 -1997م):


نحوي، لغوي، محقق. وُلد بدمشق في أواخر أيام الدولة العثمانية في بلاد الشام، وكان والده من الصالحين، هاجر من كشمير إلى بلاد الشام، وسكن دمشق، فدعاه الناس بالأفغاني، وتزوج من دمشق وأنجب سعيدًا الأفغاني، ثم تُوفيت زوجته، وكان عمر سعيد ثلاث سنوات، فوقف الوالد حياته على تربية ولديه (سعيد وأخته). التحق بالدراسة الابتدائية (1918 – 1923م)، وأتم الدراسة الثانوية (1923 – 1928م)، ثم درس في مدرسة الآداب العليا بدمشق (1929 – 1932م). مارس التعليم متنقلاً في كل مراحله: بدأ معلمًا بالمدارس الابتدائية سنة (1928م)، فمدرسًا في المتوسطة التجارية بين سنتي (1929 – 1940م)، فمدرسًا بالمدارس الثانوية بين سنتي (1940 – 1946م)، ثم أصبح مدرسًا في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة دمشق منذ عام (1948م). أُوفد لزيارة أقسام اللغة العربية ودور الكتب في بلاد أوربية وعربية مختلفة، وفي سنة 1957م أصبح أستاذًا في قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة دمشق، ثم أصبح رئيس القسم في عام 1958م، ثم صار عميدًا لهذه الكلية نفسها. انتخبه المجمع العلمي العراقي عضوًا مؤازرًا في سنة 1960م، ثم انتخبه مجمع اللغة العربية بالقاهرة عضوًا مراسلاً في سنة 1970م، ومنذ هذا التاريخ أخذ الأستاذ الأفغاني يشارك في أكثر المؤتمرات ببحوث نُشرت في مجلة المجمع. وفي سنة 1976م دعته وزارة الثقافة في الجمهورية التونسية إلى ملتقى ابن منظور المعقود في قفصة بتونس فلبَّى مشاركًا ببحث. عمل مدرسًا بالجامعة اللبنانية وجامعة بيروت العربية منذ سنة 1968م إلى سنة 1971م، ثم عمل مدرسًا بالجامعة الأردنية سنة 1980م، ثم بجامعة الملك سعود سنة 1984م. وفي سنة 1991م انتُخب عضوًا عاملاً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة ضمن خمسة أعضاء، وقد شغل الكرسي الذي خلا بوفاة الدكتور حسني سبح. وألقى كلمة المجمع في حفل استقبالهم الأستاذ الدكتور شوقي ضيف-الأمين العام للمجمع آنذاك- وألقى كلمة الأعضاء الخمسة الأستاذ سعيد الأفغاني، والكلمتان منشورتان في العدد الثاني والسَّبعين من مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
من مؤلفاته في النحو: "الموجز في قواعد اللغة العربية وشواهدها"، وتحدّث فيه عن قواعد الاحتجاج بالشواهد، و"في أصول النحو"، ودرس فيه موضوعات الإجماع، والقياس، والاشتقاق، والخلاف، و"من تاريخ النحو"، و"مذكرات في قواعد اللغة العربية"، وهي أمالٍ تُعَوِّدُ الطلاب طريق البحث والرجوع إلى المصادر.
ومن مؤلفاته في غير النحو: "أسواق العرب في الجاهلية والإسلام"، و"الإسلام والمرأة"، و"عائشة والسياسة"، و"حاضر اللغة العربية في الشام"، و"ابن حزم ورسالته في المفاضلة بين الصحابة"، و"نظرات في اللغة عند ابن حزم".
ومن تحقيقاته: "الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة"، والجزء الخاص بترجمة السيدة عائشة من كتاب "سير النبلاء"، للذهبي (1945م)، وقد أفاد من تحقيق هذين الكتابين في تأليف كتابه "عائشة والسياسة"، و"تاريخ داريا، للقاضي عبد الجبار الخولاني"، و(داريا) كانت أعظم قرى أهل اليمن بغوطة دمشق، و"الإغراب في جدل الإعراب، لابن الأنباري"، و"لمع الأدلة، لابن الأنباري"، و"في المفاضلة بين الصحابة، للإمام ابن حزم"، و" في ملخص إبطال القياس والرأي"، والجزء الخاص بترجمة ابن حزم من كتاب "سير النبلاء للذهبي"، و"الإفصاح في شرح أبيات مشكلة الإعراب للفارقي"، و"حجة القراءات، لأبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة من رجال المئة الرابعة"، والمشاركة والإشراف على تحقيق كتاب "المغني" لابن هشام.
ونشر مقالات وبحوثًا في مجلة "المجمع العلمي العربي" بدمشق، ومجلة "مجمع اللغة العربية" بالقاهرة، ومجلة "الرسالة" و"الثقافة" المصريتين القديمتين ومجلة "العربي" و"البيان" الكويتيتين، ومجلة "الآداب" في جامعة بنغازي، ومجلة "رابطة العالم الإسلامي" العراقية، ومجلة "دعوة الحق" المغربية.

ومن بحوثه المنشورة في مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة: "الاحتجاج للقراءات"، ج 34، و"جهود المجمع العلمي الأول في خدمة العربية في الشام"، ج 39، و"من قصة العامية في الشام"، ج 41، و"آخر ساجع في الشام"، ج 43، و"معاني القرآن للأخفش الأوسط -تعريف ونقد"، ج 46، و"لغة الخبر الصحفي"، ج 51، و"مزاعم الصعوبة في لغتنا"، ج 53، و"ثلاث كلمات للاستعمال العام"، ج 54، و"كلمة "إلا" في القرآن الكريم"، ج 56، و"حياة كلمة"، ج 74.
ومما نُشر له في كتاب البحوث والمحاضرات بالمجمع: "تصحيح الأصول"، دورة 40، و"العمل فيما له روايتان من شواهد اللغة"، دورة 42، و"محنة إلى زوال"، دورة 43.
قال عنه الدكتور شاكر الفحام عضو المجمع ورئيس مجمع دمشق في حفل تأبينه: "لقد كان الكتاب صديقه المجيب وجليسه، رافقه طوال حياته، ولازمه ملازمة ظله، فأطل على رياض من العلم مؤنقة، وفاض قلمه بكتب عالج فيها موضوعات شتى، تستمد أصالتها من التراث العربي، وتتصف بالجدة والطرافة".


انظر: المجمعيون في خمسة وسبعين عامًا: 306-309 (بتصرف).
إعداد: مصطفى يوسف


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 08-20-2017 الساعة 01:29 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,837
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-21-2017 - 02:33 PM ]


من موقع الالوكة :
ما رأيت وما سمعت من الأستاذ محمد سعيد الأفغاني
د. محمد مطيع الحافظ

تاريخ الإضافة: 27/8/2014 ميلادي - 1/11/1435 هجري


ما رأيت وما سمعت من الأستاذ
محمد سعيد الأفغاني
عالم العربية ومؤرِّخها ومُربي الأجيال


مقدمة موجزة عن حياته ومؤلفاته:
الأستاذ محمد سعيد بن محمد جان بن أحمد الأفغاني.

علامة نحويٌّ كبير، موسوعي قدير، مؤلف محقِّق، صاحب منهج متميز في البحث والتدريس.



ولد بدمشق سنة 1327هـ / 1909م لوالدٍ صالح، سكن دمشق وتزوَّج من أسرة دمشقية، وأنجبت له زوجه محمد سعيد، ثم ابنةً، وتُوفيت أمهما بعد ولادتها وعُمْرُ محمد سعيد ثلاث سنوات، فعاش يتيم الأمِّ، فرباه والده واصطحبه إلى الجامع الأموي، فلازم حلقات الشيخ حسين التونسي، والشيخ أحمد النويلاتي.

وتعلَّم بمدارس دمشق في المرحلة الابتدائية والإعدادية، ثم الثانوية في مكتب عنبر ودار المعلمين، وتخرج سنة 1928م، ثم التحَقَ بمدرسة الآداب العليا في الجامعة السورية، وتخرج فيها سنة 1932م.

عُيِّن معلمًا في بلدة منين سنة 1928م، ثم تنقَّل بين عدة مدارس بدمشق، حتى استقرَّ مدرِّسًا في مدرسة التجهيز الأولى بدمشق، ولما أُنشئت كلية الآداب بالجامعة السورية عُيِّن فيها أستاذًا مساعدًا وتدرَّج في وظائفها حتى أصبح عميدًا لكلية الآداب من عام 1961 إلى 1963م، ورئيسًا لقسم اللغة العربية، ومدرِّس النحو وعلومه حتى أُحيل إلى التقاعد في 31 / 12 / 1968م، ثم درَّس بالجامعة اللبنانية، فالجامعة الليبية في بنغازي، ثم في جامعة الملك سعود سنة 1984م، وبقي يدرس حتى بلغ الخامسة والسبعين فعاد إلى دمشق.

وكان انتُخب عضوًا في المجمع العلمي العراقي ومجمَع اللغة العربية بالقاهرة.

ثم إنه بعد عودته إلى دمشق ظهرت عليه آثار الشيخوخة بعد فَقْد زوجته فسافر إلى مكة المكرمة؛ حيث ابنته المقيمة بها مع زوجها، وفي مكة عاد اللقاء بين رفيقي العمر الأفغاني والطنطاوي ليَعيشا في هذا البلد المبارك، وبقي الأفغاني في مكة المكرمة حتى وفاته في 11 شوال 1417هـ / 1997م ودُفن بمقبرة المعلاة.

مؤلفاته وتحقيقاته:
الأستاذ الأفغاني عالم موسوعي، مؤلِّف محقِّق، اختصَّ بالنحو فكان المحلِّق فيه تدريسًا وتأليفًا، واختصَّ بدراسة نافعة شاملة عن أسواق العرب، وعن المرأة في الإسلام، واختصَّ بدراسات عن السيدة عائشة بنت الصدِّيق رضي الله عنهما، والإمام ابن حزم.

من مؤلفاته:
"أسواق العرب في الجاهلية والإسلامية"، طبع أولاً سنة 1937م بدمشق، و"الإسلام والمرأة" طبع أولاً بدمشق سنة 1945م، و"عائشة والسياسة" طُبع أولاً بمصر سنة 1947م، و"من حاضر اللغة العربية في الشام" طبع أولاً بالقاهرة سنة 1962م، و"ابن حزم ورسالته في المفاضلة بين الصحابة" طبع أولاً بدمشق 1940م[1].

وإذا أردتُ أن أصف شخصية الأستاذ الأفغاني فلا أجد أفضل ولا أصدق من كلامه عن نفسه؛ حيث قال:
"في طبعي هيام بالحرية والصراحة، وكثيرًا ما أنكب الطريق الأسلم في سبيل الجهر بما أرى من الحق في العقائد والأشخاص، متحمِّلاً بصبر وطمأنينة ما أجرُّ على نفسي من عناء وعداء، وهذا بلاء حتمٌ لا مفرَّ منه لمن خُلق حرًّا صريحًا، ولو حاول غير ذلك ما استطاع".


ما رأيت وما سمعت من الأستاذ الأفغاني:
هذه مقتطفات مما رأيته وسمعته من الأستاذ الأفغاني بدءًا من سنة 1965م حتى آخر لقاء معه في مجمع اللغة العربية قبل سفره إلى مكة المكرمة، أذكرها عبرة وعظة وبيانًا لمنهاج فريد تميز به أستاذنا تدريسًا وسلوكًا وتأليفًا، وتعبيرًا عن وفائي ومحبتي له.

قبل التحاقي بجامعة دمشق (قسم اللغة العربية) كنتُ أسمع الكثير عن شخصه وفضله من الإخوة الأصدقاء الذين سبقوني في الدراسة على يد الأستاذ محمد سعيد الأفغاني، كنتُ أسمع عن علمه الغزير، ومنهجه الفريد في التدريس، وشخصيته الرصينة الحازمة، وهيبته ووقاره، وإنتاجه الكبير والمتعدد في عدة مجالات من مجالات العلم، ولذلك كنت حريصًا على اقتناء ما يُمكنني شراؤه من مؤلفاته، وأول كتاب قرأته له قبل دخولي الجامعة: "من حاضر اللغة العربية في الشام" فوجدت فيه تاريخًا للتعليم والتعريب بدمشق منذ بداية القرن العشرين حتى منتصفِه تقريبًا، فهو يضم بحوثًا عن المدارس ومُدرِّسيها، وعن المجمع العلمي، وجامعة دمشق والمدرسة الكاملية والمدرسة الأمينية والمعهد الطبي ومعهد الحقوق، ومدرسة الآداب العليا، وإنتاج مدرسيها، ودفاعهم عن اللغة العربية وجهودهم في العودة إلى اللغة الفصحى في كل مناحي الحياة، في هذا الكتاب يجد الباحث المباحث المهمَّة التي لا يجدها في غيره، ويبقى مرجعًا أصيلاً في تاريخ اللغة العربية في الشام في تلك الحقبة.

قرأت الكتاب بشغف، وأعدتُ قراءته أكثر من مرة، وشدَّني لمتابعة القراءة فيه أسلوبه المُحبب الرصين، ومعلوماته الدقيقة المفيدة، عشتُ معه وأنا أتابع ما تكلَّم به عن أساتذته الكبار ووفائه لهم، ووصفهم بالنعوت التي تدل على محبته لهم وأنه أخذ منهم الكثير المفيد، وذكر منهم: عبدالرحمن سلام، ومحمد سليم الجندي، ومحمد الداودي، ومحمد البزم، وتحدَّث عن الجهود المبذولة في الحفاظ على اللغة العربية بأسلوبها وألفاظها وتراكيبها وتعريب مصطلحات العلوم الطبية وغيرها، وتحدَّث عن سُبل النهوض باللغة والأدب، وكيف استطاع علماء تلك الفترة أن يُعيدوا للغة العربية والتاريخ العربي مجدَهما بعد ركود طويل قبل العهد الفَيصلي، كل ذلك بفضل العزيمة والجهد الكبير، والمنطق الإيماني بالهدف والغاية.

هذا الكتاب زادني حبًّا للغة العربية والتاريخ العربي؛ لما فيه من غَيرة أستاذنا على العربية والدفاع عنها، إضافة إلى ما تلقيتُه من عمِّي الشيخ عبدالوهاب - رحمه الله - من توجيه بأن طالب العلم لا يُمكن أن يعدَّ طالبًا للعلم إلا إذا أتقن العربية، وهذا ما جعلني أصبو وأتلهَّف للالتحاق بقسم اللغة العربية لمُتابعة تلك الخطوات العظيمة التي قام بها أساتذتنا والأخذ عن هؤلاء العمالقة في القسم خدمةً للعربية وإيمانًا بحقها علينا دينيًّا ووطنيًّا.

ذكرتُ فيما سبق أني سمعتُ من الذين سبقوني في التلقِّي بقسم اللغة العربية أن الأستاذ الأفغاني رجل صارم في درسِه، حازم في تصرُّفاته، معتز بعِلمه، مُتقن لفنِّه، لا ينطق إلا عن أصالة وتمكُّن وحِكمة، يُخيِّم على درسه الهيبة والوقار، وأن كل من يدرس عنده ويلتزم بتوجيهاته يُتقن النحو، وأن الذي يَنجح عنده ينجح بجدارة، هذا ما جعَلني أنظر إليه نظرة إكبار وتوقير ليكون لي قدوة أسير على نهجه ودربِه.

بعد هذه الصفات التي ترسَّخت في نفسي عنه جعلتني أحسب الحسابات الكثيرة وكما يقولون "ألف حساب" إذا أردت مقابلته أو سؤاله عند حضوري دروسه، ولكن هذا الخوف تغيَّر بعد الاقتراب منه ومجالسته، فعرفتُ فيه التواضُع والبساطة وخاصة لمن يجد عنده المقدرة العِلمية والغَيرة.

• • • •
لقد كنا نترقَّب الإعلان عن جدول الدروس الأسبوعية، بعد أن قُبلنا في قسم اللغة العربية عام 1965م، فقبْل موعد الدرس الأول دخلتُ المدرج المخصَّص برفقة الأستاذ الشيخ أسامة الرفاعي وجلسنا بانتظار قدوم الأستاذ الأفغاني، وكانت أبصارنا متجهة إلى الباب الذي يدخل منه لنرى ما سمعنا عن هيبته ووقاره، ولنسمع ما يقدِّم لنا من علم وتوجيه حتى إذا كان الموعد دخل في الساعة المحددة تمامًا دون تأخير، دخل مرفوع القامة، تبدو على وجهه ملامح الجد، ثم اتجه خلف المنصة، فوقف الطلبة احترامًا له، ثم بدأ الكلام بالبسملة والصلاة على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، مُرحَّبًا بالطلبة في قسم اللغة العربية، شارحًا نظام الدرس، موضحًا كيفية جلوس الطلاب والطالبات، فمما قال: إن الصفَّين الأولين من مقاعد المدرج هما للطالبات فقط، ولا يجوز لهن الجلوس مع الطلاب، وعليهنَّ أن يلتزمْنَ لباس الحشمة في الدرس، ثم بيَّن منهجه في درس النحو وأنه يعتمد على أمرين؛ القاعدة، والشاهد، وأنه سيُكلف أحد الطلبة ممَّن يُتقن الخط بكتابة الشواهد المتعلقة بالبحث المقرر كسبًا للوقت، وأنه بعد بيان المادة النحوية وقاعدتها وما يتعلَّق بها يُعقِّب بالشواهد التي يحتج بها وموضوع الشاهد، وأن الكتاب المقرر لهذه المادة لهذه السنة الدراسية هو "مذكرات في قواعد اللغة العربية" من تأليفه، وأنه خصَّص له ثلاث حصص في الأسبوع، وبيَّن أن هذا الكتاب في مستوى الوسط بين كتابين مِن كتب قواعد اللغة العربية:
1- الجزء الرابع من الدروس النحوية "قواعد اللغة العربية"؛ لحفني ناصف ورفاقه.

2- جامع الدروس العربية؛ لمصطفى الغلاييني، ولا بأس بالرجوع إلى كتاب "شرح شذور الذهب"؛ لابن هشام؛ وذلك للاستفادة والاطِّلاع على نهج القدماء.

وأكَّد أننا يجب أن نعتمد على الشواهد المذكورة في كتاب "المذكرات"؛ لاستخراج القاعدة، وهذه الشواهد منها ما يحتج به من الشعر حتى عصر المولّضدين - أي: قبل سنة 150هـ وهي السنة التي توفي فيها آخر من يحتج به من الشعراء - أمَّا الشواهد من القرآن الكريم فهي مُعتمدة بكل القراءات المتواتِرة، أمَّا الاستشهاد بالحديث الشريف فيَحتاج إلى تفصيل، ويرى أن إغناء الدراسة بالشواهد ومُناقشتها أمر لا بدَّ منه في دراستِنا؛ وذلك لتمكين الملكة النحوية عند الطالب، وأنه اختار الشاهد المناسِب لفهم المعنى أولاً، ثم لموضع الاستشهاد وما يتَّصل به من قواعد نحوية، ومدى قيمة هذا الشاهد في الاحتجاج، وهذا منهجنا في الدرس طوال العام، وأنه أعطى الحرية للطالب في الاستفسار عن أمر لم يُفهم.

وأشار في المحاضرة الأولى أن مادة النحو لها منزلتها بين العلوم، وأنها مادة دقيقة تحتاج إلى مناقشة عقلية فهي كالرياضيات تعتمِد على الفرضية والبرهان والحجة لإعطاء النتيجة والقرار المناسِب.

ومرَّت الأيام ونحن نتابع الدرس تلو الدرس بشغف؛ لأننا رأينا في أستاذنا منهجًا متميزًا، مما جعلنا نُتابع كل صغيرة وكبيرة يقولها فنُسجِّلها، وهذا ما جعل درسه يُخيِّم عليه الوقار والإنصات.

وفي أحد الدروس دخل المدرج ونظر فإذا طالبة تجلس مع الطلاب في غير المكان المقرَّر لها، وربما وجد طالبًا يجلس في المقاعد الأمامية المخصصة للطالبات، فينظر نظرة استغراب لعدم الالتزام بالقانون الذي سَنَّه لهذا الأمر، وإذا به لا يتكلم وإنما يُشير بأصبعه للمُخالف في أن ينتقل إلى المكان المطلوب فما كان على المخالف إلا الامتثال.

وفي أحد الدروس يجد طالبًا يتحدَّث مع زميل له بشكل لافت للنظر، فيقف عن متابعة الدرس ثم يقول: أنت أنتَ ويُشير إلى هذا الطالب ويقول: بإمكانك أن تُصبح وزيرًا ولا تضيِّع وقتك ولا تضيِّع هذه الفرصة منك، فكثير من الوزراء اليوم لا يملكون الشهادة الثانوية، وكان ذلك في سنة 1965م، فيَخجل الطالب ويعود إلى صمته.

وإذا ألقى نكتة مرَّة في مناسبة ما كان الطلاب يَضحكون وترتفع أصواتهم بالضحك، إلا أنه يبقى ملتزمًا بوقاره وهيبته كعادته في الدرس يتابع ما بدأ به.

وربما يشاهد طالبين يتحدثان في الدرس أكثر من مرة فيقول لأحدهما وهو يعلم أنه من طلاب الكلية، أنت يا هذا، يُمكنك أن تتحدث مع ابن خالتك الذي أتيت به إلى هنا فتَذهبا إلى الحديقة، ويَضحك الطلاب ويعود الأستاذ إلى درسه وكأنَّ شيئًا لم يكن.

كان درسه بالطبع بالفُصحى، حتى الطلاب حينما يسألون يَجب أن يكون بالفُصحى.

كنتُ أخجل أن أسأله سواء في قاعة الدرس أو خارجه هيبةً له، وأذكر أني تقدمت إليه مرة وسألته عن مسألة في ورقة الامتحان، وذلك بعد خروجنا من صلاة المغرب في مسجد الجامعة، فأجابني باختصار مفيد وتابَعَ سَيره، ولا تسألني كم كانت دقات قلبي عندما تقدَّمت إليه للسؤال؛ لأني كنت أنظر إليه نظرة إجلال واحترام وهيبة؛ لأنه وضع نفسه موضعًا فيه عزة النفس وهيبة العلم.

جاءه طالبان اختلَفا في إعراب كلمة في ورقة الامتحان، فكان جوابه اذهبا إلى البيت وفكِّرا بالمادة التالية وانسيا هذه المادة؛ لأننا سنشرح ورقة الامتحان في موعد نُحدِّده لكم بعد النتائج، واشتغِلا بالمفيد، ولا تشغَلا بالَكما بما لا يُفيد.

سألني عمي الشيخ عبد الوهاب - رحمه الله - عن المواد التي أدرسها في الكلية، وعن أساتذتها، فذكرت له أنَّ أستاذ النحو هو الأستاذ محمد سعيد الأفغاني فقال: إذا رأيتَه فقل له: يُسلِّم عليك عمي.

والحق أقول: إني تهيَّبتُ أن أنقل سلامه، وخشيتُ أن يَظنَّ أن هذا السلام لحاجة في نفسي.

ومع هذه الهيبة فإنه في نهاية العام الدراسي الأول وذلك في آخر حصة من دروسه وجه إلينا نصائحه، عند دخول الامتحان وعند كتابة الإجابة على الأسئلة، لقد شعرت أن هذه النصائح كأنها موجَّهة من والد عطوف إلى ولده.

كانت شدته وحزمه في الدرس لكي يَلتزم الطالب بحرمة هذا الدرس، ولكي تصل المعلومة التي يُريدها لطلابه كاملة مفهومة، فإذا به في هذا اللقاء نجد عنده نظرات عطف ورأفة ومحبة، وإذا به يُطَمئن الطلاب بقوله: لا تخشوا من أي ظلْم، فالعدالة في التصحيح واجبة عليَّ، وإن الأسئلة ستكون من الكتاب نفسه (المذكرات) وكذلك الشواهد النحوية، وإن على الطالب الهدوء عند تسلُّم ورقة الامتحان وقبل الإجابة، وإن على الطالب أيضًا أن يستجمع أفكاره، وعليه قراءة الأسئلة بعيدًا عن الخوف. وألا يَنسى أن يتناول الطعام قبل الامتحان، كل ذلك ليُخفِّف من روعنا من الامتحان.

وبعد ظهور النتائج يُعين لنا ساعة في كل يوم محدَّد يأتي من يريد الاطِّلاع على ورقة امتحانه ويُشاهد أخطاءه، وليَعترض من يعترض ليجد العدالة كاملة.

عند استعراض بعض النتائج وجدت أن فيها الكثير أقلَّ من الصفر: - 5، - 10، - 15،... وعندما جاء طالب قائلاً: يا أستاذ أما أستحِقُّ أكثر من الصفر؟ أجابه قائلاً بكل ثقة: هل ظننتَ أن الصفر قليل؟ فكثيرون نالوا أقل من الصفر، والسبب في أن النتيجة تكون أقل من الصفر لأنه يحاسب على كل خطأ سواء كان إملائيًّا أو نحويًّا بخصم خمس درجات عن كل خطأ.
وإني بفضل الله وتوفيقه نلت عند الأستاذ الأفغاني في السنة الأولى في مادة النحو (83) وهذا مما أَفتخِر به وأحمد الله عليه.

وفي السنة الثانية درَّسنا الأستاذ الأفغاني مادتين: الأولى مُتابعة لمادة النحو في كتاب "مُغني اللبيب" الجزء الثاني في إعراب الجمل، والمادة الثانية: أصول النحو، وفي السنة الثالثة: الجزء الأول من "مغني اللبيب" الأدوات ومعانيها.

وما إن وصلنا إلى مُنتصَف السنة الثالثة حتى فوجئنا بأن المسؤولين في الجامعة أحالوا الأستاذ الأفغاني إلى التقاعُد بحجة بلوغه الستين فكم كان وقع هذا الأمر مؤلمًا لنا وقاسيًا علينا - نحن الذين أحببناه وتمنَّينا المتابعة معه - وعلمنا أنه كان من الممكن أن يُتابع الدرس حتى نهاية العام الدراسي وفق العرف الجامعي ولكنَّ خصومَه الذين كانوا على غير منهجه سياسة وعِلمًا أرادوا له غير ذلك.

وعندما ودَّعَنا في آخر درس له في الكلية أوصانا بوصايا ما زلتُ أَذكرُها؛ لأني حفظتها وقمتُ بتنفيذ ما أملاه علينا، فمما أوصانا به قوله:
لا تظنُّوا أن الواحد منكم عندما يتخرَّج من الكلية يصبح عالمًا في النحو أو الأدب أو...، بل نحن فتحنا لكم الطريق لتُتابعوا طلب العلم لتُصبحوا علماء.

وأما من حيث البحث العلمي، فإني أنصَح الواحد منكم إذا أراد أن يَختطَّ لنفسه منهجًا في البحث، أن يَختص بناحية معينة ليصبح مرجعًا فيها، وأشار إلى نفسه بأنه قد عمل وتابع البحث بكل ما يتعلق به من كليات وجزئيات عن السيدة عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما وعن الإمام ابن حزم، وبذلك استطعت أن أصل إلى نتائج مهمَّة عنهما، وهي أن المرأة لا تَصلُح للسياسة، وأن العالم يجب أن تكون عنده عزة النفس وأن يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم كما كان عليه ابن حزم.
وبعد أن نِلتُ شهادة الجامعة كنت ألتقي به في كثير من المناسبات، وبقيَتْ هيبته واعتزازه بعلمه وسلوكه متمثلةً في نفسي، وبعد اللقاءات المُتكرِّرة لمستُ عطفَه ومحبته لطلبته، وخاصة بعد أن زُرته مرةً في بيتِه وجرى الحديث في بعض مسائل الفقه الحنَفي، وكان قد سمع في جلسة من الجلسات التي كان يَجلسها مع عدد من إخوانه وأحبابه في دار الحديث الأشرفية بعد صلاة الجمعة أني تخرَّجت بالفقه الحنفي على عمي - رحمه الله - فجرى الحديث في مسألة في كتاب "مراقي الفلاح" وطلب مني أن أشرح له عبارة فيه، وكانت هذه العبارة مما نبَّهني إليها عمي - رحمه الله - وأنها تعتمِد على أصول الفقه، وأنها تحتاج إلى دربة وتحليل لفَهمها، وهذا من توفيق الله.

ثم تتابعت اللقاءات مع الأستاذ الأفغاني، وصار يتردَّد إلى مجمع اللغة العربية ويأتي إلى غرفتي مُباشرة بعد أن علم أني عُيِّنت في المجمع، فكان يطلب مني بعض المراجع لبحوثه، ويطلب ما صدر من كتب في المجمع، فأُلبِّي طلبه بكل افتخار وسرور، فهذا يدل على تواضعِه ومحبته لي، وهذا مما أفتخر به.

وفي أحد اللقاءات جرى الحديث عن قبر ابن قيم الجوزية وأنه سمع أن أحد المتنفِّذين يُريد اغتصاب القبر، فقلتُ: إني على علاقة جيِّدة مع مدير أوقاف دمشق، ويستطيع أن يُساعدنا في ذلك، ثم إننا ذهبنا معًا إلى المدير وعرَّفته بالأستاذ الأفغاني وبقضية التعدي على قبر ابن القيم، فرحَّب بنا ووعد بمتابعة الموضوع بنفسه، واستطاع أن يمنع هذا.

وبعد أن ذكرت ما حفظتُه مما رأيت وسمعت منه فإني أفتخر بأني كنتُ طالبًا عند الأستاذ سعيد الأفغاني، فقد كان له تأثير كبير في إتقاني للنحو، والبحث العلمي، والسلوك والاعتزاز بالعلم، والجد في التحصيل، ومتابعة البحث، فجزاه الله خيرًا.

والأستاذ الأفغاني من شيوخي وأساتذتي الذين أفتخر بهم وأقتدي بهم في منهجهم وسلوكهم، فلهم الفضل في نشأتي وتعليمي...

رحم الله الأستاذ سعيدًا الأفغاني، وجعله وشيوخي في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقًا.

والحمد لله رب العالمين.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/75209/#ixzz4qO99aA00


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,837
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-21-2017 - 02:39 PM ]


الأستاذ محمد سعيد الأفغاني: عالم العربية ومؤرخها ومربي الأجيال
من موقع الألوكة:
د. محمد مطيع الحافظ

تاريخ الإضافة: 17/12/2014 ميلادي - 24/2/1436 هجري

الأستاذ محمد سعيد الأفغاني
عالم العربية ومؤرخها ومربي الأجيال
حياته وفضائله ومؤلفاته

استكمالاً للبحث السابق عن أستاذنا الأفغاني، وجدتُ من المفيد أن أُتْبعه بتعريف موجَز عن فضائله وحياته وعلمه، ثم أختمه بذكر مؤلفاته وتحقيقاته وطبعاتها وأهميتها.

التعريف بفضله وعلمه وموجز عن حياته:
هذه دراسة موجزة للتعريف بأستاذي محمد سعيد الأفغاني؛ وفاءً ببعض حقِّه عليَّ، وتعبيرًا عن محبَّتي له، واعتزازًا بتلمذته؛ فلقد كان القدوة لنا - نحن تلاميذه - في منهجه وسيرته وعلمه وسلوكه.

الأستاذ محمد سعيد بن محمد جان بن أحمد الأفغاني:
علَّامة نحويٌّ كبير، موسوعيٌّ، مؤلِّف محقِّق، صاحب منهج متميِّز في البحث والتدريس.

قال عنه رفيق عمره الشيخ علي الطنطاوي: "كان أبوه الرجل الصالح العابد من كِشمير لا يكاد يُحسن العربيَّة، وصار هو اليوم المرجع في علوم العربية والحجة فيها"[1].

وقال الدكتور مازن المبارك في وصف فضائله: "كان هواه مع العربية والإسلام لغة وثقافة وعقيدة وسلوكًا، أنشأ أجيالاً تعلَّم أكثرها على يديه، وساد ناشئوها على دَرْبه؛ حبًّا للعربية وإتقانًا لها ودفاعًا عنها، وصلابة في الحق، واستقامة في السلوك"[2].

وقال أيضًا: "الأستاذ الأفغانيُّ ليس معلِّمَ عربيَّة أو أستاذَ نحْوٍ فحسب، ولكنه مُرشِد ومُربٍّ، وذو ثقافة إسلامية وعربية واسعة، وليست كتُبُه في النحو بأحسن في بابها من كتبه عن أسواق العرب وابن حزم والسيدة عائشة في أبوابها"[3].

وقال الأستاذ عبدالغني العطري: "كان عالمًا من العلماء الأفذاذ، وكان مربيًا من خيرة المربِّين، وكان أديبًا ومؤرِّخًا لا نظير له، كان يكره الأضواء والظهور، ويُؤثر العُزلَة والعمل الصامت...، كان يتمتَّع بحب واحترام وتقدير كل مَن عرَفه؛ لأنَّه بحر من العلوم، ومنارة من الأخلاق، ثم رحل العالم الكبير بصمتٍ، غريبًا عن وطنه، بعيدًا عمن يحب من الأهل والصحب والأنصار"[4].

وقال الدكتور نزار أباظة: "كان خلُوقًا إلى درجة غير متناهية، محبًّا للعلم والعلماء، حريصًا أشد الحرص على سلامة العربية ونشرها.. كان حازمًا على طلابه إلى درجة الشدة، لا يتسامح في هفواتهم ويريد أن يتخرجوا علماء، كما كان جريئًا في قول الحق، لا يحب المجاملات، صاحب نكتة مُرَّة"[5].

ووصف الأستاذ الأفغانيُّ نفسَه بقوله: "في طبعي هيام بالحرية والصراحة، وكثيرًا ما أنكُب الطريقَ الأسلم في سبيل الجهر بما أرى من الحقِّ في العقائد والأشخاص، متحمِّلًا بصبر وطمأنينة ما أجرُّ على نفسي من عناء وعداء، وهذا بلاء حتْم لا مفرَّ منه لمن خُلق حرًّا صريحًا، ولو حاول غير ذلك ما استطاع"[6].
• • • •

ولد الأستاذ سعيد الأفغاني بدمشق سنة 1327هـ/ 1909م لوالد صالح لا يُتقن العربية، جاء من كشمير وسكَنَ دمشق، وتزوَّج بها من أسرة دمشقية، ورُزِق بمحمد سعيد، ثم رُزق بعد سنتين بابنة، تُوفِّيت أمهما بعد ولادتها وعُمْر محمد سعيد ثلاث سنوات، فوقف والده حياته لولديه مربِّيًا، وهكذا عاش ابنه يتيمَ الأم، وأكبَّ الوالد الشفوق على ولده يصطحبه معه إلى المسجد الأموي بين المغرب والعشاء.

تعلَّم الأستاذ محمد سعيد في مدارس دمشق، ولازم حلقات علمائها، وتردَّد على مجالس القرَّاء وأهل الأدب، ولازم دروس الشيخ حسين التونسي، ودروس الشيخ أحمد النويلاتي[7] وتأثَّر به، وبمنهجه الإصلاحي فقرَأَ عليه علوم العربية والتفسير، وأفاد منه فائدة لا تُقدر.

وفي هذه المجالس تعرَّف أستاذنا على الشيخ علي الطنطاوي وأصبح رفيقَ عمره.
• • • •

بدأ أستاذُنا دراستَه الابتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري[8]، ويذكر أستاذنا عن هذه المرحلة الدراسية أن المدير وبعض المدرسين يلتزمون الفصحى دأبًا في حوارهم معنا، وفي إلقاء الدروس، وحين يُقرأ التفقُّد، كان المقروء اسمه يُجيب بـ "لبيك" بدلاً من كلمة "أفندم" التي اعتادها الطلبة في العهد التركي[9].

ثم دخل مدرسة التطبيقات، حيث أتمَّ الدراسة الابتدائية، ثم تابع دراسته الإعدادية والثانوية في مكتب عنبر "التجهيز" ودار المعلمين، وقال عن هذه المرحلة: "إنه وجد في المدرسة ثلاثة من أعلام اللغة: الشيخ عبدالرحمن سلام، والشيخ محمد سليم الجندي، والشيخ محمد الداودي، ثم أضيف إليهم الأستاذ محمد البزم"[10].

وكان تخرجه في مكتب عنبر سنة 1928م.

ويقول عن هذه المرحلة: "ممَّا أشكر الله عليه أعظم الشكر أني نشأت أول ما وعيت عقب الحرب العالمية الأولى في جوٍّ لا يشغله إلا عربية وحماسة لها وإيمان بها، وهمم تتصارع في البناء لها تسابق الزمن...".
• • • •

ثم التحق بمدرسة الآداب العليا في الجامعة السورية، وكان مديرها الأستاذ الشاعر شفيق جبري، ومن أساتذتها الأستاذ سليم الجندي، والشيخ عبدالقادر المبارك، والشيخ عبدالقادر المغربي، والأستاذ علي الجزائري، وتخرَّج بها سنة 1932م.

وكان في شهر تشرين الأول من عام 1928م قد عيَّنه وزير المعارف محمد كرد علي معلِّمًا في بلدة منين في ريف دمشق في مدرستها الابتدائية، ثم تنقَّل بين عدة مدارس في دمشق حتى استقرَّ مُدرِّسًا في مدرسة التجهيز الأولى بدمشق "ثانوية جودة الهاشمي".
• • • •

ولما أنشئت كلية الآداب بالجامعة السورية عُيِّن فيها أستاذًا مساعدًا، ثم أُرسل في تشرين الثاني عام 1946م إلى القاهرة للتحضير لدرجة الدكتوراه موفَدًا من وزارة المعارف، وسجل موضوع: "أدب الشام السياسي في العصر الأموي"، ولكنه لم يتابع العمل فيه، وعاد إلى دمشق منقطعًا لتدريس اللغة العربية في كلية الآداب، وتدرَّج في وظائفها حتى أصبح عميدًا لكلية الآداب من عام 1961-1963م، ثم عاد رئيسًا لقسم اللغة العربية ومدرِّس النحو وعلومه حتى أُحيل على التقاعد بتاريخ 31/12/1968م، ولم ينتظر خصومُه نهاية العام الدراسي كما هو العُرف الجامعي.
• • • •

ثم دعته الجامعة اللبنانية أستاذًا محاضرًا سنة 1968-1971م فاستجاب لدعوتها، ووضع لطلابها كتبًا في قواعد اللغة العربية، ثم تعاقدت معه الجامعة الليبية في بنغازي حيث بقي عدة سنوات أستاذًا ورئيسًا لقسم اللغة العربية 1972-1977م، وأخيرًا كانت آخر أعماله التدريسية في جامعة الملك سعود بالرياض سنة 1984م؛ حيث بقي يدرِّس حتى بلغ الخامسة والسبعين، فعاد إلى دمشق.
• • • •

وكان في سنة 1960م انتخبَه المجمع العلميُّ العراقيُّ عضوًا مراسلًا، ثم قُرر - فيما بعد - انتخابه عضوًا مؤازرًا، وانتُخب في عام 1970م عضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وكان ملازمًا لحضور ندوات المجمع ومؤتمراته السنوية، ونشر كثيرًا من البحوث والمقالات في مجلته، ثم انتُخب عام 1990م عضوًا عاملاً في مجمع القاهرة، خلفًا للدكتور حسني سبح رئيس مجمع دمشق الذي تُوفي سنة 31/12/1986م.
• • • •

ثم إنه بعد عودته إلى دمشق ظهرت عليه آثار الشيخوخة، ولا سيما بعد فقد زوجته[11]: السيدة بشيرة[12] بنت السيد صلاح الدين الخطيب، التي توفيت سنة 1994هـ، بعدها سافر إلى مكة المكرمة حيث كانت ابنته مقيمة مع زوجها، وفي مكة المكرمة عاد اللقاء بين رفيقي العمر الأفغاني والطنطاوي ليعيشا معًا في هذه البلدة المباركة.

وبقي الأفغاني في مكة المكرمة حتى وفاته في 11 شوال 1417هـ/ 18 شباط 1997م ودُفن في المعلاة؛ حيث تُوفي صديقه الطنطاوي من بعده في 3 ربيع الأول 1420هـ/ 18 حزيران 1999م.

رحم الله أستاذَنا الأفغاني على ما قدَّم، وجزاه كفاء ما أفاد وعلَّم، وجعله في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

ولا يمكن لي أن أعبِّر عن حبِّي ووفائي لأستاذي المربي الكبير إلا بالدعاء له؛ فقد تعلمت منه الكثير المفيد علمًا وسلوكًا، وأرجو الله أن يجعلني ممن يسير على نهجه وسيرته.

مؤلفاته والكتب التي حقَّقها:
1- أسواق العرب في الجاهلية والإسلام:
طُبع بالمطبعة الهاشمية بدمشق عام 1356هـ/ 1937م، بدار الفكر ببيروت 1960م، ثم طُبع بدار العروبة في الكويت عام 1996م بزيادات مفيدة، ثم أُعيد طبعه مصوَّرًا عن الطبعة الثانية.

2- الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة؛ تأليف بدر الدين الزركشي "ت794هـ":
الطبعة الأولى في المطبعة الهاشمية بدمشق عام 1358هـ/ 1939م، ثم أُعيد طبعه في المكتب الإسلامي في بيروت عام 1390هـ/ 1970م.

3- الإسلام والمرأة:
الطبعة الأولى في مطبعة الترقِّي بدمشق عام 1364هـ/ 1945م، ثم أُعيد طبعه بدار الفكر ببيروت 1970م، وطبعة ثالثة عن دار الفكر أيضًا عام 1971م.

4- عائشة والسياسة:
الطبعة الأولى في لجنة التأليف والترجمة بمصر عام 1367هـ/ 1947م، وأُعيد طبعه في دار الفكر ببيروت عام 1391هـ/ 1971م.

5- ابن حزم الأندلسي ورسالته في المفاضلة بين الصحابة:
الكتاب يقع في قسمين: الأول دراسة عن ابن حزم... في 150 صفحة، والثاني تحقيق رسالة ابن حزم في المفاضلة بين الصحابة في 130 صفحة، ثم تراجم للأعلام الذين ورد ذكرهم فيها في نيف وستين صفحة.
الطبعة الأولى في المكتبة الهاشمية بدمشق عام 1359هـ/ 1940م، وأُعيد طبعه في دار الفكر عام 1389هـ/ 1969م.

6- ترجمة الإمام ابن حزم الأندلسي من كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الحافظ الذهبي:
طبعت بالمكتبة الهاشمية بدمشق 1360هـ/ 1941م.

7- ترجمة السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق من كتاب سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي:
طبعت بالمكتبة الهاشمية بدمشق عام 1364هـ/ 1945م، وأعادت دار الفكر طبعها عام 1970م.

8- تاريخ داريا للقاضي عبدالجبار الخولاني:
طبع بالمجمع العلمي العربي بدمشق عام 1369هـ/ 1950م، وأعادت طبعه دار الفكر مرتين، ثم طُبع في مطابع الشروق ببيروت ضمن منشورات جامعة بنغازي الليبية عام 1975م، ثم طُبع بدار الفكر بدمشق.

9- مذكرات في قواعد اللغة العربية "من منهاج السنة الأولى في كلية الآداب" بدمشق:
طُبع في مطبعة جامعة دمشق "الطبعة الرابعة 1955م"، ثم أعادت الجامعة طبعه للمرة الخامسة سنة 1963م.

10- في أصول النحو:
طُبع في مطبعة الجامعة السورية 1370هـ/ 1951م، وأُعيد طبعه في دار الفكر ببيروت عام 1957م و1964م، ثم في المكتب الإسلامي ببيروت عام 1987م.

11- من تاريخ النحو:
"تاريخ ونصوص وفق منهاج شهادة فقه اللغة في الجامعة اللبنانية"، طُبع بدار الفكر ببيروت 1968م، وأعادت طبعه عام 1978م، ونُشر أيضًا في مكتبة الفلاح بالكويت عام 1980م.

12- "الإغراب في جدل الإعراب" و "لمع الأدلة" لابن الأنباري:
طُبعا معًا عن مطبعة الجامعة السورية عام 1377هـ/ 1957م، وأعادت دار الفكر طبعه سنة 1971م.

13- الإفصاح في شرح أبيات مشكلة الإعراب للحسن بن أسد الفارقي:
طُبع الكتاب أولاً بعنوان "توجيه إعراب أبيات ملغزة الإعراب للرماني" بالجامعة السورية عام 1958م، ولمَّا تبيَّن لأستاذنا الأفغاني أن الكتاب للفارقي كتب "إصلاح خطأ العنوان: "شرح الأبيات المشكلة الإعراب للحسن بن أسد الفارقي... لا توجيه إعراب أبيات... للرماني"، ثم أعاد نشر الكتاب بعنوان: "الإفصاح في شرح أبيات مشكلة الإعراب" للفارقي، طُبع بمؤسسة الرسالة ببيروت ط1: 1377هـ/ 1958م، ط2: 1394هـ/ 1974م، ط3: 1400هـ/ 1980م.

14- ملخص إبطال القياس والرأي والاستحسان والتقليد والتعليل لابن حزم الأندلسي:
طبع أولاً سنة 1379هـ/ 1960م بعنوان مختصر: "ملخص إبطال القياس"، ثم طُبع ثانية بدار الفكر بيروت 1389هـ/ 1969م.

15- حاضر اللغة العربية في الشام:
طُبع في لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة عام 1962م، ثم حذف من العنوان في الطبعة الثانية قوله: في الشام، وجعله "من حاضر اللغة العربية" وهي الطبعة التي صدرت عام 1971م، ثم أُعيد طبعه بدار البشائر بدمشق.

16- نظرات في اللغة عند ابن حزم:
في 55 صفحة، طُبع بمطبعة جامعة دمشق 1383هـ/ 1963م، وأعادت طبعها دار الفكر سنة 1969م.

17- الموجز في قواعد اللغة العربية وشواهدها:
وفق منهاج الثقافة العامّة في الجامعة اللبنانية، طُبع بدار الفكر - بيروت 1970م ثم سنة 1977م ثم سنة 1981م.

18- تعاليق على شواهد الموجز:
في 86 صفحة، صدر عن دار الفكر سنة 1971م.

19- حجة القراءات لأبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة:
طُبع في جامعة بنغازي عام 1974م، ثم طُبع خمس مرات آخرها عن مؤسسة الرسالة ببيروت 1418هـ/ 1998م.

20- مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري:
تحقيق د. مازن المبارك، والأستاذ محمد علي حمد الله، مراجعة الأستاذ سعيد الأفغاني، الطبعة الأولى بدار الفكر بدمشق 1963م، ثم طُبع ثانية وثالثة.

21- أغلاط المنجد والمنجد الأبجدي:
تقرير رفعه الأستاذ الأفغاني إلى جامعة دمشق في شباط 1968م، وطُبع بدمشق سنة 1969م.

22- عصارة فكر وتجربة حياة: مقالات الأستاذ سعيد الأفغاني:
حرَّرها وعلَّق عليها الأستاذ حسن إسماعيل مروة - دار البشائر دمشق 1431هـ/ 2010م في 850 صفحة.
• • • •

وإذا أردنا أن نعطي صورة موجزة عن تآليفه فنجد أن كتابه "أسواق العرب" أجمع ما كتب في موضوعه حتى عصرنا الحاضر، ففيه حديث جميل عن معارض الشام في عصر مؤلفه الأفغاني، ثم تحدَّث عن التجارة عند العرب وربا الجاهلية، ثم عن تجارة قريش، ثم في الباب الثالث فصَّل فيه عن عشرين سوقًا من أسواق الجاهلية، ثم انتقل إلى الحديث عن الأسواق في الإسلام.

وأمَّا كتبُه في العربية، فقد أراد لها كما ذكر الدكتور مازن المبارك: أن تكون مكثَّفة مركَّزة بعيدة عن أساليب القدماء في التطويل وإيراد الاعتراضات والشبه ومناقشتها؛ لتكون أقرب إلى ذوق العصر.

وكتبه في تراجم الأعلام تدل على ذوق وتميز في الاختيار؛ فقد أخرج عددًا من الكتب مؤلفة ومحققة عن "ابن حزم" في الرجال، وعن "السيدة عائشة" في النساء.

وهو يرى في ابن حزم واحدًا من اثنين هما الإمامان المتميزان - ابن حزم وابن تيمية - ويرى في الأول أوحد الأئمة في المغرب، والثاني في المشرق.

ويرى في السيدة عائشة أبرز امرأة في تاريخ الإسلام، تبهرك بعلمها الزاخر، وسعة أفقها في الفقه والحديث والتفسير والأدب والأخبار والأنساب والتاريخ.

وفي ختام كتابه "عائشة والسياسة" يرى أن العبرة في تلك الأحداث التي عايشتها السيدة عائشة، تتلخَّص بأن المرأة لم تُخلَق للسياسة، وأن ثمرة الخلاف مُرَّة أليمة، وقد ذاقت أمَّتُنا مُرَّه وألمَه قديمًا، فلا نجعلن الأحقاد والعداءات تتوارث إلى يوم الدين، والأمم من حولنا كالجياع على القصاع كما أخبر بذلك الرسول الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم.

قال عنه تلامذته: إنك عندما تقرأ نتاجه العلمي تجد أنه كان يشكل نمطًا فريدًا في العلم، وعقلية راسخة محايدة، جعلت منه مدرسة يرودها كلُّ مصابر مرابط؛ فإن انقطاعه للعلم وعكوفه في مجالس الأقدمين، هيأ له قلمًا لا تخطئه العبارة، وفكرًا حاضرَ الذهن في كل حال.

المراجع:
• كتاب: سعيد الأفغاني حامل لواء العربية وأستاذ أساتيذها؛ تأليف الدكتور مازن المبارك، دار القلم دمشق.

• علماء دمشق في القرن الخامس عشر الهجري؛ د. نزار أباظة، دار الفكر.

• كتاب عصارة فكر وتجربة حياة؛ مقالات الأستاذ سعيد الأفغاني، نشرَها الأستاذ حسن إسماعيل مروة: في دار البشائر بدمشق 1431هـ/ 2010م.

• مصادر دراسة الأستاذ سعيد الأفغاني للأستاذ يوسف عبدالله الجراونة نشرت في "النت".

• مذكرات المؤلِّف محمد مطيع الحافظ، ومجموعته الوثائقية.

[1] الذكريات 2/12.
[2] سعيد الأفغاني حامل لواء العربية وأستاذ أساتيذها، د. مازن المبارك، دار القلم بدمشق.
[3] المصدر السابق، ص8.
[4] عبقريات، ص125.
[5] علماء دمشق وأعيانها في القرن الخامس عشر الهجري، ص308.
[6] سعيد الأفغاني حامل لواء العربية؛ للدكتور مازن المبارك، ص7.
[7] الشيخ أحمد النويلاتي: عالم عصامي، حافظ للقرآن والقراءات، لازم الشيخ طاهر الجزائري وتأثَّر به، وكان قدوة حسنة، توفي سنة 1357هـ/ 1938م؛ تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر 1/511، ويذكر أستاذنا صورة عما كان عليه المسجد الأموي، وحلقات الدروس والوعظ فيه، وكيف كان صوتَ دمشق ومرآتها في ثورتها، ونشر العلم فيها، ويقف عند حلقة الشيخ أحمد النويلاتي فيصفه ويذكر أنه كان يحضر حلقته - وهو في سن الطفولة - وأنه أفاد منه ما لم يستفد من جامعة أو كتاب في نواحٍ عملية ... من مقال للأستاذ الأفغاني بعنوان الشيخ أحمد النويلاتي والخبازون، نُشر في جريدة العلم بدمشق في 21/7/1961م، ثم نُشر في مجموع مقالاته التي نشرها الأستاذ حسن مروة - دار البشائر - دمشق 1413هـ/ 2010م.
[8] ثم أصبحت مع المدرسة الأمينية مدرسة واحدة.
[9] حاضر اللغة العربية في الشام، ص30.
[10] حاضر اللغة العربية، ص82، وللتوسع في معرفة أساتذة مكتب عنبر، انظر كتاب مكتب عنبر؛ للأستاذ ظافر القاسمي.
[11] أمُّها السيدة الفاضلة عائشة بنت الشيخ بدر الدين الحسني، ت سنة 1406هـ.
[12] أنجب منها ابنته الوحيدة السيدة الفاضلة: بشرى، تزوجت د. فواز الفقير، تابعت دراستها للحصول على الدكتوراه في التربية.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/79937/#ixzz4qOAt7fXq


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by