( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > الألفاظ والأساليب > تعريب الألفاظ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
العلوي
عضو جديد

العلوي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2133
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 25
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي غرائب الألفاظ في اللغة العربية

كُتب : [ 12-12-2014 - 06:08 PM ]


غرائب الألفاظ في اللغة العربية


Add بنت صقور
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تزخر لغتنا العربية بالعديد والكثير من المصطلحات الغنيّة , بحيث أن للمعنى الواحد أكثر من كلمة
يمكن التعبير عنها .

وفي لغتنا توجد كلمات غريبة المعنى , لا يفهم معناها بسهولة , وإذا أردنا أن نفهمها لا بد من الرجوع
إلى القواميس والمعاجم العربية .
وهذه الكلمات هي كلمات عربية أصيلة , والعرب تركوا استخدامها لغرابتها ووحشيتها .
ومن باب الفائدة نسرد إليكم بعض من هذه الكلمات مع توضيح معانيها .

نبدء مع الكلمتين التاليتين

( تكأكأتم , افرنقعوا ) من قول عيسى بن عمر النحوي , وقد سقط عن دابته , فاجتمع الناس حوله
فقال : ( مالكم تكأكأتم علىّ كتكأكئكم على ذي جنه افرنقعوا )
فمعنى " تكأكأتم " اجتمعتم ومعنى " افرنقعوا " انصرفوا
يقول متعجباً : مالكم اجتمعتم علىّ كأجتماعكم على ذي جنون تنحوا عني .

ومنه أيضاً لفظ ( رَخاخ ) فى قولهم : نحن فى رَخاخ من العيش , أي في سعة ورغد

- ( نُقاخ ) وتعني الماء العذب في قول الشاعر
وأحمق ممن يكرع الماء قال لي .:. دع الخمر واشرب من نُقاخ مبرد

-( الجرشى ) وتعني النفس في قول أبي الطيب المتنبي يمدح سيف الدولة :
مبارك الاسم أغرّ اللقب .:. كريم الجرشى شريف النسب

- ( المثعنجر ) وتعني البحر ومن ذلك قوله نقنق الضفدع في المثنعجر

- ( العرين , والصُمادح ) العرين تعني اللحم والصُمادح تعني الماء الخالص ومنه قول القائل
أكلت العرين وشربت الصُمادح

- ( اطلخم ) اشتد ومن ذلك قوله اطلخم الأمر

- ( السمادج ) وتعني اللبن ومن ذلك قول القائل " أسمع جعجعة وأنا أشرب السمادج "

- ( عصبصب , هِلَّوف , السجسج ) العصبصب تعني شديد الحر , والهِلَّوف هو الذي
يستر غمامه شمسه , والسجسج الأرض ليست سهلة ولا صلبة ومن ذلك قول القائل
" يوم عصبصب وهِلّوف ملأ السجسج طلا " .


نعود لنقول هذه الكلمات غريبة المعنى , غليظة في السمع , كريهة على الذوق ,
غير مستساغة , يمجها الذوق ولا يرغبها , ولذلك ترك العرب استخدامها .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
سهي حسن عبد العزيز
عضو جديد
رقم العضوية : 2276
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سهي حسن عبد العزيز غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-13-2014 - 12:11 AM ]


يوجد لغات تأثرت باللغه العربيه واخذت منها و بلغ عددها ((521)) كلمة مقسمة كالآتي:
220 فارسية، 130 يونانية، 63 سريانية، 22 عبرانية، 25 تركية، 24 إيطالية، 16 فرنسية، 13 لاتينية، 8 من لغات أخرى وأما ما اقترضته لغات العالم من الألفاظ العربية فهي كثيرة، وعلى سبيل المثال: 7584 كلمة في الأوردية و3303 كلمة في الملايوية، و160 كلمة في الإنجليزيه

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
العلوي
عضو جديد
رقم العضوية : 2133
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 25
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

العلوي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-23-2014 - 04:54 AM ]


يسلموا على المرور بوركت


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,799
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-23-2014 - 10:40 AM ]


ولكل اصطلاح خاص عند النحاة.
اللفظ في الاصطلاح عندهم الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية التي أولها الألف وآخرها الياء مهملتان أو مستعملة، هذا هو حد اللفظ عند النحاة، لا بد أن يكون صوتًا، وهذا الصوت الذي يسمع يكون خارجًا من الفم، وهل كل صوت خارج من الفن يكون مشتملاً على حرف؟ الجواب: لا، إذًا الصوت هذا عام، المشتمل على حرف هذا أخرج الصوت الذي لم يشتمل على حرف ويسميه النحاة الصوت الساذج الذي لا حرف معه، المشتمل على بعض الحروف الهجائية لأنه لا يمكن أن يؤتى بلفظ مشتمل على جميع الحروف الهجائية، الهجَائية هذه نسبة إلى الهجاء، وهو التغطية، لأنه إذا أريد أن يعرف الحروف التي ترتبت منها الكلمة يقطعها زيد يقول: زَ، ي، د. عرف أنها ترتبت منه الكلمة، وهي مسمى الزاي والياء والدال. مهملتان أو مستعملاً هذا فيه إشارة إلى قسمي اللفظ وهو: أنه مهمل، ومستعمل.
المهمل عند النحاة ما لم تضعه العرب اللفظ الذي لم تضعه العرب وإنما صنع صناعة بعدًا يمثل له النحاة بديز مقلوب زيد، العرب وضعت زيد دالة على ذات مشخصة مشاهدة في الخارج، لكن إذا قلبت زيد وقلت: ديز. هل العرب نطقت بديز؟ الجواب: لا، هذا النوع الثاني الذي لم تضعه العرب ولا يدل على معنى يسمى مهملاً من الإهمال وهو الترك.
النوع الثاني: المستعمل، وهو الذي وضعته العرب سواء كان مفردًا أو مركبًا، إذًا اللفظ جنس تحته أمران: مهمل، ومستعمل.
المهمل مأخوذ من الإهمال والترك وهو الذي لم تضعه العرب.
المستعمل هو الذي وضعته العرب، وهذا يشمل نوعين: المفرد، والمركب.
المفرد نحو: زيد اسم، قام فعل، هل حرف.
المركب يشمل المركب الإضافي كـ غلام زيد وعبد الله علمًا، المركب المجزي كبعلبك وحضرموت، المركب العددي كأحد عشر ونحوها، المركب التوصيفي أو التقييدي كقولك: زَيْدٌ الْعَالِم. ومن قولك: جَاءَ زَيْدٌ الْعَالِم. الصفة مع الموصوف تسمى مركبًا تقييديًّا، المركب الإسنادي بأنواعه الثلاثة كما سيأتي، إذًا اللفظ جنس يشمل المهمل والمستعمل، وَالمستعمل تحته نوعان: مفرد، ومركب. والمركب تحته أنواع شتى.



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 12-23-2014 الساعة 10:54 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
مسافر زاده الخيال
عضو جديد
رقم العضوية : 2261
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : بلاد العرب اوطاني
عدد المشاركات : 22
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

مسافر زاده الخيال غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-24-2014 - 10:45 AM ]


اذكر و كأني قد قرأت في احدى المجلات عن مقترح لتسمية افصح ل"قطع غيار السيارة"وهي "شماطيط السيارة"فهل لهذه التسمية اصلا في لغة العرب (ام هي من سخريات اعداء العربية كقولهم شاطر و مشطور"؟؟؟؟؟؟

و كذلك تسمية -بنزين السيارة (و قودها) ب(الضريم)ربما من اضرم النار.....
فما رأيكم...........


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,799
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-24-2014 - 12:47 PM ]


فضيلة الشيخ (منظومة التفسير) شرحها وعلق عليها
أحمد بن عمر الحازمي الشريط الحادي عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( العِقْدُ الرَّابعُ ) .
وهذه كما ذكرنا في السابق كلها تفصيل لقوله : ( وقَدْ حَوَتْهَا سِتَّةٌ عُقُودُ ) . ذكرها جملة ثم فصلها عِقدًا عِقْدًا ، ووصلنا إلى العِقد الرابع وقلنا : عِقد بكسر العين هو القلادة .
( ما يرجعُ إلى الألفاظِ ، وهو سبعةٌ أنواع ) . ( ما يرجعُ ) ، ( ما ) أي أنواعه . ( يرجعُ ) أي يرجع . والضمير هنا ذكره باعتبار تقدير ما فإنه مذكر ، ( يرجعُ إلى الألفاظِ ) وأل هنا للعهد ، والمراد به ألفاظ القرآن لأن البحث هنا في علوم القرآن ، حينئذٍ يبحث فيه عن ألفاظه وعن معانيه ، فالعِقد الرابع خصصه فيما يرجع إلى الألفاظ ، والعِقد الخامس خصصه فيما يرجع إلى المعاني المتعلقة بالأحكام ، وليس المراد أن ثَمَّ لفظ يكون منفكًّا كليًّا عن المعنى ، لا ، وإنما يكون الحكم على النص من حيث هو اللفظ وليس المراد أن المعنى لا اعتبار له ، لا ، هذا لا وجود له بدليل أنه ذكر المجاز ، فالمجاز قد يكون لفظيًّا وقد يكون عقليًّا باعتبار المعنى حينئذٍ يكون قد رعى الجهتين .
( ما يرجعُ إلى الألفاظِ ) أي : ألفاظ القرآن وهو ذكر هنا باعتبار ما ولو قال هي أيضًا لا بأس ( سبعةٌ أنواع ) على جهة الاختصار .
( الأول والثاني ) من هذه السبعة ( الغَريبُ والْمُعَرَّبُ ) جمع بين الغريب والْمُعَرَّب ، الغريب هذا فَعِيل والأصل فيه من اغترب بمعنى بَعُدَ إذا اغترب المعنى بَعُدَ ، ففيه نوع بُعْدٍ عن غيره من الألفاظ لأن الأصل في اللفظ أن يكون واضح الدلالة لا يحتاج إلى تنقير وبحث عنه في المعاجم والقواميس ، لا ، بل الأصل فيه أن يكون ظاهر وواضح البيان فحينئذٍ إذا وجد لفظ غير ظاهر فيحتاج إلى تنقير وبحث حينئذٍ نقول : هذا غريب . بمعنى أنه انفرد عن سائر الألفاظ .
والْمُعَرَّب هذا سيأتي بحثه .
إذًا الغريب هنا قال بعضهم : هذا من العلوم المفيدة التي لا غنى للمفسر عنها .
الغريب هذا أفرده بالتصنيف خلائق لا يُحْصَوْن وهذا قاعدة عامة في كل علم أو فن من فنون علوم القرآن لا بد وأن تجد من صنف فيه مصنفات ، وهذا غريب لأهميته كما هو الشأن في الناسخ والمنسوخ ، والعام والمخصوص إلى آخره لأهميته كثرت فيه المصنفات ، لذلك قال السيوطي : أفرده بالتصنيف خلائق لا يُحْصَوْن منهم : أبو عبيدة ، وأبو عمر الزاهد ، وابن دريد ، ومن أشهرها في كتاب الْعُزَيْزِي أو الْعَزِيزِي ، فقد أقام بتأليفه خمسة عشر سنة يحرره هو وشيخه أبو بكر بن الأنباري ، ومن أحسنها (( المفردات )) للراغب ، ولأبي حيان في ذلك أيضًا كتاب مختصر ، ولذلك قال في (( الاتقان )) بعدما ذكر المصنفات : وينبغي الاعتناء به . يعني : بالغريب بفن الغريب لماذا ؟
لأن الخائض في التفسير لا بد وأن تقف أمامه ألفاظ بعضها يكون غريبًا وقد وقف الصحابة على بعض الألفاظ كما سيأتي حينئذٍ لا بد أنه إذا أراد أن يَهْجِمَ على التفسير فيفسر كلام الله تعالى حينئذٍ لا بد من أدوات المفسر ومنها : العلم بغريب القرآن . كما يقال : غريب الحديث . كذلك غريب القرآن ، وينبغي الاعتناء به ، ثم قال : وعلى الخائض في ذلك التثبت والرجوع إلى كتب أهل الفن وعدم الخوض فيه بالظن - لا يكفي الظن أظن أن هذه الكلمة المراد بها كذا لا يكفي لا بد من اليقين وخاصة في باب التفسير فإنه قيل بأنه القطع بأن هذا المعنى هو مراد الرب جل وعلا ، فحينئذٍ لا يقطع إلا بيقين أو بأدلة تكون معتمد عليها المفسر ، وعدم الخوض بالظن فهذه الصحابة وهم العرب الْعَرْبَاء وأصحاب اللغة الفصحى ومن نزل عليهم وبلغتهم توقفوا في ألفاظ لم يعرفوا معناها فلم يقولوا فيها شيئًا - يعني سئل عن لفظ من القرآن فلا يعلم هو لا غيره لا يعلم هو حينئذٍ توقف ï´؟ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ï´¾ [ الإسراء : 36] ، ï´؟ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ï´¾ حينئذٍ هذا عام يشمل الصحابي وغيره فإذا لم يكن ثَمَّ علمٌ حينئذٍ يجب التوقف - توقفوا في ألفاظ يعرف معناها فلم يقولوا فيها شيئًا ،رُوِيَ أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال في قوله تعالى : ï´؟ وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ï´¾ [ عبس : 31] . أو سئل عنها ï´؟ وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ï´¾ فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم . هكذا رُوِيَ واشتهر عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، وعن عمر رضي الله تعالى عنه أيضًا أنه قرأ على المنبر ï´؟ وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ï´¾ فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب ؟
هم يعلمون أنه نبات لكن عينه غير معلوم ، هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأب ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال : إن هذا لهو التكَلُّفُ أو الْكُلَفُ يا عمر .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كنت لا أدري ما ï´؟ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ ï´¾ ما المراد بفاطر قال : لا أدري حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها . يعني : أنا ابتدأتها . فعلم حينئذٍ معنى ï´؟ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ ï´¾ وقال أيضًا في قوله : ï´؟ وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا ï´¾ [ مريم : 13] والله لا أدري ما حنان .
إذًا توقف بعض الصحابة في بعض الألفاظ فلم يتكلموا فيها حين السؤال ولكن بعد البحث والتأمل والنظر في كلام العرب عرفوا مدلولها وعرفوا معناها لذلك أحسن ما ذكر في تفسير غريب القرآن ما نُقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه .
حينئذٍ نقول : ومعرفة هذا الفن ضرورية للمفسرين . قال الزركشي رحمه الله : يحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة علم اللغة أسماءً وأفعالاً وحروفًا . يحتاج الكاشف عن ذلك يعني : الباحث عن الغريب غريب القرآن إلى معرفة علم اللغة أسماءً وأفعالاً وحروفًا ، واتفقوا على أن أولى ما يرجع إليه في ذلك ما ثبت عن الصحابة وخاصة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وأصحابه الآخذين عنه ، فإنه ورد عنهم ما يستوعب تفسير غريب القرآن بالأسانيد الثابتة الصحيحة ، وقد استوفى السيوطي رحمه الله في ( الإتقان ) كل ما ورد عن ابن عباس من الفاتحة أو البقرة إلى سورة الناس القرآن كله بالأسانيد الصحيحة الثابتة عن ابن عباس ، كل ما ورد من لفظ غريب في القرآن فهو موجود في ذلك الكتاب عن ابن عباس على جهة الخصوص .
( الأول والثاني : الغَريبُ والْمُعَرَّب ) إذًا الغريب هذا علم من علوم القرآن ، والمراد به معنى الألفاظ التي يحتاج إلى البحث عنها في اللغة يعني يحتاج المفسر . إلى البحث عنها في اللغة ومرجعه حينئذٍ النقل مرجعه النقل ، لكن يرد إشكال إذا قيل : بأن في القرآن غريبًا ومعلوم أن من شرط الفصاحة خلوصه من التنافر الكلمي - يعني الكلمة - من التنافر والغرابة والْخُلْف الذي هو مخالفة القواعد العامة .

فصاحة المفرد أن يخلص من ( تنافر غرابة خلف زكن )
يتبع ...


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,799
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-24-2014 - 12:50 PM ]


يتبع :...
قال : غرابة . إذًا من شرط الفصاحة ماذا ؟ خلوص الكلمة عن الغرابة وإذا وجدت الغرابة في الكلمة انتفت فصاحتها وانتفى ماذا ؟ فصاحة الكلام . فإذا علمنا ذلك كيف نُثبت أن في القرآن ما هو غريب ويحتاج إلى التنقير والبحث في كتب اللغة ، أليس هذا بإشكال ؟
الغرابة التي تنفى في باب الفصاحة - هناك هي : الغرابة الوحشية : - ألا تكون الكلمة وحشية غير مأنوسة الاستعمال أن تكون الكلمة وحشية بمعنى أنها غير ظاهرة المعنى ما يُعرف معناها أصلاً بمعنى أنه لا يعرف معناها الذي وضع له اللفظ في لغة العرب ، وقلنا : غير ظاهرة المعنى هذا احترزنا به عن المتشابه ذكرناه بالجوهر عن المتشابه والْمُشْكِل والْمُجْمَل لماذا ؟ لأن هذه الثلاثة تدل على معنى وضع له اللفظ في لغة العرب ، ولكن الذي لم يفهم أو لم يعرف أو أشكل ما هو دلالة اللفظ على المعنى المراد ، أما المعنى الذي وضع له في لغة العرب هذا مفهوم ï´؟ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ï´¾ [ البقرة : 228] المعنى الذي وضع له القرء في لغة العرب الطهر أو الحيض . إذًا معلوم المعنى الموضوع له بلغة العرب أو لا ؟ موضوع ، لكن ما المراد هنا ؟ نقول : هذا مجمل لماذا ؟ لكونه غير ظاهر المراد من اللفظ ، وأما المعنى الذي وضع له في لغة العرب فهو معلوم ، ولذلك مَثَّلوا له بقول عيسى ابن عمر لما سقط عن الحمار :
ما لكم تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُأْكُمْ على ذي مرة ، افرنقعوا - افرنقعوا هكذا - افرنقعوا عني .
تكأكأتم هذه أين نبحث عنها ؟ ما تفهم كذا معناها الأصلي الذي وضع لها في كلم العرب لا يُدْرَى إلا بالرجوع إلى مواضع المفردات .
إذًا فرق بين أن تسمع قرء فتعلم أنه للحيض والطهر ولكن لا تعرف المراد وبين أن تسمع تكأكأتم ، ما تعرفها حتى ترجع إلى القاموس ولعلك تجده حينئذٍ نقول : هذه الكلمة وحشية غير مألوفة الاستعمال . هذا قلنا هناك : احترزنا به عن غريب القرآن وغريب الحديث لماذا ؟
لكون غريب القرآن ولو كان يحتاج إلى بحث وتنقير إلا إن اللفظ مأنوس الاستعمال ، استعماله كثير في لغة العرب لكن لو خَفِيَ على بعض لا يلزم من ذلك أن يكون قد خَفِيَ على الآخرين ، لكن هذا اللفظ كـ كأكأتم مثلاً غير موجود غير مستعمل أصلاً غير مألوف الاستعمال فهو من شواذ الكلمات ، هذا المعنى الذي هو الغرابة بهذا المعنى تكون الكلمة وحشية بمعنى غير ظاهرت المعنى الموضوع له في لغة العرب وأن لا تكون مأنوسة الاستعمال هذه منفية عن الكلمة الفصيحة سواء كانت في القرآن وفي غيره ، ولكن المراد هنا بالغريب الذي هو الغريب بالمعنى الثاني وهو : ما لا مدخل للرأي فيه . وحينئذٍ إذا لم يكن للرأي والعقل والفكر مدخل فيه فلا بد من التنقير والبحث عنه في كتب اللغة .
إذًا فرق بين هذا النوع وبين النوع الأول ، النوع الثاني الذي لا مدخل للرأي فيه لا يلزم منه ألا تكون الكلمة غير ظاهرة المعنى المراد ولا يلزم منه أن تكون الكلمة غير مأنوسة الاستعمال ، لا ، بل هي ظاهرة المعنى وأيضًا مأنوسة الاستعمال في كلام العرب ولكن مع ذلك يحتاج البعض ولا أقول الكل يحتاج البعض إلى التنقير عنها في كتب اللغة . إذًا ثم فرق بين النوعين .
إذًا نقول : ليس المراد بالغريب هنا الوحشي غير مأنوس الاستعمال لِتَنْزِيه القرآن عنه بسبب إسناده بالفصاحة وإنما المراد بالغريب ما لا مدخل للرأي فيه ، بل نرجع معناه إلى النقل مثل قسورة ï´؟ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ï´¾ [ المدثر : 51] قد يُشكل على البعض قسورة ما المراد بها ؟ حينئذٍ يبحث في كتب اللغة فيجد أن ï´؟ قَسْوَرَةٍ ï´¾ هذه معناها الأسد ، هل هي وحشية الاستعمال ؟ الجواب : لا ، هي معلومة في لغة العرب لكن الغرابة حينئذٍ تكون نسبية لا تكون كلية وأغلبية وإنما تكون نسبية ، ولذلك بعضهم يقيد غريب القرآن وغريب الحديث نسبي بالنسبة إلى من بعد الصحابة ، لكن هذا يُشكل عليه بأن بعض الصحابة قد أشكل عليه بعض غريب القرآن . حينئذٍ يكون العلم موجودًا في زمن الصحابة سواء كان غريب القرآن أو غريب الحديث ولكن بالنسبة إلى من بعدهم هو أكثر وبالنسبة إلى زمن الصحابة تكون الكلمة مأنوسة الاستعمال ولكن من سئل عنها فاحتاج إلى البحث والتنقير هذا في حقه تكون غريبة إذًا ثَمَّ فرق بين النوعين .
قال هنا :
( يُرْجَعُ لِلنَّقْلِ لَدى الغَرِيْبِ ) . ( يُرْجَعُ ) مغير الصيغة ، ولا بأس أن تقرأه بالبناء للفاعل يَرْجِعُ يعني : الْمفسر الخائض في فن التفسير يَرْجِعُ للنقل أو ( يُرْجَعُ لِلنَّقْلِ ) لا بأس سواء جعلته مبنيًا للمعلوم أو مبنيًا للمجهول . ( يُرْجَعُ لِلنَّقْلِ لَدى الغَرِيْبِ ) يَرْجِعُ الخائض في فن التفسير في تفسير الغريب للنقل يعني : للكتب كتب أهل الفن المصنفة في ذلك الفن ( لَدى الغَرِيْبِ ) يعني : لدى اللفظ الغريب لدى البحث عن اللفظ الغريب لماذا ؟
لأن اللفظ إذا أشكل وهذا أمر بديهي إذا أشكل اللفظ على الناظر على المفسر أو غيره حينئذٍ يلزمه الرجوع إلى مواضع والبحث عن المفردات مفردات اللغة العربية ، وهذا ما يسمى بعلم اللغة ، وهو علم معاني المفردات ، هذا عام سواء كان مُشْكِلاً أو غير مُشْكِلٍ ، علم معاني المفردات علم اللغة يسمى ، ( يُرْجَعُ لِلنَّقْلِ لَدى الغَرِيْبِ ) يعني : يرجع المفسر أو الخائض في فن التفسير إذا أراد تفسير الغريب اللفظ الغريب للنقل يعني : للكتب المصنفة عند أهل ذلك الفن المتخصصين فيه ( لَدى الغَرِيْبِ ) يعني : لدى اللفظ الغريب لدى البحث عن اللفظ الغريب الموجود في القرآن ، والقول بأن القرآن فيه ألفاظ توصف بكونها غريبة لا يخرجها عن كونه فصيحًا ، إذ معنى الغرابة هنا أن تكون الكلمة وحشية غير مأنوسة الاستعمال ، ومعنى الغرابة هنا أن هذا المعنى لا يُدرك بالرجوع إلى مواطن معرفة معاني تلك الألفاظ ، يعني : العقل والرأي لا مجال له في اللغة . لكن هذا أيضًا يقال فيه إنه عام يعني : الوقوف على معاني المفردات الأصل فيه الرجوع إلى مواطن الكلام على تلك المفردات لأنه كما سبق أن الوضع الشخصي هذا نقلي بالإجماع ، يعني : ليس للعقل فيه مجال بخلاف الوضع النوعي هذا فيه خلاف ، هل هو موضوع أو لا ؟ لكن الوضع الشخصي وضع كل لفظ بإزاء معنى هذا الأصل فيه يُجمع لا خلاف بينهم أنه موضوع بالوضع العربي وحينئذٍ إذا كان موضوعًا بالوضع العربي لا يُعرف ولا يُدرك إلا من ؟ ممن صنف في بيان معاني تلك المفردات ، حينئذٍ إذا أردت معاني مثلاً غرب ترجع إلى القاموس تفتح غَرَبَ تجد أنه استعمل في كذا وكذا هذه المعاني التي تذكر هي التي لك أن تستعمل هذا اللفظ لأي معنى شئت فيذكر لك عشرة معاني إذًا العرب استعملت غَرَبَ ، كمثال استعملت هذا اللفظ في عدة معاني أوصلها مثلاً في القاموس أو اللسان إلى عشرة أنت إذا أردت أن تعبر عن أي معنى من هذه المعاني العشرة فلك أن تستعمل هذا لفظ غَرَبَ بمشتقاته يعني : بالمضارع ، بالأمر ... إلى آخره ولا يجوز أن تستعمل اللفظ لغير هذه العشرة ، لماذا ؟
لأن هذا اللفظ موضوع بالوضع العربي لأحد هذه المعاني ، استعملته العرب إما في كذا وإما في كذا وإما في كذا فإذا أُطلق انصرف إلى أحد المعاني ولذلك قيل في حده جعل اللفظ دليلاً على المعني ، بمعنى أنه إذا أطلق اللفظ انصرف إلى معناه ، نقول : هذه قاعدة عامة سواء كانت اللفظة غريبة أو لا ، لكن يزداد اللفظ الغريب بماذا ؟
ببعض الغربة لذلك فيه معنى الغرابة بمعنى أنه انفرد عن سائر الألفاظ لقلة الاستعمال ولو كانت معلومة أو مؤلفة الاستعمال في ذاك الزمن ، فلا تعارض بين كونها مؤلفة وبين كونها قليلة الاستعمال ، لا تعارض بينها ( يُرْجَعُ لِلنَّقْلِ لَدى الغَرِيْبِ ) هذا كل ما يتعلق بالغريب ذكره في شطر واحد .
ثم قال : ( مَا جَاءَ كِالْمِشْكاةِ ) . انتقل إلى النوع الثاني وهو الْمُعَرَّب . والْمُعَرَّب هذا اسمه مفعول من التَّعْرِيب ، والتَّعْرِيب اصطلاحًا عندهم نقل اللفظ أو نقل لفظٍ من غير العربية إليها مستعملاً في معناه مع نوع تغير . هذا التَّعْرِيب الذي هو المعنى المصدري لأننا عندنا تَعْرِيب وعندنا مُعَرَّب ، التَّعْرِيب هو نفس النقل تنقل اللفظ من لغة غير عربية إلى اللغة العربية مع بقاء معناه مع بعض التغيير ، والذي نقل هو الْمُعَرَّب ، ففرق بين التَّعْرِيب وبين الْمُعَرَّب ، والتَّعْرِيب إذا قلنا : الْمُعَرَّب مشتق من ماذا ؟ من التَّعْرِيب ولا يُفهم اللفظ الذي هو فرع المشتق إلا بفهم ماذا ؟ أصله وهو ما اشتق منه ، فلا يفهم الْمُعَرَّب إلا إذا فهم التَّعْرِيب ، كما أنه لا يُفهم الْمُعَرَّب إلا إذا فهم الإِعْرِاب ، ولا يفهم الْمَبْنِيّ إلا إذا فهم البناء لأنه أصله ، كذلك الْمُعَرَّب لا يفهم إلا إذا فهم التعريب الذي هو أصله لأنه مشتق منه من جهة اللفظ .
إذًا التعريب اصطلاحًا : نقل لفظ من غير العربية إليها . إذًا هو في الأصل ليس من غير اللغة العربية وإنما هو دخيل ، دخِيل على لغة العرب مستعملاً في معناه الذي استعمل في تلك اللغة يستعمل في نفس المعنى في لغة العرب ما الذي أريد به في لغة فارس معنى كيت يُستعمل يُنقل هذا اللفظ إلى لغة العرب ويستعمل في نفس المعنى الذي استُعمل في لغة فارس لكن مع نوع تغير ، قالوا : ليكون هذا التغير دليلاً على أنه معرب وإلا لكانت كلمة فارسية كما هي . حينئذٍ مع نوع من التغيير هذا للدلالة على أن اللفظ معرب ومن هنا عُلِمَ أن العلم غير معربٍ إذ لا يدخله تغيير ، الأعلام لا تعرب وإنما تبقى كما هي ، ولذلك إبراهيم هذا أعجمي غير معرب ولذلك نقول : ممنوع من الصرف لِلْعُجْمَةِ والْعَلَمِيَّة . عُجْمَة هذا بإجماع النحاة أنه ممنوع من الصرف لِلْعُجْمَةِ والْعَلَمِيَّة .
الْمُعَرَّبُ هو لفظ إذًا مسمى الْمُعَرَّب هو اللفظ ، ومسمى التعريب هو النقل ، والنقل أمر معنوي والْمُعَرَّب أمر محسوس هذا الأصل لأنه حروف . الْمُعَرَّبُ هو لفظ استعملته العرب في معنًى وضع له في غير لغتهم . زاد ابن السبكي في (( جمع الجوامع )) : غير علم . لإخراج ماذا ؟ لإخراج العلم .

............................... ( مَا جَاءَ كِالمِشْكاةِ في التَّعْرِيْبِ (
أَوَّاهُ ، والسِّجِلُّ ، ثُمَّ الكِفْلُ ( كذلكَ القِسْطاسُ وهوَ العَدْلُ (
وهَذهِ ونَحوَهَا قَدْ أَنْكَرَا ( جُمْهُورُهُمْ بالوِفْقِ قالوا : احْذَرا (

( قالوا : احْذَرا ) . قالوا : احذرا . قالوا : حذرا . يجوز الوجهان ( وهَذهِ ونَحوَهَا ) يجوز النصب ويجوز الرفع .
الْمُعَرَّبُ هو أخر حكمه ولو قدمه لكان أجود . الْمُعَرَّبُ اختلف أهل العلم وأئمة الدين في وجوده في القرآن أم لا ؟ هل هو موجود في القرآن أم لا ؟ هل نقول في القرآن ما هو معرب أو لا ؟
وسبب الخلاف كما هو معلوم النصوص المتوافرة على أن القرآن عربي ï´؟ قُرْآناً عَرَبِيّاً ï´¾ ، ï´؟ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً ï´¾ [ يوسف : 2] وظاهر اللفظ ماذا ؟ ظاهر اللفظ أن القرآن كله عربي حينئذٍ يلزم منه أن لا يوجد فيه لفظ ( ) لفظ عربي . ثم يَرِدُ سؤال هل إذا وجد في القرآن وقد حكم عليه بأنه عربي لو وجد فيه ألفاظ يسيرة تُعد يمكن عَدُّهَا هل يخرجه عن كونه عربيًّا أو لا ؟
هذا حل نزاع عند أهل العلم ، هل إذا وجدت ألفاظ مُعَرَّبَة تُعَدّ يُمْكِنُ عَدَّهَا أوصلها أكثر ما أوصلها السيوطي إلى ستين وقيل : إلى مائة . وهب أنها مائة هذه معدودة ، القرآن كم كلمة ستة آلاف ومائتين كلمة كم تعدل المائة أو الستين من ستة آلاف ومائتين كلمة ، يسير شيء يسير ، هل يخرجه عن كونه عربيًّا أو لا ؟ هذا محل نزاع . ولذلك السيوطي جمع هذه الألفاظ كلها في كتابٍ سماه (( المهذب في ما وقع في القرآن من الْمُعَرّب )) . وذكرها في (( الإتقان )) كلها وذكر بعض ما نُظِمَ في ذلك .
اختلف الأئمة في وقوع الْمُعَرَّب في القرآن على قولين :
الأول : عدم وقوعه في القرآن . لا يكون في القرآن ما هو لفظ مُعَرَّب ، وهذا مذهب الأكثر ( وليس في القرآن عند الأكثر ) هكذا .

اللفظ إن ما استعملته العربُ ( فيما له لعندهم مُعَرَّبُ )
وليس في القرآن عند الأكثرِ ( كالشافعي وابن جرير الطبري )

إذًا أكثر عند أهل العلم على أن الْمُعَرَّب لا يدخل القرآن ، لكن ليس هذا على إطلاقه وإنما أرادوا به سوى الأعلام فإبراهيم هذا عجمي ليست بكلمة عربية وإسحاق ويعقوب ، نقول : هذه كلمة ليست بعربية مع كونها موجودة في القرآن فأجمعوا على أنها ليست بعربية ، وأجمعوا على أنها لم تخرج القرآن عن كونه عربيًا واحفظوا هذا ، إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول ï´؟ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ï´¾ [ الشعراء : 195] فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول وأعظم الفدية . وقال ابن أوس : لو كان فيه من لغة غير العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله لأنه أتى بلغات لا يعرفونها . لقال متوهم بأن العرب عجزوا لماذا ؟ لأنه خاطبهم بألفاظ هي من فارس والحبشية والروم .. إلى آخرها ولا يعرفون هذه اللغة ، هذا يمكن يقال لو أنزل سورة كاملة فارسية ، أو كانت ثلاث أرباع القرآن كله رومي أو بالحبشي يمكن أن يقال هذا ، أما كلمة لو قيل ستون كلمة في القرآن والقرآن كم جزء ؟ ثلاثون جزء إذًا كم ؟ ستون حزبًا يعني : في كل حزب كلمة واحدة . في كل حزب كلمة وكل عشرة صفحات كلمة واحدة مُعَرَّبَة هل يخرجه هذا عن كونها عربية ؟ هذا محل نزاع .
وأجاب ابن جرير عن ما ورد عن ابن عباس لأنهم إذا قالوا : بأنه لا مُعَرَّب في القرآن . ورد أن ابن عباس يقول : هذه كلمة الحبشية ، وهذه بلسان فارس ، وهذه بلسان الروم . إذًا ابن عباس يرى أن في القرآن مُعَرَّب أن في القرآن ما هو مُعَرَّب وهذا واضح بين ، أجاب ابن جرير رحمه الله عما ورد عن ابن عباس من تفسير ألفاظ في القرآن إنها بالحبشية والفارسية ونحو ذلك قال : إنما اتفق فيها توارد اللغات . اتفاق لغة فقط يعني : مشكاة ليست حبشية وإنما اتفقت اللغتان اللغة العربية أول ما وُضِعَت مشكاة فيها ووُضِعَت كذلك في الحبشية فاتفقت في الألفاظ وفي المعنى ، إذًا مشكاة هذه ليست مُعَرَّبَة هي عربية أصلاً عربية بالأصالة وكذلك مشكاة هي حبشية بالأصالة ولكن اتفقت اللغتان فتكلمت بها العرب والفرس والحبشية بلفظ واحد . وقال غيره في الإجابة عن ما ورد عن ابن عباس : بل هذه ألفاظ عَلَقَت أو عَلِقَت من لغاتهم باللسان العربي بعد مخالطة الألسن في الأسفار فوقعت في كلامهم ونزل بها القرآن . يعني : هذه الألفاظ لما كانت رحلة تتجه إلى الشام والروم ورحلة إلى الحبشة .. إلى آخره ، ما يذهب تاجر ويجلس أيام وشهر وشهرين إلا ويحفظ كلمة ويأتي إلى العرب فتندرج هذه الكلمة فتصير استعمالاً كما هو الشأن الآن . إذا ذهب ذاهب إلى أرض ليس بلغة قومه فحينئذٍ لا بد أن يحفظ منها كلمة أو كلمتين ثم إذا رجع يدندن بها صباح مساء ، فقد تستقر هذه اللغة فحينئذٍ هذه الألفاظ مشكاة ونحوها مما سيذكره أو بعضها الناظم هذه جاءت بها الأسفار إلى محل العرب وانتشرت هذه الألفاظ حتى صارت كأنها من لغة العرب ، فنزل القرآن على ما هو عليه وكانت هذه الألفاظ من استعمالهم .
وقال بعضهم : بل هذه الألفاظ عربية صرفة ليست بدخيلة ولكن لغة العرب متسعة ولا يبعد أن تخفى عن الأفهام . يعني يقول ابن عباس هو كبير من الأكابر لكن لغة العرب كما قال الشافعي في (( الرسالة )) : لا يحيط بها إلا نبيٌّ . حينئذٍ كون ابن عباس يقول : هذه فارسية ، هذه رومية . خفيت عليه لأن لسان العرب متسع فحينئذٍ قد يخفى عن ابن عباس بعض هذه الألفاظ فيظنها أنها دخيلة مُعَرَّبة وهي عربية صرفة ، ولذلك جاء عن ابن عباس أنه خَفِيَ عليه معنى فاطر وفاتح وحنانًا ما عرف المعنى مع أنه عربي صِرف قُح ، ومع ذلك خَفِيَتْ عليه بعض الألفاظ . إذًا لسان العرب متسع . هذا هو القول الأول عدم وقوع الْمُعَرَّب في القرآن .
القول الثاني : وقوع الْمُعَرَّب في القرآن . أنه واقع ودليل الجواب : الوقوع المشاهدة بما سيذكره المصنف في القرآن ( كِالمِشْكاةِ ) ، ( أَوَّاهُ ) ، ( السِّجِلُّ ) ، ( الكِفْلُ ) ، ( القِسْطاسُ ) ... إلى آخره . هذه كلها ألفاظ دخيلة ليست بعربية صرفة وإنما هي باعتبار الأصل أعجمية ولكن تم استعملها العرب وصارت حكمًا عربيًا فنزل القرآن بهذه الألفاظ ، وأجابوا عن قوله تعالى : ï´؟ قُرْآناً عَرَبِيّاً ï´¾ . يرد عليكم هذه الآية ï´؟ قُرْآناً عَرَبِيّاً ï´¾ يدل على أن القرآن كله عربي وحينئذٍ ما الجواب ؟
يتبع ...


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,799
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-24-2014 - 12:51 PM ]


يتبع ...
قالوا : قوله : ï´؟ قُرْآناً عَرَبِيّاً ï´¾ . أجابوا عنه بأن الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربيًّا ، والقصيدة فارسية لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية ، ولذلك أجمعوا على أن الأعلام موجودة في القرآن ووجدها لا يخرجه ولن يخرجه عن كونه عربيًّا ، حينئذٍ ما الفرق بين أن يُجمع على وجود بعض الأعلام وهي أعجمية ولم تخرجه عن كونه قرآنًا عربيًا كذلك وجود بعض الألفاظ اليسيرة التي تُعَدّ على الأصابع لا تخرجه عن كونه قرآنًا عربيًّا .
إذًا لا فرق بينهما . وعن قوله : ï´؟ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ï´¾ [ فصلت : 44] . بأن المعنى من السياق أكلام أعجمي ومخاطب عربي . واستدلوا أيضًا بوجود الأعلام الأعجمية وهو مجمعٌ عليه .
إذًا هذان قولان :
وقوع الْمُعَرَّب في القرآن .
عدم وقوع الْمُعَرَّب في القرآن .
والجمهور على أنه عدم وقوع الْمُعَرَّب في القرآن . قال السيوطي رحمه الله : وأقوى ما رأيته للوقوع وهو اختياري - أنه واقع - ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن أبي ميسرة التابعي الجليل حيث قال : في القرآن من كل لسان . يعني : من لسان العرب ، ومن لسان الحبشة ، ومن لسان الروم ، ومن لسان الفرس ... إلى آخره . يعني : فيه إشارة وليس المراد أن ولذلك أجمعوا على أن المختلف فيه هو ألفاظ كلمات يعني لا سورة بأكملها ولا جملة بأكملها بالإجماع هذا أنه لا يوجد في القرآن تركيب مركب تركيب إسنادي وهو مُعَرَّب أو أنه أعجمي هذا بالإجماع فضلاً عن كونها سورة أو غيرها وإنما الخلاف في ألفاظ . ولذلك نقل هنا عن ميسرة في القرآن من كل لسان وروي مثله عن سعيد بن جرير ووهب بن منبه ، فهذا إشارة - السيوطي يقول وهو كلام نفيس - : فهذا إشارة إلى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين ونبأ كل شيء فلا بد أن تقع فيه الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن ليتم إحاطته بكل شيء ، فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالاً للعرب . لذلك جاء أن النبي ïپ² قد أُرْسِل إلى الإنس عامة بل للإنس والجن عامة وهذا يشمل العربي وغيره حينئذٍ أُشِير ببعض هذه الألفاظ إلى عموم الرسالة وإن كان الأصل أن كل رسول إنما يُرسل بلسان قومه ، ولكن هنا يتعذر أن يُرسل بعدت ألسن فاختير اللسان العربي لأنه أفضل وأميز وأوسع الألسنة ثم أُشير إلى بعض الألسنة الشهيرة في ذلك الزمان ببعض هذه الألفاظ ففيه إشارة إلى ما ذكره السيوطي رحمه الله تعالى .
( مَا جَاءَ كِالمِشْكاةِ في التَّعْرِيْبِ ) وهذا واقع في القرآن ( مَا جَاءَ ) إشارة إلى بعض أمثلة الْمُعَرَّب ( مَا جَاءَ ) يعني : لفظ جاء في القرآن لفظ جاء يعني : ثبت تعني إذا جاء المجيء أصله حسي في مثل هذه المواضع لكن هنا يأتي بمعنى ثبت ، ( مَا جَاءَ ) في القرآن يعني : ما ثبت في القرآن ( كِالمِشْكاةِ ) كلفظ المشكاة والكاف هنا تمثيلية ( كِالْمِشْكاةِ ) هذا في سورة النور ï´؟ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ï´¾ [ النور : 35] كمشكاة معناها في لغة الحبشة الكوة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد ، كوة هذه فتحة في الجدار توضع فيها بعض الخزائن موجود إلى عهد قريب . إذًا المشكاة هذه معناها في لغة الحبشة ماذا ؟ الكوة تُستعمل عندهم بهذا المعنى وتستعمل عندنا بهذا المعنى في لغة العرب ( كِالْمِشْكاةِ ) ( مَا جَاءَ ) يعني : لفظ جاء أو ألفاظ جاء في القرآن ( كِالْمِشْكاةِ ) من الألفاظ المستعملة في لغة أخرى كالحبشة ( في التَّعْرِيْبِ ) أي معدود في اللفظ الْمُعَرَّب على القول به ، لكن ليس ثَمَّ خلاف بين أهل العلم في وجود الْمُعَرَّب وعدمه في القرآن ، يعني لا ينبني عليه أي خلاف ولذلك صاحب المراقي لما ذكر الخلاف .

وذاك لا يُبنى عليه فرع ( حتى أبى رجوع درّ ضرع )

وذاك لا يُبنى عليه فرع يعني الخلاف في هذا الْمُعَرَّب أو لا حتى أبى رجوع درً ضرع حتى يرجع اللبن في الضرع فإن رجع اللبن في الضرع فحينئذٍ ينبني الخلاف وإلا فلا خلاف . لكن يبقى هل مدلول قوله : ï´؟ قُرْآناً عَرَبِيّاً ï´¾ هل يشمل بعض الألفاظ أو لا ؟
نقول : الظاهر أنه لا يمنع ولذلك نقول : لا بأس بالقول بأن القرآن فيه مُعَرَّب .
( أَوَّاهُ ) يعني وأواه . أواه هذه في سورة التوبة ï´؟ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ï´¾ [ التوبة : 114] معناه في لسان الحبشة الموقن في لسان الحبشة ، كما روي عن ابن عباس أو معناه الرحيم بلغة الحبشة أيضًا كما روي عن عمرو بن شراحبيل ، ( أَوَّاهُ ) بفتح الهمزة وتشديد الواو .
( والسِّجِلُّ ) بكسر السين وشد اللام السِّجلُّ ï´؟ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ï´¾ [ الأنبياء : 104] هذه في الأنبياء ومعناه الرجل بلغة الحبشة كما رُوِيَ عن ابن عباس أو الكتاب كما نُقل عن ابن الجني وقيل : فارسي مُعَرَّب . يعني : إما أنه حبشي وإما أنه فارسي .
( ثُمَّ الكِفْلُ ) ثم بمعنى الواو ( ثُمَّ الكِفْلُ ) بكسر الكاف وإسكان الفاء معناه الضِّعف بكسر الضاد بالحبشية روي عن أبي موسى الأشعري وهذا جاء في سورة الحديد ï´؟ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ ï´¾ [ الحديد : 28] ضعفين وجاء كذلك في النساء ï´؟ يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ï´¾ [ النساء : 85] ضِعْف .
( كذلكَ القِسْطاسُ وهوَ العَدْلُ ) ، ( كذلكَ ) منه القسطاس كذلك أي مثل ذلك المذكور السابق في كونه مُعَرَّبًا الْقِسْطاس وقد جاء في سورة الإسراء ï´؟ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ï´¾ [ الإسراء : 35] فسره بقوله : ( وهوَ العَدْلُ ) . وهو أي : القسطاس العدل بلغة الروم كما رُوِيَ عن مجاهد ، وعن سعيد بن جبير أنه بلغة الروم : الْمِيزَان . ولذلك كل من يُنقل عنه هذه الألفاظ تضمه إلى القائلين بوجود الْمُعَرَّب في القرآن سعيد بن جبير ، وابن عباس ، وأبي موسى الأشعري ، ومجاهد ... إلى آخره .
( وهَذهِ ونَحوَهَا قَدْ أَنْكَرَا جُمْهُورُهُمْ ) . ( وهَذهِ ) هذا شرع في بيان الخلاف في وقوع الْمُعَرَّب في القرآن وقدمناه لأنه هو الأولى يُذكر الْمُعَرَّب تعريفه ثم حكمه ثم بعد ذلك الأمثلة ، ( وهَذهِ ) أي : الكلمات السابقة من قوله : ( كِالْمِشْكاةِ ) و إلى قوله ( القِسْطاسُ ) . ( ونَحوَهَا ) ( وهَذهِ ونَحوَهَا ) ونحوُها قد أنكر هذه مفعول مقدم لأنكر ، أنكر ( قَدْ أَنْكَرَا جُمْهُورُهُمْ ) هذه الكلمات ونحوها أو تقول : هذه ونحوُها . مبتدأ ( قَدْ أَنْكَرَا جُمْهُورُهُمْ ) فتقدر ماذا ؟ مفعول به أنكرها جمهورهم يجوز الوجهان لكن في مثل يقال : عدم التقدير أولى من ؟ من التقدير ، فتجعل هذه مفعول مقدم ونحوَها بالنصب على أنه معطوف على محل هذه ، وهذه الكلمات المذكورة فيما سبق ونحوَها ممن لم يذكر وهو كثير كما في ( الإتقان ) أوصلها إلى مائة كـ : إستبرق ، وسندس ، والسلسبيل . وغيرها ( قَدْ أَنْكَرَا ) الألف للإطلاق ( أَنْكَرَا جُمْهُورُهُمْ ) يعني : جمهور العلماء والمعتنين باللغة والقرآن كونه مُعَرَّبًا ( أَنْكَرَا جُمْهُورُهُمْ ) ألف الإطلاق ، انظر ألف جاءت بعد ماذا ؟ بعد فتحة لم يُدْغِمَا أَنْكَرَا الألف للإطلاق ولا بأس بقول : إنها للإطلاق ، لماذا ؟ لأنه لا يمكن القول بأنها نون توكيد لأنها لا تتصل بالماضي إلا شذوذًا ، وأيضًا هنا الألف جاءت بعض فتح لأنها لإطلاق الروي بمعنى إشباع الفتح ألفًا ( أَنْكَرَا ) ، ( قَدْ أَنْكَرَا ) قد للتحقيق هنا ( أَنْكَرَا ) ونفى جمهورهم جمهور العلماء كونه مُعَرَّبًا ، ( بالوِفْقِ قالوا : احْذَرا ) يعني : كأنه ذكر الإنكار وذكر الجواب عما يقال لأنه إذا قيل قد أنكرتم هذه الكلمات بأنها مُعَرَّبَة كيف قد جاءت في القرآن وهي موجودة في لسان الحبشة مشكاة مشكاة ، عندنا مشكاة في القرآن وعند لسان الحبشة مشكاة . قالوا : ( بالوِفْقِ ) . ( بالوِفْقِ قالوا ) قالوا : بالوفق . يعني أجابوا قالوا في الجواب عنها بالوفق ، بالوفْق جار ومجرور متعلق بقوله : قالوا . قالوا في الجواب ( بالوِفْقِ ) بكسر الواو أي : التوافق . أي : أنها عربية وافقت فيها لغة العرب لغة غيرهم ، عربية - هذا جواب ابن جرير الطبري - أنها عربية وافقت فيها لغة العرب لغة غيرهم يعني : وضعت في لغة العرب أصالة ووضعت في لغة الحبشة أو الروم أو فارس أصالةً . ولكن هذا فيه بُعْد . ( بالوِفْقِ قالوا : احْذَرا ) إذًا هذا من توافق اللغتين ( قالوا : احْذَرا ) لها قطع الهمز هنا ( قالوا : احْذَرا ) احذرن هذه الألف بدل عن نون التوكيد الخفيفة ( قالوا : احْذَرا ) قالوا الذين هم الجمهور ومنهم الشافعي رحمه الله ( قالوا : احْذَرا ) يعني : احذر أن تقول في القرآن ما ليس بعربي لأن الله تعالى يقول : ï´؟ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً ï´¾ [ يوسف : 2] . احذر أن تقول في القرآن ما ليس بعربي قالوا : حَذَرَا . أنكر جمهورهم حَذَرًا أي : خوفًا وبُعْدًا من أين يقولوا في القرآن ما ليس بعربي .
على كلٍّ نقول : أن الصواب في القرآن ما هو مُعَرَّب ، ولا بأس بهذا القول لأنه إذا عدت هذه الكلمات في جهة ما ذكر لا يخرجه عن كونه عربيًّا ، والقول بالتوافق اللغتين هذا يحتاج إلى إثبات ولا دليل وإنما هو من باب التخريج للقول الذي قالوه يعني : من باب ماذا ؟ من باب رد أو شبهة أو دليل المخالف لأن المخالف يُثبت في القرآن مشكاة وغيرها يقول : هذا من توافق اللغات . باب رد القول فقط وإذا كانت المجادلة والنظر في مثل هذه الأحوال فيُنظر الجواب حينئذٍ هل الجواب الذي نطق به المخالف عليه دليل أو يكون من باب الجدل والنظر فقط ، لأن بعض الأجوبة تكون من باب النظر والجدل ومثل هذا توافق اللغات طيب ما الدليل ؟
لا دليل - واضح - . فالجواب يختلف ولذلك دائمًا الاستدلالات ما تؤخذ في باب المناظرات باب المناظرات لها شأن حتى للمصنف أو للقائل نفسهِ قد لا تنسب بعض الأقوال التي ينطق بها في المناظرات ، قد يناظر فيتنزل أو يذكر قول من باب التنزل ، قد يقرأ قارئ أو يسمع مستمع يقول بكذا يقول : لا ، هذا ذكره في باب المناظرة فلا يُنْسب إليه . ومثله في باب البحث ، قد يبحث مسألة صفحتين أو ثلاثة أو أربعة سواء من المعاصرين أو غيره فيذكر قولاً في ضمن هذه الأقوال من باب التنزل فلا ينسب إليه قولاً وإنما يقال : ذكره بحثًا ، ويقال في مثل المناظرة هذا ذكره في باب الجدل والمناظرة ، ويقال في باب الأجوبة مثل هذه الأجوبة خاصة التي تبحث عن دليل لا دليل يقال هذا من باب رد حجة المخالفة ، لأن الوقوع كما ذكرنا سابقًا الوقوع من أعظم الأدلة ، إذا قال قائل : لا ، العام لا يخصص في القرآن . مباشرة تتلو عليه آية ï´؟ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ ï´¾ [ البقرة : 228] خصصت بأن ï´؟ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ ï´¾ [ الطلاق : 6] يكفيك هذا مثال واحد على الوقوع ، الْمُعَرَّب غير موجود في القرآن مشكاة لغة الحبشة موجود ؟! قال : لا ، توافق اللغتين . من أين ؟ يحتاج إلى دليل .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
حسن الشيخ
عضو جديد
رقم العضوية : 8135
تاريخ التسجيل : Jan 2019
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسن الشيخ غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-21-2019 - 08:20 PM ]


جميل جداً كم أحتاج لهذه الألفاظ في عملي أتمنى إذا لديكم المزيد زودونا و شكرا لكاتب المنشور


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by