( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أبو عمار المكي
عضو جديد

أبو عمار المكي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 25
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 53
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي اللغة العربية بين التراث وصراع الحضارات

كُتب : [ 12-04-2014 - 10:30 AM ]



صحيفة الوطن السورية ـ د. منى إلياس :

شهد القرن العشرون أعظم ثورة في ميادين وسائل الاتصال بالجماهير (Mass Media) مثل الصحافة والسينما والراديو والإنترنت والفيسبوك.. إلخ...

وقد أحدثت هذه الوسائل آثاراً بعيدة المدى في لغتنا العربية التي تدور على ألسنة الناس أو المدونة في الصحافة والكتابة والمنشورات.. إلخ. ونرى من المستحسن أن نتعرف من كثب على أبعاد هذه اللغة المستحدثة، فهي من جهة تمس صميم حياتنا الفكرية والأدبية، ومن جهة ثانية تغوص في حقيقة ارتباطنا بتراثنا العربي وانتمائنا إليه، وهي أخيراً تضع أيدينا على حقيقة المشاكل الكبرى التي تواجهها لغتنا العربية في عالمنا الجديد المتغير في مجالات الترجمة والتعريب، وفي مواجهة مصطلحات العلوم المكتشفة وأسماء المخترعات الحديثة.

ويبدو أن للغة وسائل الاتصال بالجماهير (Mass Media) في أدبنا وتراثنا أصولاً بعيدة.. أبعد بكثير من مطالع القرن العشرين، ولئن كان الجاحظ- شيخ العربية وأديبها الكبير- هو أحد أمثلتها البارزة، إلا أنه ليس المثل الوحيد، فهناك رسائل إخوان الصفا والرسائل الديوانية وأدب المقامات وأدب المعاملات بين الخلفاء والولاة والقواد وحكام الأقاليم.. كل ذلك يشكل المنهل الأول الذي انبثقت منه لغة الاتصال بالجماهير، فعندما نعود بالزمان القهقرى إلى فترة الازدهار العظيم للغة والأدب والفكر إبان العصر العباسي نرى المجتمع العربي يموج بشتى الأجناس، ويمتلئ بشتى الألسنة واللغات، واللغة العربية على ألسنة العرب الفصحاء تواجه طغيان العُجمة وذيوع اللحن وفساد السليقة من جهة، بينما يتسع متنها من ناحية أخرى لمستحدثات العصر المزدهر من علوم وآداب وفلسفات وترجمات عن لغات العالم القديم: اليونانية والهندية والفارسية والسريانية.

إنها المشكلات نفسها التي واجهتها اللغة العربية في مطالع عصر النهضة الحديثة، فقد وردتنا في تلك الفترة لغة قادمة من عصور الانحطاط والضعف والتخلف جسداً بلا روح ابتذلت على أيدي الوراقين والنساخين وناظمي القواعد والمتون ممن كانت تزخر بهم عصور التخلف، لكن كما اكتشف أجدادنا القدماء أنه لابد من أفق رحب وعقل صاف وفكر نير يطوع اللغة ويوسع من ردائها وينحت ويشتق من بنيتها الأولى اكتشف رواد عصر النهضة الحديثة الأوائل أن عليهم أن يسلكوا الطريق نفسه الذي سلكه أجدادنا الأوائل، وكان في طليعة هؤلاء الرواد رجال الصحافة وعلماء المجامع العربية وخطباء الثورات العربية، وفي مقدمة هؤلاء رفاعة الطهطاوي الذي أنشأ «مدرسة الألسن» وواجه بنفسه مشكلة التعريب وألفاظ الحضارة الحديثة، وهو يضع كتابه «تخليص الإبريز في تلخيص باريز» الذي يعد وثيقة متقدمة للغة الاتصال بالجماهير، وإلى جانب ذلك هناك جهود فارس الشدياق وعلي مبارك ومحمد عبده وغيرهم من حملة المشعل وفرسان الكوكبة وأريد أن أختم هذه المقالة بلمحة عن «الجاحظ» الذي كان أول من استحدث «لغة الاتصال بالجماهير».

عندما انفجر- في العصر العباسي- النشاط الكبير في الترجمة والتأليف والدفاع عن العربية عندما هاجمتها «النزعة الشعوبية»، تفجر هذا العصر عن «الجاحظ» شيخ العربية وأديبها الكبير نموذجاً للكاتب الحضاري.

كان الجاحظ دائرة معارف زمانه، كتب وألف عن الإنسان والحيوان والنبات والطبيعة والكيمياء والطب والفلسفة والدين والأخلاق إلخ.. وكتب في اللغة عن البيان والتبيين، وألف عشرات الرسائل في صناعة الكلام إلخ.. ولا ندري إذا كانوا قد بالغوا عندما قالوا إنه ألف ثلاثمئة وستين مصنفاً تنطق بعبقرية هذا الكاتب الفذ الذي استحدث في النشر العربي لغة جديدة نسميها اليوم «لغة الاتصال بالجماهير» لغة مرنة طيعة تمزج بين الجد والهزل في نوادر المولدين وسلام الثقات العارفين بين حكمة الهند وفلسفة اليونان وآداب الفرس وشعر العرب، وكل ما عرفه الفكر الإنساني في عصره من علوم وآداب ومعارف.

وهذه نبذة من كلام الجاحظ يضع من خلالها دستور لغة الاتصال بالجماهير لمن في عصره ولمن سيجيء من بعده، وكأنه يتحدث إلينا فيقول في كتاب الحيوان «ج3 ص368» «قبيح بالمتكلم أن يفتقر إلى ألفاظ المتكلمين في خطبة أو رسالة... وكذلك من الخطأ أن يجلب ألفاظ الإعراب وألفاظ العوام.. ولكل مقام مقال، ولكل صناعة شكل.. فاختر من المعاني ما لم يكن مستوراً باللفظ المعقد فما أكثر من لا يحفل بالمعنى مع براعة اللفظ» هذه الدعوة إلى لغة ميسرة واقعية تلائم مستويات التعبير ومقتضياته، وتحقق النظرية البلاغية المأثورة (لكل مقام مقال).

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,890
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-04-2014 - 10:52 AM ]


الحضارات تتكامل ولا تتصارع تتنافس وتحي وتموت شأنها شأن المخلوقات ،والصراعات يصنعها أصحاب الأهواء والأطماع
مشكلتنا هي عدم اهليتنا في اداء واجبنا وفسادنا وعمالتنا وجهلنا وضعفنا


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
التراث, الحضارات، اللغة, العربية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by