( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرف

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,740
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي العودة إلى الأنا - بقلم: د. عائشة صالح بابصيل

كُتب : [ 10-24-2020 - 02:34 PM ]


العودة إلى الأنا



بقلم: د. عائشة صالح بابصيل

عضو المجمع المؤازرة










قالت :
ظننتُ أن الحكاية انتهت
لكن !!
لم تنتهِ
الخوف والتردد قد اعتصر جنباتي
بِتُّ والوجل يكسوني
رغم ذلك أغمضت عينيّ و أنا أردّد طلبه : قولي أحبّك
كأنمّا صارت أذكار ما قبل النوم
ورحلت إلى حلمٍ جميل ..
جنونٌ بلا حدود ... غرامٌ ليس له سدود ...


لكن !!
للعقل سيطرةٌ طاغية
تقف عندها النُّهى الواعية
صوتُ تأنيبِ الفضيلة يؤلمني ... وصورتها تؤرّقني ..
و جُرمي أن سايرتُ
مَنْ عشق الصوتَ قبل العين
بإعلانه ما في الخواطر ... و بوْح المشاعر
فانتشيْتُ .. واعتليْتُ منصته ...
وصرتُ بين يديه دميةً
ينظمُ لها أجملَ القوافي ...
ويردّد في هواها أعذبَ الأغاني ...
ويهيمُ بها كاتبا أرقّ التهاني ...

حتى أنا منذ زمنٍ تركت الكتابة ..
‏أحسستُ أنَّ قلمي جفّ ..
و أن عواطفي قد نضبت ..
‏واليوم..
أجد أنَّي قد بُعثتُ لحياة الحبِّ من جديد...
‏وتلوّنتْ مشاعري...
واخضرّتْ...
بل قد أورقتْ ..
‏أحاسيسٌ جميلةٌ عادتْ إليّ
بعد أن غابتْ عندي في تعرجاتِ الحياة
فناديتُ على قلمي..
لأحبّر به نثري ..

عجزتُ عن التفكير
‏ هل أطاوع نفسي في هواها ؟؟ أو أكبح جماحَ الفرس و ألجمها ؟؟
‏أشعر بأني صبيّة ضربت بكل ما تعلمته عرض الحائط
‏إنه شعورٌ قد ذبل ... لكنه الآن يصحو ويتجدد
‏تتلاطم أمواج نفسي ... وإلى أين سترسو سفينتي ؟
‏هل أفكّر بعقلي ..؟
‏ثم تكون النتيجة الخسران ... أو أفكّر بقلبي فقط ..
‏ثم أيضا قد يتحطّم مركبي ..
‏نعم يتحطّم على يديه .. فيخذلني ..
‏ وحينها سأنكسر انكسارا...
لن تسامحني الأنا عليه !!

فأمسكتُ قلمي
ليكون مخرجي من الظلمة ... وممّا أجده في نفسي من الكسرة
شيطاني طاوعتْ ... وعلى تمتماته وافقتْ .. وفي عوالمه ارتميتْ
ازداد ألمي ... واشتعلتْ حرقتي ...
شعرت أنَّي ذات القناعين
ضيّعتُ جمالي ... وشوّهتُ روحي ...
بلوثةٍ خافية
سيُسدلُ السّتار
على قصّةٍ لم تكتمل أركانهُا ..
و لا طال حوار العشّاق فيها ..
و ما كان الخيالُ وافرَ الظلال بين ردهاتها ..

ها هو ذا اليوم البعيد .. قد اقترب
وقعت بين متناقضين
فضيلةٌ هي ردائي ..
و هي غطائي.. و دوائي ..
وإبليسةٌ تسربلْتُ فيها ..
ولن يكون هناك لقاء بين ملك وشيطان
نعم الهوى بينهما قائم ... والعشق منهما جارٍ
لكن سيصعبُ القرار !
بالاستمرار ...
أو بالاستدبار ...
فما السبيلُ لقلبٍ ملكه عقل !
وهذا العقل الأنا فيه عالية !!

طاوعت نفسي .. ولم أستمع إلى الأنا
فأجبرتها صاغرة أمام الرغبات
باتت لذّة ممزوجة بندم
وفي لحظة..
صحت الأنا الموسومة بالفضيلة..
وهي إليَّ الحبيبة ..
وحمدا لله أنها القريبة ....
وصاحبة المكانة الرفيعة ..
تحدّر دمعي ....
و لفَّ صمتي المكان .. لكن قد فات الأوان ... وقد كان ما كان
قررتُ أن أعود لنفسي
وألاَّ أطيل الضياع

فكانت المصارحة بالمواربة ..
فلن أقوى على المواجهة ..
وعلى عتبات قلمي وقفتُ .. وبقوّةٍ صِحتُ
أن الظلام والنور لا يجتمعان .. والطهر والكدر لا يلتقيان ..
عشت دوما في أنوارٍ تحُفّني
فكيف أقبل بظلمة الليل ؟!
ظلام يمتدُّ حتى بعد انتهاء ليلي
فما صارت شمسي مشرقة..ولا باتت نجومي متلألئة.. وَلِمَ !!
لأني ارتضيتُ حياة الخفافيش ..
و انغمستُ في وادٍ مَنْ ورده هلك
وما ذاك مبتغايْ ... و لا إليه منتهايْ ...

مع الصباح تنفَّستُ القرار
وعزمتُ عليه بقوةٍ و إصرار
.....
و احترت كيف السبيلُ للإعلان
حتى أصدع نفسي بما آمرها به ... و أعرض عن هواها ...
فصوته يأسرني ..
ونداءاته المتتالية أحبّك تضعفني
وعشق سماعه أحبّك منِّي يسحرني
حينها أصير..
بين ذراعيه مضمومة ...
وتحت ردائه ملفوفة ...
وفي ثنايا عطره مجنونة...

فاهتديتُ إلى حروفي
لأركنَ إليها ... و أستندَ عليها ...
فلها أثرٌ و تأثير
وهي السبيلُ الأمثل
للوصول إلى مَلكي المبجّل
فحبّرتُ له السطور
محرّرةً فيها آخر الفصول
.....
فصلٌ حروفه طالتْ
لأني قد كتبتُهُ
بدمعِ مقلتي ...
لا بقلمي ...

دوّنتُ له : أحبّك .. أحبّك
و أقولها ثالثة أدوّي بها كما كنت ترغب ...أحبّك
لكن !!
لقد حان موعد الفراق ...
بعد لحظات الحب والاشتياق..
هي الأنا الجموح ..
لم تقوَ على الصمود ..
ليلتها بالأمس لم تنم ...
والأرق تناوب عليها ...
فطار النوم من جفنيْها..
قد أجبرتها على ما كانت تخشاه ...
فحدث ما لا تحمد عقباه ...
والله ما ادّعيت الفضيلة ..لكني هكذا عشت دون خطيئة ..

أكتب إليك ودمعي على الخدين تحدّر
وعاندتك اليوم لأني عازمة ...
ولحبّي لك مفارقة ...
فلابد من ذاك الفراق ...
نعم إنّه الفراق..
لأعود لنفسي .. الأنا ..
و أحاول أن أشرق من جديد حتى لا أذبل..
وكيف سأستطيع؟!
حقيقةً لا أعلم ..
وحبّك منّي قد ضاع !!
لكن لا سبيل لي إلا أن أُذعن
و أرفع رايتي منهزمة
وكفّي للرحمن مبتهلة

علنَّا في دروب الحياة...
نلتقي ...
أو لا نلتقي...
لكن الأكيد.. والذي عنه لن أحيد ..
هي أيامٌ جميلةٌ لي ... وذكرى لن تُنسى ...
سأستنشقُ عبقها الزَّاكي
لأنك يا حبيبي
نقشْتَ فيها الحبَّ والهوى ..
وغنّيْتَ فيها أرقَّ القوافي ..
و غرّدتَ كالبلبلِ الصَّداح
حولي...
ولي ...
وعني ...

و العاشقُ لمنْ يعشقُ مطاوع
بعد أن وجد ...
حبّه الصّادق
والوفاء الناصع
يا حبيبي
ارفقْ بحالي...
و اقبلْ اعتذاري ...
لتبقى ذكراك في فؤادي..
وتخلّد آهاتك في خيالي ..
و أشمّ عطرك في ثيابي ..
فتكون حاضرا غائبا في حياتي ...

وإن راق لك
فلنكن عشّاقا حال بينهما الالتقاء
وسأرضى منك بحبّ وغرام
حقيقته لي ...
ومجازه لغيري ...
أكون فيه تلك الوفيّة ..
ومعشوقتك الشيّقة ..
ومهرتك الجامحة الأبيّة ..
التي لا ترضى بظُلمة ليل ...
ولا تسترق لحظات حبّها وضح النّهار

و إن لم يَرُقْ حال الحبّ هذا ..
فلا أدري ما أنت بي فاعلٌ ..
ولا بالحبّ بيننا صانعٌ ..
أما عنّي فسيعلو في الخفاء قولي:
أحبّك...
أحبّك ...
أحبّك ...
وسأسدل الستار في العلن ...
لأنّي بدأت رحلتي ...
العودة إلى الأنا ..


________


العودة إلى الأنا.






رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by