( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 793
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي ترجيح الوجه المشهور بين القصر والتقصير

كُتب : [ 06-19-2019 - 02:59 PM ]


الفعلُ من القَصْر: قَصَرَ الصلاةَ يَقصُرُها قَصْراً، هذا هو الأغلبُ الأعمُّ الأنسَبُ، وقَد يَجوزُ قَصَّرَها يُقصِّرُها تَقصيراً، وأقصَرَها إقْصاراً، والأوّلُ أكثرُ، والدَّليلُ على رُجحانِ القَصرِ على التّقصير ورودُ الفعلِ مجرَّداً عن التَّضعيفِ في القُرآن الكَريم في القراءاتِ العَشرِ؛ وذلك في قولِه تعالى: « وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ » [النساء/101] "تَقْصُروا" بالتخفيف، قَصَرَ يَقصُرُ قَصْراً وليسَ مَزيداً بالتضعيف، قصَّرَ يُقصِّرُ تَقصيراً، إلاّ في قراءَة شاذّة.

وهذه العلاقةُ بين الفعل والمَصدر يَعلَمُها مَن يَعلمُ الاشتقاقَ وعلمَ الصَّرف، فمُصطلحُ القَصرِ [المأخوذ من الفعلِ قَصَرَ يَقْصُرُ] هو المُختارُ لأنه كلامُ ربنا سُبحانَه قبل أن يكونَ كلامَ الفُقَهاء واللغويين، وفوق ذلكَ وَرَدَ الفعلُ مجرَّداً من التضعيفِ في الحَديث النبويّ، في حَديث السَّهو: أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم نُسِيَتْ؟ فقالَ الرجلُ للنبيّ صلّى الله عليه وسلَّم: أَقَصُرَتْ بالتخفيف، ولم يَقلْ: أقُصِّرَت، بالتضعيف. وزدْ على ذلكَ أنّ التقصيرَ حَمّالُ مَعنيَينِ هما: مَعْنى قَصر الصلاة، والتقصيرُ في العَمَل والمسؤولية أي الإخلالُ بها. والأخذُ بما لا يَحتملُ مَعنيين أوْلى مِن الأخْذِ بما فيه اللَّبْسُ والاحتمالُ. وهذه قاعدةٌ لا خِلافَ فيها أي قاعدة الترجيح عند الاحتمال.

أمّا الاعتراضُ أنّ التقصيرَ واردٌ؛ لوروده في قراة الزُّهري فهو اعتراضٌ مَقبولٌ غيرُ مَردودٍ بناءً على هذه القراءَة، ولكنّ الترجيحَ في المسألة، كما ذكرتُ سالفاً، أنّ الأغلَبَ الأكثَرَ الأفْشَى في القراءات العَشْريّةِ: "تَقْصُروا" بالتّخفيف، ويُشتقُّ منه المصدر القَصرُ، وهو الذي جَرى على لسان الصحابةِ أنفسِهِم: رَوى مجاهدٌ عن ابن عباس قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعَسَفانَ وعلى المشركين خالدُ بنُ الوليد، وقالَ المشركون: لقد أصَبْنا غِرَّةً لو حَمَلْنا عليهم وهم في الصَّلاة، قالَ: "فَنَزَلت آيةُ القَصْرِ فيما بينَ الظُّهرِ والعَصرِ". قال أبو حيان في "البَحر المحيط" «والظاهرُ جوازُ القَصْرِ في مطلق السفر». وأقولُ بعدَ ذلك: الواردُ في القراءات العَشر المشهورَة "أن تَقْصُروا" بالتخفيف، وقد يكونُ التشديد وارداً في قراءةٍ شاذّة، كقراءَة الزُّهريّ، وقَد قُرئَ أيضاً: "تُقْصِروا" من الإقصار، ولكنّ القراءاتِ العَشرَ على التخفيف، فنحن نَميلُ مع الراجحِ، وخاصّةً أنّ الترجيحَ مُستندٌ على وُرود التخفيف في كتاب الله بقراءاته المشهورة، وفي الحديث النبويّ، وفي كَلام الصحابَة.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by