مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > واحة الأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د سعد بن حمدان الغامدي
عضو المجمع

أ.د سعد بن حمدان الغامدي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 234
تاريخ التسجيل : Jun 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 80
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي شوق الأمكنة - محاورة شعرية - 😢

كُتب : [ 06-18-2018 - 05:27 AM ]


سعيد بن عبد الله الرباعي من دارنا دار عيسى. مهندس نظم الشعر عاميه وفصيحه. أذنه موسيقية يجرى الشعر على لسانه كالماء، العامي والفصيح، ويتقن الشَّقْر الصالح للعرضات. وكان قد كتب قصيدة في منتدى قبيلتنا بني خُثيم غامد هذه أبياتها:
1. أدمتْ فؤادي في الديارِ مساكنُ = ظلّتْ أماكنُها وزال الساكِنُ
2. لاحتْ على بُعْدٍ فجالَ بخاطري = عَهْدٌ تصرَّمَ وقتُهُ وأماكِنُ
3. ما زال يَسْكُنُ في فؤادي أهلُها = وحنينُ لقياهم بقلبي كامِنُ
4. هذي الدّيارُ، فأينَ مَنْ كانوا بِها؟ = هل بعدما رحلُوا يعودُ الظّاعِنُ؟
5. وتعودُ أيامٌ إذا ما خِلْتُها = ثارَ الأسى واعتلَّ قلبيْ الواهِنُ
6. أخشى على قلبي فأزجرُ ذِكْرَها = فتُعِيدُ قلبي للحنينِ مَحَاسِنُ
7. أنهاهُ ثُمّ يعودُ فيه كأنّما = هو للأسى والشوقِ دومًا دائِنُ
8. يا دارُ ما زلتِ على عهدي هُنا = كالطَّوْدِ واقفةً، فأَيْنَ القاطِنُ
9. أدنو فأَسْمَعُ صَوْتَهُمْ وكأنَّما = حَفِظَتْهُ في نفسِ المكانِ مَخَازِنُ
10. ويزيدُ مقدارُ الحنينِ لِبَعْضِهِمْ = فالنَّاسُ حتى في الغَلاءِ مَعادِنُ
11. كلُّ المشاهدِ في عُيوني حَيّةٌ = وبمسمعي والكونُ حولي سَاكِنُ
12. هل من سبيلٍ كي يُلَمَّ الشَّمْل أمْ = قد فرقته على البِلادِ مَدَائِنُ
13. أمْ أن بعضهمُو توارَى في الثَّرَى = تأويهمُو بعد البيوتِ مدافِنُ
14. أرنو إلى عَوْدٍ حَمِيدٍ حالِمٍ = ليزُولَ عن قلبي حنينٌ طاعِنُ
15. لَكِنْ ما قَدْ فاتَ ماتَ، وإنّما = ذكرى السنينَ لَدَى الشُّعُورِ زبائِنُ
16. ستظلُّ تجري فيه من حُسْنٍ بِها = والنهرُ لا يُجْرِيه ماءٌ آسِنُ
وعلقت بخاطرة شعرية من قافية أخرى وقت قراءتها غير قاصد الردّ بقدر ما أردت بَوْحًا عارضًا وفيها حنين لدار عيسى، هذا نصّها:
1- أذكرتني في الدار جُلَّ مراتعي = فندمتُ أَنّي هَاجِرٌ لمَرابِعِي
2- وأَرَدْتُ أَنْ أَسْرِي بِلَيْلٍ مُظْلِمٍ = للدّارِ كَيْ أَشْكُو هُناكَ مَواجِعي
3- لكنّني في شِدّةٍ مِنْ غُرْبتي = مَنَعَتْ عَلَيّ تَحَرُّكِي ومطامعي
4- كيفَ السبيلُ إلى دِياري، صاحبي؟ = زادت جُروحي، وانتزفتُ مدامعي
5- أصبحتُ شيخًا في قُيُودٍ جَمَّةٍ = أشتاقُ لكنْ رُبَّ شَوْقٍ قامِعي
6- كالسُّمِّ يَسْري في ضُلوعي مُوْئِسًا = مِنْ صاحِبٍ مُتَشَدّدٍ أَوْ طائِعِ

فما كان منه إلا أنْ كتب قصيدة أخرى يزهدني في الدار، ويرغبني في الطائف الذي تجاورنا فيه زمنا؛ ربما يزيد على عشر سنوات فأجبته.
وإليكم ما قال وما قلت:
سعيد:
1. أسعْدٌ طبت يا سعْد اليراعِ = ويا غيث الصحائف والرقاعِ
2. توقف عن بكاء الدار إني = أخاف عليك من عشقٍ مطاع
3. فما تبكيه يا سعدٌ تولى = فجدد دائما ذكرى الوداع
4. على الدار السلام فقد تلاشت = وتاهت في متاهات الضياع
5. سوافلها طفت فوق العوالي = ونام البيت في حضن الرباع
6. وينعق في خرابتها غرابٌ = وترتع في مساربها الأفاعي
7. لكم في الطائف المأنوس ذكرى = تعهّدها برقّك واليراع
8. وعد واسكن بها إن كنت تهوى = جمال الجو أو قصر المساعي
9. وقل فيها هنا قولا بليغا = ففيك أرى الوفاء أبا الطباع

وقلت:

1. سعيدَ الشعر يا نجلَ الرباعي = دموعُ الشوق يسبكُها يراعي
2. ولا أخشى إذا ما عدت يوما = إلى داري مماتي أو ضياعي
3. ولكني أخافُ يطول عمري = ولم أطفئْ حنينا للرِّباع
4. ولم ترقأ دموعُ الشوق سكرى = إلى بيتٍ به صِيغتْ طِباعي
5. ولم ألثم ترابَ الحِصْن شوقًا = ولم أَلْمح غُرابًا أو أَفاعي
6. ولم أحملْ دِلاءً نحو بِئْرٍ = ولم أدخلْ قليلا في صراع
7. ولم أطرد شياها من رَكِيبي = ولم أركب حميرا أو أُراعي
8. ولم تحضُن جُفُوني نورَ وَجْهٍ = لمن ترعى خِرافًا في المراعي
9. ولم أبنِ .. عِراقا أو حَجِيرا = لأحميَ لو حِمارًا من ضِباع
10. أريد بناءَ عاليةٍ وأخرى = وسافلةٍ لِثَوْرٍ أو مَتاع
11. وأطمحُ أنْ أكونَ رفيقَ خُوْطٍ = يطاولني فتُسْعِفُني كُراعي
12. ولو لفحت رياحُ القُرِّ جسمي = كأنّ الذئب ينهش في ذراعي
13. سأشعر أنّ روحي في نعيم = وأنيَ لن أُمزّقَ كالرِّقاع
14. وأعشقُ كُلَّ رِيْحٍ أو بُرُوْقٍ = وأنشَقُ أيَّ نُور أو شُعاع
15. وأعزف في ظلام الدار بوحي = وأجمع ما تشتت في انطباعي
16. وأما طائف الأحزان إني = أقارعه ولا يرضى قِراعي
17. أحاولُ حُبّهُ فيروغُ قلبي = وأمضي مِنْ صِراعٍ في مِصاع
18. وأشعر أنني عنه غريب = وأنّ الروحَ منه في نزاع
19. وأني لا أطيقُ به مُقاما = وأخشى مِنْ قَرارٍ غيرِ واعي
20. به الأحزانُ كم قد طاردتني = وكم قد ساومتني لانصياعي
21. فتلك الدارُ خاويةً يقيني = وتلك الدورُ خاربةً قِلاعي
22. ولا أرضى لها بدلًا ولكنْ = أضعتُ العمرَ في طَلَب المُضاع
23. ويحزنني خُلُوُّ الدارِ لكنْ = ستحيا رَغْمَ هَجْرٍ وانقطاعِ

أبى مهندس الكلمات إلى أن يرد على الرد.، فقال:
أخي لا تبتئس فالعمر ساعي = وفي الأخرى نُجازى بالمساعي
وأنت سكنت في أمِّ القَرايا = ورحت وجئت من خير البقاع
بها المنّانُ منّ فقرّ عينًا = فحبة خردلٍ فيها بصاع
عسى الرحمن قد أعطاك خيرًا = بعيدًا عن شقاءٍ أو نزاع
أثرتُ عليك أحزانًا بشعري = ولم أشعر بما بك من صراع
رأيتك قد سموت على جراحٍ = يمزّق عمقها كرم الطباع
لبست قناع صبرٍ من حديدٍ = وأخفيت الأسى تحت القناع
ولو رَمَتِ الفواجع تلك شخصًا = سواك لطار في خبرٍ مذاع
فكيف وأمٌّ تلك دهتك طفلاً = بما الأقدار تقضي غير واعي
ولكن هذه الدنيا ابتلاءٌ = وصبرك لن يؤول إلى ضياع
وإن في دارك المثلى لحينٍ = شعرت بضيقةٍ أو بانقطاع
فعش فيها بما تلقى قنوعًا = ففي الدنيا الرِّضا رأس المتاع
عسى الله الذي سواك يرعى = خطاك فإنّه لك خير راع



التعديل الأخير تم بواسطة أ.د سعد بن حمدان الغامدي ; 10-14-2018 الساعة 10:55 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
سليلة الغرباء
عضو فعال
رقم العضوية : 2667
تاريخ التسجيل : May 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 149
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سليلة الغرباء غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-19-2018 - 01:22 PM ]


محاورة لطيفة ونعم الدارين التي تعلق بهما الشاعر
أدام الله أمنكم وسلامتكم


توقيع : سليلة الغرباء


سبحانك اللهم وبحمدك ،أشهد أن لا إله إلا أنت،أستغفرك وأتوب إليك

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
أ.د سعد بن حمدان الغامدي
عضو المجمع
رقم العضوية : 234
تاريخ التسجيل : Jun 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 80
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د سعد بن حمدان الغامدي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-31-2018 - 01:05 PM ]


بارك الله فيك يا سليلة الغرباء، وأحسن إليك.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
أ.د سعد بن حمدان الغامدي
عضو المجمع
رقم العضوية : 234
تاريخ التسجيل : Jun 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 80
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د سعد بن حمدان الغامدي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-14-2018 - 10:58 PM ]


أضفت إلى المحاورة الأبيات الأولى التي قالها الشاعر سعيد، وردي الموجز الذي أفضي إلى حوار شعري.


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
شوق،الأمكنة،محاورة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
أفلاطون – محاورة كراتيليوس (في فلسفة اللغة ) – ترجمة د/عزمي طه السيد أحمد قطرب البحوث و المقالات 3 01-13-2017 02:54 AM
من جديد الكتب: محاورة النص الأدبي مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 05-04-2016 10:10 AM
قرائح شعرية عياده خليل العنزي واحة الأدب 0 02-06-2016 04:40 PM
" النموذج الصرفي التراثي.. هل فهمه الدارسون؟ " محاورة لـ أ.د. محمد ربيع الغامدي إدارة المجمع أخبار المجمع و الأعضاء المجمعيين 1 09-08-2015 09:28 AM


الساعة الآن 05:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc. Trans by