( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
 
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي حواش وملاحظات سليمانية

كُتب : [ 05-12-2013 - 06:36 PM ]


في تاريخ الشعر العربي

لا يمكن اعتبار الحداء أصلا للشعر العربي كما يقال كثيرا، ففي هذا القول إجحاف شديد ومخالفة لعوائد الأحوال الطبيعية. ومثله في السذاجة القول إن النثر العربي نشأ من سجع الكهان وهلوستهم ... وهذا القول أخطر من الأول لأنه يتعرض لنص القرآن الكريم دون وجود أي سبب علمي لذلك غير الجهل في طبائع الأشياء!

هنالك لغز كبير في نشأة الشعر العربي والنثر العربي والأدب العربي عموما مرده إلى اللغز الأكبر الناتج عن جهلنا بمراحل تطور اللغة العربية، التي لا نعرف عنها إلا الشيء القليل جدا وذلك لانعدام وجود المصادر.

نحن نعرف أن العربية عربيتان: عربية الجنوب (ودونت ابتداء من الألفية الثانية قبل الميلاد)، وعربية الشمال (ودونت في القرن الثالث بعد الميلاد). فالبون الزمني بين تدوين العربيتين شاسع جدا. وصحيح أن اكتشاف نصوص مدونة باللهجات الثمودية واللحيانية والصفوية، وهي لهجات عربية شمالية تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، كان بمثابة حلقة الوصل بين العربيتين، إلا أن المعلومات اللغوية التي تحتويها تلك النصوص ضئيلة جدا. ولا مجال لحل اللغز في تاريخ الشعر العربي إلا بحل اللغز في تاريخ اللغة العربية، وهذا لا يكون إلا بالتنقيب الأثري في شبه الجزيرة العربية!

لماذا هذه المقدمة؟ لأن أهل الاختصاص من العرب والعجم يجمعون على أن اللغة العربية الشمالية، التي ظهرت فجأة في القرن الثالث/الرابع بعد الميلاد، ظهرت غاية في الكمال اللغوي بحيث فاقت جميع اللغات الجزيرية (ومنها البابلية التي دونت في الألفية الثالثة قبل الميلاد) وغير السامية (ومنها السانسكريتية والفارسية واليونانية واللاتينية) كمالا. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: إذا كان تطور السانسكريتية، وهي دون العربية في كل شيء، استغرق ألفي سنة، فكم سنة مرت على العربية قبل بلوغها هذا الكمال اللغوي؟! السؤال نفسه ينطبق على بحور الشعر العربي: فهي أكمل بحور الأمم كما ونوعا ووزنا وموسيقى ووفرة.

إذن: علينا أن نترك الإبل والحداة جانبا، ولنبحث في تاريخ اللغة، فهو الشرط الأساسي لمعرفة تاريخ الشعر العربي .. وليركز الجادون من الطلاب الباحثين عن مواضيع للماجستير والدكتوراة، جهدهم على هذه القضايا في اللغة والأدب، لأن مجال االبحث فيها لا يزال مفتوحا على مصراعيه، وليتوقفوا عن اجترار الروايات التي وردت في كتب الأوائل دون إضافة أي شيء مفيد إليها!

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org


التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان ; 05-13-2013 الساعة 01:24 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-13-2013 - 11:34 PM ]


في الشعر العربي

لكل لغة خصوصياتها النحوية واللغوية التي تساعد الأدباء في النثر والشعراء في الشعر، وينبغي النظر إلى كل لغة من منظورها وليس من منظور لغة أخرى. وانطلاقاً من هذه القاعدة شهد ديوان العرب للعرب بأنهم أكثر الأمم المتحضرة شاعرية، وشهد لهم بذلك حكماء الأمم على اختلاف أهوائهم. وأنا لا أعرف أحداً، يُعوَّل عليه في شيء يذكر، يجادل في هذه الحقيقة. والدليل على ذلك كثرة الإنتاج الشعري الجيد عند العرب والمرتبة الرفيعة التي يحتلها الشعراء المجيدون عندهم.

يقول كبير المستشرقين الأوربيين في القرن السايع عشر ألبيرت شخولتنس مقارناً حالة الشاعر العربي الجيدة بحالة الشاعر الغربي التعيسة: "إن الكرم العربي يحول دون شقاء الشاعر"! ويرد شخولتنز تفوق العرب في الشعر على سائر الأمم إلى غنى اللغة العربية وموسيقاها العذبة. يقول في إحدى خطبه: "لا بد من أخذ غنى اللغة العربية الفاحش بعين الحسبان [عند مقارنة الشعر العربي بغيره]" (1).

أما المستشرق الهولندي الكبير ولميت صاحب المعجم العربي اللاتيني الشهير (2) فيقول في محاضرة بعنوان "ذوق العرب الجمالي" (3)، وبالأخص عند حديثه عن أبي العلاء المعري: "انظر ما أروع العرب، وما أعظم عبقريتهم"! (4) وكان ولميت يرد في خطبته هذه على أحد النقاد الأدبيين (من غير المستعربين) ـ وهو الناقد وايرز ـ الذي كتب سنة 1845 قائلاً: "إن من يبحث عن شعر رفيع عند العرب شخص يضيع وقته فيما هو غير مفيد"! (5)

وشهادات حكماء الأمم الشرقية والغربية بتفوق العرب في الشعر كثيرة، ولكني سأكتفي الآن بالإشارة إلى أمرين اثنين: الأول أن بحور الشعر العربية أكثر بحور الشعر كماً وأرقاها نوعاً (لدى اليونان ستة فقيرة فقط)، والثاني أن معظم الشعوب التي احتكت بالعرب، ومنها الفرس والأتراك والهنود والسريان واليهود والأكراد وغيرهم من الأمم، استعاروا بحور الشعر العربية ونظموا عليها، وهذا لا يكون عبثاً!

أما ما ذكره بعض الأستاذة (وهو الشاعر الكردي حميد كشكولي في موقع الجمعية) عن شاعرية اللغة العبرية وجودة أشعار اليهود، فأنا لا أعرف ذلك لأن العبرية الكتابية غير مشهورة بالشاعرية فضلاً عن وجود شعر ـ بمعناه الاصطلاحي ـ في كتاب العهد القديم. هنالك كتاب المزامير وكتاب نشيد الإنشاد وهما كتابان يحتويان على عناصر غنائية كثيرة ولكن مضمونهما ليس شعراً. وقيمة كتاب العهد القديم الأدبية في بساطته وفي عفوية لغته وليس في صنعته الأدبية. والشعر أصلاً كان محرماً على اليهود، ولم يسمح لهم إلا بقرض الترنيمات الدينية التي كان "البيتانيم" يقرضونها للغناء في الكنيس. وأول ما قرض اليهود شعراً حقاً في العبرية تناولوا فيه المواضيع الدنيوية العامة كان في القرن العاشر الميلادي ، عندما استعار الشاعر اليهودي المستعرب دونش بن لبراط بحور الشعر العربية وأدخلها في العبرية فازدهر الشعر العبري وبلغ أوجه في الأندلس. ومن كبار شعراء هذه المدرسة: يهودا اللاوي (صاحب "كتاب الحجة والدليل في نصر الدين الذليل" المشهور بكتاب الخُزَري، وهو كتاب يدافع فيه عن الديانة اليهودية)، وإسماعيل بن النغريلة الذي استوزره حبوس أحد ملوك الطوائف في الأندلس (وإليه ينسب نقد للقرآن الكريم رد عليه ابن حزم الأندلسي في كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل، وفي رسالته "الرد على ابن النغريلة اليهودي" التي نشرها الدكتور إحسان عباس)؛ وتادروس أبوالعافية، وإبراهيم بن عزرا، وسليمان بن جبيرول وغيرهم.


ـــــــــــــــــــــــ

حواش:

(1) في الأصل Attendo porro ad incredibilem Arabicae Linguae copiam ….
(2) الذي صدر في لايدن (هولندة) سنة 1784 وهو من أهم المعاجم الثنائية على الإطلاق.
(3) في الأصل: De sensu pulcri Arabum.
(4) في الأصل Tanta est Ingenii! Tanta Phantasiae Arabum.
(5) في الأصل Qui vero poëtas Arabum propter isporum praestantia legat, si non sensu carere, certe otio suo abuti videtut.



توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان ; 04-13-2014 الساعة 01:48 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-31-2014 - 12:37 AM ]


الأوائل

هل يجوز اعتبار أقوال الأوائل حجة على الدوام؟

هنالك أمور كثيرة غامضة في العربية لا تتضح إلا من خلال مقارنتها بأخواتها الجزيريات (اللغات السامية سابقا) التي كان أوائلنا يجهلونها. لقد اجتهد أوائلنا وقالوا بمنتهى علمهم، ولا لوم عليهم لأنهم اجتهدوا وبرعوا، إنما يقع اللوم علينا نحن عندما نقف عند حدودهم وتعريفاتهم، حتى عندما يثبت خطؤها، ولا نفعل شيئاً يذكر لمحاكاتهم فيما برعوا فيه!

حاروا في "تنور" التي اعتقدوا فيها أنها مشتقة من "نير/نور"، وحاروا في التاء لأن التاء لا تكون اسم آلة في العربية. ونحن لم نهتد إلى أصلها إلا بعد اكتشاف النصوص السومرية، حيث وردت كلمة "تنور" فيها للدلالة على المكان الذي يخبز الخبز فيه.

إذاً بلغ أوائلنا الغاية فيما اشتغلوا به في زمانهم. ونحن لم نستطع مجاراتهم في كل ما برعوا فيه، ومنتهى اجتهادنا هو استدراك أخطاء وقعوا فيها ما كانوا ليقعوا فيها لو أنهم كانوا مطلعين على العلوم والمعارف التي اطلعنا عليها نحن، وهذا أمر طبيعي جداً.

فمتى نبرع في أعمالنا وفق ظروف عصرنا مثلما برعوا هم في أعمالهم وفق ظروف عصرهم، في مجال اللغة على الأقل؟!

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-13-2014 - 01:47 PM ]


قالوا في الشعر العربي

يشهد ديوان العرب للعرب بأنهم أكثر الأمم المتحضرة شاعرية، وأغرزهم شعرا وأعظمهم موهبة في قرض الشعر .. شهد لهم بذلك حكماء الأمم على اختلاف أهوائهم. وأنا لا أعرف أحداً، يُعوَّل عليه في شيء يذكر، يجادل في هذه الحقيقة. والدليل على ذلك كثرة الإنتاج الشعري الجيد عند العرب والمرتبة الرفيعة التي يحتلها الشعراء المجيدون عندهم، واستعارة الأمم الأخرى، من فرس وترك وكرد ويهود وسريان وغيرهم بحور الشعر العربية وإدخالها في لغاتهم وقرضهم شعرا في لغاتهم على بحور الشعر العربي لأنها أغنى بحور الشعر في العالم على الإطلاق كما ونوعا، وأحلاها إيقاعا ووزنا ..

وممن استعار عن العرب بحور الشعر اليهود. فالشعر ـ بمعناه الاصطلاحي ـ غير موجود في كتاب العهد القديم. صحيح أن هنالك كتاب المزامير وكتاب نشيد الإنشاد وهما كتابان يحتويان على عناصر غنائية كثيرة، ولكن مضمونهما ليس شعراً بالمعنى الاصطلاحي للشعر .. وقيمة كتاب العهد القديم الأدبية تكمن في بساطته وفي عفوية لغته وليس في صنعته الأدبية. والشعر أصلاً كان محرماً على اليهود، ولم يسمح لهم إلا بقرض الترنيمات الدينية التي كان شعراء "البيتانيم" عندهم يقرضونها للغناء في الكنيس. وأول ما قرض اليهود شعراً حقاً في العبرية تناولوا فيه المواضيع الدنيوية العامة كان في القرن التاسع الميلادي، عندما استعار الشاعر اليهودي المستعرب دوناش بن لابراط (920-990) بحور الشعر العربية وأدخلها في العبرية فازدهر الشعر العبري وبلغ أوجه في الأندلس. ومن كبار شعراء هذه المدرسة: يهودا اللاوي (صاحب "كتاب الحجة والدليل في نصر الدين الذليل" المشهور بكتاب الخُزَري)، واسماعيل بن النغريلة الذي استوزره حبوس أحد ملوك الطوائف (إليه ينسب نقد للقرآن الكريم رد عليه ابن حزم الأندلسي في كتاب الفصل وفي رسالة "الرد على ابن النغريلة اليهودي")؛ وتادروس أبوالعافية، وإبراهيم بن عزرا، وسليمان بن جبيرول وغيرهم.

قال موسى بن عزرا (أديب يهودي من القرن الخامس الهجري كان يكتب بالعبرية والعربية مكانته في الأدب العبرية مكانة الجاحظ عندنا):

"ولما استفتحت العرب جزيرة الأندلس المذكورة على القوط الغالبين على الرومانيين أصحابها بنحو ثلاثماية سنة قبل فتح العرب لها الذي كان على عهد الوليد بن عبدالملك بن مروان من ملوك بني أمية من الشام سنة اثنين وتسعين لدعوتهم المسماة عندهم بالهجرة تفهمت جاليتنا بعد مدة أغراضهم ولقنت بعد لأي لسانهم وتبرعت في لغتهم وتفطنت لدقة مراميهم وتمرنت في حقيقة تصاريفهم وأشرفت على ضروب أشعارهم حتى كشف الله إليهم من سر اللغة العبرانية ونحوها واللين والانقلاب والحركة والسكون والبدل والادغام وغير ذلك من الوجوه النحوية مما قام عليه برهان الحق وعضده سلطان الصدق على يدي أبي زكريا يحيى بن داود الفاسي المنبوذ بحيوج وشيعته رحمة الله عليه ما قبلته العقول بسرعة وفهمت منه ما جهلت قبل".

المصدر: (مخطوط ذكره س. مونك في كتابه: S. Munk, Notice sur Abou’l-Walid Merwan ibn Djanah. Journal Asiatique, 1850, tom. I, p. 29). النص مكتوب بالخط العبري، وقد نقحرته إلى العربية.

وقال أيضا في غنى العربية ونشاط العلماء المسلمين:

"ومع اقتدار هذه القبيلة [= العرب] على المقالة وسعة بيانها في الخطاب، شنت الغارة على كثير من اللغات وعربتها وانتحلتها بظهور الكلمة وعظم السلطان وغلبتها على ملك فارس بخراسان وعلى ملك الروم في الشام وعلى ملك القبط في مصر. فاتسع نطاقها وفشت المعارف في أقطارها وآفاقها وترجمت جميع العلوم القديمة والحديثة وانتحلتها وزادتها شرحا وبيانا؛ فما ألف وترجم في ملة من العلوم ما ألف وترجم في هذه الملة بما وهبت من سعة اللغة، ورزقت من فضل الخطاب".

المصدر: موسى بن عزرا، كتاب المحاضرة والمذاكرة. طبعه أ.س. هالكين (A.S. Halkin) سنة 1975 بعنوان: Liber Discussionis et Commemorationis (Poetica Hebraica). صفحة38-39. النص مكتوب بالخط العبري، وقد نقحرته إلى العربية.

ولخص موسى بن عزرا تفوق العرب في الشعر على غيرهم من الأمم كما يلي: "الشعر عند بني إسماعيل [= العرب] طبع، وعند سائر الأمم تطبع"! (المصدر ذاته).

ويقول الأديب اليهودي الكبير يهودا الحريزي (الحريزي بالزاي: صاحب المقامات العبرية المشهورة بـ: "تَحْكِمُوني"، التي حاكى فيها الهمذاني في مقاماته) في (مقامة الشعر):

דעו כי השיר הנפלא... היה בתהלה לבני ערב לנהלה.
"اعلموا أن الشعر العجيب كان منذ البداية مُلكاً للعريب"!

ويقول عن أشعار الأمم الأخرى ما يلي:

כל שיריהם לנגד שירי הישמעאלים לא לעזר ולא להועיל.
إن أشعارهم ليست بشيء مقارنة بأشعار الإسماعيليين [= العرب]".

المصدر: Reichert V.E., The Tahkemoni of Judah al-Harizi. Jeruzalem, Cohen Publishers, 1973.

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-13-2014 - 01:51 PM ]


ومما قيل في تسامح العرب مع أصحاب الأديان والملل والإثنيات الأخرى المقيمة بين ظهرانيهم، قول داود بن إبراهيم الفاسي: (لغوي يهودي من القرن الثالث/الرابع الهجري):

"فمن وقت قامت دولة إسماعيل [= العرب] وجد إسرائيل [= اليهود] راحة كبيرة بما أكنفوهم واستظلوا بظلهم ثم أصابوا سبيلاً للدخول إلى القدس ليصلوا بهذا الهيكل".

ومن المعروف أن البيزنطيين كانوا منعوا اليهود من دخول بيت المقدس.

المصدر: كتاب جامع الألفاظ المجلد الأول، صفحة 375. وهو معجم عبري عربي ضخم نشره سكوس بالعنوان التالي:

Al-Fasi, David ben Abraham, Kitab Jami` al-alfaz (Agron). Ed. By Skoss, Solomon Leon, 1884-1953. Yale oriental series. Researches ; v. 20-21

وقوله أيضا (المصدر نفسه، المجلد الأول، صفحة 11):

ומאת אלהינו היתה זות כי הטה עלינו חסד לפני מלכות ישמעאל בעת אשר פשטה ידם ולכדו את הארץ הצבי מיד אדום ובאו ירושלים היו עמהם אנשים מבני ישראל הראו להם מקום המקדש וישבו עמהם מאז ועד היום ...

"ومن لطف الله بنا ونعمته علينا أن من علينا بنعمة [ألا وهي] قيام ملك إسماعيل [= العرب]؛ فعندما ظهر نجمهم وفتحوا فلسطين وحرروها من الأدوميين [= البيزنطيين] ودخلوا بيت المقدس، كان معهم نفر من بني إسرائيل دخلوا معهم وأروهم المكان المقدس [= الصخرة] واستقروا فيها [= القدس] منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا".

وإذ يحمد الفاسي الله على قيام ملك العرب، فإنه يذم الروم البيزنطيين أقبح ذم بوصفهم بالأدوميين وهم شرار الخلق في أسفار العهد القديم!

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان ; 04-13-2014 الساعة 01:56 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 04-13-2014 - 01:54 PM ]


يقول المؤرخ اليهودي أبراهام س. هالكين في تاريخه، بخصوص تسامح العرب والمسلمين مع اليهود، ما نصه:

“Yet, in general, life under Muslim rule was as comfortable as one as the Jews have never had under foreign domination, and the average individual probably found little to complain of on religious ground”.

وعموما فإن الحياة (حياة اليهود) في ظل الحكم الإسلامي كانت أفضل حياة عرفها اليهود في شتاتهم على الإطلاق، وإن اليهودي العادي لم يكن ليشعر بأي تمييز بسبب يهوديته.

المصدر:
Abraham S. Halkin, in: L. Frankelstein, The Jews, their History, Culture and Religion. II vols. Philadelphia, 5726/1966. صفحة 1117.

ويقول أيضا في ازدهار الثقافة اليهودية في ظل الحكم الإسلامي (المصدر نفسه، صفحة 1119):

“Yet, if we exclude modern Hebrew and Yiddish literatures, which have their own causes and explanations, and cannot figure in this generalization, the Arabic period is the only one where this contact resulted in a lasting and positive contribution to the Jewish cultural heritage, and produced works which have been recognized and revered by Jews of other day’s and other lands”.


ونحن إذا استثنينا الأدب العبري الحديث والأدب المكتوب بلغة الييدش ــ وهما أدبان لهما أسباب تاريخية مخصوصة بهما فلا يمكن إقحامهما في هذا التعميم ــ فإن الحقبة العربية كانت الحقبة التاريخية الوحيدة التي أنتج تعايش اليهود مع غير اليهود إسهاما إيجابيا في الإرث الثقافي اليهودي وكذلك كتبا وأعمالا اعترف بها سائر اليهود في أمكنة وأزمان مختلفة، وعملوا بها.

ويقصد المؤرخ اليهودي أبراهام س. هالكين بهذه الجملة العصر الذهبي (للأدب العربي اليهودي) في القرن العاشر/الحادي عشر الميلادي والذي بلغ ذروته بأعمال مروان بن جناح اللغوية وأعمال موسى بن ميمون الفلسفية وأعمال بن بقودا الدينية وغيرهم كثير.

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان ; 04-13-2014 الساعة 01:57 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by