( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
محمد بن مبخوت
عضو جديد

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post السريانية اللسان الأول.

كُتب : [ 07-05-2015 - 04:24 AM ]


[COLOR=**********]مما يستأنس به على أن السريانية هي اللسان الأول حديث أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وعشرون ألفا »، قلت: يا رسول الله، كم الرسل من ذلك؟ قال: « ثلاث مائة وثلاثة عشر جما غفيرا »، قال: قلت: يا رسول الله، من كان أولهم؟ قال: « آدم ». قلت: يا رسول الله، أنبي مرسل؟ قال: « نعم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلا ».[/COLOR]
[COLOR=**********]ثم قال: « يا أبا ذر أربعة سريانيون: آدم، وشيث، وأخنوخ، وهو إدريس- وهو أول من خط بالقلم -، ونوح. [/COLOR]
[COLOR=**********]وأربعة من العرب: هود ، وشعيب، وصالح، ونبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ». [/COLOR]
وفي رواية:قلت: يا رسول الله، كم النبيون؟ قال: [COLOR=**********]«[/COLOR]مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي[COLOR=**********]»[/COLOR] . قلت : يا رسول الله ، كم المرسلون ؟ قال :[COLOR=**********] «[/COLOR]ثلاثمائة وثلاثة عشر جم الغفير[COLOR=**********]»[/COLOR] . قلت: من كان أول الأنبياء؟ قال:[COLOR=**********] «[/COLOR]آدم، آدم[COLOR=**********]».[/COLOR] قلت : وكان من الأنبياء مرسلا ؟ قال: [COLOR=**********]« [/COLOR]نعم مكلما، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه[COLOR=**********]».[/COLOR]ثـم قال: [COLOR=**********]« [/COLOR]يا أبا ذر، أربعة من الأنبياء سريانيون: آدم، وشيث، وإدريس - وهو أول من خط بالقلم - ونوح، وأربعة من العرب: هود، وصالح، وشعيب، ونبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأول الأنبياء آدم، وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأول نبي من الأنبياء من بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى، وبينهما ألف نبي» [COLOR=**********]([1])[/COLOR][COLOR=**********].[/COLOR]
[COLOR=**********]وما جاء «[/COLOR][COLOR=**********] عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: من الْأَنْبِيَاء خَمْسَة من تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ: مُحَمَّد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، واسماعيل بن ابراهيم، وَشُعَيْب، وَصَالح، وَهود، وسائرهم بالسُّرْيَانيَّة مَا خلا مُوسَى؛ فَإِنَّهُ تكلم بالعبرانية، والعبرانية هِيَ من السريانية، تكلم بهَا ابراهيم، ثمَّ إِسْحَاق، ثمَّ يَعْقُوب، فورثه وَلَده من بعده بَنو اسرائيل، فَهِيَ لغتهم وَبهَا قَرَأَ مُوسَى التَّوْرَاة عَلَيْهِم[/COLOR][COLOR=**********]»[/COLOR][COLOR=**********]([2])[/COLOR][COLOR=**********].[/COLOR]
[COLOR=**********]وما جاء في محاورة معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه – لعبيد بن شرية الجرهمي: «[/COLOR][COLOR=**********]قال معاوية: وما كان اللسان يومئذ؟ قال عبيد: سرياني أوله وآخره، وهو لسان أبينا آدم - عليه السلام-، ونوح، وإدريس»[/COLOR][COLOR=**********]([3])[/COLOR][COLOR=**********].[/COLOR]
[COLOR=**********]وما صح عن الحسن البصري - رحمه الله - أنه قال: «خرج آدم من الجنة ولغته السريانية ولن تعود إليه»[/COLOR][COLOR=**********]([4])[/COLOR][COLOR=**********]. [/COLOR]
[COLOR=**********]قال القاضي عياض بن موسى اليحصبي(ت544هـ) «[/COLOR][COLOR=**********]...السُّرْيَانيَّة، بِسُكُون الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء الْآخِرَة، هِيَ اللُّغَة الأولى الَّتِي تكلم بهَا آدم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام-، والأنبياء - صلوَات الله عَلَيْهِم-. أَكثر الشُّيُوخ يَقُولُونَهُ بتَشْديد الرَّاء، ومتقنوهم يَقُولُونَهُ بسكونها، وَكَذَا قَيده الْأصيلِيّ[/COLOR][COLOR=**********]»[/COLOR][COLOR=**********]([5])[/COLOR][COLOR=**********].[/COLOR]
[COLOR=**********]وقال [/COLOR][COLOR=**********]المسعودي: [/COLOR][COLOR=**********]«[/COLOR]والروم يسمون بلادهم أرمانيا، ويسمون البلاد التي سكانها المسلمون في هذا الوقت من الشام والعراق: سوريا.
والفرس إلى هذا الوقت تقارب الروم في هذه التسمية، فيسمون العراق والجزيرة والشام: سورستان، إضافة إلى السريانيين الذين هم الكلدانيون. ويسمون سريان، ولغتهم [COLOR=**********]سورية[/COLOR]، وتسميهم العرب: النبط»([6]).
[COLOR=**********]قال الخليل عن النبط: «والنَّبَطُ والنَّبيطُ: كالحَبَشِ والحَبِيشِ في التَّقدير، وسُمُّوا به، لأنّهم أَوَّلُ من استنبط الأرض، والنِّسبةُ إليهم: نَبَطيٌّ، وهُمْ قومٌ ينزلون سَوادَ العراق، والجميع: الأنباط[/COLOR]»([7])[COLOR=**********].[/COLOR]
[COLOR=**********]والأنباط - في قول أغلب المؤرخين – يعود نسبهم إلى إرم بن سام بن نوح، وهم قسمان: نبط السواد، ونبط الشام[/COLOR][COLOR=**********]([8])[/COLOR][COLOR=**********]. عن قتادة، في قوله: ï´؟[/COLOR] ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد [COLOR=**********]ï´¾[ الفجر: 6 - 7 ]، قال: [/COLOR][COLOR=**********]«[/COLOR][COLOR=**********]كنا نحدّث أن إرم قبيلة من عاد، بيت مملكة عاد[/COLOR][COLOR=**********]»[/COLOR][COLOR=**********]([9])[/COLOR][COLOR=**********]. [/COLOR]
[COLOR=**********]قال الجوهري عن[/COLOR][COLOR=**********]سورى: [/COLOR][COLOR=**********]«[/COLOR][COLOR=**********]وسورى، مثال بشرى: موضع بالعراق من أرض بابل، وهو بلد السريانيين[/COLOR][COLOR=**********]»[/COLOR][COLOR=**********]([10])[/COLOR][COLOR=**********]. وقال الزبيدي عن سورية: [/COLOR]«وسُوريةُ، مَضْموُمةً مُخَفَّفة: اسمٌ للشامِ في القديم، وفي التَّكْملةِ في حديثِ كعبٍ: «إن الله بارك للمُجاهدينَ في صلِّيانِ أرضِ الرومٍ كما باركَ لهم في شَعيرِ [COLOR=**********]سُوريةَ[/COLOR]»: أي يقوم نجيلُهم مقامَ الشَّعيرِ في التَّقْويةِ، والكلِمَة رُومية »([11]).
[COLOR=**********]وقال ياقوت الحموي[/COLOR][COLOR=**********]: [/COLOR]«[COLOR=**********]ذكر زردُشت بن آذرخور- ويعرف بمحمد المتوكلي- أن سورستان العراق، وإليها ينسب السريانيون، وهم النبط، وإن لغتهم يقال لها: السريانية. وكان حاشية الملك إذا التمسوا حوائجهم، وشكوْا ظلاماتهم تكلموا بها؛ لأنها أملق الألسنة، ذكر ذلك حمزة في كتاب التصحيف عنه، وقال أبو الريحان: والسريانيون منسوبون إلى سورستان، وهي أرض العراق، وبلاد الشام، وقيل: إنه من بلاد خوزستان؛ غير أن هرقل ملك الروم حين هرب من أنطاكية أيام الفتوح إلى القسطنطينية التفتَ إلى الشام، وقال: عليك السلام يا سورية، سلام مودع لا يرجو أن يرجع إليها أبداً، وهذا دليل على أن سوريان هي بلاد الشام[/COLOR][COLOR=**********]»[/COLOR][COLOR=**********]([12])[/COLOR][COLOR=**********].[/COLOR][COLOR=**********]وقال أيضا: «[/COLOR][COLOR=**********]وأما السريانية فهي لغة منسوبة إلى أرض سورستان، وهي العراق، وهي لغة النبط»[/COLOR][COLOR=**********]([13])[/COLOR][COLOR=**********]. [/COLOR]

([1]) حديث حسن لغيره، وهو جزء من حديث أبي ذر الطويل: رواه وابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (23/273-279، ط . دار الفكر ) وأشار إلى صحته، وصححه ابن حبان ( 1/384 – التعليقات الحسان)، وقال الحافظ في "الفتح"( 6 / 416 – شيبة الحمد): صححه ابن حبان، وسكت، وقال في "تحفة النبلاء": رواه ابن حبان وفي صحته مقال "موسوعة ابن حجر" ( 3/302 ، ط. الحكمة). ورواه أبو نعيم في "الحلية" ( 1 / 166 – 168، ط . دار الكتب العلمية )، وابن جرير في "التاريخ "(1 /150- 151، و1 / 170 – 171، ط. دار المعارف)، وابن الجوزي في " المنتظم" ( 1/223 ) و( 2/ 142-143، ط. دار الكتب العلمية)، واحتج به رغم أنه جعله في الموضوعات، وسكت عنه ابن كثير في البداية والنهاية ( 1 / 226 ) و( 3/ 89-90، ط . دار هجر)، وقال في تفسيره ( 4/371-372و373-379، ط . قرطبة): « قد روى هذا الحديث بطوله الحافظ هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه " الأنواع والتقاسيم"، وقد وسمه بالصحة، وخالفه أبو الفرج بن الجوزي فذكر هذا الحديث في كتابه "الموضوعات"، واتهم به إبراهيم بن هشام هذا، ولا شك أنه قد تكلم فيه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث، فالله أعلم ». وقال الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (6 / 362): «وإبراهيم هذا متروك متهم بالكذب، لكنه لم يتفرد به، فقد قال أبو نعيم عقبه: " ورواه المختار بن غسان عن إسماعيل بن سلمة عن أبي إدريس". قلت: والمختار هذا من رجال ابن ماجه، روى عنه جمع، ولم يذكروا توثيقه عن أحد، وقال الحافظ: " مقبول ". وشيخه إسماعيل بن سلمة لم أجد له ترجمة، وغالب الظن أنه محرف والصواب (إسماعيل بن مسلم) فقد ذكروه في شيوخه، وهو العبدي الثقة، وكذلك المختار هو عبدي، فإذا صح الإسناد إليه، فهو حسن لغيره. والله أعلم».
وللمزيد انظر "سلسلة الأحاديث الضعيفة"(4/383، و13/205) للألباني، و" أنِيسُ السَّاري في تخريج وَتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحَافظ ابن حَجر العسقلاني في فَتح البَاري"(1/518-523) لنبيل بن منصور. وبالجملة فإن أصل حديث أبي ذر حديث صحيح ولكن تصرف بعض الرواة في ألفاظه.

([2]) هو في الجزء المفقود من أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار لمحمد بن إسحاق الفاكهي (5/ 130)، وقد نقله منه بدون سند أبو الطيب الفاسي في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (2/ 16).

([3]) التيجان في ملوك حمير لوهب بن منبه (ص/ 329).

([4]) صحيح: رواه الإمام أحمد في العلل ( 3 /414 ) ط 2. دار الخاني بالرياض .

([5]) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (2/ 214).

([6]) التنبيه والإشراف (1/ 150)، وعنه كناشة النوادر ( ص / 39 -40) ط مكتبة الخانجي بالقاهرة .

([7]) العين (7/ 439).

([8]) انظر علم الاكتناه العربي الإسلامي لقاسم السامرائي (ص/ 29) ، ط .مركز الملك فيصل .

([9]) سنده حسن رواه الطبري في التفسير (24/362 - 363) .


([10]) الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية (2/ 690).

([11]) تاج العروس ( 12 / 107) ط . مطبعة حكومة الكويت .

([12]) معجم البلدان( 3 / 279) ط . دار صاد ببيروت .

([13]) المصدر السابق( 4 / 281) .



التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت ; 07-07-2015 الساعة 01:35 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 07-05-2015 - 04:34 AM ]


[COLOR=**********]ويقال: إن [/COLOR][COLOR=**********]السريانية تنقسم إلى ثلاث لهجات أفصحها الآرامية، وهي لغة أهل الرها وحران والشام الخارجة، وبعدها الفلسطينية، وهي لغة أهل دمشق وجبل لبنان وباقي الشام الداخلة، وأسمجها الكلدانية النبطية، وهي لغة أهل جبال أثور وسواد العراق[/COLOR][COLOR=**********]([1])[/COLOR][COLOR=**********].[/COLOR][COLOR=**********][/COLOR]
وقد روى الترمذي في بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ [COLOR=**********]السُّرْيَانِيَّةِ[/COLOR] عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي»، قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ. قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ ، وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وقد رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يقول : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ ([2]) .[COLOR=**********][/COLOR]
[COLOR=**********] وقد كان لسان يهود في زمان عيسى - عليه السلام - السريانية،[/COLOR][COLOR=**********]والدليل على ذلك أن الله أرسله إلى بني إسرائيل، وأنزل عليه الإنجيل بالسريانية - كما هو معروف -؛ وقد قال ربنا - سبحانه -: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [إبراهيم: 4]. [/COLOR]
[COLOR=**********]وبقي ذلك إلى زمان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكانت العبرية لغة التوراة نادرة عند عامتهم، وهي قريبة من السريانية، ومن العربية أيضا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [/COLOR][COLOR=**********]«[/COLOR]وَالْأَلْفَاظُ [COLOR=**********]الْعِبْرِيَّةُ تُقَارِبُ الْعَرَبِيَّةَ[/COLOR] بَعْضَ الْمُقَارَبَةِ كَمَا تَتَقَارَبُ الْأَسْمَاءُ فِي الِاشْتِقَاقِ الْأَكْبَرِ، وَقَدْ سَمِعْت أَلْفَاظَ التَّوْرَاةِ بِالْعِبْرِيَّةِ مِنْ مُسْلِمَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَوَجَدْت اللُّغَتَيْنِ مُتَقَارِبَتَيْنِ غَايَةَ التَّقَارُبِ، حَتَّى صِرْت أَفْهَمُ كَثِيرًا مِنْ كَلَامِهِمْ الْعِبْرِيِّ بِمُجَرَّدِ الْمَعْرِفَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ»([3])[COLOR=**********]. [/COLOR][COLOR=**********][/COLOR]
[COLOR=**********]وقال ابن حزم : [/COLOR][COLOR=**********]«[/COLOR][COLOR=**********] ... إلا أن الذي وقفنا عليه وعلمناه يقينا أن السريانية والعبرانية والعربية التي هي لغة مضر وربيعة لا لغة حمير، لغة واحدة تبدلت بتبدل مساكن أهلها، فحدث فيها جرش كالذي يحدث من الأندلسي إذا رام نغمة أهل القيروان، ومن القيرواني إذا رام نغمة الأندلسي، ومن الخراساني إذا رام نغمتها. [/COLOR]
[COLOR=**********]ونحن نجد من سمع لغة أهل فحص البلوط، وهي على ليلة واحدة من قرطبة، كاد أن يقول: إنها لغة أخرى غير لغة أهل قرطبة. وهكذا في كثير من البلاد فإنه بمجاورة أهل البلدة بأمة أخرى تتبدل لغتها تبديلا لا يخفى على من تأمله.[/COLOR]
[COLOR=**********]ونحن نجد العامة قد بدلت الألفاظ في اللغة العربية تبديلا، وهو في البعد عن أصل تلك الكلمة كلغة أخرى ولا فرق، فنجدهم يقولون في العنب: العينب، وفي السوط أسطوط، وفي ثلاثة دنانير ثلثدا. وإذا تعرب البربري فأراد أن يقول الشجرة قال: السجرة ، وإذا تعرب الجليقي أبدل من العين والحاء هاء، فيقول: مهمدا إذا أراد أن يقول محمدا، ومثل هذا كثير.[/COLOR]
[COLOR=**********]فمن تدبر العربية والعبرانية والسريانية أيقن أن اختلافها إنما هو من نحو ما ذكرنا من تبديل ألفاظ الناس على طول الأزمان، واختلاف البلدان ومجاورة الأمم، وأنها لغة واحدة في الأصل.[/COLOR]
[COLOR=**********]وإذ تيقنا ذلك فالسريانية أصل للعربية وللعبرانية معا، والمستفيض أن أول من تكلم بهذه العربية إسماعيل - عليه السلام- فهي لغة ولده، والعبرانية لغة إسحاق ولغة ولده. [/COLOR]
[COLOR=**********]والسريانية بلا شك هي لغة إبراهيم - صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم- بنقل الاستفاضة الموجبة لصحة العلم، فالسريانية أصل لهما، وقد قال قوم: إن اليونانية أبسط اللغات، ولعل هذا إنما هو الآن؛ فإن اللغة يسقط أكثرها، ويبطل بسقوط دولة أهلها، ودخول غيرهم عليهم في مساكنهم، أو بنقلهم عن ديارهم واختلاطهم بغيرهم؛ فإنما يقيد لغة الأمة وعلومها وأخبارها قوة دولتها، ونشاط أهلها وفراغهم، وأما من تلفت دولتهم، وغلب عليهم عدوهم، واشتغلوا بالخوف والحاجة والذل وخدمة أعدائهم، فمضمون منهم موت الخواطر، وربما كان ذلك سببا لذهاب لغتهم ونسيان أنسابهم وأخبارهم وبيود علومهم، هذا موجود بالمشاهدة، ومعلوم بالعقل ضرورة. ولدولة السريانيين مذ ذهبت وبادت آلاف من الأعوام في أقل منها ينسى جميع اللغة، فكيف تفلت أكثرها، والله - تعالى- أعلم[/COLOR][COLOR=**********]»[/COLOR][COLOR=**********]([4])[/COLOR][COLOR=**********].[/COLOR]


([1]) تاريخ مختصر الدول لابن العبري (ص/ 18).

([2]) حديث صحيح كما قال الترمذي: تحفة الأحوذي ( 7 / 497 – 498، ط . دار الفكر).وقد رواه البخاري معلقا، ووصله في التاريخ، انظر تخريجه في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ( 1 / 364 - 366) للشيخ الألباني.

([3]) مجموع الفتاوى ( 4 / 68 ) .

([4]) الإحكام في أصول الأحكام ( 1 / 31 - 32 ). ط، دار الآفاق الجديدة ببيروت.



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
جنى
عضو جديد
رقم العضوية : 3152
تاريخ التسجيل : Nov 2015
مكان الإقامة : Egypt
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

جنى غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-20-2015 - 05:56 PM ]


الكلام غير منثق ارجو تعديل الموضوع


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-22-2015 - 10:24 PM ]


حسبنا الله ونعم الوكيل

معظم هذه الأحاديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي لا تصح علميا.

قال الشيخ ابن باز -رحمه الله- بعد ذكر حديث أبي ذر وأبي أمامة -رضي الله عنهما- : " وجميع الأحاديث في هذا الباب ضعيفة ، بل عدّ ابن الجوزي حديث أبي ذر من الموضوعات ، والمقصود أنه ليس في عدد الأنبياء والرسل خبر يعتمد عليه ، فلا يعلم عددهم إلا الله سبحانه وتعالى لكنهم جمّ غفير ..." الخ (مجموع فتاوى الشيخ : 2/66-67)

وأضيف إلى كلام الشيخ ابن باز رحمه الله: وليس في جنسية آدم عليه السلام وقوميته ولغته خبر يصح!



توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان ; 11-22-2015 الساعة 11:54 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,897
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-23-2015 - 10:37 AM ]


إعادة العرض لتسهيل عملية القراءة والنقد :
السريانية اللسان الأول.
مما يستأنس به على أن السريانية هي اللسان الأول حديث أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وعشرون ألفا »، قلت: يا رسول الله، كم الرسل من ذلك؟ قال: « ثلاث مائة وثلاثة عشر جما غفيرا »، قال: قلت: يا رسول الله، من كان أولهم؟ قال: « آدم ». قلت: يا رسول الله، أنبي مرسل؟ قال: « نعم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلا ».
ثم قال: « يا أبا ذر أربعة سريانيون: آدم، وشيث، وأخنوخ، وهو إدريس- وهو أول من خط بالقلم -، ونوح.
وأربعة من العرب: هود ، وشعيب، وصالح، ونبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ».
وفي رواية:قلت: يا رسول الله، كم النبيون؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي[ . قلت : يا رسول الله ، كم المرسلون ؟ قال :[ثلاثمائة وثلاثة عشر جم الغفير . قلت: من كان أول الأنبياء؟ قال:]آدم، آدم]». قلت : وكان من الأنبياء مرسلا ؟ قال: نعم مكلما، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه ثـم قال: يا أبا ذر، أربعة من الأنبياء سريانيون: آدم، وشيث، وإدريس - وهو أول من خط بالقلم - ونوح، وأربعة من العرب: هود، وصالح، وشعيب، ونبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأول الأنبياء آدم، وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأول نبي من الأنبياء من بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى، وبينهما ألف نبي» [1)
وما جاء « عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: من الْأَنْبِيَاء خَمْسَة من تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ: مُحَمَّد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، واسماعيل بن ابراهيم، وَشُعَيْب، وَصَالح، وَهود، وسائرهم بالسُّرْيَانيَّة مَا خلا مُوسَى؛ فَإِنَّهُ تكلم بالعبرانية، والعبرانية هِيَ من السريانية، تكلم بهَا ابراهيم، ثمَّ إِسْحَاق، ثمَّ يَعْقُوب، فورثه وَلَده من بعده بَنو اسرائيل، فَهِيَ لغتهم وَبهَا قَرَأَ مُوسَى التَّوْرَاة عَلَيْهِم[/2).وما جاء في محاورة معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه – لعبيد بن شرية الجرهمي: «قال معاوية: وما كان اللسان يومئذ؟ قال عبيد: سرياني أوله وآخره، وهو لسان أبينا آدم - عليه السلام-، ونوح، وإدريس»[/31)
وما صح عن الحسن البصري - رحمه الله - أنه قال: «خرج آدم من الجنة ولغته السريانية ولن تعود إليه»[/4)
قال القاضي عياض بن موسى اليحصبي(ت544هـ) ..السُّرْيَانيَّة، بِسُكُون الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء الْآخِرَة، هِيَ اللُّغَة الأولى الَّتِي تكلم بهَا آدم - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام-، والأنبياء - صلوَات الله عَلَيْهِم-. أَكثر الشُّيُوخ يَقُولُونَهُ بتَشْديد الرَّاء، ومتقنوهم يَقُولُونَهُ بسكونها، وَكَذَا قَيده الْأصيلِيّ[/5)
وقال المسعودي: والروم يسمون بلادهم أرمانيا، ويسمون البلاد التي سكانها المسلمون في هذا الوقت من الشام والعراق: سوريا.
والفرس إلى هذا الوقت تقارب الروم في هذه التسمية، فيسمون العراق والجزيرة والشام: سورستان، إضافة إلى السريانيين الذين هم الكلدانيون. ويسمون سريان، ولغتهم سوريةوتسميهم العرب: النبط»([6]).
قال الخليل عن النبط: «والنَّبَطُ والنَّبيطُ: كالحَبَشِ والحَبِيشِ في التَّقدير، وسُمُّوا به، لأنّهم أَوَّلُ من استنبط الأرض، والنِّسبةُ إليهم: نَبَطيٌّ، وهُمْ قومٌ ينزلون سَوادَ العراق، والجميع: الأنباط([7])
والأنباط - في قول أغلب المؤرخين – يعود نسبهم إلى إرم بن سام بن نوح، وهم قسمان: نبط السواد، ونبط الشام([8] عن قتادة، في قوله: ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد ) الفجر: 6 - 7 ]، قال كنا نحدّث أن إرم قبيلة من عاد، بيت مملكة عاد
قال الجوهري عن سورى:وسورى، مثال بشرى: موضع بالعراق من أرض بابل، وهو بلد السريانيين[10)وقال الزبيدي عن سورية:«وسُوريةُ، مَضْموُمةً مُخَفَّفة: اسمٌ للشامِ في القديم، وفي التَّكْملةِ في حديثِ كعبٍ: «إن الله بارك للمُجاهدينَ في صلِّيانِ أرضِ الرومٍ كما باركَ لهم في شَعيرِ ]سُوريةَ»: أي يقوم نجيلُهم مقامَ الشَّعيرِ في التَّقْويةِ، والكلِمَة رُومية »([11]).
وقال ياقوت الحموي: ذكر زردُشت بن آذرخور- ويعرف بمحمد المتوكلي- أن سورستان العراق، وإليها ينسب السريانيون، وهم النبط، وإن لغتهم يقال لها: السريانية. وكان حاشية الملك إذا التمسوا حوائجهم، وشكوْا ظلاماتهم تكلموا بها؛ لأنها أملق الألسنة، ذكر ذلك حمزة في كتاب التصحيف عنه، وقال أبو الريحان: والسريانيون منسوبون إلى سورستان، وهي أرض العراق، وبلاد الشام، وقيل: إنه من بلاد خوزستان؛ غير أن هرقل ملك الروم حين هرب من أنطاكية أيام الفتوح إلى القسطنطينية التفتَ إلى الشام، وقال: عليك السلام يا سورية، سلام مودع لا يرجو أن يرجع إليها أبداً، وهذا دليل على أن سوريان هي بلاد الشام[/([12]).وقال أيضا: وأما السريانية فهي لغة منسوبة إلى أرض سورستان، وهي العراق، وهي لغة النبط»

([1]) حديث حسن لغيره، وهو جزء من حديث أبي ذر الطويل: رواه وابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (23/273-279، ط . دار الفكر ) وأشار إلى صحته، وصححه ابن حبان ( 1/384 – التعليقات الحسان)، وقال الحافظ في "الفتح"( 6 / 416 – شيبة الحمد): صححه ابن حبان، وسكت، وقال في "تحفة النبلاء": رواه ابن حبان وفي صحته مقال "موسوعة ابن حجر" ( 3/302 ، ط. الحكمة). ورواه أبو نعيم في "الحلية" ( 1 / 166 – 168، ط . دار الكتب العلمية )، وابن جرير في "التاريخ "(1 /150- 151، و1 / 170 – 171، ط. دار المعارف)، وابن الجوزي في " المنتظم" ( 1/223 ) و( 2/ 142-143، ط. دار الكتب العلمية)، واحتج به رغم أنه جعله في الموضوعات، وسكت عنه ابن كثير في البداية والنهاية ( 1 / 226 ) و( 3/ 89-90، ط . دار هجر)، وقال في تفسيره ( 4/371-372و373-379، ط . قرطبة): « قد روى هذا الحديث بطوله الحافظ هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه " الأنواع والتقاسيم"، وقد وسمه بالصحة، وخالفه أبو الفرج بن الجوزي فذكر هذا الحديث في كتابه "الموضوعات"، واتهم به إبراهيم بن هشام هذا، ولا شك أنه قد تكلم فيه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث، فالله أعلم ». وقال الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (6 / 362): «وإبراهيم هذا متروك متهم بالكذب، لكنه لم يتفرد به، فقد قال أبو نعيم عقبه: " ورواه المختار بن غسان عن إسماعيل بن سلمة عن أبي إدريس". قلت: والمختار هذا من رجال ابن ماجه، روى عنه جمع، ولم يذكروا توثيقه عن أحد، وقال الحافظ: " مقبول ". وشيخه إسماعيل بن سلمة لم أجد له ترجمة، وغالب الظن أنه محرف والصواب (إسماعيل بن مسلم) فقد ذكروه في شيوخه، وهو العبدي الثقة، وكذلك المختار هو عبدي، فإذا صح الإسناد إليه، فهو حسن لغيره. والله أعلم».
وللمزيد انظر "سلسلة الأحاديث الضعيفة"(4/383، و13/205) للألباني، و" أنِيسُ السَّاري في تخريج وَتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحَافظ ابن حَجر العسقلاني في فَتح البَاري"(1/518-523) لنبيل بن منصور. وبالجملة فإن أصل حديث أبي ذر حديث صحيح ولكن تصرف بعض الرواة في ألفاظه.

([2]) هو في الجزء المفقود من أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار لمحمد بن إسحاق الفاكهي (5/ 130)، وقد نقله منه بدون سند أبو الطيب الفاسي في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (2/ 16).

([3]) التيجان في ملوك حمير لوهب بن منبه (ص/ 329).

([4]) صحيح: رواه الإمام أحمد في العلل ( 3 /414 ) ط 2. دار الخاني بالرياض .

([5]) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (2/ 214).

([6]) التنبيه والإشراف (1/ 150)، وعنه كناشة النوادر ( ص / 39 -40) ط مكتبة الخانجي بالقاهرة .

([7]) العين (7/ 439).

([8]) انظر علم الاكتناه العربي الإسلامي لقاسم السامرائي (ص/ 29) ، ط .مركز الملك فيصل .

([9]) سنده حسن رواه الطبري في التفسير (24/362 - 363) .

([10]) الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية (2/ 690).

([11]) تاج العروس ( 12 / 107) ط . مطبعة حكومة الكويت .

([12]) معجم البلدان( 3 / 279) ط . دار صاد ببيروت .

([13]) المصدر السابق( 4 / 281) .

ويقال: إنالسريانية تنقسم إلى ثلاث لهجات أفصحها الآرامية، وهي لغة أهل الرها وحران والشام الخارجة، وبعدها الفلسطينية، وهي لغة أهل دمشق وجبل لبنان وباقي الشام الداخلة، وأسمجها الكلدانية النبطية، وهي لغة أهل جبال أثور وسواد العراق
وقد روى الترمذي في بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ السُّرْيَانِيَّةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كَلِمَاتٍ مِنْ كِتَابِ يَهُودَ قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي»، قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ. قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ ، وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وقد رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يقول : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةَ ([2]) .
وقد كان لسان يهود في زمان عيسى - عليه السلام - السريانية،والدليل على ذلك أن الله أرسله إلى بني إسرائيل، وأنزل عليه الإنجيل بالسريانية - كما هو معروف -؛ وقد قال ربنا - سبحانه -: ï´؟ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ï´¾ [إبراهيم: 4].
وبقي ذلك إلى زمان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكانت العبرية لغة التوراة نادرة عند عامتهم، وهي قريبة من السريانية، ومن العربية أيضا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية وَالْأَلْفَاظُ الْعِبْرِيَّةُ تُقَارِبُ الْعَرَبِيَّةَبَعْضَ الْمُقَارَبَةِ كَمَا تَتَقَارَبُ الْأَسْمَاءُ فِي الِاشْتِقَاقِ الْأَكْبَرِ، وَقَدْ سَمِعْت أَلْفَاظَ التَّوْرَاةِ بِالْعِبْرِيَّةِ مِنْ مُسْلِمَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَوَجَدْت اللُّغَتَيْنِ مُتَقَارِبَتَيْنِ غَايَةَ التَّقَارُبِ، حَتَّى صِرْت أَفْهَمُ كَثِيرًا مِنْ كَلَامِهِمْ الْعِبْرِيِّ بِمُجَرَّدِ الْمَعْرِفَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ»([3])
وقال ابن حزم : إلا أن الذي وقفنا عليه وعلمناه يقينا أن السريانية والعبرانية والعربية التي هي لغة مضر وربيعة لا لغة حمير، لغة واحدة تبدلت بتبدل مساكن أهلها، فحدث فيها جرش كالذي يحدث من الأندلسي إذا رام نغمة أهل القيروان، ومن القيرواني إذا رام نغمة الأندلسي، ومن الخراساني إذا رام نغمتها.
ونحن نجد من سمع لغة أهل فحص البلوط، وهي على ليلة واحدة من قرطبة، كاد أن يقول: إنها لغة أخرى غير لغة أهل قرطبة. وهكذا في كثير من البلاد فإنه بمجاورة أهل البلدة بأمة أخرى تتبدل لغتها تبديلا لا يخفى على من تأمله.
ونحن نجد العامة قد بدلت الألفاظ في اللغة العربية تبديلا، وهو في البعد عن أصل تلك الكلمة كلغة أخرى ولا فرق، فنجدهم يقولون في العنب: العينب، وفي السوط أسطوط، وفي ثلاثة دنانير ثلثدا. وإذا تعرب البربري فأراد أن يقول الشجرة قال: السجرة ، وإذا تعرب الجليقي أبدل من العين والحاء هاء، فيقول: مهمدا إذا أراد أن يقول محمدا، ومثل هذا كثير.
فمن تدبر العربية والعبرانية والسريانية أيقن أن اختلافها إنما هو من نحو ما ذكرنا من تبديل ألفاظ الناس على طول الأزمان، واختلاف البلدان ومجاورة الأمم، وأنها لغة واحدة في الأصل.
وإذ تيقنا ذلك فالسريانية أصل للعربية وللعبرانية معا، والمستفيض أن أول من تكلم بهذه العربية إسماعيل - عليه السلام- فهي لغة ولده، والعبرانية لغة إسحاق ولغة ولده.
والسريانية بلا شك هي لغة إبراهيم - صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم- بنقل الاستفاضة الموجبة لصحة العلم، فالسريانية أصل لهما، وقد قال قوم: إن اليونانية أبسط اللغات، ولعل هذا إنما هو الآن؛ فإن اللغة يسقط أكثرها، ويبطل بسقوط دولة أهلها، ودخول غيرهم عليهم في مساكنهم، أو بنقلهم عن ديارهم واختلاطهم بغيرهم؛ فإنما يقيد لغة الأمة وعلومها وأخبارها قوة دولتها، ونشاط أهلها وفراغهم، وأما من تلفت دولتهم، وغلب عليهم عدوهم، واشتغلوا بالخوف والحاجة والذل وخدمة أعدائهم، فمضمون منهم موت الخواطر، وربما كان ذلك سببا لذهاب لغتهم ونسيان أنسابهم وأخبارهم وبيود علومهم، هذا موجود بالمشاهدة، ومعلوم بالعقل ضرورة. ولدولة السريانيين مذ ذهبت وبادت آلاف من الأعوام في أقل منها ينسى جميع اللغة، فكيف تفلت أكثرها، والله - تعالى- أعلم


([1]) تاريخ مختصر الدول لابن العبري (ص/ 18).

([2]) حديث صحيح كما قال الترمذي: تحفة الأحوذي ( 7 / 497 – 498، ط . دار الفكر).وقد رواه البخاري معلقا، ووصله في التاريخ، انظر تخريجه في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ( 1 / 364 - 366) للشيخ الألباني.

([3]) مجموع الفتاوى ( 4 / 68 ) .

([4]) الإحكام في أصول الأحكام ( 1 / 31 - 32 ). ط، دار الآفاق الجديدة ببيروت.



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي ; 11-23-2015 الساعة 10:40 AM

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by