( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د إسماعيل العمايرة
عضو المجمع

أ.د إسماعيل العمايرة غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 175
تاريخ التسجيل : Apr 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 23
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (42)-(46)

كُتب : [ 11-30-2012 - 10:36 AM ]


(42)
خاق / حاق

جاء في معنى الخوق : الحلقة وتدل هذه المادة على الاستدارة والتَحلُّق، وهو المعنى نفسه الذي دلت عليه مادّتا حوق وحيق. إلاّ أن كل مادة لمّا استقلت اتخذت بعض المعاني الخاصّة بها.
وقد وردت هذه المادة في العبريّة بالحاء والياء ، وأمّا في الأكاديّة فالكلمة المقابلة بالخاء والياء.
ويبدو أن الاختلاف اللّهجيّ أدّى إلى هذا التباين الذي ترتب عليه لاحقاً أن يصبح لكل لفظة حياتها الخاصة بمكتسباتها المعنويّة الخاصة. بيد أنّ المعنى القديم الذي يعود إلى رجوع هذه المواد إلى أصل واحد ظلّ ماثلاً بينها.


(43)
حمس / حمش / حمرس / رمحس

حمس وحمش مادتان مختلفتان في المعجم، بين اشتقاقات كلّ منهما فرق واضح، والتقاء واضح أيضاً. فقد اختصت الحميس، من حمس، بالدلالة على التَّـنُّور.والمحماس: ما تطيب به القهوة ونحوها. ولا نجد ذلك في حمش، وكذلك الحمس بمعنى الضلال، والأحامس بمعنى الأرَضين التي ليس بها كلأ ولا مرتع ولا مطرٌ ولا شيء.... وإن كانت هذه المعاني تُرَدّ برفق إلى معنى الشدّة، وهو المعنى الذي تلتقي فيه هذه المادة بمادة حمش. وقد التقت هاتان المادتان التقاء التطابق في بعض المعاني، فقيل: حمس الشرّ وحمش: اشتد، واحتمس الديكان واحتمشا اقتتلا.
وتخلّقت من حمّس المضعّفة مادة جديدة، وهي حَمْرَس، إذ فُكّ الإدغام بإقحام الرّاء، كما في قنبيط وقرنبيط، وكما في بطيخ وبرطيخ. فالحُمارِس: الشديد، وهي اسم للأسد، وقد قلبت هذه المادة فنشأت مادة جديدة أخرى، فقيل للأسد: الرُّماحس، وهي من رمحس: أي الشجاع.
لقد أشار بعض القدماء إلى أن تبادل السين والشين من أثر اللهجات. وكما حدث في بعض فروع خمس أنواع من القلب فقد حدث الأمر كذلك في بعض فروع حمش، فالحِمْشة الغضب، وقد تقلب فتصح حِشْمة.
وقد وردت هذه الكلمة في لفيف من اللغات الساميّة بالسين، فهي في العبريّة والآراميّة المصريّة بالسين (السامخ) حمس وفي الأكادية . وقد وردت هذه الكلمة في العبريّة بالشين بمعنى القوي المتحمس، كما وردت بالصاد في العبريّة التلموديّة .وتقابلها في العربيّة: حمّص القهوة ونحوها.
ولست أدري، هل تعود هذه الجذور الثلاثية إلى أصل ثنائي هو: حم، الذي انشعبت منه حَمِيَ، فقيل : حمي الوطيس إذ اشتد؟


(44)
حنّ / حنا (حنو، حني)

تلتقي هذه المواد في معنى العطف، وإن كان العطف المعنوي يغلب على حن، وأمّا حنا الشيء وانحنى فبمعنى انعطف، والعطف هنا تعني الانثناء والاعوجاج، أي الانحناء. وقد دلت حنى كذلك على العطف المعنويّ، وقد رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله لنسائه "لا يحني عليكن بعدي إلاّ الصابرون" أي لا يعطف ويُشفق.
وقد استُعملت المادتان حنّ وحنا للدلالة على الصوت ذي الرّجع، فحنت القوس من حنّ وحنا. وقد ورد هذا المعنى في المادتين من المعجم بمعنى صوّتت، وحنت المرأة بمعنى عطفت، وهو معنى وارد في المادتين.
وقد قيل حنيت وحنوت بالياء والواو، وهذا من أثر اختلاف اللهجات. ويبدو أن المادة بالواو قد مالت إلى الاختصاص بالتعبير عن العطف المعنويّ، ومالت الصيغة بالياء إلى الاختصاص بالتعبير عن الانحناء الماديّ.
وقد وردت مادة حنا في العبريّة دالة على الانحناء، وهي في الآراميّة الفلسطينية حنا وفي الآراميّة القديمة وردت محنت وفي السريانيّة وقد سميت القوس في العبريّة بتاء التأنيث ويقابلها في العربيّة الحَنيّة وهي القوس.
والذي أراه أن هذه الكلمة ثنائية الأصل، تدلّ على الانعطاف والانثناء في أصل معناها، ثمّ بدأت تتشكل في رحلة الزمان في مبناها ومعناها، حتى لقد استهجن بعضهم أن يُرَدّ الحنّان، وهو اسم من أسماء الله الحسنى، إلى الحنين، وروي عن الأزهري قوله : "وكان بعض مشايخنا أنكر التشديد فيه لأنه ذهب به إلى الحنين، فاستوجب أن يكون الحنين من صفات الله تعالى، وإنما الحنّان الرحيم من الحنان، وهو الرحمة"
ومبْعث هذا الاستهجان اختلاط الحسّ الوصفي الذي ينظر إلى الكلمة وفق ما آلت إليه، والحس التاريخيّ الذي يستشعر المعنى من خلال الأصول التاريخيّة لمادته.
(45)
حرّ/ خرّ/ خرب/ خرت/ خرم / نخرب / خرنب / نخر

ثمة قاسم مشترك من المعنى يتردد بين هذه المواد، فيقال مُخَرّم الأذن ومُخَرّب الأذن بمعنى مثقوب الأذن، وخُرْبَة الأذن ثقبها. والخُرْت هو الثقب في الأذن، وكذلك الخُرْمُ. وقد دخلت النون فقيل: نخرب القادح الشجرة بمعنى ثقبها، وقد عُدَّت نخرب في باب الرباعي، وأشير إليها في الثلاثي خرب أيضاً. ومن مادة خرب جاءت خرنوب، حيث أقحمت النون لفك الإدغام في خرّوب. وقد جاءت كذلك في مادة مستقلة: خرنب، كما أشير إليها في خرب.
ويبدو أن هذه المواد ثنائية الأصل، وقد احتفظت: خرّ، بما تلتقي به مع خرم، وخرت وخرب، فالخُرُّ في بعض اللهجات هو أصل الأذن، أي الثقب، والخُرّ من الرحى، اللّهْوة، أي الثقب الذي تُلْقى فيه الحنطة. ويبدو أن التاء في خُرت للتأنيث، أضيفت إلى الثنائيّ، كما في أخت، وبنت،وسبت، وأمّا الميم
التي تبادلت مع الباء، فهي إما أن تكون التوسعة التي طرأت على الكلمة حتى أصبحت ثلاثيّة، قياساَ على : وَي، التي أصبحت في شكلها الثلاثي: ويح، أو ويل، أو أن تكون الميم فيها بقايا التمييم الذي نجده في الأكادية، ونجد له بقايا في العبرية، نحو يومم، أي يوماً ما، وبقايا في العربيّة، نحو : فم، وابنم. وعلى هذا تكون كلمة خُرّ العربيّة موازنة لكلمة
الأكاديّة، إذ هي مع التنوين وأحسب أنّ نخر، تعود إلى: ومنها المنخر، وهو ثقب الأنف، وعلى هذا فالنخير صوت الهواء، يخرّ من ثقبي الأنف، والنون زائدة، وقد تكون الزيادة بالشين في : شخير. وزيادة النون والشين تعرفه بعض اللغات الساميّة، ومنه في العربيّة : الشملق وهي العجوز المتملقة، ويقال في بعض العاميات: شقلب الحذاء إذا قلبه، ومن الزيادة بالنون، النفاطير، وهي من الفِطْر. قال ابن منظور في الشخْر: "وقيل الشخر كالنخر".
وقد ورد هذا الأصل في كثير من اللّغات الساميّة. ففي العبريّة خرر، وتعني خرم، أو ثقب وهي بالحاء، وقد جاءت كلمة بالسريانيّة وتعني ثقب الإبرة، وفي الآراميّة وفي الأكادية بالخاء وتعني ثقب، وفي السبئيّة بالحاء ح ر ر. وقد دلت في الأكاديّة على الثقب وعلى النار. وفي العبريّة دلت على الاشتعال، والحرّ وأحسب أن الحِرّ بمعنى الفرْج، والحَرّ بمعنى النار لها علاقة بمعنى الثقب، وأما الفرج فالعلاقة واضحة، وأما الحَرّ والنار فلعل مبعث ذلك اعتقاد بأن النار قد تنبعث من كُوىً وثقوب. وقد دلّت في الحبشيّة على ما دلت عليه نظيرتها : خرم في العربيّة. وهي بالخاء. وهو : البُراز، لمصدر خروجه، ولا يبتعد خرير الماء عن حكاية الصوت الناجم عن انصبابه من مكان ضيّق.

(46)
حسك / حشك / شحك / سحك

الجامع بين هذه المواد من حيث المعنى، التقاؤها على معنى الجسم الصلب الذي يَخَز، كالشوك، فالحِشاك الخشبة التي تُشدّ في فم الجدي لئلا يرضع، وحَشكَت القوسُ:صَلُبت، والحَسَك لها دلالة على أمور كثيرة كالشوك والقنفذ لشوكه.
وقد انتقلت الدلالة من المفهوم الحسي إلى المفهوم المعنوي. فالحَسَك: الحقد والغضب، ودلت الحشك على الشدة، فحشَكُ النّفَس المعاناة في النزاع الشديد. وهذا من معاني asakku في الأكادية وأشير في مادة شحك إلى مقلوبها حشك، فشَحَك الجديَ منعه من الرضاع، والشحاك كالحشاك عود يُعَرّض في فم الجدي لئلا يرضع.
وقد وردت حسك في كل من العبريّة والآرامية حسك ،والسريانية حسك، كما وردت مادة حشك كذلك، إذ هي في السريانيّة حشك وقد اكتسبت المدلول المعنوي، فدلت على الظلمة، وهذا ما دلت عليه مادة سحك في العربيّة التي دلت على المصيبة ودلت على الظلام والسواد. ودلت في العبريّة على الظلمة وهي من مادة . ودلّت مادة حسك في السريانيّة على المنع والشكم والإعاقة. والكلمة في الحبشيّة وتعني نوعاً من الشوك، وهو معنى يتفق مع بعض معانيها العربيّة، كالشوك.
إن كل مادة من هذه المواد التي يُفترض أنّها تعود إلى أصل اشتقاقي واحد، اكتسب مع رحلة الزمان معاني جديدة، إلى جانب المعنى المشترك القديم، وقد استقلت كلّ منها بمعانٍ خاصة لم تشاركها فيها سواها. وقد يكون من الصعب على المرء أن يُرجح أصالة أيّ من الصوتين (السين أو الشين) على الآخر لورودهما في صورتيهما، إذ وردت بالسين والشين في السريانيّة والعبريّة، ووردت السين في الأكاديّة والحبشيّة.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
ابن راضى المصرى
عضو جديد
رقم العضوية : 329
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 23
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

ابن راضى المصرى غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-07-2013 - 08:30 PM ]


نفعنا الله تعالى بعلمكم يا سعادة أ.د إسماعيل العمايرة ..


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
خليفة جمعة
عضو جديد
رقم العضوية : 1092
تاريخ التسجيل : Dec 2013
مكان الإقامة : السعودية
عدد المشاركات : 35
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

خليفة جمعة غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-24-2013 - 11:11 PM ]


هذا ما نتمناه من علم ينفع الله به الناس


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (66)-(70) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 02-07-2013 12:04 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (61)-(65) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-19-2013 05:18 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (36)-(41) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-08-2013 05:41 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (47)-(50) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-05-2013 10:11 AM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (51)-(55) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-04-2013 06:40 PM


الساعة الآن 05:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by