( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د إسماعيل العمايرة
عضو المجمع

أ.د إسماعيل العمايرة غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 175
تاريخ التسجيل : Apr 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 23
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (81-87)

كُتب : [ 05-15-2013 - 10:44 AM ]


(81)
فق - بق - فقأ - فقع – فقح(مرّ شيء من المعالجة لبعض هذه المواد)

فقأ وفقع مادتان مستقلتان في المعجم. وقد ذُكر لكلّ منهما معانٍ كثيرة تختلف فيها المادة عن الأخرى. فورد في مادة فقع ما دلّ على الكَمْأة وهو الفَقْع والفِقْع، وأما الفِقّيع فجنس من الحمام، والفَقَع شدة البياض، والفَقْع: الضراط، والإفقاع سوء الحال… ولها معان أخرى
يذكرها المعجم، ولكننا لا نجد هذه المعاني في مادة فقأ. ولفقأ كذلك استعمالاتٌ خاصة بها لا نجدها في فقع. وفي رُكام ما يذكره المعجم لكلّ منهما نجد معنى مشتركاً جامعاً، وهو دلالة كل منهما على الانشقاق والانبعاج، وبذا قيل تفاقعت عيناه، وفقأ العين والبَثْرة وحبّ الرمان: شقَّها أو بخقها. وهذا هو المعنى القديم الذي انبثقت عنه معاني المادتين، وهو المعنى الذي كان لهما حين كانتا مادةً واحدة، لا فرق بينها سوى الفرق الألفوني بين بعض الأصوات الحلقيّة، إذ تنطقه بعض القبائل همزة والأخرى عيناً، ثم أخذت اللغة توظف هذه الفروق الصوتيّة توظيفاً معنويّاً، وبذا اتجه الاختلاف النطقيّ إلى احتواء اختلافات في المعنى، إلى أن أصبحتا من منظور وصفيّ مادتين، ولكل مادة منهما مكتسباتها المعنويّة الخاصة. وأحسب أن مادة فقح تلتقي مع هاتين المادتين في مفهوم الانشقاق، ففقح الشجر: انشقت عيونُ ورقة وبدت أطرافه. وقد وردت مادة فقح في كلّ من العبريّة وفي السريانيّة كما وردت مادة فقح في السبئيّة
بمعنى شق، ووردت في السريانيّة بمعنى أزهر، وهو المعنى الذي يتضمن انشقاق الزهر من أكمامه، وهذا ما نجده في العربيّة، وهو المعنى الذي تعطيه مادة بالفاء والقاف والعين أي فقع بمعنى شق في السريانيّة والعربيّة وغيرهما، وقد وردت في الأكاديّة puqqu بمعنى انشقاق العين أي انفتاحها على شيء. وقد التقت المادتان الثنائيتان: فق وبق، على معنى واحد، وهو الانشقاق، ومن ذلك: البقبقة والفقفقة، بمعنى الثرثرة وتشقّق الكلام.

(82)
ضنو - ضني - ضنأ - ضون - ضين - ضأن

جاء في مادة: ضنا "ضنت المرأةُ تَضْني ضَنىً وضناء، ممدودة: كَثُرَ ولدّها يُهمز ولا
يُهمز … ضنت المرأةُ تَضْنو وتَضْني ضَنىً إذا كَثُر ولدها، وهي الضانية".

وبذا يُفهم أن: ضنا ذات أصل واوي وذات أصل يائي: ضنو وضني بالمعنى نفسه، وهو الدلالة على تكاثر النسل، وقيل الضَّنو: الولد والضُّنى: الأولاد.

وقد تهمز الكلمة فيقال: الضَّنْءُ: الولد، مهموز ساكن النون، بكسر الضاد وفتحها. قال ابن منظور: "ضَنَت وضَنَأتْ وأضنأت إذا كثر أولادها"
فالمعنى، إذن، هو نفسه على صعيد المواد التي يذكرها المعجم، وهي: ضنأ وضنو، وضني، وقد دلّت هذه المواد كذلك على معانٍ أخرى كالدلالة على المرض، و على الأصل، أمّا دلالتها على المرض فمسوّغة، لأن المرض مربوط بالنسل والقلق بشأنه. ودلالتها على الأصل واضحة لارتباط النَّسل بالأصل.
ويفهم من تسمية الغنم بالضأن أن هذه التسمية قد جاءت من تكاثرها وتناسلها. وهي تسمية مسوّغة في هذا الصنف من الحيوان الذي يتفاءل أصحابه بتكاثره، ليزداد ثراؤهم، فقيل ضأن، وغَنَمٌ من الغُنم، وسُمّي مثيلها: المَعَز، وهي التي يُرتجى من اقتنائها العِزّ والثراء، فهي من: عزز.

وقد دلّ كل من مادة: ضين وضون على الضأن بمعنى الغَنَم، قال ابن منظور في مادة ضين: "الضِّينُ والضَّين: لغتان في الضأن" وقال في مادة ضون ما يشير إلى دلالة بعض اشتقاقات هذه المادة على التناسل والتكاثر "والتضُّون كثرة الولد".
وقد احتوت اللغات الساميّة على جذر لغوي عبّرت به عن الضأن في العربيّة. ففي الآراميّة cana والضاد في العربيّة تقابلها العين في الآراميّة والسريانية canâوفي العبريّة son بالصاد، وهي تقابل الضاد العربيّة، وفي العربيّة الجنوبيّة d’n،وقد وردت في الأكاديّة غير مهموزة sânum , senum ومهموزة seânu أحياناً ، ودلت في الأكاديّة على الغنم من الضأن والماعز على حَدٍّ سواء.
وهكذا تكون العلاقة بين ضنو وضني وضنأ من جهة، وضأن وضين وضون، من جهة أخرى، علاقة قلب مكاني، وقد تكون المجموعة الثانية هي الآصل.
(83)
صعق – صقع – زعق – عزق – عسق

الزعيق والصاعقة والصاقعة، ألفاظ تنتمي إلى مواد متباينة في المعجم، ولها استعمالات خاصة متباينة أيضاً، ولكنها تدل على الصياح، وتلتقي في شكلها الصوتيّ، ويبقى تباينها مُسّوغاً صوتيّاً، فالصاد والزاي صوتان صفيريان يتبادلان تبادلاً ألفونيّاً، كما في صَقْر وزَقْر، وأمّا صقع فمقلوبة قلباً مكانياً عن صعق.

وقد انتقلت دلالة زعق من الدلالة على الصوت الصاعق إلى الدلالة على الطعم المر، فقيل ماء زُعاق: مُرّ غليظ لا يطاق شُربه من أُجوجته. وقد استُعمل مقلوب هذه المادة، فجاء منها: العَزْوَق وهو حَمْل شجر بشع الطعم. وكما دلت: زعق، على الطعم الرديء، دلت عسق كذلك على الطعم الرديء، ومنه العَسَق: الشراب الرديء، وأحسب أن العِسبق، وهو شجر مرّ الطعم مرده إلى مادة عسق بِعَدّ الباء زائدة لفك الإدغام، من: عسّق، حال تضعيفها، فتصبح عسبق، وقد وردت مادة صعق في العبريّة بالصاد والعين والقاف، وهي بمعنى أزعج وصَخب، كما وردت بالزاي والعين والقاف في الآراميّة القديمة بمعنى صاح، وانظر معالجة سابقة للمواد زعق – صعق – زعج.

ويلاحظ في تطور الدلالة بين هذه المواد الانتقال أحياناً من المدلول السمعي وهو الأصل، إلى المدلول الذوقي أو البصري،بجامع الحِدّة في كل منها.
(84)
ضف – ضفا – فيض – طف – طوف – طفا

جاء في مادة ضفا "ضَفا الماء يضفو فاض"، وجاء من معانيها في هذه المادة ما دلّ على الكثرة والإخصاب، والطول والسَّعة والخير.
وأما فاض، فجاء فيها "فاض الماء والدمع ونحوهما، يفيض فيضاً وفيوضة وفيوضاً وفيضاناً أي كثر حتى سال على ضفة الوادي".

وبذا يكون ابن منظور قد فسّر ضفا بفاض، وقد ذَكر لفيض معانيَ الخير والكثرة التي ذكرها لضفا. وعلى هذا تبدو المسألة كمالو كانت إحدى المادتين مقلوبة عن الأخرى.
وقد جاء في مادة ضفف، أو ضفّ ما يشير إلى ذلك كالعين الضَّفُوف: كثيرة الماء،
وناقة ضفوف: كثيرة اللبن، وقد قُلبت الفاء باء، فَضَبَبْتُ الناقة: حلبتها، ويبدو أن ضفّة النهر، والبحر قد سُميت كذلك، لأن الماء يفيض عليها.
ولخلو العبريّة والسريانية من الضاد، فقد جاءت نظيرتها فيهما: المادة (ص و ف) في العبريّة بالصاد، والمادة (ط ي ف) في الآراميّة والسريانية بالطاء، وبذا نرى أن الأصوات الصائتة تتبادل في هذه المواد.

وقد قابلت (ط ي ف) الآراميّة، طوف في العربيّة، وكان منها في العربيّة: الطوفان، أي الماء الذي يَغشى كلّ مكان، وبذا تكون العربيّة قد عبّرت بالضاد والطاء عن المفهوم نفسه. ودلت طف في العربيّة كذلك على الامتلاء بالماء ونحوه.ومقابلة الضاد بالصاد والطاء أمر معروف بين العربيّة واللغات الساميّة.

ولعلّ المرء يلمس العلاقة بين الطوفان من طوف وما جاء في مادة طفا، فطفا الشيءُ فوق الماء … ظهر وعلا ولم يرسب.

ومجمل القول أن هذه المادة ربما كانت ثنائية الأصل: ضف، ثم أخذت تمر بأشكالها المختلفة.وفي هذا ما يدل على أن الظواهر اللغوية قد تعاور عليها أثر اللهجات والقبائل والأماكن والأزمان، ورحلةٍ طويلة مع الشعوب التي كانت تتكلم لغة واحدة، ثم أصبحت اللغة لغات، والشعب شعوبا وقبائل.
(85)
صفر – عصفر

ثمة معنيان لصفر يمكن ربطهما بعصفر:

صفر بمعنى أحدث صوت الصفير، وأحسب أن هذه المادة تمثل أصلاً تاريخياً لكلمة عُصفور، بضم العين، ولنا أن نتصوّر أن العين في عصفور صوت حلقيّ يتبادل في بعض اللهجات مع الهمزة، وقد اشتهر عن تميم أنها تنطقها عيناً، والحجازيون ينطقونها همزة، وعلى هذا فـ: أصفور هو صوت الطائر، وقد تسمى بذلك، ووزن أصفور: أُفعول، وبقلب الهمزة عيناً تصبح عصفوراً. وقد جاء في المعجم ما يشير إلى الربط بين صوت الطائر والصفير. فقال ابن منظور: "وصفر الطائر يصفِر صفيراً، أي مكا"، وقد سُمّي بعض الطيور: صُفّارية.

وصَفُر الشيء، أي اكتسب اللون المعروف. وأحسب أن هذا المعنى يمثل أصلاً تاريخياً لنبات العُصْفُر، وهي نبتة صفراء تُصبغ بها الثياب، وهي نوع من التوابل، وجاء في مادة صفر أن الصفراء نوع من النبات.

وقد دلت مادة صفر على الصفير في بعض اللغات الساميّة، وهي في العبريّة وتعني بوق أو صفّارة، وفي الأكاديّة sapâru وتعني زقزق، ودلت في الأكاديّة على اللون كذلك sapru ، و saparu ، وفي الجعزيّة asfâr بالسين.

ودلت العبريّة بمادة صفر على العصفور بدون عين sippor عصفور
و sipporâ عصفور صغير، وفي السريانيّة sefrâ عصفور،
و عصفور صغير.

ومما يواجه المرءَ بُعْدُ ما بين الدلالتين من فرق: الدلالة على الصوت والدلالة على اللون. فهل المادتان تختلفان أصلاً، أم هما مادة واحدة، ويبقى عندئذٍ صعوبة ردّ إحداهما إلى الأخرى لأن الساميات لم تراع إبراز الصوائت في كثير من الأحيان.

وأحسب أن ثمّة موادَّ أخرى قد نشأت عن تبادل الهمزة والعين، ومن ذلك: العُجْهوم وهو طائر من طير الماء بشع المنقار، فكأنما أصلها من أُجهوم، من جَهَم، وهي تدل على التجَهُّم والبشاعة.

والعُلْجوم من: علجم لها دلالتها على بعض الحيوانات، كالضفدع، والبط، والناقة. وقد دلت لجم على بعض الدواب فاللُّجم دويبّة أصغر من العظاية، وهي أيضاً دويبّة دون الحِرباء، وقيل الوَزَغ، وقيل بعض أنواع السمك، فهل تكون علجوم من أُلجوم التي هي من لجم، كعصفور من أصفور التي هي من صفر، وإن كان المعجم التراثي يعالجها تحت مادة عصفر؟

وقد يكون من ذلك العُلكوم، بمعنى القوية الصلبة، كالناقة، قارن ذلك بما جاء في مادة لكم، إذ اللّكّام: الصلب الشديد.
(86)
ربد – عربد

ورد في هاتين المادتين ما دلّ على الأفعى. فالعِرْبِد: الحَيّة. ويقال للمُعَرْبد: عِرْبيد كأنه شُبّه بالحيّة. والعِرْبيد والعِرْبد فيهما دلالة على اللون الأسود الكَدِر، وهو مدلول نجده في مادة ربدالتي دلّت على اللون نفسه، ودلّت على ضرب من الحيّات للونها.
وكما رأينا في عصفور التي تنحدر من مادة صفر، فإن عربيد تنحدر من ربد، وقد صيغت على وزن: إفعيل، مع مقابلةٍ بين الهمزة والعين، وهما صوتان يتبادلان لهجيّاً.
(87)
مثن – ثنن

وردت كلمة مثانة في العربيّة في مادة مثن، بوصف الميم أصليّة. والمثانة: العضو الذي يجتمع فيه البول من جسم الإنسان. ويقال: بال إذا نزل منه البول، ويقال: مَثِن بالكسر إذا اشتكى مَثانته أو إذا كان لا يَسْتَمسِك بولَه. وقد دلّت مادة مثن في اللغات الساميّة على البول نفسه وعلى المثانة.

ومما يُريب في أصالة الميم في: مثانة ورود هذه الكلمة في اللغات الساميّة بدونها. فهي في الأكاديّة sinâtum ، وهي في الحبشيّة والعربيّة الجنوبيّة sent ، وفي العبريّة
sayin ، وفي السريانية tân بمعنى: بال.

وقد يكون أصل الكلمة في العربيّة من المادة الثنائية: ثن، فعلاوة على مجيئها في اللغات الساميّة ثنائية وبدون ميم، فقد جاء في مادة ثنّ أو ثنن في العربيّة، و"الثُّنَّة: أسفل البطن" وهذا هو موضع المثانة من الجسم. وقد يكون للمثانة علاقة بـ: ثني، لأن في الميسور أن تُلْمس العلاقة بين ثنّ وثني. والمثانة فيها ما يشير إلى الثني.وقد فصلنا القول في ذلك في كتاب العدد، عند الحديث عن العدد الثاني.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
شهاب
عضو جديد
رقم العضوية : 457
تاريخ التسجيل : Mar 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

شهاب غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-29-2013 - 02:41 PM ]


نفع الله بكم سعادة أ.د إسماعيل العمايرة


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (42)-(46) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 2 12-24-2013 11:11 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (66)-(70) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 02-07-2013 12:04 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (61)-(65) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-19-2013 05:18 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (47)-(50) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-05-2013 10:11 AM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (51)-(55) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-04-2013 06:40 PM


الساعة الآن 06:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by