( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,577
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي 117-عالم ورأي-أ.د.عبدالعزيز التويجري، ورأيه في التحديات التي تواجه غير العرب

كُتب : [ 05-25-2019 - 06:30 PM ]


سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.

107-الأستاذ الدكتور عبد العزيز التويجري– المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والعضو المراسل في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ورأيه في: التحدّيات التي تواجه غير الناطقين باللغة العربية، وسبل مواجهة هذه التحديات:
التحدّيات التي تواجه تعليم اللغة العربية لأبنائها لا تقل حدّةً وضراوةً عن التحديات التي تجابه غير الناطقين بها؛ إذ يواجه متعلمو اللغة العربية من هؤلاء، مجموعة من التحدّيات التي لابد من دراستها، والبحث عن الحلول المناسبة لها. وتتنوع التحديات بتنوع المتعلمين أنفسهم، فالذين يتعلمون اللغة العربية كلغة أجنبية في الدول غير العربية، يجدون أنفسهم أمام تحدٍّ مهم، وهو قلة فرص استخدام اللغة العربية في الحياة اليومية. وهو تـحـدّ لا يواجه متعلمي اللغة العربية الذين يعيشون في البلاد العربية ويتعلمونها كلغة ثانية. ومثل هذا التحدّي يمكن مواجهته بتوفير فرص التفاعل مع المعلم والزملاء وحتى الطلاب العرب في جامعاتهم. أما داخل الصف، فيتم من خلال جعل المحادثة مهارةً رئيسَةً باستخدام الحوار والمناقشة والتخلي عن أسلوب المحاضرة. فالحوار والمناقشة يعززان ثقة المتعلم بنفسه، ويمكنانه من الدخول في محادثات يومية مع المعلم والزملاء، وتكون الفرص أكثر حين يوجد في الصف طلاب من أصول عربية يتعلمون اللغة لتطوير مهاراتهم اللغوية التي يكونون قد اكتسبوا بعض مهاراتها داخل البيت، ومن زياراتهم المتكررة لبلادهم الأصلية. كما أن الإكثار من الأنشطة الجماعية داخل الصف وخارجه، تعوضهم عن النقص في فرص الحديث بالعربية. إضافة إلى المؤسسات التعليمية يمكن أن تقوم من آن لآخر بعمل أنشطة مثل المخيمات اللغوية. وفي هذا النوع من النشاطات، يقضي الطلاب أيامًا خلال عطلة نهاية الأسبوع أو في الإجازات لا يتحدثون بغير اللغة العربية، ولا يقرؤون سوى مواد باللغة العربية، ولا يستمعون ولا يشاهدون إلا مواد باللغة العربية، حيث تتوافر مواد سمعية وبصرية كالأفلام والمسرحيات والأخبار والبرامج الحوارية العربية.
أما التحدّي الآخر فهو قلة وجود المعلمين المدربين على تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية. فكثير من معلمي اللغة العربية في البلاد الأجنبية، هم عرب تخرجوا في الجامعات العربية، وتم تأهيلهم لتعليم اللغة العربية لأبنائها. كما أن فئة لا بأس بها من المعلمين، ليسوا من خريجي أقسام اللغة العربية، حيث نجد أحيانًا- خصوصًا- في المدارس العربية الخاصة متطوعين من المهندسين والأطباء وأصحاب المهن الأخرى. ومواجهة هذا التحدّي تحديدًا تكون بتكثيف تدريب هؤلاء المعلمين.
إن اللغة العربية في بلدانها تعاني السلبية تجاهها في الموقف والممارسة في آن واحد؛ فالموقف السلبي من اللغة العربية يأخذ عدة أشكال ويختبئ خلف عدة تبريرات، ولا سيما من حيث استخدامها لغةً للتدريس حتى في المراحل الأولى للتعليم. ونجد أن هذا الموقف السلبي يطاول سياسيين ومربين ومواطنين عاديين على حد سواء. ففي دراسة أُنجزت حول التعليم المبكر في لبنان، على سبيل المثال لا الحصر، تبين أن أغلبية الأهل (43 في المئة) يفضلون تعليم أطفالهم اللغة الأجنبية أولًا في المدرسة، باعتبار أنهم يتعلمون لغتهم في البيت، بينما بلغت نسبة من يودّون تعليم أطفالهم اللغة العربية أولًا (13 في المئة)، ولغتين سويًّا (39 في المئة)، بينما جاءت ردود المعلمات مختلفة، حيث يفضل (13 في المائـة) منهن تعلم اللغة الأجنبية أولًا، و(48 في المئة) يفضلن اللغتين معًا، و(23 في المئة) مع إتقان اللغة الأم أولًا. وتلك عينة من تحدّيات تعليم العربية كما هو واضح من هذه المعطيات الكاشفة عن حقائق يتوجب التعامل معها بما يلزم من حزم وعـزم وتصميم على ردّ الاعتبار للغة العربية.
وقد أثبتت الدراسات التي قام بها الخبراء التربويون، أن العزوف عن تعلم اللغة العربية، سواء في الداخل أو في الخارج، مصدره الأساس، هو ضعف الأساليب التي تستخدم في تدريسها وافتقارها إلى وسائل التشويق والترغيب. وهذا الأمر هو في حـدّ ذاته، أحد التحدّيات التي تواجه تعليم العربية في العالم العربي.
وللمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- دور فاعل ومترابط الحلقات، في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وتطوير طرائق تدريسها ووسائل تعليمها، داخل العالم الإسلامي وخارجه، يشكل أحد أبرز المشاريع التي تقوم المنظمة بتنفيذها منذ إنشائها سنة 1982. ويؤكّد ميثاق الإيسيسكو وسائر وثائقها المرجعية الأخرى، مثل خطط عملها متوسطة المدى والثلاثية وإستراتيجياتها القطاعية -وخاصة منها في قطاعيْ التربية والثقافة- الترابطَ الوثيقَ بين اللغة العربية والثقافة الإسلامية. وتعبّر الإيسيسكو، في هذا الإطار، عن وعيٍ عميقٍ بالدور بالغ الأهمية الذي تنهض به اللغة في تقوية المناَعة الثقافية والحضارية للشعوب الإسلامية بشكل عامّ، وفي تعزيز التبادل الثقافي والعلمي والاقتصادي بينها والتأسيسِ لحوار متكافئٍ بين أبناء الثقافات المتنوعة في عالم يزداد فيه انفتاح الشعوب والأمم والحضارات بعضِها على بعضٍ، بفضل التكنولوجيات الاتصالية، كما تتفاقم فيه التوتراتُ والاعتداءات الوحشية على الأبرياء وتتعالى أصواتُ المحرّضين على القطيعة والمواجهة والكراهية.
وحيث إنّ مِن مهمّات الإيسيسكو التنسيقَ بين الدول الأعضاء وتيسيرَ تبادلِها للتجاربِ الناجحة والمبادراتِ الرائدة، فقد عملت المنظمة منذ إنشائها، على دعم المشاريع والبرامج الرامية إلى النهوض بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ووضع ما يتوفر لديها من خبرات تربوية متخصصة ووسائل عمل حديثة في هذا المجال، في متناول الدول الأعضاء غير الناطقة باللغة العربية ومؤسسات المجتمعات الإسلامية خارج العالم الإسلامي، مما أسْهَم، ولا يزال، في بناء القدرات التربوية الوطنية في هذا المجال، وتأهيل الأفراد والمؤسسات لاكتساب الكفايات والمهارات التربوية اللازمة واستثمار الوسائل التعليمية الحديثة والناجعة، لتعزيز تعليم العربية ومواجهة التحديات الناتجة عن ذلك.
وانطلاقًا من الخبرات المتراكمة في هذا المجال الحيوي، ورعيًا للتحديات التي تواجه تعليم العربية على أكثر من صعيد، فقد تركّزت جهود الإيسيسكو في هذا المجال التعليمي، على ثلاثة محاور، هي: محور التعليم والتكوين والتأهيل والتدريب التدريسي للقيادات التربوية العاملة في هذا المجال، من خلال مراكز التكوين المتخصصة والدورات التدريبية وأوراش العمل وإيفاد الأساتذة، ومحور الدعم الفني للمؤسسات والبرامج والهياكل التربوية، ومحور الكتاب المدرسي والوسائل التعليمية والدراسات المتخصصة. ومن الدراسات التي أصدرتها الإيسيسكو في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها:
ـ تقويم برامج إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها، د. علي مدكور.
ـ تعليم العربية لغير الناطقين بها: مناهجه وأساليبه، د. رشدي طعيمة.
ـ منهج الإيسيسكو لتدريب معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها، د. إسحاق الأمين.
ـ منهج تعليم اللغة العربية للتعليم الأساسي في دول الساحل الإفريقي، د. يوسف الخليفة أبو بكر.
ـ المنهج التوجيهي لتعليم أبناء الجاليات الإسلامية التربية الإسلامية واللغة العربية، د. محمود كامل الناقة، ود. فتحي علي يونس.
ـ طرائق تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، د. محمود كامل الناقة، ود. رشدي طعيمة.
ـ تعليم اللغة اتصاليًّا بين المناهج والإستراتيجيات، د. محمود كامل الناقة، ود. رشدي طعيمة.
وقد خلصت الإيسيسكو من خلال تجاربها في هذا المجال، إلى الحقيقة التالية، وهي أنَّ تحدّيات تعليم اللغة العربية، هي في عمقها وأبعادها وانعكاساتها، من جنس التحدّيات التي تعرقل نهضة الأمة العربية الإسلامية، وتعيق نموّها في المجالات كافة، حتى وإن كان الأمر يبدو من ظاهره بخلاف ذلك. والحق أن الضعف الذي يعاني منه تعليم اللغة العربية هو بشكل عام، من الضعف العام الذي يُـوهـن الأمة ويفقدها صلابتها ومناعتها؛ لأن اللغة من مقوّمات الصمود، ومن مستلزمات القوة؛ فاللغة تتقوَّى بتوسيع رقعة نفوذها، وامتداد مساحة انتشارها وتعميم رواجها على الألسن. فاللغة هي القوة الناعمة، كما يعبرون اليوم عن الثقافة والفكر والأدب والفنون والإبداع بصورة عامة. ولذلك كان تحسين شروط تعليم العربية، هو من الأسباب الكفيلة بالردّ على التحدّيات كافة، وليس على تحدّيات تعليم العربية فحسب.
فبقدر ما تتحسّـن شروط التغلّب على الصعوبات التي تعترض تعليم العربية على جميع المستويات، تتيسَّر السبل لمواجهة التحدّيات بكل أنواعها من أمام تدريس العربية، وتشويق النشء فيها، وتحفيزه إلى الاقتراب منها، وتشجيعه على الاندماج فيها، وتقوية انتمائه إليها.
وتلك هي الشروط الموضوعية للتعامل مع هذه المعادلة الصعبة والمعقدة ومعالجتها وكسب رهانها في المدى القريب، ضماناً للمستقبل المزدهر للغتنا الجميلة. ورحم الله المفكر المبدع لعلم الاجتماع عبد الرحمن بن خلدون، الذي قال في مقدمته الضافية الشاملة الجامعة العميقة: "إن غلبة اللغة بغلبة أهلها. وإن منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم".
المصدر: تحديات تعليم اللغة العربية، بحث مقدم إلى مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثالثة والثمانين، ص 4-6.
إعداد: د. مصطفى يوسف



التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف ; 06-06-2019 الساعة 02:02 PM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by