( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
عضو المجمع

أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 184
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مِقْياسُ المقاييس

كُتب : [ 05-01-2012 - 01:36 PM ]



مِقْياسُ المقاييس :

1ــ معاني مادة ( الأَمْرِ ) ، واشتقاقها :
قال أبو عبدالرحمن : سأتقصَّى هذه المادةَ إن شاء الله تِباعاً ؛ لتكون منهجاً يُحتذَى عند مَن يريد ردَّ أشتات معاني المفردة إلى معنى واحدٍ جامع يدل عليه اللفظُ دلالةَ مُطابَقة ؛ وذلك بالاستقراء العلمي ، واللَّمَّاحِيَّة الفكرية وهو المعنى الوضعي الأولي الحقيقي الأصلي ، وما سواه من المعاني مجاز : إما بالتضمُّن ، وإما باللزوم ، وإما بالشبهية ، وإما بالانتقال من الوصف إلى الاسم .. إلخ ؛ وذلك هو المجاز اللغوي في معاني المفردة ، وهو غير المجاز الأدبي في الكلام الـمُرَكَّب ، وهو الاشتقاق الكبير ، ولا اشتقاقَ غيرُه ؛ وأما قولهم : ( ضاربٌ مشتق من ضَرَب ، أو الفعل مشتقٌّ من المصدر .. إلخ ) : فذلك وَهْمٌ ، بل هو تحويل المادة من صيغة إلى صيغة يريد مُحَوِّلُها معناها مثل تحويل ما جاء على وزن ( فاعِل ) إلى صيغة ( فَعَّالٍ ) وفق المقاييس الصرفية المستقرأة من لغة العرب .. والصِّيغ مُحْصاة بالاستقراء ، ولكل صيغة معناها الوضعي ومعانيها المجازية .. وَلَمُّ أشتاتِ معاني المادة ، وَحِذْقُ العلاقاتِ والفوارق بينها يمنح بعون الله سعةً في اللغة ، وسرعةَ استحضارٍ لها .. وإن حصل نشاط تابعتُ البحث إن شاء الله في موادَّ أخرى .
قال أبو عبدالرحمن : للأمْر ــ بسكون الميم ــ معنيان : الأول اسم الصيغة الطلبية التي يُراد بها فِعلُ شيئ ما من مأمورٍ معيَّن ، والثاني اسمٌ لكل شأن من الشؤون ، وقد اختلفوا في جمع الأمر بهذين المعنيين كما سيأتي بيانه إن شاء الله .
والصِّيغُ الطلبيةُ كثيرة مُحصاة في كُتب النحو مثل : قُمْ ، واقعد ، وتأمَّل ، واعترف ، وَلْيَقُلْ .. وعُنِيَ اللُّغويون بصيغٍ غريبة حُمِلَتْ على الطلب مثل إِيْهٍ وخاءٍ بِك ــ أي اِعْجَلْ علينا ــ ، وحَيَّهلْ () من جهة اشتقاق معانيها ، وكيفيةِ دلالتها على الطَّلب .. ولن أخوض في إحصاء صيغ الطلب ، ولا في معنى الطلب : هل هو الوجوب ، أو الاستحباب ، أو التعجيز .. إلخ ؟ .. ولا في معاني الصيغ الغريبة التي عُني بها اللغويون كالأمثلة التي مرت ؛ لأن كل هذا خارج عن الموضوع الذي هو دلالة ( الأَمْر ) على أنه اسم لكل صيغة دالَّةٍ على طلب فِعل شيئ ما من مطلوبٍ منه مُعَيَّن ؛ فهذا هو المقصود وحسب.
ومن اللُّغويِّين مَن يُعَرِّفُ الأمر بأنه نقيض النهي ، ومنهم مَن يُعَرِّفه بأنه ضد النهي .. وهذا غير محمود في التعريف بمعاني اللغة التي هي للدلالة العامة إلا في إحدى حالتين : إحداهما أن يكون النقيض أو الضد زيادة إيضاح بعد تعريفك النقيض أو الضد ؛ فتقول : ( الأمر اسمُ صيغة تدل على طلب فعلٍ ما من مطلوب معيَّن ، وهو نقيض النهي الذي هو اسم صيغة تدل على طلب ترك فعلِ شيئ ما ).. وما دام الأمر طلباً من مطلوب منه ، وأنه طلب فعل : فلا احتمال لقسم ثالث بمعنى الطلب ههنا إلا طلب الترك ، وأُخراهما أن تُوجَدَ جهةُ قسمةٍ جامعة كما في مصطلحات العلوم كعلم البلاغة ؛ فتقول : ( الكلام إما خبر ، وإما إنشاء.. ومن الإنشاء الأمر ، وهو ضد النهي ) .. وههنا يتعيَّن الضِّد لا النقيض ؛ لأن النقيض واحد مُتَعَيِّن ، ولا ثالث للنقيضين إلا العدم ، والأضداد كثيرة ، ولكنها محصورة في جامع القسمة ، وهو الإنشاء ههنا ، وهو أنواع كثيرة مُتَصَوَّرة بتعريف البلاغي لها ؛ فَتَعْلَمُ من تعيين النهي بالضدية ( مع أن الأضداد كثيرة ) أنهما نقيضان في جهةِ قسمةٍ أخصَّ ؛ وحينئذٍ تقول : ( الإنشاء طلب وغير طلب ، والإنشاء الطلبي : إما أن يكون طلب شيئ مُعَيَّن من مطلوب معين ، وهو الأمر ونقيضه النهي .. وإما أن يكون طلباً بغير صيغة الأمر والنهي كالتمني والاستفهام ( ) ، وضد ذلك الأمر والنهي ؛ فهما ضدان لا نقيضان ؛ لأن القسمة الجامعة مُطْلق الطلب .. وأما كون الأمر الذي هو اسمٌ صيغةُ طلبِ فعلٍ ما قد يكون لمعنى آخر غير طلب الفعل كالتعجيز ؛ فذلك من دلالات تركيب الكلام لغة ونحواً ، وليس هذا شأن اللغوي ؛ وإنما شأنه بيانُ معاني المفردات ؛ فإذا قال اللغوي ( الأمر اسم صيغةُ طلبِ فعل ما من مطلوب معيَّن ) : فقد صح تعريفه ، ولم ينخرم بكون الأمر يأتي تعجيزاً ؛ لأن التعجيز جاء بصيغةِ طلبٍ اسمُها في اللغة أمر ، وخروجها عن طلب الفعل إلى إظهار العجز يؤخذ من علوم الدلالة عندما تكون المفردات مركَّبة في جملة مفيدة ؛ ولهذا كانت متون اللغة علماً نقلياً بحتاً ، وعلوم تركيب الكلام نحواً وبلاغة علماً نقلياً وعقلياً معاً ؛ فلتركيب الكلام نحواً وبلاغة قوانين نقلية مستقرأة من كلام العرب ، ولمآل الكلام المركَّب ( دلالة الجملة أو الجُمَلِ ) قوانينُ عقلية وحسية ؛ وإنما يهتمُّ اللُّغوي بعلم الدلالة من الكلام المركَّب حينما يجد معنى منسوباً إلى المفردة وليس هو من المعنى الجامع لمعاني المفردة بوجهٍ من الوجوه ؛ وإنما هو مبني على شاهدِ من كلام العرب أُسِيئَ فَهْمُه ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، وأكتفي ههنا بمثال واحد ؛ لأن المثال شارح لا حاصر ؛ وذلك هو قول البَعيث : ( لها في أقاصي الأرض شَأْوٌ ومَنْجَمُ ) ، وقول ابن لجإٍ :

فصبَّحتُ والشمسُ لـمَّـا تُنْعِم **** أن تَبْلُغَ الجُدَّة فوقَ الـمَنجمِ

فقد فَسَّر جُمَّاع اللغة المنْجَم بمعنى ( الطريق الواضح )( ) ، بناء على هذين الشاهدين ، وهذا سوءُ فهم للشاهِدين من جهتين : أولاهما أن وضوحَ الطريق ليس من معاني (نجم) ، بل النجم واضح في نفسه ، غير كاشف للطريق ولا مُوَضِّح له ؛ فيكون بالمطاوَعَة واضحاً ، بل يُهْتَدَى بالنجم إلى سَمْت الاتجاه شرقاً وغرباً إلى آخره .. وليس في المشاهَدة أن طريقاً ما تجتمع النجوم فوقه فيكون مَنْجماً ، ولو اتَّضح الطريق بالنجم لكان مُنَجَّماً لا مَنجَماً .. والله سبحانه جعل الشمس ضياءً ، والقمر نوراً ، والنجمَ هادياً في الأفق غيرَ مزيلٍ الظلمة على سطح البر والبحر .. قال تعالى : (( هُوَ الذي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَالقَمَرَ نُورًا )) سورة يونس/5 ] ، وقال تعالى : (( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون ))[ سورة الأنعام/97 ] ؛ فحصلت الهداية وبقيت الظلمة تحت النجوم .. وأخراهما أن سياق الكلام في الشاهِدين عن البُعْدِ لا عن الوضوح ، والوضوح في بيت ابن لجإ آتٍ من ( الجُدَّة ) لا من ( الـمَنْجَم ) ؛ وبيان ذلك أنه أخذ من بُعْد النجم في العُلُوِّ معنى البُعد سواء أكان أُفُقيّْـاً كما في الشاهِدين ، أم كان رأسياً كقولهم عن الطير الجارح إذا ارتفع فوق الحُبارَى كثيراً ثم أهوى عليها وأخذ منها ريشاً مرتين أو ثلاثاً ، ثم ارتفع بعيداً وأهوى عليها فقتلها بخنق أو قصٍّ : ( الطير يُنَجِّم ) أي يرتفع كأنه يريد بلوغ النَّجم .. وَأُخذ من النجم معنى البُعْد في الغور ؛ فتوصف الأرض الغائرة بالمنجم كأن الأرض حُفِرَتْ بشهاب هَوَى من السماء محاذياً النجمَ أو من النجم نفسه حسب اعتقاد العرب ، ومِن اللغة ما يُبْنى على اعتقاد العرب ....

(( يتابع ))


التعديل الأخير تم بواسطة admin ; 05-01-2012 الساعة 06:41 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
عضو المجمع
رقم العضوية : 184
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-01-2012 - 02:02 PM ]


وأما بيتُ البَعِيثِ فهو في سياق أقاصي الأرض ( وفي هذا معنى البعد ) ، والشَّأوُ وهو البُعدُ في السير ، والمنجم تفسير ترادفي للشأوِ .. وأما بيتُ ابن لجإ فهو في سياق الإصباح بعد السُّرى ، وهذا دليل على بُعْدِ المسافة ؛ فصار المنجم مكاناً بعيداً ما كاد يصل إليه بعد السرى إلا عند طلوع الشمس ، وفي أمثال العرب : ( عند الصباح يحمد القوم السُّرى ) .. وحمرة الصباح الواضحة بنص الشاهِد ليست هي المنجم ، ولكنها فوق المنجم ؛ فالوضوح آت من ( الجُدَّة ) ، وهي حمرة الشمس قبل إشراقها تكون خَطَّـاً في الأُفُق ، وفي مجاز لغة العرب أن الجُدَّة ــ بضم الجيم ، والدال المهملة المفتوحة المشدَّدة ــ الطريق من كل شيئ كالطريق في السماء ، وطريق في الجبل تخالف لونه ، وفي ظهر الحمار الوحشي ؛ فهو ذو جُدَد ، وفي الجبال جُدَد بيض وسود وحمر ، ومن ذلك أُخذ معنى العلامة ( ) .
وفي لغة العرب : ( نجم الشيئ إذا ظهر وطلع كنجم النبات ) ( ) ، ولا تزال العامة اليوم تقول : ( نجم علينا فلان ) إذا ظهر مُفاجأة ؛ فهو قد وَضُحَ في نفسه بظهوره كالنجم ، ولم يكن مُوْضِحاً غيرَه .
والمعنى الثاني للأمر أنه اسم عام لكلِّ شأن ، ويأتي إن شاء الله وجه اشتقاق ذلك ، وقال الليث تلميذ الخليل [ 100ــ175هـ ] رحمهما الله تعالى في تعريف الأمر بِقِسْمَيْه : (( الأمر نقيض النهي ، والأمر واحد من أمور ( ) الناس )) ( ) .
كلمة عارضة عن كتاب العين :
قال أبو عبدالرحمن : الخلاف كثير جداًَ حول المؤلف الحقيقي لكتاب العين : أهو الخليل ، أو تلميذه الليث ؟ .. كما أن الخلاف كثير جداً حول اسم أبي الليث ، ولست متفرغاً لعرض بحث كامل للخلاف ؛ وإنما أنص على بعض أقوال قريبي العهد من الليث والخليل ، وأحيل إلى بعض المصادر ، ورأيي وترجيحي مُداخلة بين النصوص .. ومع هذا الاختصار فهو سيكون استطراداً طويلاً ما دام خلال تحقيق مسألة لغوية ، ولا يضيرني هذا كما سأبين ذلك في آخر هذه الحلقة .. وأقدَم نصٍّ وجدتُه قولُ أبي العباس عبدالله بن الـمُعْتَزِّ بن المتوكِّل بن المعتصم بن هارون الرشيد [ 237ــ296هـ ] رحمهم الله تعالى : ((وحدثني أبو العباس أحمد بن عبدالله بن محمد بن جعفر قال : حدثني محمد بن المهلَّبي قال : كان الخليل بن أحمد منقطعاً إلى الليث بن نَصر بن سيَّار، وكان الليث من أكتب الناس في زمانه، وكان بارع الأدب، بصيراً بالنحو والشعر والغريب، وكان يكتب للبرامكة، ويطير معهم في دولتهم بجناحين، وكانوا به معجبين؛ فارتحل إليه الخليل بن أحمد؛ فلما عاشره وجده بحراً، فأجزل له وأغناه.. وأحب الخليل أن يهدي إليه هدية تليق به، فأقبل وأدبر، وعلم أن المال والأثاث لا يقع منه موقعاً حسناً، لوجود ذلك عنده، وكثرته لديه، وأنه لا يُسرُّ بشيئ سرورَه بمعنى لطيف من الأدب، فجهد نفسه في تصنيف كتاب العين، فصنفه لليث بن نصر دون سائر الناس، ونمَّقه وحَبَّره، وأخرجه في أَسْرى ظرف وأحسن خَطٍّ، فوقع منه موقعاً عظيماً،وسُرَّ به سروراً شديداً؛ فوصله بمئة ألف درهم، واعتذر إليه من التقصير، وأقبل ينظر فيه ليلاً ونهاراً، ولا يمل منه ولا يفتر، وكان يغدو ويروح على البرامكة، فكأنه على الرَّضْف [ الحجارة الـمُحْمَّاة ؛ ليسخَّن عليها ] حتى يرجع إلى الكتاب وينظر فيه إلى أن حفظ نصف الكتاب.. وكانت تحته بنت عمٍّ له، وكانت سَرِيَّة نبيلة موسرة جميلة، وكانت تهوى ابن عمها وتحبه؛ فاشترى الليث جارية نفيسة فائقة الجمال بثمن جزيل، فأقعدها في منزل صديق له يَتسرَّى بها؛ فبلغ ذلك ابنة عمه؛ فَوَجَدَتْ من ذلك أشدَّ وَجْدٍ، وحزنت، وقالت: والله لأُغيظنَّه ولا أَتقي الغاية.. وقالت: إن غِظْته في المال فهو لا يبالي به ولا يكترث له، ولكني أراه مشغوفاً بهذا الكتاب، وقد هجر كل لهو ولذة، وأقبل على النظر فيه، والله لأفجعنَّه به.. ثم عمدت إلى الكتاب بأسره فأحرقته، فلما كان بالعشي، وراح الليث من دار البرامكة، ودخل المنزل: لم يكن له همٌّ إلا الكتاب، فصاح بالغلام أن يحمله إليه، فلم يُوجد الكتاب، وكاد يطير طيشاً، وظن أنه سرق، فجمع غلمانه وتهدَّدهم.. فقال بعضهم: يا سيدنا أخذته الـحُرَّة.. فبادر إليها ليترضاها ويسترجع الكتاب، وقال لها: رُدِّي الكتاب والجاريةُ لك، وقد حرَّمتها على نفسي، فأخذتْ بيده، وأدخلته البيت الذي أحرقته فيه، فلما نظر إلى رماده، وصح عنده أنه احترق، سُقِطَ في يديه. وظُنَّ أنه أصيب بمال عظيم أو بولد أو أعظم منه، وكان قد حفظ نصف الكتاب، وبقى عليه نصفه ، وقد مات الخليل ؛ فطلبه في الدنيا كلها فأعجزه ذلك، ولم تكن النسخة وقعت إلى أحد؛ فاستدرك النصف من حفظه وجمع على النصف الباقي علماء أهل زمانه. فقالوا: ما تروم؟ قال: مثلوا عليه، فمثَّلوا، فلم يلحقوه، ولا شقَّوا غباره ؛ فأنت ترى ما في أيدي الناس من ذلك، فإذا ما تأملته تراه نصفين، النصف الأول أتقن وأحكم، والنصف الآخر مقصر عن ذلك )) ( ) .
قال أبو عبدالرحمن : هذا النص أقرب إلى الأسطورة ، وهو معارِض إنكارَ مَنْ هُمْ أمْكَنُ في اللغة ، وهم قريبو العهد بالليث وشيخه ، وهو مع هذا نافٍ بقاء نسخة الخليل بخطه ــ لو صح أن الخليل ألَّفه ــ .. وقال أبو الحسن محمد بن الحسن بن دريد [ ــ 321هـ ] : (( وقد ألَّف أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي رضوان الله عليه كتابَ العين ؛ فأتعب مَن تصدَّى لغايته ، وعَنَّى مَن سما إلى نهايته؛ فالمنصفُ له بالغَلَبِ مُعْتَرِفٌ ، والـمُعانِد مُتكلِّفٌ .. وكلُّ مَن بعده له تَبَعٌ ( أقرَّ بذلك ، أم جحد ) ، ولكنه رحمه الله أَلَّف كتاباً مُشكلاً ( ) ؛ لثقوب فهمه ، وذكاء فطنته ، وحِدَّة أذهان أهل دهره )) ( ) .
وقال أبو الطيب عبدالواحد بن علي [ ــ351هـ ] رحمه الله تعالى : (( وأبدع الخليلُ بدائع لم يُسبق إليها ؛ فمِن ذلك تأليفُه كلام العرب على الحروف في الكتاب المسمَّى بكتاب العين فإنه هو الذي رتَّب أبوابه ، وتوفي من قبل أن يَـحْشُوَه ( ) .. أخبرنا محمد بن يحيى قال : سمعت أحمد بن يحيى ثعلباً يقول : إنما وقع الغلط في كتاب العين ؛ لأن الخليل رسمه ولم يحشه ، ولو كان حشاه ما بقَّى فيه شيئاً ؛ لأن الخليل رجلٌ لم يُرَ مثلُه .. قال : وقد حشا الكتاب أيضاً قومٌ علماءُ .. إلا أنهم لم يؤخذ منهم رواية ؛ وإنما وُجِد بنقل الورَّاقين ؛ فاختلَّ الكتابُ لهذه الجهة .. أخبرنا محمد بن عبدالواحد الزاهد قال : حدثني فتى قدم علينا من خراسان ــ وكان يقرأُ عليَّ كتاب العين قال : أخبرني أبي: عن إسحاق بن راهويه قال : كان الليث صاحب الخليل بن أحمد رجلاً صالحاً ، وكان الخليل عمل من كتاب العين باب العين وحده ؛ فأحبَّ الليث أن تَنْفُق سوق الخليل ؛ فصنَّف باقي الكتاب ، وسمَّى نفسه الخليل .. وقال لي مرة أخرى : فسمى لسانه الخليل من حبِّه للخليل بن أحمد ؛ فهو إذا قال في الكتاب : (قال الخليل بن أحمد ) ؛ فهو الخليل ، وإذا قال : ( قال الخليل )مطلقاً فهو يحكي عن نفسه ، فكلُّ ما كان في الكتاب من خللٍ فإنه منه لا من الخليل بن أحمد )) ( ) .
(( يتابع ))

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
عضو المجمع
رقم العضوية : 184
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-01-2012 - 02:18 PM ]


قال أبو عبدالرحمن : ابن دريد مُقِرٌّ بأن العين تأليف الخليل ، ومَن قَبْله يأبون ذلك .. وترتيبُ الخليل الحروف حسب المخارج ، وذِكْرُ معاني المفردات مع تقليب حروف المفردة تقديماً وتأخيراً ــ منهجاً ، لا تنصيصاً ( أي محشواً ) ــ : هو الأصح ؛ لأن ثعلباً قريب العهد من الخليل والليث ، وهو عدل ثقة ، ولأن كثرة الأخطاء التي لاحظها العلماء في كتاب العين لا تليق بإمامة الخليل .. وأما الخبر عن الإمام المحدِّث ابن راهويه رحمه الله تعالى ففي سنده اثنان مجهولان .. والترتيب الذي اختاره الخليل قالباً لكتابٍ تُدْرج فيه موادُّ اللغة حسب مخارج الحروف هكذا : (( ع ح هـ خ غ ق ك ج ش ض ص س ز ط د ت ظ ث ذ ر د ن ف ب م و ا ي أ )) .. وتُرتَّبُ المخارج على صفاتها ؛ فبدأ بحروف الحلق ، ثم حرفي اللهاة .. إلخ ، وكل حرف على أبواب هي : باب الثنائي المضاعف مثل ( قشَّ ) ، ثم يأتي بمقلوبه ( شقَّ ) ، ثم يأتي بالثلاثي الصحيح مثل ( شقص ) ، ثم الثلاثي المعتل مثل ( جوق ) ، ثم اللفيف ( ) مثل ( وقى ) ، ثم الرباعي مثل ( جرمق ) ، ثم الخماسي مثل ( فرزدق ) .. وليس بعد الخماسي شيئ ؛ لأن ما زاد على الخماسي فهو محمول عنده على أصل لا زيادة فيه مثل ( عنكبوت )؛ إنما هي ( عنكب ) .
قال أبو عبدالرحمن : ليس هذا مجال تحقيق المسألة ، ولكن موجز القول أن ما زاد على خمسة يجب أن يفْرد بباب ، لأن للصيغ ( الأوزان ) دلالتها الخاصة ؛ فليس هناك زيادة حرف ، وإنما هو تحويل المادة إلى صيغة ذات حروف أكثر يعرف العرب معناها .. وختم كتابه بباب الحروف المعتلة ( ) .
ثم تجد في الحرف أبواباً من أجل بيان معاني المادة بعد تقليبها مثل ( باب الثلاثي المعتل من الشين : باب الشين والصاد ومعهما ( و ا ي أ ) مثل شصو وشوص وشيص .. وهو يذكر المستعمل ، ويدع المهمل ، أو يشير إليه ( ) .
قال أبو عبدالرحمن : المطلوب تسهيل العلم ، وبناء اللغة ينبغي أن يكون على حروف المعجم الهجائية ( ألف باء .. إلخ ) ؛ فالباب للحرف الأول ، والفصل للحرف الأخير ؛ لتسهل على الـمُراجِع معرفةُ الاستعمال العربي الذي يريده من معاني المادة ، وأما من أراد تحقيق الاشتقاق المعنوي فإنه يستقرئ من معاني المادة ، ويكون على باله الجذر الثنائي مثل النون والفاء في نفت ونفث ونفج ونفح ونفخ .. إلخ ، وذلك ظاهرة أغلبية ، ويكون على باله تقليب المادة مثل قول وولق ولوق ؛ فالاشتراك في المعاني ظاهرة أغلب منها في الجذر الثنائي .. ويكون على باله ما هو طارئ على الاشتقاق المعنوي الذي هو وضع آخر كالمعرَّب والمقترض وحكاية الصوت والقلب من مادة آخرى على سبيل بدلِ حرفٍ من حرف .. ومنهج الخليل رحمه الله تعالى عسير جداً في تحقيق هذا المطلب ، وله قيمته المستقلة في موضعه كالتجويد وعلم الأصوات ، ويُستمدُّ منه في متون اللغة كالعلم بحرفين لا يجتمعان أو لا يتجاوران في مادة واحدة .
وبعد أبي الطيب عبدالواحد الحلبي أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي ثم الأندلسي [ ــ356هـ ] تلميذ ابن دريد رحمهما الله تعالى ، وقد أنكر نسبة كتاب العين ، وذكر إنكار أبي حاتم السجستاني وأصحابه نسبةَ الكتاب إلى الخليل كما سيأتي إن شاء الله من نقل بعض النصوص من المزهر للسيوطي ؛ فلما حقَّق الأستاذ هاشم الطعان كراسة من البارع ووجد أن القالي ينقل عن الخليل لا عن الليث أو بالتحفُّظ ــ عن صاحب العين ( ) ، بل بالغ فقال : (( البارع ما هو إلا كتاب العين للخليل )) ( ) .
قال أبو عبدالرحمن : أما نسبة القالي النصوص في كتابه البارع إلى الخليل فيأتي سببه في استعراض كلام الأزهري رحمهم الله تعالى ، وأما دعوى الطعان وغيره من أن البارع هو كتاب العين أو تهذيبٌ له فذلك من المجازفات ؛ وإنما هو تأليف مُسْتَقِلٌّ رتَّبه على نظام الحروف التي اقترحها الخليل ، وليس كل من مشى على منهج الخليل في ترتيب المواد على الحروف التي اختارها يكون آخذاً كتاب الخليل ( الصحيح كتاب الليث ) ، أو يوصف بأنه هذَّبه ، وليس كل من قال قصيدة في المدح يكون آخذاً لكل قصيدٍ في المدح .. ولكنَّ منهج القالي في سائر كتبه أن يختار كتاباً أُفْرد بالتصنيف ؛ فيجعل موضوعه مادة كتابه .. والقالي رحمه الله من جُمَّاع الأخبار ، ومن جُمَّاع اللغة ، ولكنه ليس من فقهاء اللغة مهما كابر المكابرون ، ومهما كانت إمامته في الأندلس ؛ فالمرجع إلى آثاره لا إلى مناقبه في كتب التراجم ، والبارع أربع وستون ومئة كراسة في خمسة آلاف ورقة ، وما طبعه الطعان كُرَيْرِيسة لا تُعطي صورة كاملة عن الكتاب الذي لا يزال مفقوداً ( ) .. ولهذه الجولة بقية في الحلقة القادمة إن شاء الله ، ولا يضيرني الاستطراد في مسألة علمية عارضة ؛ فالغرض تحرير العلم وتحقيقه وتدقيقه ، وأما ترتيب العلم ، وإلحاق المسائل التي حصل فيها الاستطراد بجنسها فذلك إن لم يقم به الكاتب فهو سهل على من سيأتي بعده ، وإلى لقاء عاجل إن شاء الله ، والله المستعان ، وعليه الاتكال.

وكتبه لكم
أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري
ــ عفا الله عنه ــ



ملاحظة :
تم حذف المصادر والمراجع والحواشي من المقالة لتيسير نشرها ومن أرادها فعليه بتحميل المقالة كاملة في (( المرفق )) لهذا الموضوع في الأسفل




الملفات المرفقة
نوع الملف: doc مقياس المقاييس.doc‏ (78.5 كيلوبايت, المشاهدات 17)

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 06-24-2012 الساعة 04:58 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,867
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-01-2012 - 02:37 PM ]


..

العلامة
أبو عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري حفظه الله تعالى
( عضو المجمع )
أتحفنا بمقالات نفيسة في " التأصيل والقياس " يخص بها المجمع
و وعد بإرسال حلقات و حلقات ... وهذه هي أولى الحلقات



..


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 05-03-2012 الساعة 01:02 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
*^* شريفة *^*
مشرفة
الصورة الرمزية *^* شريفة *^*
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Jan 2012
مكان الإقامة : طيبة الطيبة
عدد المشاركات : 182
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

*^* شريفة *^* غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-01-2012 - 04:21 PM ]



وأشرقت سماء مجمعنا بنور شيخنا

العلامة أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري

جزاكم الله خيرا ونفع بكم وبارك في علمكم وعمركم وأوقاتكم

وفي انتظار الحلقات القادمة بكل شوق لننهل من علمكم المبارك

خالص شكري وتقديري




رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
أبو عمار المكي
عضو جديد
رقم العضوية : 25
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 55
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أبو عمار المكي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-06-2012 - 08:43 AM ]


إنه لفخر للمجمع أن يكون من أعضائه العلامة ابن عقيل الظاهري
حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
المراقب العام
مراقب عام
رقم العضوية : 196
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 11
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

المراقب العام غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-07-2012 - 12:03 PM ]


بارك الله في العلامة ابن عقيل الظاهري
ونفع الله به وجزاه عنا خير الجزاء


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي
عضو المجمع
رقم العضوية : 28
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 27
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-18-2012 - 12:25 AM ]


أشكر لإدارة المجمع استقطابهم شخصية أدبية شهيرة مثل الشيخ أبي عبدالرحمن بن عقيل الظاهري.. وأرجو أن يتسع صدر الشيخ الحبيب لما سأكتبه من تعليقات، على أوهام لغوية رأيتها في موضوعه هذا، يجب ألا يسكت عنها، وسأبينها له لعله ينظر فيها أو يلقيها على قارعة الطريق، وفي الطريق سعة..

أما مسألة نسبة العين للخليل فأمر فرغ منه الدارسون منذ زمن بعيد.. واستقر رأي المنصفين على أن العين للخليل منهجا ومقدمة وأن تلميذه الليث حشاه بالمادة اللغوية على النهج الذي رسمه له الخليل، وليس غريبا أن ينسب العين للخليل صاحب العبقرية الفذة، في العروض والنغم والرياضيات والنحو، ولكن الغريب أن ينسب لغيره كما قال بعض المستشرقين المنصفين..

وسأكتب تعليقاتي مفصلة إن شاء الله حين تفرغي لها، وأرجو أن يكون ذلك قريبا..


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي ; 05-18-2012 الساعة 11:50 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,867
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-18-2012 - 02:11 PM ]


.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي مشاهدة المشاركة
أشكر لإدارة المجمع استقطابهم شخصية أدبية شهيرة مثل الشيخ أبي عبدالرحمن بن عقيل الظاهري...

و أنتم يا سعادة أ.د عبدالرزاق منهم ومن أعلام اللغة العربية ...
بارك الله في علمكم و أوقاتكم ونفع بكم


.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 10 )
يوسف سليمان
عضو جديد
رقم العضوية : 2857
تاريخ التسجيل : Aug 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 11
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

يوسف سليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-22-2015 - 04:45 AM ]


إلى "شريفة"

السلام عليكم ورحمة الله ..

وبعد:

فأرجو الانتباه إلى مثل هذه الإطلاقات "خالص شكري ... الخ"، فإن خالص الشكر لا يكون إلا لله ـ تعالى وتقدّس ـ الخالق المالك المدبر، لا إله إلا هو.

ويمكن لمزيد بيان؛ مراجعة كتاب "التمهيد" لصالح آل الشيخ ـ حفظه الله ـ

ولم أكتب ما سطرت طلبا للنقد، ولكن إبراء للذمة.. والله الموفق.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
من فلسفة المقاييس اللغوية: الاشتقاق المعنوي(3) – للشيخ أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 0 06-29-2015 02:42 PM
من فلسفة المقاييس اللغوية: الاشتقاق المعنوي(2) – للشيخ أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 0 06-16-2015 10:42 AM
من فلسفة المقاييس اللغوية: الاشتقاق المعنوي(1) – للشيخ أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 0 06-13-2015 11:14 AM
من فلسفة المقاييس اللغوية:الاشتقاق المعنوي (1) - للشيخ العلامة أبي عبدالرحمن ابن عقيل إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 2 06-08-2015 07:55 PM


الساعة الآن 06:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by