( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > لطائف لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
داكِنْ
عضو نشيط

داكِنْ غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1938
تاريخ التسجيل : Jul 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 813
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post الفرق بين الذبح والقتل..!!

كُتب : [ 12-01-2014 - 06:58 PM ]




الفرق بين الذبح والقتل:
أن الذبح عمل معلوم، والقتل ضروب مختلفة ولهذا منع الفقهاء عن الاجارة على قتل رجل قصاصا ولم يمنعوا من الاجارة على ذبح شاة لان القتل منه لا يدري أيقتله بضربة أو بضربتين أو أكثر وليس كذلك الذبح.


* معجم الفروق اللغوية
أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (المتوفى: نحو 395هـ)
المحقق: الشيخ بيت الله بيات، ومؤسسة النشر الإسلامي
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بـ «قم»

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,863
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-02-2014 - 10:31 AM ]


تعريف الذبح وحكمه شرعاً

الذبح أو الذكاة أو التذكية لغة: القطع أو الشق وإزهاق الحيوان.

واصطلاحاً: يختلف بحسب الواجب قطعه في كل مذهب.

فعند الحنفية والمالكية : هو فري العروق، والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة: الحلقوم، والمريء، والودجان (الحلقوم هو الحلق، والمري: مجرى الطعام والشراب، والودجان: عرقان عظيمان في جانبي العنق، بينهما الحلقوم والمريء.) .

ومحله ما بين الَّلبة والَّلحيين (عظمي الحنك)، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم : «الذكاة: ما بين الَّلبة والِّلحية» (قال الزيلعي عنه: غريب بهذا اللفظ، وأخرج الدارقطني عن أبي هريرة: «ألا إن الذكاة في الحلق واللبة» وإسناده ضعيف جداً. وأخرجه عبد الرزاق موقوفاً على ابن عباس وعلى عمر: «الذكاة في الحلق واللبة»)

أي محل الذكاة: ما بين اللبة واللحيين.

واللبة: أسفل العنق. واللحية شعر الذقن.

والنحر: فري الأوداج، ومحله: آخر الحلق.

والذكاة الاضطرارية: جرح في أي موضع كان من البدن.

وعند الشافعية والحنابلة : الذكاة: ذبح حيوان مقدور عليه مباح أكله بقطع الحلقوم والمري. ومحله الحلق: أعلى العنق، أو اللبة: أسفل العنق فيسمى نحراً ( يسن نحر الإبل، وذبح البقر والغنم ) ، أوعقر مزهق للروح عند التعذر في أي موضع كان. والخلاصة باتفاق المذاهب أن الذكاة: هي ذبح أو نحر أوعقر حيوان مباح الأكل.


وحكمه: أنه شرط حل الأكل في الحيوان البري المأكول،

فلا يحل شيء من الحيوان المأكول بغير ذكاة شرعية، لقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، إلا ما ذكيتم} [المائدة:3/5] فقد علق الحل بالتذكية.


ولقوله صلّى الله عليه واله وسلم : «ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكلوا ما لم يكن سناً أو ظفراً، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظُّفر فمدى الحبشة» .( رواه الجماعة عن رافع بن خديج )


والحكمة من الذبح:


مراعاة صحة الإنسان العامة، ودفع الضرر عن الجسم، بفصل الدم عن اللحم وتطهيره من الدم؛ لأن تناول الدم المسفوح حرام بسبب إضراره بالإنسان، لأنه مباءة الجراثيم والمكروبات، ولكل دم زمرة أو فصيلة تناسبه، فيمنع الاختلاط بين الدماء، ويعد الدم نجساً تنفيراً منه.

قال بعض العلماء: والحكمة في اشتراط الذبح وإنهار الدم تمييز حلال اللحم والشحم من حرامهما، وتنبيه على تحريم الميتة لبقاء دمها.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,863
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-02-2014 - 10:32 AM ]


قَتْل التّعريف :
القتل في اللّغة : فعل يحصل به زهوق الرّوح يقال : قتله قتلاً : أزهق روحه ، والرّجل قتيل والمرأة قتيل إذا كان وصفاً ، فإذا حذف الموصوف جعل اسماً ودخلت الهاء نحو : رأيت قتيلة بني فلان . وفي لسان العرب نقلاً عن التّهذيب يقال : قتله بضرب أو حجر أو سمّ : أماته .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ ، قال البابرتيّ : إنّ القتل فعل من العباد تزول به الحياة .

الألفاظ ذات الصّلة :

أ - الجَرْح :

الجَرح بالفتح مصدر جرح يجرح جرحاً : أثر بالسّلاح ونحوه .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

والجرح قد يكون سبباً من أسباب القتل .

ب - الضّرب :

من معاني الضّرب : الإصابة باليد أو السّوط أو السّيف أو بغير ذلك .

والضّرب قد يكون سبباً من أسباب القتل .

الحكم التّكليفيّ :

تجري على قتل الآدميّ الأحكام التّكليفيّة الخمسة :

فيكون القتل حراماً كقتل النّفس المعصومة بغير حقّ ظلماً .

ويكون واجباً كقتل المرتدّ إذا لم يتب بعد الاستتابة ، والزّاني المحصن بعد ثبوت الزّنا عليه شرعاً .

ويكون مكروهاً كقتل الغازي قريبه الكافر إذا لم يسمعه يسبّ اللّه أو رسوله .

ويكون مندوباً كقتل الغازي قريبه الكافر إذا سبّ اللّه أو رسوله .

ويكون مباحاً : كقتل الإمام الأسير فإنّه مخيّر فيه .

قتل النّفس المعصومة بغير حقّ :

قتل النّفس الّتي حرّم اللّه قتلها من أكبر الكبائر بعد الكفر باللّه ، لأنّه اعتداء على صنع اللّه ، واعتداء على الجماعة والمجتمع ، قال اللّه تعالى : { وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً } وقال تعالى : { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } .

وقال رسول اللّه صلى الله عليه واله وسلم : « اجتنبوا السّبع الموبقات ، قيل : وما هنّ يا رسول اللّه ؟ قال : الشّرك باللّه ، والسّحر ، وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلاّ بالحقّ ، وأكل الرّبا ، وأكل مال اليتيم ، والتّولّي يوم الزّحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات » .

القتل المشروع :

القتل المشروع هو ما كان مأذوناً فيه من الشّارع ، وهو القتل بحقّ ، كقتل الحربيّ والمرتدّ والزّاني المحصن وقاطع الطّريق ، والقتل قصاصاً ، ومن شهر على المسلمين سيفاً ، كالباغي ، وهذا الإذن من الشّارع للإمام لا للأفراد ، لأنّه من الأمور المنوطة بالإمام ، لتصان محارم اللّه عن الانتهاك ، وتحفظ حقوق العباد ، ويحفظ الدّين ، وفي الحديث : « لا يحلّ دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّي رسول اللّه إلاّ بإحدى ثلاث : النّفس بالنّفس ، والثّيّب الزّاني ، المفارق لدينه التّارك للجماعة » ، وروي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : « من شهر سيفه ثمّ وضعه فدمه هدر » .

أقسام القتل :

يرى جمهور الفقهاء أنّ قتل النّفس بحسب القصد وعدمه ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

أ - قتل عمد .

ب - قتل شبه عمد .

ج - قتل خطأ .

ويزيد الحنفيّة على ذلك ما أجري مجرى الخطأ ، والقتل بسبب .

ويعتبر بعض فقهاء الحنابلة ما أجري مجرى الخطأ والقتل بسبب قسماً واحداً ، فالقتل عند بعض الحنابلة أربعة أقسام .

أمّا المالكيّة فالقتل عندهم نوعان : عمد وخطأ .

قتل غير الآدميّ :

يجري في قتل غير الآدميّ الأحكام التّكليفيّة الخمسة :

فقد يحرم كقتل الصّيد البرّيّ من المحرم ، ولقد اتّفق الفقهاء على أنّ قتل الصّيد البرّيّ حرام على المحرم في الحلّ والحرم ، لقوله تعالى : { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً } .

كما ذهب جمهورهم إلى حرمة قتل صيد الحرم من المحرم والمحلّ ، إلاّ ما استثني منها ، لقولـه صلى الله عليه وسلم : « هذا البلد حرام بحرمة اللّه ، لا يعضد شجره ، ولا ينفّر صيده » .

وقد يستحبّ كقتل الفواسق الخمس في الحلّ والحرم ، وهي : الحدأة ، والغراب الأبقع ، والعقرب ، والكلب العقور ، والحيّة ، لخبر عائشة رضي الله عنها قالت : « أمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحلّ والحرم : الفأرة ، والعقرب ، والغراب ، والحديّا ، والكلب العقور » وكذا كلّ سبع ضار ، كالأسد ، والنّمر .

وقد يكره كقتل ما لا تظهر منه منفعة ولا مضرّة ، كالقرد ، والهدهد ، والخطّاف ، والضّفدع ، والخنفساء

وقد يكون جائزاً ، كقتل الهوامّ للمحرم والحلال ، كالبرغوث ، والبعوض والذّباب وجميع هوامّ الأرض ، لأنّها ليست صيداً بالنّسبة للمحرم .

وقد يكون واجباً كقتل الحيوان الصّائل الّذي يهدّد حياة الإنسان .



قَتْل بسبب

التّعريف :

القتل بسبب مركّب من كلمتين ، هما : القتل والسّبب .

وينظر تعريف كلّ واحد منهما في مصطلحه .

والقتل بسبب عند الحنفيّة هو القتل نتيجة فعل لا يؤدّي مباشرةً إلى قتل ، كحفر البئر ، أو وضع الحجر في غير ملكه ، وأمثالهما ، فيعطب به إنسان ويقتل .

الألفاظ ذات الصّلة :

أ - القتل العمد :

القتل العمد هو قصد الفعل والشّخص بما يقتل قطعاً أو غالباً .

والعلاقة بينهما أنّ القتل العمد يكون بفعل مباشر يقتل غالباً ، والقتل بسبب يكون بفعل غير مباشر .

ب - القتل شبه العمد :

القتل شبه العمد هو قصد الفعل والشّخص بما لا يقتل غالباً .

والعلاقة أنّ القتل شبه العمد يكون بفعل مباشر لا يقتل غالباً .

والقتل بسبب يكون بفعل غير مباشر .

ج - القتل الخطأ :

هو ما وقع دون قصد الفعل والشّخص ، أو دون قصد أحدهما .

والصّلة أنّ القتل الخطأ يقع نتيجة فعل مباشر ، بخلاف القتل بسبب .

حالات القتل بسبب :

قسّم الفقهاء القتل أقساماً اختلفوا فيها ، وممّا اختلفوا فيه القتل بسبب ، فاعتبره الحنفيّة قسماً مستقلاً من أقسام القتل الخمسة عندهم ، لكنّ جمهور الفقهاء لم يجعلوه قسماً مستقلاً وإنّما أوردوا أحكامه في الأقسام الأخرى ومن ذلك الحالات التّالية :

أ - الإكراه :

القتل بسبب الإكراه أن يكره رجلاً على قتل آخر فيقتله .

ب - الشّهادة بالقتل :

إذا شهد رجلان على رجل بما يوجب قتله ، فقتل بشهادتهما ، ثمّ رجعا ، واعترفا بتعمّد الكذب وبعلمهما بأنّ ما شهدا به يقتل به المشهود عليه ، فعليهما القصاص عند الشّافعيّة والحنابلة وأشهب من المالكيّة ، لما روى القاسم بن عبد الرّحمن : أنّ رجلين شهدا عند عليّ كرّم اللّه وجهه على رجل أنّه سرق ، فقطعه ، ثمّ رجعا في شهادتهما ، فقال عليّ : لو أعلم أنّكما تعمّدتما لقطعت أيديكما ، وغرّمهما دية يده .

ولأنّ الشّاهدين على الرّجل بما يوجب قتله توصّلا إلى قتله بسبب يقتل غالباً ، فوجب عليهما القصاص كالمكره .

وعند الحنفيّة والمالكيّة غير أشهب لا قصاص عليهما بل عليهما الدّية ، لأنّه تسبّب غير ملجئ ، فلا يوجب القصاص ، كحفر البئر .

ج - حكم الحاكم بقتل رجل :

إذا حكم الحاكم على شخص بالقتل بناءً على شهادة شاهدين واعترف بعلمه بكذبهما حين الحكم أو القتل دون الوليّ ، فالقصاص على الحاكم .

ولو أنّ الوليّ الّذي باشر قتله أقرّ بعلمه بكذب الشّهود وتعمّد قتله فعليه القصاص .

د - حفر البئر ووضع الحجر :

من صور القتل بسبب حفر البئر ونصب حجر أو سكّين تعدّياً في ملك غيره بلا إذن ، فإذا لم يقصد به الجناية وأدّى إلى قتل إنسان ، فذهب المالكيّة والحنابلة إلى أنّه قتل خطأ وموجبه الدّية .

وذهب الحنفيّة إلى أنّه قتل بسبب وموجبه الدّية على العاقلة ، لأنّه سبب التّلف ، وهو متعدّ فيه ، ولا كفّارة فيه ، ولا يتعلّق به حرمان الميراث ، لأنّ القتل معدوم منه حقيقةً ، فألحق به في حقّ الضّمان ، فبقي في حقّ غيره على الأصل ، وهو إن كان يأثم بالحفر في غير ملكه لا يأثم بالموت .

أمّا إذا قصد الجناية فذهب المالكيّة إلى أنّه إذا قصد هلاك شخص معيّن ، وهلك فعلاً ، فعلى الفاعل القصاص ، وإن هلك غير المعيّن ففيه الدّية .

وعند الحنابلة هو شبه عمد ، وموجبه الدّية ، وقد يقوى فيلحق بالعمد ، كما في الإكراه والشّهادة .

وذهب الشّافعيّة إلى اعتبار حفر البئر شرطاً ، لأنّه لا يؤثّر في الهلاك ولا يحصّله ، بل يحصل التّلف عنده بغيره ، ويتوقّف تأثير ذلك الغير عليه ، فإنّ الحفر لا يؤثّر في التّلف ، ولا يحصّله وإنّما يؤثّر التّخطّي في صوب الحفرة ، والمحصّل للتّلف التّردّي فيها ومصادمتها ، لكن لولا الحفر لما حصل التّلف ولا قصاص فيه .

قتل خطأ التّعريف :

القتل الخطأ مركّب من كلمتين هما : قتل ، وخطأ ، وقد سبق تعريف كلّ منهما في مصطلحه .

والقتل الخطأ عند الفقهاء هو ما وقع دون قصد الفعل والشّخص ، أو دون قصد أحدهما .

الألفاظ ذات الصّلة :

أ - القتل العمد :

القتل العمد هو قصد الفعل والشّخص بما يقتل قطعاً أو غالباً .

والفرق أنّ العمد يتوفّر فيه قصد الفعل والشّخص ، بخلاف الخطأ .

ب - الجناية :

الجناية في اللّغة : الذّنب والجرم ، وشرعاً : اسم لفعل محرّم حلّ بمال أو نفس . فالجناية أعمّ من القتل الخطأ .

ج - الإجهاض :

يطلق الإجهاض في اللّغة على صورتين : إلقاء الحمل ناقص الخلق ، أو ناقص المدّة سواء من المرأة أو غيرها .

والإطلاق اللّغويّ يصدق على ذلك ، سواء أكان الإلقاء بفعل فاعل أم تلقائيّاً .

ولا يخرج استعمال الفقهاء لكلمة " إجهاض " عن هذا المعنى ، وكثيراً ما يعبّرون عن الإجهاض بمرادفاته : كالإسقاط والإلقاء والطّرح والإملاص .

والعلاقة أنّ الإجهاض جناية على الحمل وهو غير متيقّن الوجود والحياة ، وأمّا القتل الخطأ فجناية على متيقّن الوجود والحياة .

د - القتل شبه العمد :

القتل شبه العمد هو قصد الفعل والشّخص بما لا يقتل غالباً .

والعلاقة أنّ القتل شبه العمد فيه قصد بما لا يقتل غالباً ، بخلاف القتل الخطأ .

هـ - القتل بسبب :

القتل بسبب هو القتل نتيجة فعل لا يؤدّي مباشرةً إلى قتل .

والصّلة أنّ القتل الخطأ بفعل مباشر ، والقتل بسبب بفعل غير مباشر .

أقسام القتل الخطأ :

قسّم الحنفيّة القتل الخطأ إلى قسمين : الخطأ في الفعل ، والخطأ في القصد ، وذلك لأنّ الرّمي إلى شيء مثلاً يشتمل على فعل الجارحة وهو الرّمي وفعل القلب وهو القصد فإن اتّصل الخطأ بالأوّل فهو الخطأ في الفعل ، وإن اتّصل بالثّاني فهو الخطأ في القصد .

وذهب المالكيّة إلى أنّ القتل الخطأ على أوجه :

الأوّل : أن لا يقصد ضرباً ، كرميه شيئاً أو حربيّاً فيصيب مسلماً ، فهذا خطأ بإجماع . الثّاني : أن يقصد الضّرب على وجه اللّعب ، فهو خطأ على قول ابن القاسم وروايته في المدوّنة ، خلافاً لمطرّف وابن الماجشون .

وقال الشّافعيّة : الخطأ نوعان :

الأوّل : أن لا يقصد أصل الفعل .

والثّاني : أن يقصده دون الشّخص .

وقال الحنابلة : الخطأ على ضربين :

أحدهما : أن يرمي الصّيد أو يفعل ما يجوز له فعله فيئول إلى إتلاف حرّ مسلماً كان أو كافراً .

والضّرب الثّاني : أن يقتل في بلاد الرّوم من عنده أنّه كافر ويكون قد أسلم وكتم إسلامه إلى أن يقدر على التّخلّص إلى أرض الإسلام .

ما يترتّب على القتل الخطأ :

يترتّب على القتل الخطأ ما يلي :

أ - وجوب الدّية والكفّارة :

اتّفق الفقهاء على أنّ من قتل مؤمناً خطأً فعليه الدّية والكفّارة ، لقوله تعالى : { وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ } .

ويجري هذا الحكم على الكافر المعاهد لقوله تعالى : { وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً } .

قال الماورديّ : قدّم في قتل المسلم الكفّارة على الدّية وفي الكافر الدّية ، لأنّ المسلم يرى تقديم حقّ اللّه تعالى على نفسه والكافر يرى تقديم حقّ نفسه على حقّ اللّه تعالى .

كما اتّفقوا على عدم وجوب شيء في قتل كافر لا عهد له .

ب - وجوب الكفّارة فقط :

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المؤمن الّذي يقتل في بلاد الكفّار أو في حروبهم على أنّه من الكفّار فعلى قاتله الكفّارة فقط لقوله تعالى : { فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ } .

قال ابن قدامة : لا يوجب قصاصاً لأنّه لم يقصد قتل مسلم ، فأشبه ما لو ظنّه صيداً فبان آدميّاً ، إلاّ أنّ هذا لا تجب فيه دية إنّما تجب الكفّارة ، روي هذا عن ابن عبّاس رضي الله عنهما وبه قال عطاء ومجاهد وعكرمة وقتادة والأوزاعيّ والثّوريّ وأبو ثور .

وفي قول عند المالكيّة ورواية عن أحمد أنّ فيه الدّية والكفّارة ، لقوله تعالى : { وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } .

وقال الشّافعيّة : إذا قتل إنساناً يظنّه على حال فكان بخلافه كما إذا قتل مسلماً ظنّ كفره ، لأنّه رآه يعظّم آلهتهم ، أو كان عليه زيّ الكفّار في دار الحرب ، لا قصاص عليه جزماً للعذر الظّاهر ، وكذا لا دية في الأظهر لأنّه أسقط حرمة نفسه بمقامه في دار الحرب الّتي هي دار الإباحة ، ومقابل الأظهر تجب الدّية لأنّها تثبت مع الشّبهة .

أمّا الكفّارة فتجب جزماً لقوله تعالى : { فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ } .

ج - الحرمان من الميراث :

ذهب الحنفيّة والشّافعيّة إلى أنّ القتل الخطأ سبب من أسباب الحرمان من الميراث ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « القاتل لا يرث » ، ولأنّ القتل قطع الموالاة وهي سبب الإرث .

وذهب المالكيّة إلى أنّ من قتل مورّثه خطأً فإنّه يرث من المال ولا يرث من الدّية .

وذهب الحنابلة إلى أنّ القتل المضمون بقصاص أو دية أو كفّارة لا إرث فيه فإن كان غير مضمون ، كمن قصد مولّيه ممّا له فعله من سقي دواء أو ربط جراحة فمات فيرثه ، لأنّه ترتّب عن فعل مأذون فيه ، وهذا ما ذهب إليه الموفّق .

قال البهوتيّ : ولعلّه أصوب لموافقته للقواعد .

د - الحرمان من الوصيّة :

اختلف الفقهاء في جواز الوصيّة للقاتل ، ولا فرق بين القتل العمد والخطأ في هذا . فذهب الشّافعيّة في الأظهر ، وابن حامد من الحنابلة إلى جواز الوصيّة للقاتل ، وبه قال أبو ثور وابن المنذر أيضاً لأنّ الهبة له تصحّ ، فصحّت الوصيّة له كالذّمّيّ .

ويرى الحنفيّة وأبو بكر من الحنابلة عدم جواز الوصيّة له ، لأنّ القتل يمنع الميراث الّذي هو آكد من الوصيّة ، فالوصيّة أولى ، ولأنّ الوصيّة أجريت مجرى الميراث فيمنعها ما يمنعه ، وبه قال الثّوريّ أيضاً .

وفرّق أبو الخطّاب من الحنابلة بين الوصيّة بعد الجرح ، والوصيّة قبله ، فقال : إن وصّى له بعد جرحه صحّ ، وإن وصّى له قبله ثمّ طرأ القتل على الوصيّة أبطلها ، وهو قول الحسن بن صالح أيضاً وهو المذهب .

قال ابن قدامة : هذا قول حسن ، لأنّ الوصيّة بعد الجرح صدرت من أهلها في محلّها ، ولم يطرأ عليه ما يبطلها بخلاف ما إذا تقدّمت ، فإنّ القتل طرأ عليها فأبطلها ، لأنّه يبطل ما هو آكد منها .

وقال المالكيّة إن علم الموصي بأنّ الموصى له هو الّذي ضربه عمداً أو خطأً صحّ الإيصاء منه ، وتكون الوصيّة في الخطأ في المال والدّية ، وفي العمد في المال فقط ، فإن لم يعلم الموصي فتأويلان في صحّة إيصائه وعدمها .

أنواع القتل الّتي حكمها حكم الخطأ :

أ - عمد الصّبيّ والمجنون والمعتوه :

جمهور الفقهاء على أنّ عمد الصّبيّ والمجنون والمعتوه كالخطأ في وجوب الدّية على العاقلة ولا قصاص فيه ، لأنّهم ليسوا من أهل القصد الصّحيح .

والأصل في هذا قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم : « رفع القلم عن ثلاثة : عن النّائم حتّى يستيقظ ، وعن الصّبيّ حتّى يكبر ، وعن المجنون حتّى يعقل أو يفيق » .

ولأنّ القصاص عقوبة مغلّظة ، فلم تجب على الصّبيّ وزائل العقل كالحدود ، ولأنّهم ليس لهم قصد صحيح ، فهم كالقاتل خطأً .

وفرّق الشّافعيّة بين الصّبيّ المميّز وغير المميّز فقالوا : إنّ عمد الصّبيّ المميّز عمد في الأظهر أمّا الصّبيّ غير المميّز فعمده خطأ باتّفاقهم ، وأضافوا أنّ الصّبيّ مميّزاً كان أو غير مميّز لا قصاص عليه في القتل العمد ، ولكنّ الأمر يختلف في الدّية فهي على العاقلة في الخطأ ، وفي ماله إن اعتبر عمده عمداً .

ب - ما أجري مجرى الخطأ :

ذكر الحنفيّة ومن معهم من الحنابلة قسماً آخر للقتل سمّوه ما أجري مجرى الخطأ ، ويعتبر القتل الجاري مجرى الخطأ كالخطأ في الحكم ، فمثل النّائم ينقلب على رجل فيقتله يكون حكمه حكم الخطأ في الشّرع ، ولكنّه دون الخطأ حقيقةً ، لأنّ النّائم ليس من أهل القصد أصلاً ، فلا يوصف فعله بالعمد ولا بالخطأ ، إلاّ أنّه في حكم الخطأ لحصول الموت بفعله كالخاطئ .

وتجب فيه الكفّارة لترك التّحرّز عن نومه في موضع يتوهّم أن يصير قاتلاً ، والكفّارة في قتل الخطأ إنّما تجب لترك التّحرّز ، وحرمان الميراث لمباشرته القتل ، لأنّه يتوهّم أن يكون متناوماً ، ولم يكن نائماً ، قصداً منه إلى استعجال الإرث ، أمّا الّذي سقط من سطح فوقع على إنسان فقتله ، فمثل النّائم ينقلب على رجل فيقتله ، لكونه قتلاً للمعصوم من غير قصد فكان جارياً مجرى الخطأ .

وألحق المالكيّة والشّافعيّة وأكثر الحنابلة هذه الصّور بالقتل الخطأ .


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by