مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,606
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي إشكال إعرابيّ

كُتب : [ 01-20-2022 - 06:00 PM ]


إشكال إعرابيّ
د. عبد الرحمن بودرع




الفرقُ بين تَرْكيبَيْ العبارَتَيْن من قوله تَعالى:
«وإن يُقاتلوكُم يُولّوكُم الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرونَ» [آل عمْران: 111]
«وإن تتَولَّوْا يَستبْدلْ قوماً غيْرَكُم ثُمَّ لا يَكونوا أمثالَكُم» [محمد: 38]
الفعلُ المُضارِعُ بعد ثمّ جاءَ مرفوعاً، في الآيَة الأولى، وجاءَ مَجزوماً في الآيَة الثّانيَةِ، فما الفرقُ ؟
إن شرطية جازمة، يُقاتلوكم ويُوَلُّوا فعلان مضارعان مجزومان بأداة الشرط،
ثمّ : حرف عَطف وتَراخٍ، ولكنَّها تُفيدُ ههنا مجرَّدَ الاستئنافِ لأنّ الفعلَ المضارع
بعدَها لم يأت مجزوماً حتّى نقولَ إنّه معطوف على الفعل المجزوم قبلَه
خلافاً للآيَةِ الثّانيةِ التي وَرَدَ فيها الفعلُ [لا يَكونوا] مضارعاً مَجْزوماً معطوفاً عَطْفَ نَسَقٍ على يَسْتبْدلْ. والسؤالُ : لِمَ عُدِلَ عن العَطْفِ [ثُمّ لا يُنْصَروا] إلى الاسْتئنافِ [ثمّ لا يُنْصَرونَ] ؟
1- في هذا الآيَة ما يُعرَفُ عند البلاغيّين بالإيضاح، وهو الإتْيانُ بكلامٍ ظاهرُه فيه لَبسٌ، ثمّ يأتي بما يوضِحُه في بقيّة الكَلامِ ففي الظّاهرِ عَطفُ غيرِ المَجْزومِ على المَجْزوم. والجوابُ من جهةِ المَعْنى أنّ صدرَ الآيَةِ يُغْني عن فاصلتِها، فإنّ تولِيَتَهُم الأدْبارَ دليلٌ كافٍ على الخذلانِ، وهم مَع تولِّيهم لن يُنْصَروا، ففي الفعل الأخيرِ دلالةُ التّكميلِ أي تكميل المَعْنى بالإفادَةِ أنّ العدوّ مع تولّيه محكومٌ عليه مستقبلاً بالهَزيمَةِ قاتَلَ أم لم يُقاتلْ، فلم يأت الفعلُ الأخيرُ مرتّباً على ما قبلَه بل جاءَ لإفادَةِ معنى الهَزيمَةِ مُطْلَقا ولو لَم يُذكَر الفعلُ [لا يُنصَرونَ] واقْتُصِرَ على الفاصلَةِ لم يُوفَّ المُرادُ من الكَلامِ، لأنّه لا يلْزَمُ دائماً من مُقاتَلَةِ المُسْلمينَ عدوَّهُم أن يتولّى عدوُّهُم، فهذا غيرُ واردٍ، ففي الفعلِ استئنافٌ لا عَطْفٌ لإدخالِ الطّمأنينةِ في نُفوسِ المؤمنينَ أنّ النّصرَسيَكونَ حَليفَهُم، ولإفادَةِ اليقينِ بأنّ النّصرَ إلى جانبِ المؤمنينَ فلا ينبغي أن يستسلموا وأنّ الهَزيمَةَ تُلاحقُ عدوّهُم .
2- عُدلَ عن الجَزْمِ إلى الرّفعِ وعن العَطْفِ إلى الاستئنافِ ليُعْلَمَ أنّ عدَمَ النّصرِ للكُفّارِ هو عهدٌ قَطَعَه الله على نفسِه، و لا عبْرَةَ بتحديدِ الهزائمِ بالأزمنةِ والأوقاتِ والظّروفِ والطّوارئ، فالهَزيمَة تُلاحقُهُم وإن تغلّبوا في الظّاهرِ في بعض الحُروبِ، فلَم تأت الأفعالُ معطوفاً بعضها على بعضٍ حتّى لا يُفهَم أنّ الأحداثَ متعاقبةٌ متسلسلة.
3- أفادَت ثمّ الاستئنافيّةُ مَعْنى آخَرَ هو التَّعليقُ، وهو أن يتعلَّقَ الكلامُ إلى حينٍ، ودلّ على التعليق حرفُ ثمّ لِما فيها من مَعْنى المُهلَةِ والتَّراخي اللّذَيْن يُناسبانِ دلالة المُضارع على الحالِ أو الاستقبالِ، كأنّه قال: ثمّ ههنا مزيدُ امتنانٍ من الله لعبادِه المُجاهدين: وهو أنّ اليهودَ قومٌ مهزومون لا يُنصَرون البتّةَ.
4- وإلى جانبِ الإيضاحِ والتّعليقِ هناك فنّ آخَر هو الاحتراسُ وهو أنّ الكلامَ لو عُطفَ بالواوِ لظنّ مَن لا يُنعمُ النّظرَ أنّ الآيَةَ تُفيدُ مجرّدَ الوعدِ بالنّصرِ في تلك الحالَةِ لا غير، فدُفِعَ الظّنُّ بحرف ثُمّ التي تُفيدُ قطعاً أنّ النّصرَ للمؤمنينَ بلا أدنى شكٍّ، مُطلَقاً، حتّى لا يتوهّمَ متوهّمٌ أنّهم وُعِدوا بالنّصر في تلك المعركةِ بالذّاتِ فيندفعَ المُتباطئونَ لأنّهم وُعدوا بالنّصرِ، وأنّ الحربَ قد تكونَ سجالاً.

ــــــــــــــــــــــــــــ
يُراجَعُ ما يَلي:
الكَشّاف : تفسير سورة آل عمران، الآيَة: 111
إعراب القُرآن الكَريم وبيانه، مُحْيي الدّين الدرويش: مجلد: 1/ ص:504
التحرير والتنوير: آل عمران / 111

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
خالد مطران
عضو جديد
رقم العضوية : 11873
تاريخ التسجيل : Jan 2022
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

خالد مطران غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-21-2022 - 01:08 PM ]


بارك الله فيك أخي الكريم




property for sale in turkey

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc. Trans by