( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أبو عمار المكي
عضو جديد

أبو عمار المكي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 25
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 53
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي إهانة الرموز الوطنية

كُتب : [ 12-01-2014 - 09:37 AM ]


الوفد المصري ـ بقلم السيد الغضبان

مسئولية الحكومة في استمرار هذه الإهانة
< التجربة الصهيونية لإحياء اللغة العبرية
< الحكومة تتجاهل قانون حماية اللغة العربية
< الاستعمار الفرنسي.. الاحتلال باللغة أقوى من الضم بالسلاح


لا توجد دولة فى العالم تسمح بإهانة «رموزها الوطنية» وتفرض القوانين فى جميع الدول عقوبات رادعة فى جرائم إهانة الرموز الوطنية.
وحتى لا تنصرف الأذهان إلى تعريف ما أعنيه بالرموز الوطنية فإنني أبادر بالتأكيد أنني أتحدث تحديدًا عما أتصور أنها الرموز الوطنية التي لا تختلف حولها الآراء وهى اللغة والعلم والنشيد الوطني، وأستثني من هذا الحديث «الشخصيات» فالرؤى والآراء تختلف حول الأشخاص، ولهذا فحديثي هنا عن الرموز الوطنية التي لا خلاف عليها، ليس فى بعض الأوطان بل فى جميع البلاد وفى كل العصور.
تحتل «اللغة» الرسمية لكل بلد موقع القمة بين الرموز الوطنية فاللغة تتجاوز كونها «رمزًا» يمس مثل الرموز الأخرى مشاعر عاطفية، فهي ـ أي اللغة ـ تمثل أوثق رباط يجمع المواطنين جميعًا ويوحد طريقتهم فى التفكير ويحقق التواصل والتفاهم بين جموع المواطنين على اختلاف مشاربهم وقدراتهم وانتماءاتهم الفكرية أو السياسية أو حتى الدينية، وهذا التواصل يحقق آخر الأمر الترابط والتماسك الذى يحقق وحدة النسيج الوطني، ولنضرب بعض الأمثلة التي تكشف الأهمية البالغة لهذا الرمز الوطني.
إحياء لغة ميتة
ولنبدأ بالعدو الصهيوني إعمالاً لمبدأ «الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها». فعندما قرر قادة الحركة الصهيونية العالمية إنشاء «دولة إسرائيل» كان الاهتمام باللغة من أولويات الأهداف التي حددتها الصهيونية العالمية، قامت الحركة الصهيونية بإحياء «اللغة العبرية» التي كادت تندثر، وفرضت بكل وسائل الترغيب والترهيب على كل من يريد الهجرة إلى إسرائيل تعلم اللغة العبرية، وعندما أنشئت دولة إسرائيل وضعت القوانين التي تحتم على جميع المواطنين استخدام اللغة العبرية فى جميع المعاملات الرسمية للدولة، وفي كل ما يتصل بالشأن العام بالحياة اليومية للمواطنين والمعاملات بين المؤسسات العامة والخاصة، ويستوي فى هذا الالتزام كل من يعيش على الأرض التي اغتصبتها إسرائيل وجعلتها «وطنًا» سواء كان هذا المواطن أمريكيًا أو أوروبيًا أو روسيا أو إثيوبيا أو مغربيًا أو يمنيًا أو فلسطينيًا لم يغادر أرضه عام 1948، الكل فى نظر إسرائيل مواطنون إسرائيليون، ومن شروط المواطنة استخدام «لغة الوطن» الرسمية فى جميع المعاملات وفى الحياة اليومية العامة.
ومن أراد أن يرى نموذجًا للاعتزاز باللغة كرمز وطني فسوف يشاهد مثل هذا النموذج إذا زار «ألمانيا». ففي ألمانيا سيجد أيّ زائر صعوبة بالغة فى التفاهم مع المواطنين الألمان فى مختلف المؤسسات بغير اللغة الألمانية، بل إن الكثيرين منهم يجيدون لغة أخرى إلى جانب لغتهم الألمانية غير أنهم يصرون على مخاطبة الآخرين باللغة الألمانية اعتزازًا بهذا الرمز الوطني، وبطبيعة الحال فلن تجد فى ألمانيا كلها مؤسسة خاصة أو عامة تضع لافتات بلغة غير الألمانية أو تتعامل بأوراق تحمل بيانات بغير اللغة الألمانية.

الاحتلال باللغة أقوى من السلاح
والمتابعون لمثل هذه الأمور يذكرون أن فرنسا منذ سنوات قليلة تنبهت إلى أن بعض العبارات الإنجليزية قد تسللت إلى لغة التعامل اليومي وأن بعض الشركات غير الفرنسية تستخدم فى مكاتباتها وبياناتها لغة غير اللغة الفرنسية.
وهنا كان للسلطات الفرنسية موقف حاسم وحازم فقد صدرت القرارات التي تلزم الجميع أفرادًا وشركات ومؤسسات باستخدام اللغة الفرنسية فى جميع المعاملات والمكاتبات وفرضت عقوبات رادعة على المخالفين.
ولعل التجربة الجزائرية تكشف لنا أيضا مدى أهمية «اللغة ليس فقط ـ كما ذكرت ـ كأحد أهم الرموز الوطنية، بل كأحد أهم عناصر اللحمة الوطنية والتماسك الشعبي».
فقد حرصت فرنسا بعد احتلال الجزائر منذ أكثر من قرن من الزمان، حرصت على أن تضم الجزائر إلى التراب الفرنسي.. واعتبرت فرنسا الجزائر جزءًا لا يتجزأ من «الوطن الفرنسي» ولتحقيق هذا الهدف فرضت «اللغة الفرنسية» فى التعليم، والمعاملات، وحاربت اللغة العربية بقوة فقد أدرك الخبراء الفرنسيون أن «الارتباط باللغة» مع فرنسا أكثر قوة من ضم الأرض بالقوة العسكرية وأدرك الجزائريون هذه الحقيقة فكان من أهم القرارات التي اتخذتها السلطات الجزائرية بعد أن انتصرت الثورة الجزائرية واستقلت الجزائر، كان من أهم القرارات عملية «التعريب» الواسعة التي شملت كل مناحي الحياة فى الجزائر لتستعيد الجزائر «هويتها العربية».

تشويه وجه القاهرة العربي
ضربت هذه الأمثلة الساطعة لنرى مدى الكارثة الوطنية التي تتعرض لها مصر تحت سمع وبصر الحكومة، فقد بدأت لغات أجنبية ـ خاصة الإنجليزية ـ تغزو لافتات المؤسسات، ثم امتدت إلى المحلات التجارية الكبرى وأخذ الزحف اللغوي الأجنبي يتمدد ليصل إلى الحوارى فى المدن الصغيرة بل وإلى الأزقة فى القرى.
ومن يسير فى بعض شوارع القاهرة والإسكندرية وعواصم المحافظات سوف يجد صعوبة فى العثور على «لافتة» على محل صغير أو كبير مكتوبة باللغة العربية؟!! فإن عثر على ضالته فى إحدى الحوارى الضيقة فسوف تكتشف ان اللافتة تحمل اسمًا أجنبيًا مكتويًا بحروف عربية.
يحدث هذا، مع وجود «قانون» يحتم كتابة اللافتات باللغة العربية، ويسمح فى حالة أراد أصحاب المؤسسات أو المحالات كتابة المرادف للاسم بلغة أجنبية أن تكتب اللغة الأجنبية بحروف أصغر من الحروف المكتوب بها العنوان باللغة العربية.

شجاعة الدكتور جويلى
هذا القانون وضعه مشرعون مصريون محترمون يعرفون قيمة ومكانة اللغة كأهم «رمز وطني» يجب أن يعامل بكل الاحترام.
وفى هذا السياق يجب أن نذكر بكل الاحترام والتقدير موقفًا وطنيًا شجاعًا للدكتور أحمد جويلى ـ رحمه الله ـ عندما تولى وزارة التموين والتجارة الداخلية.
لاحظ الرجل بدايات الكارثة، وانتفض بحس وطني وإدراك واع لأهمية احترام اللغة الرسمية للدولة، فأصدر قراره بتفعيل قانون حماية اللغة العربية. أعطى الرجل مالكي المؤسسات والمحلات مهلة لتوفيق أوضاعهم، وتغيير اللافتات احترامًا للقانون، بكتابتها باللغة العربية كما ينص القانون.
وهنا تكتلت القوى التي لا تفهم قيمة الالتزام الوطني، أو المصابة بعقدة الخواجة، أو من رأت فى الالتزام بالقانون أنه يحملها بعض النفقات لتغيير اللافتات احترامًا للقانون.
وتمكنت هذه القوى من الإطاحة بالدكتور الجويلى قبل أن تنتهى المهلة التي حددها لتطبيق القانون. وبعد هزيمة المدافع عن اللغة، بدأ الانتشار السرطاني للغات الأجنبية، وفى بعض أحياء القاهرة أتحدى أن يشعر أي مواطن أنه يسير فى شوارع «مصر العربية»؟! كل ما يحيط بنا مكتوب باللغة الإنجليزية، وكل التعاملات فى أغلب المؤسسات تتم بلغة أجنبية، بل والتعامل اليومي مع المواطنين خاصة فى الأماكن ـ المسماة بالراقية ـ يتم بلغة أجنبية.
مسئولية حكومة محلية
هذه الإهانة البالغة لأحد أهم الرموز الوطنية يتم تحت سمع وبصر حكومة يفترض أنها حريصة على احترام «الرموز الوطنية».

السيد المهندس إبراهيم محلب..
تطبيق قانون حماية أهم رمز وطني «اللغة العربية» بحسم مسئولية حكومتك وفى مقدمتها الوزير المسئول عن التجارة الداخلية والمحافظون، واستمرار هذا الوضع المشين والمهين تتحمل وزارتك مسئوليته كاملة، فهل تقبل أن يذكر لك التاريخ انك ووزارتك شاركتم فى إهانة «الرموز الوطنية»؟!
الصمت يدينكم والتأخر فى تطبيق القانون يدينكم.. واتخاذ القرار السريع والناجز باحترام أهم «الرموز الوطنية» سوف يذكر لكم باعتباره قرارًا شجاعًا ينبع من إدراك واعٍ لأهمية احترام الرموز الوطنية.

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
الرموز، اللغة العربية, رمز, إهانة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by