( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 11,647
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي الفحولة عند الأصمعي

كُتب : [ 03-01-2021 - 01:57 PM ]


الفحولة عند الأصمعي
يوسف ادريدك



كتاب "فحولة الشعراء" لعبد الملك بن قُرَيْب المعروف بالأصمعي، وهو تلميذ أبي عمرو بن العلاء، وقد أخذ العلم عن طائفة من العلماء منهم: الخليل بن أحمد الفراهيدي، وكتاب فحولة الشعراء هو كُتَيِّبٌ صغير الحجم، عبارة عن آراء الأصمعي العالم والناقد والراوي في فحولة طائفة من الشعراء الجاهليين والإسلاميين رواها عنه تلميذه أبو حاتم السجستاني ورواها عن أبي حاتم تلميذه ابن دريد اللغوي.



مفهوم الفحولة:

لا يوجد تفسير واضح لمعنى فحولة الشاعر، فقد سأل أبو حاتم أستاذه عن معنى الفحل فقال: "من كان له مزية على غيره، كمزية الفحل على الحِقَاق؛ والحقاق جمع حق والحِق من الإبل الداخلة في السنة الرابعة.



ونجد في اللسان ما يلي: "فحولة الشعراء هم الذين غلبوا بالهجاء، من هاجاهم مثل جرير والفرزدق وأتباعهما، وكذلك كل من عارض شاعرا فغلب عليه". هذا التعريف يظل ناقصا من منظور الأصمعي الذي وصف شعراء بالفحولة لغير ما ذكره اللسان، فقد رأى أن كعب بن سعد الغنوي ليس من الفحول إلا في المرثية، فإنه ليس في الدنيا مثلها، وإن لبيدا ليس بفحل وإن شعره كأنه طيلسان طبري، يعني أنه جيد الصنعة وليس له حلاوة، وأن الحويدرة لو قال خمس قصائد مثل قصيدته كان فحلا.



ومن هذا المنظور يمكن أن نقول إن الأصمعي حدَّد معايير للفحولة منها: جودة السبك، وبراعة المعنى، ووفرة الشعر الجيد ويمكن أن نضيف معيارا أخلاقيا لأن الأصمعي عندما تحدث عن الشماخ وأخيه مُزَرِّد قال: "أفسد شعره بما يهجو الناس"..



الشعراء الفحول وغير الفحول حسب الأصمعي:

سأل أبو حاتم أستاذه الأصمعي قبيل وفاته من أول الفحول قال: النابغة الذبياني، ولما رآه يكتب فكّر وقال: أولهم كلهم في الجودة امرؤ القيس له الحظوة والسبق وكلهم أخذوا من قوله واتبعوا مذهبه.



وقد سأله عن معنى الفحل فقال: "من له مزية على غيره، كمزية الفحل على الحقاق وبيت جرير يدلك على هذا:

وابن اللبون إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ ♦♦♦ لم يستطعْ صولةَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ



ثم استرسل أبو حاتم في توجيه الأسئلة لأستاذه عن فحول الشعراء فسأله عن أعشى بني قيس بن ثعلبة فقال ليس بفحل، وعدّ علقمة بن عَبَدة فحلا، والحارث بن حلزة فحلا، وعمرو بن كلثوم ليس بفحل، والمُسَيِّب بن عَلَس فحلا، وعدي بن زيد ليس بفحل، وحسان بن ثابت فحلا، وقيس بن الخطيم فحلا، والمُرَقّشَين فحلين، وابن قَمِيئة فحلا، وبن سعد بن مالك ليس بفحل، والشّماخ فحلا.



وقد رُوي عن الأصمعي أيضا أن أهل الكوفة وخلف الأحمر لا يقدمون أحدا على الأعشى لأنه قال في كل عروض ورَكِبَ كل قافية. وسُئل أيضا عن عروة بن الورد فقال شاعر كريم وليس بفحل، وعن الحُويدرة فقال: لو قال مثل قصيدته خمس قصائد كان فحلا، ثم سئل عن المهلهل قال ليس بفحل ولو كان قال مثل قوله:

أَلَيْلَتَنَا بِذِي جُشْمٍ أنيري



كان أفحلهم، وسُئل عن الراعي فقال ليس بفحل، وابن مُقْبِل ليس بفحل، وابن أحمر الباهلي ليس بفحل، ومالك بن حريم الهَمْدَاني من الفحول، وثعلبة بن صُعَيْر المازني لو قال مثل قصيدته خمسا لكان من الفحول، أما كعب بن جُعَيل ظنه الأصمعي من الفحول ولم يَسْتَيْقِنْهُ، وسُئل عن جرير والفرزدق والأخطل فقال: "هؤلاء لو كانوا في الجاهلية كان لهم شأن ولا أقول فيهم شيئا لأنهم إسلاميون، وسمع أبو حاتم الأصمعي يفضل جريرا على الفرزدق.



وقد سُئل عن حاتم الطائي فقال يُعد بِكَرَمٍ ولم يَقُل إنه فحل، وسُئل عن مُعَقِّر البارقي قال لو أتم خمسا أو ستا لكان فحلا، وسئل عن أبي ذُؤَيب الهذلي قال فحل، وساعدة بن جُؤَيَّة فقال فحل، وأبي خِراش الهذلي قال فحل، وسئل عن أعشى همدان فقال هو من الفحول وهو إسلامي كثير الشعر، وسئل عن كعب بن سعد الغنوي قال ليس من الفحول إلا في المرثية فإنه ليس في الدنيا مثلها، وسئل عن خُفاف بن نَدْبَة وعنترة والزُّبرقان بن بدر فقال هؤلاء أشعر الفرسان ومثلهم عباس بن مِرْداس السُلَمي ولم يَقل إنهم من الفحول، وسئل عن الأسود بن يَعْفَر النَهْشَلي فقال يشبه الفحول، وعمرو بن شاس الأسدي ليس بفحل، ثم استرسل في ذكر أسماء الشعراء إلى أن وصل إلى خِداش بن زهير العامري فقال هو فحل وسئل عن كعب بن زهير بن أبي سُلْمى قال ليس بفحل، وسئل عن السُّليك بن السُلَكة قال ليس من الفحول ولا من الفرسان ولكنه من الذين يغزون مثل تأبط شرا والشنفرى الأزدي... وسئل عن أعشى باهلة فقال من الفحول ودريد في بعض شعره أشعر من النابغة الذبياني، وسلامة بن جندل لو زاد شيئا كان فحلا، ودريد بن الصّمة من فحول الفرسان وفي بعض شعره أشعر من الذبياني، وسئل عن القُحَيف العامري قال ليس بفصيح ولا حُجَّة، وسئل عن زياد الأعجم قال: حُجة، وعن عبد بني الحَسْحاس قال هو فصيح. وعمرو بن ربيعة مولَّد وهو حُجَّة وقد احتج أبو عمرو بن العلاء بشعره، أما فَصّالة بن شريك الأسدي، وعبد الله بن الزبير الأسدي وابن الرُّقيات هؤلاء مولدون وشعرهم حجة، وابن هرمة فصيح.
المصدر: "فحولة الشعراء" للأصمعي

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by