( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عضو المجمع
Banned

عضو المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 341
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,208
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Thumbs up دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (6) صفاء الدين العراقي.

كُتب : [ 04-04-2013 - 08:38 AM ]


( الدرس السادس )



تقسيم التشبيه إلى صريح وضمني



قد علمتَ أنَّ للتشبيه عدة تقسيمات باعتبارات شتى فقسمناه باعتبار الطرفين إلى تشبيه محسوس بمحسوس ومعقول بمعقول وتشبيه مختلف، وباعتبار وجه الشبه تارة إلى: تمثيلي وغيره، وتارة إلى: قريب وبعيد.
ثم إن كل تلك الأنواع التي سبق شرحها تندرج تحت اسم واحد هو التشبيه الصريح وهو: ما يكون التشبيه فيه علنيا ظاهرا، وقد مرت علينا أساليبها وصورها فتارة نقول: زيد كالأسد، وتارة نقول زيد أسدٌ، وتارة نقول: مثل زيد وهو يطارد أعدائه كأسد يلاحق قطيع من الخراف، فكل هذا تشبيه واضح مكشوف.
وهنالك تشبيه من نوع آخر يسمى بالتشبيه الضمني وهو: ما يكون التشبيه فيه غير صريح بل يفهم من مضمون الكلام.
فهو ليس كما مر عليك من الأساليب والصور التقليدية للتشبيه بل هو خفي يستنتج من الكلام ويفهم من لازم المعنى، وغالبا ما تكون طريقة تأليفه هكذا: ( جملة تخبر عن أمر ما فيه نوع غرابة + جملة أخرى فيها دليل يؤكد مضمون الجملة الأولى ).
مثل: الذي يزاولُ عملا ضارا يتحاشاه الناس مُعرضٌ نفسه للهلاك؛ فإنَّ مَن يتناول السمَّ للتجربة محققٌ هلاكه.
فقل لي أين التشبيه هنا وأين المشبه والمشبه به، وأين بقية الأركان ؟ ونلاحظ أن الجملة الأولى تامة المعنى غير مفتقرة إلى الجملة الثانية المصدرة بقولنا: فإنَّ مَن....، ولكن مع هذا كل مَن له ذوق يفهم أن المتكلم يريد أن يقول إن حال مَن يزاول العمل الضار مثل حال مَن يتناول السم للتجربة، ولذا قلنا هو تشبيه غير صريح وإنما يجري بسبب القياس إي أن الذهن يعمل مقايسة عقلية بين الحالين فلذا يفهم التشبيه.
والآن لو أردنا أن تغيِّر قليلا في المثال السابق لنجعله صريحا فسنقول: الذي يزاول عملا ضارا يتحاشاه الناس كمتناول السم للتجربة.
ولا أظنه يخفى عليك أنه تشبيه صورة بصورة أي تشبيه تمثيل والتشبيه فيه واضح وصريح وليس ضمنيا، ولعلك لاحظت أيضا كيف أن الكلام كله جملة واحدة وكلام واحد فإن المشبه وهو ( الذي يزاول عملا ضارا يتحاشاه الناس ) أخبر عنه بالمشبه به وهو ( كمتناول السم للتجربة ).
والآن إذا أدرت أن تخترع مِن نفسك تشبيها ضمنيا فما عليك إلا أن تفكر في قضية ما وتجعلها على حدة ثم تأتي بقضية أخرى تصدق معنى القضية الأولى.
مثل: مَنْ يكتفي بفهم مسائل العلوم دون حفظها سيضيع تحصيله فإنَّ مَن يصيد غزالا ثم يطلقه أحمق.
فاللبيب يفهم أن المتكلم يشبه حال مَن يكتفي بالفهم دون الحفظ بحال مَن يصيد غزالا ثم بعد العناء يطلقه.
ولو قيل: مَن يكتفي بفهم مسائل العلوم دون فهمها مثل مَن يصيد غزالا ثم يطلقه لصار تشبيها تصريحيا. ومثل: لا تكثر مِن المزاح مع أخيك فقد يفسدُ الملحُ الطعامَ، فهنا الجملة الأولى ( لا تكثر مِن المزاح مع أخيك ) تامة المعنى وقد جيء بعدها بجملة ( فقد يفسدُ الملحُ الطعامَ ) تؤكد مضمون الجملة الأولى، فينتزع التشبيه حينئذ أعني تشبيه المزاح إذا كثر فأفسد العلاقة بالملح إذا كثر فأفسد الطعام. ومثل: تريد الرزقَ ولا تسعى لكسبه إنَّ السماءَ لا تمطر الذهبَ، فهنا يفهم ضمنا من الكلام تشبيه حال مَن ينتظر الرزق في بيته ولا يخرج للكسب بحال مَن يجلس وهو ينتظر أن تمطر السماء الذهب ووجه الشبه صورة مَن ينتظر شيئا لن يقع.
ومن الأمثلة المشهورة قول المتنبي يمدح أبا فراس الحمداني أمير حلب في وقته:
فإنْ تَفُقْ الأنامَ وأنتَ منهمْ... فإنَّ المِسكَ بعضُ دمِ الغزالِ
يقصد إن تفق الناس رغم أنك واحد منهم فإن المسك بعض دم الغزال، فالمسك هو في الأصل دم غزال استحال إلى طِيب، فالتشبيه ضمني شبه تفوق الممدوح على الناس مع أنه منهم بتفوق المسك على دم الغزال مع أنه منه.
فتلخص أن التشبيه نوعان: صريح وهو: ما يكون التشبيه فيه ظاهرا، وضمني وهو: ما يكون التشبيه فيه خفيا.

( الأسئلة )



1-في ضوء ما تقدم ما هو التشبيه الصريح ؟
2- ما هو التشبيه الضمني ؟
3- مثل بمثال من عندك لتشبيه صريح وآخر ضمني ؟

( التمارين 1)



عين التشبيه الصريح والتشبيه الضمني فيما يأتي :

( لا تستصغرْ خصمك فقد تدمي البعوض عين الأسد- إنَّ المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا أي صرفه بيده - ترجو النجاةَ ولم تسلكْ مسالِكها.. إنَّ السفينةَ لا تجري على اليبسِ- كل الحوادثِ مبَداها من النظرِ.. ومعظمُ النارِ مِن مستصغر الشررِ ).

( التمارين 2 )



حول التشبيهات الصريحة الآتية إلى تشبيهات ضمنية:

( مثلُ مَنْ يسعَ في أذى المسلم كالذي يحفر بئرا لأخيه فيقع هو فيه- الذي يحومُ حولَ الشبهات كالفَراشِ يحوم حول النار ثم لا يحرق إلا نفسه- مثل الذي يأمر بالخير ولا يأتيه كمثل السراج تضيء للناس ويحرق نفسه ).

( التمارين 3 )



حول التشبيهات الضمنية الآتية إلى تشبيهات صريحة:

( تَعيبُ معالي الأمور لعجزك عنها ومَن لا تنال يداه العنبَ يدعي حموضته- مَن يَهُنْ يسهلِ الهوانُ عليهِ.. ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ- عليكم بالجماعةِ فإنما يأكل الذئبُ من الغنمِ القاصيةِ ).


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by