( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 10,327
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي اللسان والبيان في أسواق الذهب

كُتب : [ 03-29-2020 - 01:13 PM ]


اللسان والبيان في أسواق الذهب
د. محمد سعيد حسب النبي





مُنح شوقي موهبة شعرية فذة، وبديهة سيالة، لا يجد عناء في نظم القصيد، فالطالما انثالت عليه المعاني انثيالاً وكأنها المطر الهطول، يغمغم بالشعر ماشياً أو جالساً بين أصحابه، حاضراً بينهم بشخصه غائباً عنهم بفكره؛ ولهذا كان من أخصب شعراء العربية؛ إذ بلغ نتاجه الشعري ما يتجاوز ثلاثة وعشرين ألف بيت ويزيد، ولعل هذا الرقم لم يبلغه شاعر عربي قريب أو بعيد.
كما كتب شوقي في النثر ثلاث روايات منها عذراء الهند، صدرت عام 1897م، تناولت التاريخ المصري القديم، كما كتب عدداً من المقالات الاجتماعية جمعت في كتاب أسواق الذهب في عام 1932 أي قبل عام من وفاته.
عالج شوقي في كتابه العديد من الموضوعات الاجتماعية والدينية والأدبية، معالجة جمالية أنيقة، وبلغة بهية رشيقة، وإني لأدعو القارئ ليستمتع بذلك الوصف الأبدع للسان والبيان كما جاء في كتاب أسواق الذهب لأمير الشعراء أحمد شوقي:

اللسان:
مضغة لحم في عظم سماها الناس اللسان، وعظموها لفضيلة البيان، فقوَّموها بنصف الإنسان، عضلٌ نبت من الحلقوم وقناته، وثَبَتَ في أصل لهاته، ولبثَ في السجن ظِمءَ حياته، لا يتحرك منه سوى شبَاتِه. رسول العقل في النقل، وأداة الدماغ في البلاغ، وترجمان النفس في رواية العاطفة، وحكاية الصحو والعاطفة. الوحي على عذباته ظهر، ومن جنباته انحدر، فكان أول من سفر، بين الخالق والبين البشر، ثم فجَّر بالحكمة فانفجر، ثم علم الشعر فشعر، فسبحان الذي خلقه وعلقه، والذي قيده وأطلقه، والذي أسكته وأنطقه، والذي يميته فيندثر، والذي هو على بعثه مقتدر.


البيان:
رحيق النبيين، وإبريق العبقريين، وحظ المرزوقين، ونصيب الموفَّقين، وذَرا الجمال، وذُرا الكمال، والتوفيق الذي لا يُنال، بسلطان ولا مال، والخلدُ الذي يؤخذ باليمين وغيره يؤخذ بالشمال، صديق البشرية، وعدو الجبرية.
حادى الإنسانية، السائق بالمطية، حتى تبلغ الطية، يمر بها على الخير وربوعه، والبر وينبوعه، ويقبلُ بها على الحق وقبيله، ويعدلها إلى العدل وسبيله، ويسلمُّ بها على الجمال ومغناه، وغرف لفظه تحت حور معناه، ويلج بها على العواطف، حنايا الضلوع اللواطف.
وهو الملك على كل اللغات، قد انتظم سلطانه أقطار البلاغات، إذا انتقل من لسان إلى لسان، في أمانة من الناقل وإحسان، أسرع في مضاهاته، وتمكن في جهاته، تمكن اللسان من لهاته؛ فكأنه التغريد أو البغام، أو منطق الأنغام، ترجع له الأمم، وإن ذهبت كل أمة بكلام.



المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by