( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
غادة حماد
عضو جديد

غادة حماد غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2053
تاريخ التسجيل : Aug 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 15
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي روح اللغة ( المسابقة )

كُتب : [ 10-16-2014 - 11:54 PM ]


وأنا أتصفح مجلة العربي لسنة 2000 العدد 498 شد انتباهي موضوع جميل عنوانه ( مسكوكات لغوية ) ، فأحببت أن أقدمه لقارئ مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية مع بعض التعديل ..فلنتمتع ببعض كنوز العربية.
قيل إن اللغة تقاس أحياناً بما تمتلكه من مسكوكات أو صيغ لغوية يتناقلها المهتمون باللغة جيلاً فجيلاً ، شفهياً أو كتابياً ، ومثل هذه المسكوكات الموروثة تحاكي الأمثال السائرة ، وهي في الأصل اشتقاق منها ولها ، في بنيتها الأسلوبية والوظيفية ، ومن حيث إيجاز اللفظ وإصابة المعنى وحسن التشبيه وجودة الكتابة ، ومن حيث هي أساليب وتراكيب أو عبارات مكتملة بذاتها، وذات صياغة ثابتة ، أي لا يجوز التغيير في صياغتها التكوينية، بحذف أو إضافة ، على الرغم من انتشارها الشفوي .

ولغتنا العربية الجميلة ثرية بمثل هذه المسكوكات الموروثة منذ العصر الجاهلي وصدر الإسلام ، وظل استخدامها قائماً حتى يومنا هذا ، وقد استخدمها العرب في حياتهم اليومية كلغة للتخاطب بينهم، كما استعملها الكتاب والشعراء قديماً وحديثاً على السواء، ذلك لأنها كانت بمثابة الأمثال في اعتمادها على التلميح و الرمز والإشارة التي يُعني بها معانٍ كثيرة . مثال ذلك : بالرفاء والبنين ، هنيئاً مريئاً، تربت يداك، أقرّ الله عينك، سُقِط في يده ، استأصل الله شأفتهم ، قاتلهم الله،

لله درك، مرحى له، أهلاً وسهلاً ومرحباً، لا فُضّ فوك..و هناك الكثير من هذه العبارات التي تشبه الأمثال في مقاصدها، بحيث تدور معانيها حول الدعاء والمدح والذم والتعجب والندم والقسم والتوكيد..الخ

وقد جاءت هذه المسكوكات على هيئة تراكيب لغوية متنوعة، أو على هيئة مصادر سماعية أو دعائية، أو على صورة أسماء تحمل معنى الدعاء فكانت معاملتها معاملة المصدر. وتوجد هذه المسكوكات في كتب التراث اللغوي والأدبي ، ولا سيما كتب الأمثال، وقد جاءت متفرقة في أغلبها، الأمر الذي دفع بعض المهتمين إلى جمعها وتصنيفها وشرحها وتأصيلها، على نحو جزئي ، كما فعل العلامة أحمد تيمور في معجمه " أسرار العربية " ، وإبراهيم السامرائي في كتابه " من أساليب القرآن" ، أو على نحو استقصائي ، كما فعل محمد الحناش صاحب معجم " التعابير المسكوكة" ، ومحمد أديب في " معجم الأساليب الإسلامية والعربية " الذي صدر في عام 1999 ويضم بين دفتيه 356 مسكوكة لغوية..

وسنتجول الآن في حديقة جميلة لبعض المسكوكات المشهورة وبيان معناها :

1- بالرفاء والبنين:

مسكوكة عربية قديمة، وقد كانت تقال في العصر الجاهلي ، في سياق التهنئة والدعاء ، وهي تعني بالرفاء والبنين أي بالالتزام والاتفاق وحسن الاجتماع وسكينة المعاشرة .

قال الأصمعي: الرفاء على معنيين : يكون الرفاء من الاتفاق وحسن الاجتماع، ومنه قول العرب : رفأت الثوب إذا ضممت بعضه إلى بعض ولاءمت بينهما، والوجه الآخر أن يكون الرفاء من الهدوء والسكون، قال اليماني في الزاهر لابن الأنباري : الرفاء : يعني المال..

2- بقَضّهم وقَضيضهم:

استعمل العرب هذه المسكوكة اللغوية للدلالة على حدوث الفعل بشكل جماعي وشامل. وفي الحديث الشريف :" يؤتى بالدنيا ، بقضها وقضيضها " أي بكل ما فيها . والقَضّ : الحصى الصغار، والقَضيض : الحصى الكبار، أي أنهم جاءوا بالصغير وبالكبير جميعاً.

3- حَنانَيك:

وهي مسكوكة لغوية تقال في الاستعطاف الرقيق ، عرفها العرب في الجاهلية والإسلام ، واستعملوها في شعرهم ونثرهم ، قال شاعر المعلقات طرفة بن العبد وهو يستعطف أحدهم:

أبا منذرٍ، أفنيتَ، فاستبقِ بعضَنــا … حنانيك ، بعضُ الشر أهونُ من بعض

أي تحنّن علينا واعطف حناناً بعد حنان ، وذكر علماء اللغة أن "حنانيك" مصدر سماعي جاء بصيغة المثنى لفظاً لا معنى ، ولكن أُريد به التكثير ، مثل لبيك، وسعديك ودواليك.

4- حيّاك الله و بيّاك:

هذه مسكوكة تدل على عبارات التحية والسلام عند عرب الجاهلية والإسلام. قال ابن الأنبا ري : إن لكلمة "حيّاك" عدة معان، منها حياك من التحية وهي السلام، أي سلم الله عليك، ومنها أبقاك، وأما قولهم " بياك" فتعني أيضاً : حيّاك على سبيل التأكيد. وقيل إنها تعني: بَوّأك الله منزلاً مرتفعاً، وتركت العرب الهمز، وأبدلوا من الواو ياءً ليزدوج الكلام، فيكون" بياك " على وزن "حياك".

5- صَبّحك الله بخير :

مسكوكة أخرى يرددها العرب قديماً وحديثاً، وقد أشار أهل اللغة إلى أنها دعاء للرجل – أو المرأة – بالخير ، والجملة الفعلية التي يقوم عليها هذا الأسلوب أفادت الخبر، إلا أنها تحولت عنه إلى الإنشاء، حين أُريد بها الدعاء. وهذا الأسلوب يستعمله الآن في التحية صباحاً الكثير من العرب.

6- عِمْ صباحاً :

مسكوكة جاهلية عريقة تقال للتحية في الصباح، واستخدمها المسلمون أيضاً، ولا تزال مستعملة ليومنا هذا بالمعنى نفسه.

قال عنترة بن شدّاد :

يا دار عبلة بالجواء تكلمي…وعِمى صباحاً دارَ عبلة واسلمي

وكلمة عِمْ، يعم، بمعنى نعم ينعم ، وعموا صباحاً : جعلكم الله تنعمون في صباحكم.

7- طوبى لك:

مسكوكة دالة في معناها على الاستحسان ، وفيها معنى الدعاء للإنسان ، وقد جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى في سورة الرعد :" الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسنُ مآب" . وجاء في حديث للنبي محمد عليه الصلاة والسلام قوله :" طوبى لعبدٍ أشعث رأسه، مغبرة قدماه في سبيل الله ، فطوبى له، ثم طوبى له" وطوبى لهم تعني : قرة عين لهم ، الغبطة والخير والحسنى لهم ..
هل تصدق لو قلت لك أن للغة روحاً وأنها حية مثل أي كائنٍ حي موجودٌ على سطح الأرض ؟ أو أن هذه اللغة لاتموت إلا أن يقضي الله بأمره ؟·

لو كنت تفكر لضحكت علي , ولعلقت علي بقولك: إن هناك لغاتٍ لم تعد موجودةً بعد أن كان لها وجود .

صحيح . ولكن هناك لغة لا تموت إلا بأمر الله عز وجل ، فهي باقيةٌ وتعيش حتى لو حوربت ممن يعاديها ، أو يحاول تخريبها ، أو الإنقاص منها , فهي قوية و مرنة , ولها صفاتٌ عجيبه ، وقد بهرت وأعجبت حتى عدوها ، فكيف بأهلها ، هذه العربية التي غنت للعرب فأطربت أسماعهم ، وظلت تفتخر بحكمها وحكمها فكانت معجزة العرب، ومرجزة الأرب ، هذه العربية التي كان العرب يفعلون بها كل شيء، والشعراء جعلوها كالمطاط قصيرٌ يمتد، وشديدٌ يرتد، ولـين يصعب عليك أن تمزقه ، وقد أبدعوا بفضلها ، وتحدى الله عز وجل العرب بالعربية ، فأنزل القرآن الكريم العظيم في بلاغته ، وصياغته ، وكان معجزة في بيانه ، وإثراءه ، إذ إن فيه الشفاء والطمأنينه والحياة السعيدة , وهو باللغة العربية ، وهناك الشيء الكثير في العربية , ولم ينته ابن جني في وصفها , بل حتى الجاحظ , فهي كالهواء لا تستطيع أن تحصره وله عدة فوائد , فكيف لي أن أبدع في وصف هذه اللغة التي تنبت كل يوم كلمة أبلغ من أختها فالذي ينبت لا يموت بسهولة , وأتمنى أن يحبها أهلها كما يحبون المال الجمّ ..

الكاتب : ناصر زولي


المرجع : مجلة العربي لسنة 2000 العدد 498


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
من قصائد الابراهيمي وهو اكبر المدافعين عن اللغة العربية ( المسابقة ) غادة حماد واحة الأدب 3 11-24-2014 07:59 PM
عتب اللغة العربية على اهلها ....الشاعر خليل مطران ( المسابقة ) احمد السوادحه واحة الأدب 1 10-30-2014 11:27 AM
اللغة الخالدة لغة كل العصور ( المسابقة ) غادة حماد مقالات مختارة 0 10-20-2014 01:07 AM
ضعف الطلبة في اللغة العربية (المسابقة) شمس الاصيل مقالات مختارة 2 10-18-2014 10:01 PM
اللغة العربية ..في عيون السلف!( خاص في المسابقة) إيمان الجنة مقالات مختارة 0 10-18-2014 12:06 AM


الساعة الآن 06:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by