( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 10,674
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سطور في كتاب (12): من كتاب مناهج البحث في اللغة للدكتور تمام حسان

كُتب : [ 04-10-2017 - 08:27 AM ]


الأصوات العربية
من كتاب مناهج البحث في اللغة للدكتور تمام حسان

المخرج مكان النطق؛ ويمكن أن نحصر المخارج والصفات التي تستخدمها اللغة العربية الفصحى في التمييز بين أصواتها، وهذا الاستخدام للتميز، إنما يعتبر من منهج التشكيل الصوتي لا من منهج الأصوات، ولكن منذ الذي يستطيع أن يكتفي من العملة النقدية بأحد وجهيها عن كليهما؛ فالأصوات والتشكيل الصوتي، كما قلنا وصف ثم تقعيد للموصوف، والمعروف أن كل شيء يمكن أن يحد إيجابا وسلبا، والحد الإيجابي ذكر الماهية، والسلبي ذكر النقيض، أو بعبارة الأصوليين، والإيجابي مفهوم الموافقة، والسلبي مفهوم المخالفة، وكما أن بعض حد الشيء أنه هو نفسه، يمكن أن يقال: إن بعض حده أيضا أنه ليس هو ذلك الشيء الآخر، وهذا البعض الأخير من الحد يستخدم كثيرا باعتباره "قيمة خلافية"، ضرورية في فهم أي شيء، "فالقيم الخلافية" إذا هامة جدًّا في دراسة الأصوات والتشكيل الصوتي، بل لها من الأهمية ما يساوي أهمية "القيم الوفاقية"، وسنحاول بعد ذكر المخارج أن نطبق هذا الكلام، والمخارج التي نذكرها هنا تختلف إلى حد ما، عن تلك التي توجد في علم التجويد والقراءات، اختلافًا اقتضاه منهج البحث الحديث، وسنشير عند كل نقطة من نقطة الخلافة بين هذه المخارج، وتلك إلى وجه النقص، الذي نراه في وجهة نظر النحاة والقراء.
هذه المخارج هي:
1- شفوي Bi-labial: ويكون بتقريب المسافة بين الشفتين بضمهما، أو إقفالهما في طريق الهواء الصادر عن الرئتين.
2- شفوي أسناني Labio 0 dental هو نتيجة اتصال الشفة السفلى بالأسنان العليا، لتضييق مجرى الهواء.
3- أسناني Dental: مبني على اتصال طرف اللسان بالأسنان العليا.
4- أسناني لثوي Dentil - alveolar: وهو ما اتصل طرف اللسان فيه بالأسنان العليا، ومقدمة اللسان باللثة، وهي أصول الثنايا.
5- غازي: Patatal: وهو الذي تحدث فيه صلة بين مقدم اللسان، وبين الغار "وهو الحنك الصلب الذي يلي اللثة".
6- طبقي Velar: وهو ما نتج عن اتصال مؤخر بالطبق، "وهو الجزء الرخو الذي في مؤخرة سقف الفم"، وهذه التسمية خلقت خلقًا، لتناسب أغراض البحث اللغوي، وقد أخذتها من كلمة "مطبق"، وكلمة "إطباق" بعد خلق صلة بين معاني الكلمات الثلاث:
7- لهوي Uvalar وهو ما اتصل فيه مؤخر اللسان باللهاة، "وهي آخر جزء في مؤخر الطبق".
8- حلقي Pharyngal: ونقصد به المخرج الناتج من تضييق الحلق، والحلق في اصطلاح هذا الكتاب، هو ما يعرف في الإنجليزية بكلمة Pharynx، ولا يشمل المنطقة التي تسمى baccal area، فهو ما بين الحنجرة وبين جذر اللسان، ويسمى في العامية "الزور".
9- حنجري Glottal: وهو نتيجة الإقفال، أو التضييق في الأوتار الصوتية التي في قاعدة الحنجرة.
ولقد خلط النحاة العرب خلطًا كبيرًا في تحديد هذه المخارج، وحسبك أن ترى أن ابن الجزري، يفاضل بين الآراء المختلفة في تحديد عدد منها، وحتى إذا عد سبعة عشر مخرجًا، وجدناه يسمي النون مثلا مرة زلقية؛ لأنها تخرج من زلقة اللسان، ومرة أخرى خيشومية؛ لأنها تنطق في تجويف الفم وهو الخيشوم، ومرة ثالثة يقول: إنها من طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا؛ فهو بهذا يعطي النون مخرجًا خاصًّا حينًا، ويجمعها مع الراء واللام حينًا، ويضمها إلى الميم في مخرج حينًا آخر.
ثم يغلط في تحديد مخارج أصوات الخاء، والغين والكاف والطاء والدال والتاء.
فيقول: إن صوتي الخاء والغين من أدنى الحلق إلى الفم، وراء مخرج القاف، مع أنهما من مؤخر اللسان مع الطبق أمام مخرج القاف، وهو يجعل الكاف خلف القاف، والعكس أصح، فصوت الكاف من نفس مخرج صوتي الخاء والغين، ثم هو يقول: إن الأصوات الثلاثة الأخيرة نطعية، ويقصد أنها من نطع الغار "ونسميه في هذا الكتاب الغار"، والصحيح أنها أسنانية لثوية.
وأما صفات الأصوات، فيمكن النظر إليها من زوايا متعددة:
1- الطريقة التي يتم بها النطق في مخرج ما "الشدة والرخاوة والتركيب والتوسط".
2- حدوث ذبذبة في الأوتار الصوتية، وعدمه "الجهر والهمس".
3- تحرك مؤخر اللسان، أو مقدمة تحركًا ثانويًّا أثناء حدوث النطق في موضع آخر، "الإطباق والتغوير والتحليق".
أما من الناحية الأولى فإن الهواء الخارج من الرئتين، إما أن يصادف مجراه مسدودًا سدًّا تامًّا عند أية نقطة في الجهاز النطقي من الأوتار الصوتية إلى الشفتين، وإما أن يصادف في طريقه تضييقًا لا سدًّا، وهذا التضييق يسمح للهوء بالمرور، ولكن مع الاحتكاك بنقطة التضييق.
وفي الحالة الأولى، عندما ينسد مجرى الهواء انسدادًا تامًا، تحتجز كمية الهواء خلف نقطة الانسداد في حالة ضغط أعلى من ضغط الهواء الخارجي، حتى إذا انفك هذا الانسداد، وانفصل العضوان المتصلان لسد المجرى انفصالا مفاجئًا، اندفع الهواء الداخلي ذو الضغط الثقيل إلى الهواء الخارجي، ذي الضغط الأخف محدثًا جرسًا انفجاريًّا، وهو عنصر مهم من عناصر نطق الأصوات الشديدة، ونقول: إنه من عناصر نطق الأصوات الشديدة؛ لأن نطق الصوت الشديد يتكون من أكثر من عنصر واحد، ويمكن أبيان ذلك بالإيضاح الآتي:
يحدث ذلك في الأصوات الشداد مثل الباء، والتاء، والدال، والضاد، والطاء، والقاف، والكاف، والهمزة.
فإذا وجد الهواء مجراه مضيقًا غير مسدود، مر في هذا المجرى محتكًّا بالعضوين اللذين سببا تضييقه، والأصوات التي يصحبها هذا النوع من طريقة النطق تسمى الأصوات الرخوة، وذلك مثل أصوات الثاء، والحاء، والخاء، والذال، والسين، والشين، والصاد، والظاء، والعين، والغين، والفاء.
قلنا: إن انفصال العضوين اللذين يسدان مجرى الهواء في الأصوات الشداد انفصال سريع مفاجئ، والسرعة والمفاجأة، هنا شرط مهم من شروط تسمية الصوت شديدًا، ولكن في أصوات اللغة العربية التي نقرأ بها القرآن في مصر واحدًا منها، لا يصحابه هذا الانفصال المفاجئ، بل يصاحبه انفصال بطيء، وفي هذا الانفصال البطيء مرحلة بين الانسداد المطلق، والانفتاح المطلق شبيهة كل الشبه بالتضييق، الذي وصفانه حين الكلام عن الأصوات الرخوة، وتأتي هذه المرحلة بعد الانفجار مباشرة، فتسمح للهواء المسبب عن الانفجار بأن يحتك بالعضوين، اللذين في طريق التباعد البطيء احتكاكًا شبيهًا بما يصاحب الأصوات الرخوة، ومعنى ذلك أن هذا الصوت العرب، يجمع بين عنصر الشدة وعنصر الرخاوة؛ فهو مركب منهما؛ ولهذا سميناه صوتًا مركبًا، ذلك هو صوت الجيم.
ومن الممكن أن يمر الهواء بمجراه دون انحباس، أو احتاك من أي نوع، إما؛ لأن مجراه في الفم خال من المعوقات، كما في صوتي الواو والياء، وإما؛ لأن مجراه في الفم يتجنب المرور بنطقة السد أو التضييق، كما في صوت اللام، وإما؛ لأن هذا التضييق غير ذي استقرار على حاله، كما في صوت الراء، أو؛ لأن الهواء لا يمر بالفم وإنما يمر بالأنف، كما في أصواتي الميم والنون، وكل هذه الطائفة من الأصوات تسمى الأصوات المتوسطة؛ لأنها ليست شديدة ولا رخوة.
إذا يجتمع لنا من الأنواع والأصوات بالنسبة لطريقة النطق في مخرج ما أربعة:
1- الصوت الشديد.
2- الصوت الرخو.
3- الصوت المركب.
4- الصوت المتوسط.
وأما بالنسبة لحدوث ذبذبة في الأوتار الصوتية تصاحب نطق الصوت، أو عدم وجود هذه الذبذبة، فيمكن تقسيم الأصوات إلى قسمين:
1- المجهور، وهو الصوت الذي تصحب نقطة ذبذبة في الأوتار الصوتية.
2- المهموس، وهو ما لا يصحب نقطة هذه الذبذبة.
فالجهر والهمس ناحيتان تختلف فيهما الأصوات وتتقابل، حتى لو اتحدت مخارجها، كما في صوتي الدال والتاء، وكما في صوتي الزين والسين، فالصوت الأولى من كل زوج مجهور والثاني مهموس، والزوج الأول شديد والثاني رخو، والزوجان معًا من الأصوات الأسنانية اللثوية، ونحن نعود بذاكرتك مرة ثانية إلى فكرة تحديد الصوت تحديدًا إيجابيًّا أو سلبيًّا، وإلى المعنى الذي نقصده بالقيم الخلافية.
انظر مثلا إلى الجدول الآتي:
فبعض معنى "د" أنها صوت شديد مجهور، وبعض هذا المعنى أيضًا أنها ليست "ت" ولا "ز"، مع اشتراك بينها، وبين القرين الأول في الشدة، وبينها وبين الثاني في الجهر، فالبعض الثاني من المعنى، أو سمه مفهوم المخالفة إن أردت أو الجانب السلبي إن شئت؛ هو الذي ينبني على القيمة الخلافية بين "د"، و"ت" من ناحية، وبين "د" و"ز" من ناحية أخرى، ومثل ذلك يقال في التفريقبين كل صوت وآخر من أصوات اللغة، ولعلك قد لاحظت أن "ج" و"ل" في هذا الجدول الصغير ليس لهما مقابل مهموس.
والواقع أن المخارج "Articulations"، والصفات "Correlations"، وهي الأساس الذي يقوم عليه بناء التطريز اللغوي، الذي سيأتي الكلام عنه في منهج التشكيل الصوتي، ولم ينته تطبيق الصفات عند هذا الحد، فهناك ظاهرة عضيلة تصحب النطق، وتتسبب في وجود ظاهرة أخرى أصواتية تطرد معها وجودًا وعدمًا؛ تلك الظاهرة هي ما يسميه القراء الإطباق، وليحذر القارئ من الخلط بين اصطلاحين يختلفان أكبر اختلاف، وإن اتحدا في كثير مما يخلق صلة بينهما ذانك هما:
1- الطبقية، "أو النطق في مخرج الطبق" Velar Articulation".
2- الأطباق، "أو ما يسمى في علم الأصوات" Velarization".
فالطبيقة ارتفاع مؤخر اللسان، حتى يتصل بالطبق فيسد المجرى أو يضيقه تضييقًا يؤدي إلى احتكاك الهواء بهما في نقطة التقائهما، فهي إذا حركة عضوية مقصودة لذاتها، يبقى طرف اللسان معها في وضع محايد، أما الإطباق فارتفاع مؤخر اللسان في اتجاه الطبق بحيث لا يتصل به، على حين يجري النطق في مخرج آخر غير الطبق، يغلب أن يكون طرف اللسان أحد الأعضاء العاملة فيه، فالأطباق إذًا حركة مصاحبة للنطق الحادث في مخرج آخر، وتنتج عنه قيمة صوتية معينة، تلون الصوت المنطوق، برنين خاص كما في نطق أصوات الصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والخاء والغين، والقاف، فإذا عرفنا أن الإطباق صفة تطرد وجودًا وعدما مع قيمته صوتية معينة، أمكن أن نقول: إن الإطباق يصلح نقطة اتفاق، أو نقطة اختلاف بين الأصوات اللغوية، فهو مثلا نطقة اتفاق بين صوتي الصاد والضاد، ونقطة اختلاف بين صوتي الصاد والسين؛ لأن الصاد مبطقة، والسين ليست كذلك، وقد عبر النحاة والقراء الأقدمون عن الطبقية والإطباق كليهما باصطلاح "الاستعلاء"، وقصدوا بذلك علو مؤخر اللسان في اتجاه الطبق، سواء اتصل به كما في الطبقية، أم لم يتصل كما في الإطباق.
ويقابل الإطباق "Velarization" التغوير "Palataliaziton"، والتغوير الميل بالصوت ذي المخرج، الذي خلف الغار إلى أن ينطق في الغار، أو أقرب ما يكون إليه، فصوت الكاف المجاور لأحد أصوات الكسرة مغور في لهجة العراق، كما في قولهم: "فيك" و"ركيك" وفي اللغة الفارسية، كما في قولهم "حاكم"، وحتى صوت "ch"، في الألمانية يقسمونه إلى نطق مغور "jout ich"، وآخر غير مغور ويسمى "jout ach"، فأنت ترى أن مخارج الأصوات، وصفاتها أساس ينبني عليه التفريق بينها، من حيث مكان كل منها في المنظمة التشكيلية التي تسمى بالأبجدية، وليس الإطباق السبب الأول والأخير في ظاهرة التفخيم، بل هو أحد عنصري هذه الظاهرة.
أما العنصر الآخر من عناصر التفخيم، فهو التحليق Pharyngalization" وهو قرب مؤخر اللسان من الجدار الخلفي للحلق، نتيجة لتراجع اللسان بصفة عامة، فالتفخيم إذا ظاهرة أصواتية ناتجة عن حركات عضوية، تغير من شكل حجرات الرنين بالقدر، الذي يعطي الصوت هذه القيمة الصوتية المفخمة، أما التغوير فنتيجته قيمة أصواتية مرفقة ترقيقا عظيما، كما في الأمثلة التي ذكرناها.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سطور في كتاب (25): من كتاب اللغة العربية معناها ومبناها للدكتور تمام حسان مصطفى شعبان مقالات مختارة 1 05-05-2017 11:20 AM
سطور في كتاب (18): من كتاب البحث اللغوي عند العرب للدكتور أحمد مختار عمر مصطفى شعبان مقالات مختارة 2 04-23-2017 07:18 AM
سطور في كتاب (9): من كتاب دراسات في فقه اللغة للدكتور صبحي إبراهيم الصالح مصطفى شعبان مقالات مختارة 1 04-07-2017 11:11 AM


الساعة الآن 04:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by