( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مسعد سيدون
عضو جديد

مسعد سيدون غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 876
تاريخ التسجيل : Oct 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 26
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي كيف يلقى الخبر على المخاطَب؟

كُتب : [ 08-05-2020 - 12:34 AM ]


تهتم البلاغة العربية بالمتلقي، بوصفه أحد أعمدة الخطاب؛ المرسل والرسالة والمتلقي أو المستلم، ومن ذلك الاهتمام ما يتعلق بمبحث الخبر، يقول الهاشمي في جواهره : حيث كان الغرض من الكلام الإفصاح والإظهار، يجب أن يكون المتكلم مع المخاطب كالطبيب مع المريض، يشخص حالته، ويعطيه ما يناسبها.. ويعلل ذلك باعتبار أن يكون (الكلام) بقدر الحاجة، لا زائداً عنها، لئلا يكون عبثاً، ولا ناقصاً عنها، لئلا يخل بالغرض، وهو (الإفصاح والبيان)..
لهذا - تختلف صور الخبر في اساليب اللغة باختلاف أحوال المخاطب الذي يعتريه ثلاث أحوال:
أولا - أن يكون المخاطب خالي الذهن من الخبر، غير متردد فيه.
ولا منكر له - وفي هذه الحال لا يؤكد له الكلام، لعدم الحاجة إلى التوكيد نحو قوله تعالى - «المال والبنون زينة الحياة الدنيا» .
ويسمى هذا الضرب من الخبر (ابتدائياً) ويستعمل هذا الضرب حين يكون المخاطب خالي الذهن من مدلول الخبر فيتمكن فيه لمصادفته اياه خاليا
ثانياً - أن يكون المخاطب متردداً في الخبر، طالباً الوصول لمعرفته، والوقوف على حقيقته فيستحسن تأكيد الكلام المُلقى إليه تقوية للحكم، ليتمكن من نفسه، ويطرح الخلاف وراء ظهره، نحو - إن الأمير منتصرٌ.
ويسمى هذا الضرب من الخبر (طلبياً).
ويؤتى بالخبر من هذا الضرب حين يكون المخاطب شاكَّا في مدلول الخبر، طالباً التثبت من صدقه.
ثالثاً - أن يكون المخاطب منكراً للخبر الذي يراد إلقاؤه إليه، معتقداً خلافه فيجب تأكيد الكلام له بمؤكد أو مؤكدين أو أكثرَ، على حسب حاله من الانكار، قوة - وضعفاً نحو: إن أخاك قادمٌ - أو إنه لقادم - أو والله إنه لقادم أو لعمري: إن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.
ويسمى هذا الضرب من الخبر (إنكارياً) ويؤتى بالخبر من هذا الضرب حين يكون المخاطب مُنكرا، واعلم أنه كما يكون التأكيد في الاثبات، يكون في النفي أيضاً، نحو: ما المقتصد بمفتقر، ونحو: والله ما المُستشير بنادم.
ثم ذكر بعض التنبيهات نتوقف عندها:
الأول: لتوكيد الخبر أدوات كثيرة، وأشهرها إن، وأن، ولام الابتداء، وأحرف التنبيه، والقسم، ونونا التوكيد، والحروف الزائدة (كتفعل واستفعل) والتكرار، وقد، وأما الشرطية، وإنما وإسمية الجملة، وضمير الفصل، وتقديم الفاعل المعنوي.
الثاني: يسمى إخراج الكلام على الأضرب الثلاثة السابقة إخراجاً على مقتضى ظاهر الحال.
وقد تقتضى الأحوال العدول عن مقتضى الظاهر، ويورد الكلام على خلافه لاعتبارات يلحظها المتكلم (وسلوك هذه الطريقة شعبة من البلاغة) .
(١) منها: تنزيل العالم بفائدة الخبر، أو لازمها، وبهما معاً - منزلة الجاهلِ بذلك، لعدم جريه على موجب علمه، فيلقى إليه الخبر كما يلقى إلى الجاهل به، كقولك: لمن يعلم وجوب الصلاة، وهو لا يصلي «الصلاة واجبة» توبيخاً له على عدم عمله بمقتضى علمه وكقولك لمن يؤذي أباه - هذا أبوك.
(٢) ومنها: تنزيل خالي الذهن منزلة السائل المتردد، إذا تقدم في الكلام ما يشير إلى حكم الخبر كقوله تعالى (وما ابرىء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء) فمدخول إن مؤكد لمضمون ما تقدمه، لإشعاره بالتردد، فيما تضمنه مدخولها- وكقوله تعالى «ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون»
لما أمر المولى «نوحاً» أوّلا بصنع الفلك، ونهاه ثانيا عن مخاطبته بالشفاعة فيهم، صار مع كونه غير َ سائل في مقام السائل المتردد .
هل حكم الله عليهم بالاغراق فأجيب بقوله «إنهم مغرقون»
(٣) ومنها: تنزيل غير المنُكر منزلة المنكر: إذا ظهر عليه شيء من أمارات الإنكار، كقول حَجَل بن نضلَة القيسي «من أولاد عَمّ شقيق»
جاء شَقيقٌ عارضاً رُمَحهُ إنَّ بني عَمك فيهم رماحُ
(فشقيقٌ) رَجلٌ لا يُنكر رماحَ بني عمّه، ولكن مجيئه على صورة المعجب بشجاعته، واضعاً رُمحَه على فخذيه بالعرض وهو راكب أو حَاملا له عرضاً على كتفه في جهة العدُو بدون اكتراثه به، بمنزلة انكاره أنَّ لبني عمّه رماحا، ولن يجد منهم مُقاوماً له كأنهم كلهم في نظره عُزلٌ، ليس مع أحد منهم رمحٌ.
فأكَد له الكلامُ استهزاء به، وخُوطبَ خطاب التفات بعد غيبةٍ تهكما به، ورمياً له بالنزق وخرق الرَّأي.
(٤) ومنها تنزيل المتردد منزلة الخالي، كقولك للمُتردد في قدوم مسافر مع شهرته (قدم الأمير)
(٥) ومنها تنزيل المتُردد منزلة المنكر، كقولك للسائل المستبعد لحصول الفرج (إنَّ الفرج لقريب) .
(٦) ومنها تنزيل المنكر منزلة الخالي، إذا كان لديه دلائل وشواهد لو تأملها لارتدع وزال إنكاره، كقوله تعالى (وإلهكم إله واحد) وكقولك لمن ينكر منفعة الطب (الطب نافع) .
(٧) ومنها تنزيل المنكر منزلة المُتردد، كقولك لمن ينكر (شرف الأدب) إنكاراً ضعيفا «إن الجاه بالمال: انما يصحبك ما صحبك المال
وامَّا الجاه بالأدب فأنه غير زائل عنك» .
الثالث: قد يؤكد الخبر لشرف الحكم وتقويته، مع أنه ليس فيه تردد ولا إنكار، كقولك في افتتاح كلام (إنّ أفضل ما نطق به اللسان كذا).
والله أعلم، والحمد لله رب العالمين..


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by