( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 8,854
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي النَّسَقُ القرآنيُّ الكلّيّ وأنساقُنا الذّهنيّة الجزئيّةُ

كُتب : [ 06-20-2019 - 01:26 PM ]


النَّسَقُ القرآنيُّ الكلّيّ وأنساقُنا الذّهنيّة الجزئيّةُ
د. عبد الرحمن بودرع





سأثيرُ مشكلةً تتعلّقُ بالتّلقّي، تلقّي المَرء للخطابِ القُرآنيّ بأدواتٍ ضعيفةٍ ضحلةٍ أغلبُها خَواطرُ وأوهامٌ:
كَثيراً ما نَشكو العَجزَ عن مُتابَعَة المَعاني القُرآنيّة الدّقيقَة والرَّبط بينَها وتأليف المَعْنى العامّ، عندَ التلاوَة، وقد يَخرُج الواحدُ منّا من القراءَة كَما دَخَلَ فلا يَعقلُ مَعْنى ولا يقفُ على جَواهرَ ودررٍ، وأنّه إنْ عَزَمَ على اكتشافِ بعضِ تلك المَعاني فعلَيْه أن يَكتفيَ بتدبّر بعض الآياتِ فقط، والاستعانةِ بأمّهات التّفاسير...
والذي يَبدو في تَفسير أسبابِ هذه المُشكلةِ، أنّ أحَدَ الأسبابِ ذاتيٌّ مَحضٌ، ومفادُه أنّنا لا نَقْوى على مُوافَقَة الأنساق اللغويّة والبلاغيّة والمنطقيّة والرّوحيّة العَميقَة التي تُؤلِّفُ مُجتمعةً نَسَقَ الخطابِ القرآنيّ، ولا نَقَعُ عليْها ولا نُواكبُها سرعةً وعُمقاً وقوَّةً؛ فأنساقُنا الذّهنيّة بَطيئةُ الحَرَكَة مُهلهلَة النَّسْجِ مَعطوبةٌ بكثرة أحوال المادّة ومَطالبِ الجسمِ والرُّكون إلى العاداتِ القَديمَة في تَفسيرِ الأشياء، ولذلك تحتاجُ الأنساقُ الذّهنيّةُ منّا لاسْتصلاحِها إلى تَرويضٍ مُستمرّ وتَدريبٍ متواصلٍ على الغَوصِ على مثلِ هذه الهَيئاتِ الخفيّةِ واستكشافِ تلك الأنساقِ والنُّظُم الدّقيقَة المَحجوبَة، ولا شَكّ أنّ عَجزَنا راجعٌ إلى الانجذابِ إلى هيئاتنا العقليّة السّطحيّة البسيطة في الرؤيةِ والتّفكيرِ، فكلُّ ما حَوْلَنا يَحولُ دون غَوصِنا ويجذبُنا لنطْفُوَ عَلى سطح الأمور وسذاجة التّفكير، حتّى أهواؤُنا ومشاغلُنا ومُحيطنا المتغيّر كلُّ أولئكَ يزيدُ في الشّدّ والتّقييد
وبناءً على هذه العلّة يتعيّنُ على كلّ قارئٍ أن يَتجرّدَ من نزوعه الذّاتي بل يروّض نفسَه على سرعة التّخلّصِ من الانكفاء إلى باطن ذاته التي تَحجبُ عنه الخَقائقَ، ولا يَزالُ المرءُ يتدرَّبُ المرّة تلو الأخرى حتّى يَكتسبَ بعض المَهارَة في الانفكاك من أحوال الذّات السّطحيّة والمّقاماتِ المتغيّرةَ ويَلتحقَ بركبِ المَعاني القرآنيّة العَميقَة.
ثقل الأمانة المنزلة عبر الخطاب القرآني تستلزم خفة أحوال الروح والفكر، أما الهبوط المادي والروحي فلا يُمَكِّنُ من حمل الامانة الثقيلة التي تنوءُ بحملها الجبال الشم.

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by