( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أحمد الليثي
عضو جديد

أحمد الليثي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1217
تاريخ التسجيل : Feb 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الفاتحة

كُتب : [ 03-01-2015 - 08:57 PM ]


مقتطفات من كتابي عن فاتحة الكتاب

فوائد من سورة الفاتحة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1).
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)

* يقولُ الله تعالى في سورة الحِجْر: "وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم" (الحجر:87).
قَالَ النَّبِيُّ ïپ² لِأَبِي سَعِيدٍ بْنِ الْمُعَلَّى ïپ´: "لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ"، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: ï´؟ظ±لْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ظ±لْعَـظ°لَمِينَï´¾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ." 1
فَيَثْبُتُ من هذا أنَّ السورةَ المقصودةَ هي الفاتحةُ. 2
وَرَوَى الإِمَامُ أحمدُ فِي الْمُسْنَدِ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ïپ´ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ ïپ² أمَّ القرآنِ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ." 3

وروى الإمامُ مُسْلِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ" ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ. فَقَالَ: "اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ï´؟ظ±لْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ظ±لْعَـظ°لَمِينَï´¾ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "حَمِدَنِي عَبْدِي". وَإِذَا قَالَ: ï´؟الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِï´¾ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي". وَإِذَا قَالَ: ï´؟مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِï´¾ قَالَ: "مَجَّدَنِي عَبْدِي" وَقَالَ مَرَّةً: "فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي". فَإِذَا قَالَ: ï´؟إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُï´¾ قَالَ: "هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ". فَإِذَا قَالَ: ï´؟اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَï´¾ قَالَ: "هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ". 4

==================================
صحيحِ البُّخَارِيِّ، كتاب تفسير القرآن، سورة الفاتحة، (حديث رقم 4204). وَرَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ .(انظر شرح النووي على مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة، حديث رقم 806)، (رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب و الترهيب / 1456)

2- رَوَى الْإِمَامُ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدَيْنِ عَنْ عُمَرَ ثُمَّ عَنْ عَلِيٍّ: "السَّبْعُ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ"، زَادَ عَنْ عُمَرَ: تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.

3- مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَى مَالِكٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ عَلَى يَدِهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ : "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا". "قَالَ أُبَيٌّ فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي" قَالَ: "كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ؟ " قَالَ فَقَرَأْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ ."

4- رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1455. وانظر شرح النووي على مسلم (395)، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وقراءة غيرها إن لم يحسنها.
[/font]

توقيع : أحمد الليثي

د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
ATI: atinternational.org
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي


التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 03-02-2015 الساعة 08:38 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
أحمد الليثي
عضو جديد
رقم العضوية : 1217
تاريخ التسجيل : Feb 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أحمد الليثي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-01-2015 - 09:01 PM ]


يقول تعالى: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
* قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "كُلُّ أمرٍ ذِي بالٍ لا يُبْدَأُ فيه بِـبِـسْـمِ اللهِ الرَّحْـمَــنِ الرَّحِـيـمِ أَقْطَعُ." 1

أَقْطَعُ أي مقطوعُ الذَّنَبِ أو الذَّيْلِ، أي عملٌ ناقصٌ فيه شيءٌ ضائعٌ.
* قال الإمامُ القرطبيُّ: "ندبَ الشرعُ إلى ذكرِ البسملةِ في أولِ كلِّ فعلٍ؛ كالأكلِ والشربِ والنحرِ؛ والجماعِ والطهارةِ وركوبِ البحرِ، إلى غيرِ ذلكَ من الأفعالِ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (الأنعام:118). ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ (هود:41). وقال رسول الله : "أغلقْ بَابَكَ واذكرِ اسمَ اللهِ، وأطفئ مصباحَك واذكر اسمَ الله، وَخَمِّرْ إناءَك واذكر اسمَ الله، وَأَوْكِ سقاءَك واذكر اسمَ الله". وقال رسولُ اللهِ  لِعُمَرَ بن أبي سَلَمَةَ: "يا غلامْ! سمِّ اللهَ وكلْ بيمينِك وكلْ مما يَلِيكَ" ... قال علماؤنا: وفيها ردٌّ على الْقَدَرِيَّةِ وغيرِهم ممن يقولُ: إنَّ أفعالَـهم مقدورةٌ لهم. وموضعُ الاحتجاجِ عليهم من ذلك أنَّ اللهَ سبحانَه أَمَرَنَا عند الابتداءِ بكلِّ فعلٍ أنْ نَفْتَتِحَ بذلك." 2

* "مَعْنَى الْبَسْمَلَةِ فِي الْفَاتِحَةِ أَنَّ جَمِيعَ مَا يُقَرَّرُ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْآيَاتِ وَغَيْرِهَا هُوَ لِلَّهِ وَمِنْهُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ اللهِ فِيهِ شَيْءٌ ... فَمَعْنَى الْبَسْمَلَةِ الَّذِي كَانَ يَفْهَمُهُ النَّبِيُّ  مِنْ رُوحِ الْوَحْيِ: اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ عَلَى عِبَادِهِ، أَيِ اقْرَأْهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْهُ تَعَالَى لَا مِنْكَ، فَإِنَّهُ بِرَحْمَتِهِ بِهِمْ أَنْزَلَهَا عَلَيْكَ لِتَهْدِيَهُمْ بِهَا إِلَى مَا فِيهِ الْخَيْرُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَعَلَى هَذَا كَانَ يَقْصِدُ النَّبِيَّ  مِنْ مُتَعَلِّقِ الْبَسْمَلَةِ أَنَّنِي أَقْرَأُ السُّورَةَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِاسْمِ اللهِ لَا بَاسِمِي، وَعَلَى أَنَّهَا مِنْهُ لَا مِنِّي، فَإِنَّمَا أَنَا مُبَلِّغٌ عَنْهُ - عَزَّ وَجَلَّ-" 3




===========
1- قال ابن عثيمين: "هذا الحديث اختلف العلماء في صحته، فمن أهل العلم من صححه واعتمده كالنووي، ومنهم من ضعفه، ولكن تلقي العلماء له بالقبول ووضعهم ذلك الحديث في كتبهم يدل على أن له أصلاً، فالذي ينبغي للإنسان التسمية على كل الأمور المهمة، أو البداية بحمده الله عز وجل. وقال الألبانيُّ في إرواء الغليل (حديث رقم1): ضعيف جدًا. وقال ابن باز "جاء هذا الحديث من طريقين أو أكثر عند ابن حبان وغيره، وقد ضعفه بعض أهل العلم والأقربُ أنه من باب الحسن لغيره." وجاء في كتاب الأربعين للحافظ الرهاوى (الأذكار 1/94) حديث حسن. وقال الإمام النووى فى (الأذكار 1/94): وقد روى موصولا -كما ذكرنا- وروى مرسلاً، ورواية الموصول جيدة الإسناد .( http://www.alfeqh.com).
وجاء في شرح كتاب التوحيد: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع) أخرجه ابن حبان من طريقين، قال ابن الصلاح: والحديث حسن. ولأبي داود و ابن ماجة: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أو بالحمد فهو أقطع )، ولأحمد: (كل أمر ذي بال لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر أو أقطع )، وللدارقطني عن أبي هريرة مرفوعاً: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أقطع). (انظر عبد الله بن محمد الغنيمان: http://www.islamport.com/w/aqd/***/1762/4.htm). وقال السخاوي في كشف الخفاء (1964): الحديث حسن.
قال الزمخشريُّ في الكشاف، ص1، ترقيم الشاملة "قرَّاءُ المدينة والبصرة والشأم وفقهاؤها على أنّ التسمية ليست بآية من الفاتحة ولا من غيرها من السور، وإنما كتبت للفصل والتبرك بالابتداء بها، كما بدىء بذكرها في كل أمر ذي بال، وهو مذهب أبي حنيفة -رحمه الله- ومن تابعه، ولذلك لا يجهر بها عندهم في الصلاة. وقرّاء مكة والكوفة وفقهاؤهما على أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة ، وعليه الشافعي وأصحابه رحمهم الله، ولذلك يجهرون بها. وقالوا: قد أثبتها السلف في المصحف مع توصيتهم بتجريد القرآن، ولذلك لم يثبتوا {آَمِينٌ} فلولا أنها من القرآن لما أثبتوها."

2- تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 97-98، ترقيم الشاملة.

3- تفسير المنار، الفاتحة


توقيع : أحمد الليثي

د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
ATI: atinternational.org
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
أحمد الليثي
عضو جديد
رقم العضوية : 1217
تاريخ التسجيل : Feb 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أحمد الليثي غير موجود حالياً

   

افتراضي البسملة

كُتب : [ 03-01-2015 - 09:16 PM ]


* "قال العلماءُ: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ قَسَمٌ من ربنا أنزله عند رأسِ كل سورةٍ، يُقْسِمُ لعبادِه إنَّ هذا الذي وضعتُ لكم يا عبادي في هذه السورةِ حَقٌّ، وإنِّي أَفِي لكم بجميعِ ما ضَمَّنْتُ في هذه السورةِ من وعدي ولطفي وبِرِّي." 1 "فمعنى ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ﴾ أي بالله. ومعنى (بالله) أي بخلقه وتقديره يُوصَلُ إلى ما يُوصَلُ إليه." 2
* وقيل قوله تعالى ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ﴾ أي بدأتُ بعونِ الله وتوفيقِه وبركتِه؛ فكأن اللهَ تعالى يُعَلِّمُ عبادَه أن يذكروا اسمَه عند افتتاحِ القراءةِ وغيرها، التماسًا للبركةِ منه عَزَّ وَجَلَّ.
* كُسِرَتِ الباءُ في ﴿بِسْمِ﴾ لكونها ملازمةً للحرفيَّةِ والجرِّ، فيناسبُ لفظُها عملَها. فَلمَّا كانتِ الباءُ لا تدخلُ إلا على الأسماءِ خُصَّتْ بالخفضِ الذي لا يكونُ إلَّا في الأسماءِ. 3 هذا وإن كان الأصلُ أن حقَّ حروفِ المعاني التي جاءت على حرفٍ واحدٍ أن تُبْنَى على الفتحةِ التي هي أختُ السكونِ، نحو كافِ التشبيهِ ولامِ الابتداءِ وواوِ العطفِ وفائِه وغيرِ ذلك. 4
* تكتب ﴿بِسْمِ﴾ بغير ألفٍ استغناءً عنها بباء الإلصاق في اللفظ والخط لكثرة الاستعمال، بخلاف قوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (العلق:1) فإنها تُكْتَب لقلة الاستعمال.
* "اخْتَلَفَتِ الأقوالُ في وجود لفظة (اسم) في البسملة،؛ قال قُطْرُب: زيدت لإجلال ذكره تعالى وتعظيمه.
* لماذا دخلت (الباء) على (اسم) في قوله تعالى ﴿بِسْمِ﴾؟
- قال الفرَّاء: إنها على معنى الأمر، والتقدير: اِبْدَأْ ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ﴾.
وقال الزَّجَّاج: إنها على معنى الخبر، والتقدير: ابْتَدَأْتُ ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ﴾. 5
وذكر الأخفش أن وجود الباء إنما كان "ليخرجَ بذكرها من حكمِ القَسَمِ إلى قصدِ التبركِ؛ لأن أصلَ الكلامِ: بالله." 6
* قال ابن عثيمين: ﴿بِسْمِ﴾ الجار والمجرور متعلقان بمحذوفٍ تقديرُه فعلٌ متأخرٌ يناسبُ السياق، كأن يقولَ المرءُ (بسم الله أبدأُ)، وسببُ وجوبِ التعلُّقِ بمحذوفٍ أنَّ الجارَّ والمجرورَ معمولانِ؛ ولا بدَّ لكلِ معمولٍ من عاملٍ. أما سببُ تقديرِ المحذوفِ فِعْلاً أنَّ الأصلَ في العملِ الأفعالُ، وسببُ القولِ بتأخيرِ الفعلِ التبركُ بتقديمِ اسمِ اللهِ ، وكذلك فإنَّ تأخيرَ العاملِ يفيدُ الحصرَ، كأنك تقولُ: لا أبدأُ عملي باسمِ أحدٍ متبركاً أو مستعيناً به، إلا باسمِ اللهِ . أما التقديرُ بفعلٍ يناسبُ السياقَ فلأنَّهُ أدلُّ على المقصود. 7
* وقال الزمخشريُّ بتأخُّر الفعل المحذوف المُقّدَّر المتعلق بالباء، فنصَّ على أن التقدير: "﴿بِسْمِ ٱللَّهِ﴾ أقرأ أو أتلو؛ لأنّ الذي يتلو التسمية مقروء ... كل فاعل يبدأ في فعله؛ بـِ ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ﴾ كان مضمراً ما جعل التسمية مبدأ له ... فإن قلت : لم قدّرت المحذوف متأخراً؟ قلت: لأنّ الأهم من الفعل والمتعلق به هو المتعلق به؛ لأنهم كانوا يبدءون بأسماء آلهتهم فيقولون: باسم اللات، باسم العُزَّى، فوجب أن يقصد الموحِّدُ معنى اختصاص اسم الله عزّ وجلّ بالابتداء، وذلك بتقديمه وتأخير الفعل".8 والتفسير بالخاص أدلُّ على المقصود من العام؛ إذ يمكنُ التَّقدير: بسم الله أبتدئ، لكن الفعل (أبتدئ) لا تدل على تعيين المقصود، أمَّا (بسم الله أقرأُ) خاص، والخاص أدلُّ على المعنى من العام.
* قيل الاسم مشتق من السمو وهو العلو والرفعة، فقيل: اسم لأن صاحبه بمنزلة المرتفع به، أو لأن الاسم يسمو بالمسمى فيرفعه عن غيره. وقيل إنه مشتق من السِّمَة وهي العلامة، لأن الاسمَ علامةٌ لمن وُضِعَ له، فأصلْ (اسم) على هذا (وسم).
والأولُ أصحُ، لأنه يقالُ في التصغيرِ سمي وفي الجمعِ أَسْمَاءُ، والجمعُ والتصغيرُ يردان الأشياءَ إلى أصولِها، فلا يُقالُ: وُسَيْمٌ ولا أَوْسَامٌ. 9
* نقل القاضي أبو بكر بن الطيب - إلى أن الاسم هو المسمى، وارتضاه ابن فورك، وهو قول أبي عبيدة وسيبويه.
فإذا قال قائل: الله عالم، فقوله دال على الذات الموصوفة بكونه عالما، فالاسم كونه عالما وهو المسمى بعينه.
وكذلك إذا قال: الله خالق، فالخالق هو الرب، وهو بعينه الاسم.
فالاسم عندهم هو المسمى بعينه من غير تفصيل. 10

﴿ٱللَّهِ﴾
* تُفَخَّم اللام في ﴿ٱللَّهِ﴾، ذكر الزَّجَّاجُ أنَّ تفخيمَها سُنَّةٌ، وعلى ذلك العربُ كلُّهم، وإطباقُهم عليه دليلٌ أنهم وَرِثُوه كابراً عن كابر. 11
* اسمُ علمٍ للذاتِ المقدسةِ، والألف واللام فيه أصلية، "وَهُوَ اِسْم لَمْ يُسَمَّ بِهِ غَيْره تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلِهَذَا لَا يُعْرَف فِي كَلَام الْعَرَب لَهُ اِشْتِقَاق مِنْ فَعَلَ يَفْعَل؛ فَذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ مِنْ النُّحَاة إِلَى أَنَّهُ اِسْم جَامِد لَا اِشْتِقَاق لَهُ، وَقَدْ نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء مِنْهُمْ الشَّافِعِيّ وَالْخَطَّابِيّ وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيّ وَغَيْرهمْ. وَرُوِيَ عَنْ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ أَنَّ الْأَلِف وَاللَّامَ فِيهِ لَازِمَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُول (يَا اللَّه) وَلَا تَقُول (يَا الرَّحْمَن)؟ فَلَوْلَا أَنَّهُ مِنْ أَصْل الْكَلِمَة لَمَا جَازَ إِدْخَال حَرْف النِّدَاء عَلَى الْأَلِف وَاللَّام." 12
* قال القرطبيُّ: ﴿ٱللَّهِ﴾ هذا الاسمُ أكبرُ أسمائِه سبحانَه وأجمعُها، حتى قال بعضُ العلماءِ: إنه اسمُ اللهِ الأعظمِ ولم يتسمَّ به غيرُه؛ ولذلك لم يُـثَـنَّ ولم يُـجْمَعْ؛ وهو أحدُ تأويليّ قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ (مريم:65) أي تسمَّى باسمه الذي هو "الله" ... فاللهُ اسمٌ للموجودِ الحقِّ، الجامعِ لصفاتِ الإلهية، المنعوتِ بنعوتِ الربوبيةِ، المنفردِ بالوجودِ الحقيقيِّ لا إلهَ إلا هو سبحانَه. 13
* ﴿ٱللَّهِ﴾، روى سيبويه عن الخليل أن أصلَه (إلاه)، مثل فِعَال، فأدخلت الألف واللام بدلا من الهمزة.
وقيل: أصل الكلمة (لاه) وعليه دخلت الألف واللام للتعظيم، وهذا اختيار سيبويه.
وقال الكسائي والفراء: معنى ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ﴾ بسم الْإِلَهِ، فحذفوا الهمزةَ وأدغموا اللامَ الأولى في الثانية فصارتا لامًا مشدَّدَةً، كما قال عزَّ وجلَّ: ﴿لَّٰكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ (الكهف:38) ومعناهُ، لكنَّ أنا، كذلك قرأها الحسنُ.
ثم قيل: هو مشتقٌ من (وَلَهَ) إذا تحير، والْوَلَهُ: ذِهَابُ العقلِ. فاللهُ سبحانَه تتحيرُ الألبابُ وتذهبُ في حقائقِ صفاتِه، والفكرُ في معرفتِه.
ورُويَ عن الضَّحَّاكِ أنه قال: إنما سُمِّيَ (اللهُ) إلهًا لأنَّ الخلقَ يتألهون إليه في حوائجِهم، ويتضرعون إليه عند شدائدِهم.
وذُكر عن الخليل بن أحمد أنه قال: لأنَّ الخلقَ يَأْلَـهُونَ إليه (بنصب اللام) يَأْلِـهُونَ أيضا (بكسرها) وهما لغتان. 14

﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
* اختلف أهل العلم في اشتقاق اسمه ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾، فقال بعضهم: "لا اشتقاق له لأنه من الأسماء المختصة به سبحانه، ولأنه لو كان مشتقاً من الرحمة لاتَّصل بذكر المرحوم، فجاز أن يقال: الله رحمن بعباده، كما يقال: رحيم بعباده. وأيضاً لو كان مشتقاً من الرحمة لم تنكره العرب حين سمعوه، إذ كانوا لا ينكرون رحمة ربهم، وقد قال الله عز وجل: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ (الفرقان: 60) .. قال ابن العربيِّ: إنما جهلوا الصفة دون الموصوف، واستدل على ذلك بقولهم: ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ﴾؟ ولم يقولوا: ومن الرحمن؟ قال ابن الحصَّار: وكأنَّه -رَحِمَهُ اللهُ- لم يقرأ الآية الأخرى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾ (الرعد:30) وذهب الجمهورُ من الناس إلى أن ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ مشتق من الرحمة مبني على المبالغة؛ ومعناه ذو الرحمة الذي لا نظير له فيها، فلذلك لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع كما يُثَنَّى "الرحيم" ويجمع.
قال ابن الحصَّار: ومما يدل على الاشتقاق ما خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ أنه سَمِعَ رسولَ الله : يقول: (قالَ اللهُ  أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ).15 وهذا نص من الاشتقاق، فلا معنى للمخالفة والشقاق، وإنكار العرب له لجهلهم بالله وبما وجب له." 16
* الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مَعْنَى ﴿الرَّحْمَنِ﴾ الْمُنْعِمُ بِجَلَائِلِ النِّعَمِ، وَمَعْنَى ﴿الرَّحِيمِ﴾ الْمُنْعِمُ بِدَقَائِقِهَا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّ ﴿الرَّحْمَنِ﴾ هُوَ الْمُنْعِمُ بِنِعَمٍ عَامَّةٍ تَشْمَلُ الْكَافِرِينَ مَعَ غَيْرِهِمْ، وَ﴿الرَّحِيمِ﴾ هُوَ الْمُنْعِمُ بِالنِّعَمِ الْخَاصَّةِ بِالْمُؤْمِنِينَ. وَكُلُّ هَذَا تَحَكُّمٌ فِي اللُّغَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الْمَبْنَى تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْمَعْنَى. وَلَكِنَّ الزِّيَادَةَ تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْوَصْفِ مُطْلَقًا، فَصِفَةُ الرَّحْمَنِ تَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ الْإِحْسَانِ الَّذِي يُعْطِيهِ سَوَاءٌ كَانَ جَلِيلًا أَوْ دَقِيقًا. 17
* وقالوا اسم الله ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ على وزن "فَعْلان [وهي] صيغةُ مبالغةٍ في كثرةِ الشيءِ وعَظَمِه وسِعَتِه ولا يلزم منه الدوام لذلك كغضبان وسكران ونومان"18 ، فكأن المعنى أنه سبحانه ذو الرحمة الواسعة. و﴿ٱلرَّحِيمِ﴾ بمعنى دائم الرحمة لأن صيغةَ فعيل تدُلُّ على وقوع الفعل، وتستعمل في الصفات الدائمة ككريم وبخيل. "فكأنه قيل: العظيم الرحمة، الدائم الإِحسان". 19 "قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فَالرَّحْمَنُ ذُو الرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ الَّتِي وَسِعَتِ الْخَلْقَ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَأَسْبَابِ مَعَايِشِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ، وَعَمَّتِ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ، وَالصَّالِحَ وَالطَّالِحَ، وَأَمَّا ﴿ٱلرَّحِيم﴾ فَخَاصٌّ لِلْمُؤْمِنِينَ كَقَوْلِهِ ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (الأحزاب:43)." 20
* ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ فيهما دلالة على أن الرحمة صفةٌ لله عز وجل في قوله ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾، وصفةٌ لفعله في قوله ﴿ٱلرَّحِيمِ﴾ الذي فيه دلالة على إيصال الرحمة إلى المرحوم. "وهما اسمان من أسماء الله يدلان على الذات، وعلى صفة الرحمة، وعلى الأثر: أي الحكم الذي تقتضيه هذه الصفة"؛21 فلا يستقيم أن يكون من أسماء الله ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ ولا يكون متصفًا بالرحمة.

* إذا كان اسم الله ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ﴾ يفيد أنه "ذُو الرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ الَّتِي وَسِعَتِ الْخَلْقَ" أجمعين، مؤمنَهم وكافرَهم، فكيف تصل رحمتُه  إلى الكافرِ في الآخرة ﴿يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾، وهو سبحانه لا يقبلُ من الكافر به كفرَه؟
- يقول الإمامُ الطبريُّ في تفسيرِه: "فربُّنا جلَّ ثناؤُه رحمنُ جميعَ خلقِه في الدنيا والآخرة .. فأمَّا الذي عمَّ جميعَهم به في الدنيا من رحمتِه فكان رَحمانًا لهم بِهِ، فما ذكرنا مع نظائِره التي لا سبيلَ إلى إحصائِها لأحدٍ من خلقِه، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوهَا﴾ (إبراهيم:34) و(النحل:18). وأمَّا في الآخرةِ، فالذي عمَّ جميعهم به فيها من رحمته، فكان لهم رحمانًا، تسويتُه بين جميعِهم جلَّ ذكرُه في عَدلِه وقضائِه، فلا يظلمُ أحدًا منهم مِثْقالَ ذَرَّةٍ ... وتُوفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ." 22

* لا تصح الصلاةُ إذا لم يقرأ المصلِّي البسملةَ في سورة الفاتحة، فقد أخرج الطبرانيُّ وابن مردويهِ والبيهقيُّ من حديثِ أبي هريرةَ بلفظِ: "الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ سبعُ آياتٍ، ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ إحداهن وهي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ وهي أمُّ القرآنِ وهي فاتحةُ الكتابِ." 23 وصَحَّحَ الألبانيُّ حديثَ أبي هريرةَ بلفظ: "إِذَا قَرَأْتُمُ ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فَاقْرَؤُوا ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ إِنَّها أمُّ القرآنِ، وأمُّ الكتابِ، والسَّبْعُ المَثَانِي و﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ إِحْدَى آياتِها." 24
وعن أنسٍ بن مالكٍ  قال: "صلى معاويةُ بالمدينةِ صلاةَ فجهرَ فيها بالقراءةِ، فلم يقرَأ ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ لأُمّ القرآنِ، ولم يقرأها للسورةِ التي بعدَها، ولم يكبِّر حين يهوِي حتى قَضَى تلكَ الصلاةَ، فلما سَلَّمَ ناداهُ مَنْ سمعَ ذلكَ من المهاجرينَ والأنصارِ مِنْ كلِّ مكانٍ: يا مُعاويةُ أَسَرَقْتَ الصَّلاةَ أمْ نَسِيتَ؟ قال: فلمْ يُصَلِّ بعدَ ذلكَ إلا قرأَ ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ لأُمِّ القرآنِ وللسورَةِ التي بعدها وكبَّرَ حين يهوي ساجدًا." 25

لماذا جمع بين ﴿الرَّحْمَنِ﴾ وَ﴿الرَّحِيمِ﴾؟
- "روى مطرف عن قتادة في قول الله عز وجل: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾، قال: مدح نفسه." 26
- "قال قُطْرُب: يجوز أن يكون جمع بينهما للتوكيد. قال أبو إسحاق: وهذا قول حسن. وفي التوكيد أعظم الفائدة، وهو كثير في كلام العرب، ويستغني عن الاستشهاد، والفائدة في ذلك ما قاله محمد بن يزيد: إنه تفضُّلٌ بعد تفضلٍ، وإنعامٌ بعد إنعامٍ، وتقويةٌ لمطامع الراغبين، ووعدٌ لا يخيب آملُه." 27
- قَالَ الإمامُ ابنُ القَيِّمِ: "وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ ﴿الرَّحْمَنِ﴾ وَ﴿الرَّحِيمِ﴾ فَفِيهِ مَعْنًى بَدِيعٌ، وَهُوَ أَنَّ ﴿الرَّحْمَنِ﴾ دَالٌّ عَلَى الصِّفَةِ الْقَائِمَةِ بِهِ سُبْحَانَهُ، وَ﴿الرَّحِيمِ﴾ دَالٌّ عَلَى تَعَلُّقِهَا بِالْمَرْحُومِ، وَكَأَنَّ الْأَوَّلَ الْوَصْفُ وَالثَّانِيَ الْفِعْلُ، فَالْأَوَّلُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الرَّحْمَةَ صِفَتُهُ أَيْ صِفَةُ ذَاتٍ لَهُ سُبْحَانَهُ، وَالثَّانِي دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ يَرْحَمُ خَلْقَهُ بِرَحْمَتِهِ، أَيْ صِفَةُ فِعْلٍ لَهُ سُبْحَانَهُ، فَإِذَا أَرَدْتَ فَهْمَ هَذَا فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ وقوله ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ وَلِمَ يَجِيءْ قَطُّ رَحْمَنُ بِهِمْ، فَعَلِمْتُ أَنَّ رَحْمَنَ هُوَ الْمَوْصُوفُ بِالرَّحْمَةِ، وَرَحِيمٌ هُوَ الرَّاحِمُ بِرَحْمَتِهِ."
- الجمع بينهما لزيادة فائدة، "قال ابن المبارك:28 ﴿الرَّحْمَنِ﴾ إذا سُئِلَ أَعْطَى، وَ﴿الرَّحِيمِ﴾ إذا لم يُسْئَلْ غَضِب. وروى ابن ماجة في سننه والترمذي في جامعه عن أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ." 29. وقال ابن ماجة: "مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ غَضِبَ عَلَيْهِ". 30
- أخبر اللهُ جلَّ ثناؤه أن اسمَه (الرحمنُ الرحيمُ) ليَفْصِلَ بذلك لعبادِه اسمَهُ من اسمِ من قد تَسَمَّى بأسمائه، إذ كان لا يُسَمَّى أحدٌ (الرحمن الرحيم)، فيُجمَع له هذان الاسمان، غيره جلَّ ذكرُه. وإنما يَتَسَمَّى بعضُ خَلْقه إما رحيما، أو يَتَسَمَّى رَحمانًا. فأما "رحمن رحيم"، فلم يجتمعا قطُّ لأحدٍ سواهُ، ولا يُجْمَعَانِ لأحدٍ غيرِه. 31 والثابتُ أنه لا يُتَسَمَّى باسمِ اللهِ ﴿الرَّحْمَنِ﴾ بالألف واللام إلا الله عزَّ وجلَّ.
* لماذا قدم اسم ﴿ٱللَّهِ﴾ على ﴿الرَّحْمَنِ﴾؟
- لأنه قد يجوز وصْفُ كثيرٍ مِمَّن هو دون الله من خلقِه، ببعضِ صفاتِ الرحمة. وغير جائز أن يستحقَّ بعضَ الألوهية أحدٌ دونه. فالألوهية ليست لغيره جلَّ ثناؤه من وجهٍ من الوجوه، لا من جهة التسمِّي به، ولا من جهة المعنى؛ فلذلك جاء (الرحمن) ثانيًا لاسمه الذي هو (الله).
* لِمَ قدم ﴿الرَّحْمَنِ﴾ على ﴿الرَّحِيمِ﴾ والأول أبلغ الوصفين، والقياس أن الترقي إنما يكون من الأدنى إلى الأعلى
- لما قال ﴿الرَّحْمَنِ﴾ فتناول جلائلَ النعمِ وعظائمَها وأصولَها، أردفه ﴿الرَّحِيمِ﴾ كالتَّتِمَّةِ والرَّدِيفِ لِيَتَنَاوَلَ ما دقَّ منها ولَطُفَ. 32
- لأن من شأن العرب، إذا أرادوا الخبرَ عن مُخبَرٍ عنه، أن يقدِّموا اسمه، ثم يتبعوه صفاتِه ونعوتَه. وهذا هو الواجب في الحُكم ... فإذا كان .. لله جلَّ ذكره أسماءٌ قد حرَّم على خلقِه أن يتسمَّوا بها، خَصَّ بها نفسَه دونهم، وذلك مثلُ "الله" و "الرحمن" و"الخالق"؛ وأسماءٌ أباحَ لهم أن يُسمِّيَ بعضهم بعضًا بها، وذلك: كالرحيم والسميع والبصير والكريم، وما أشبه ذلك من الأسماء -كان الواجب أن تقدَّم أسماؤه التي هي له خاصة دون جميع خلقه. 33 فالاسم (الله) أخصُّ من ﴿الرَّحْمَنِ﴾، الذي هو أخصُّ من ﴿الرَّحِيمِ﴾.
- لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين قدم ﴿الرَّحْمَنِ﴾، وفى الآخرة رحمته دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل: ﴿الرَّحِيمِ﴾ ثانيًا. ولذلك يقال: رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة. 34

* ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ تضمنت جميعَ الشرع، لأنها تدل على الذات في قوله تعالى ﴿ٱللَّهِ﴾ وعلى الصفات في قوله تعالى ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾
* اجتمع في هذه الآية ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ ما لم يجتمع في آيةٍ غيرِها، وتفصيل ذلك أنها آيةٌ مستقلةٌ في الفاتحة عند من قال به. وهي بعض آية في سورة النمل:30 ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ﴾. وربعها الأول بعض آية في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (العلق:1) ونصفها الأول بعض آية في هود:41 ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ وربعها الثاني آية فى سورة الرحمن:1-2 ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ ونصفها الثانى آية فى الفاتحة ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾، وبعض آية فى سورة البقرة:163 ﴿وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾. 35
==============================


توقيع : أحمد الليثي

د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
ATI: atinternational.org
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
أحمد الليثي
عضو جديد
رقم العضوية : 1217
تاريخ التسجيل : Feb 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أحمد الليثي غير موجود حالياً

   

افتراضي هوامش البسملة

كُتب : [ 03-01-2015 - 09:17 PM ]


الهوامش


1 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 91، ترقيم الشاملة.
2 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 98، ترقيم الشاملة.
3 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 100، ترقيم الشاملة.
4 انظر الزمخشري، الكشاف، ص2، ترقيم الشاملة.
5 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 99، ترقيم الشاملة.
6 تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 99، ترقيم الشاملة.
7 انظر تفسير ابن عثيمين، الفاتحة، المكتبة المقروءة، المجلد الأول.
8 انظر الزمخشري، الكشاف، تفسير الفاتحة.
9 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 101، ترقيم الشاملة.
10 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 102، ترقيم الشاملة.
11 انظر الزمخشري، الكشاف، ص3، ترقيم الشاملة.
12 تفسير ابن كثير، الفاتحة.
13 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 102، ترقيم الشاملة.
14 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 103، ترقيم الشاملة.
وقال ابن القيِّمِ في كتابه بديع الفوائد، ج1، ص26: "زعم أبو القاسم السهيلي وشيخه ابن العربي أن اسم الله غير مشتق لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له فيستحيل الإشتقاق.
ولا ريب أنه إن أريد بالإشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل، ولكن الذين قالوا بالاشتقاق لم يريدوا هذا المعنى، ولا أَلَـمَّ بقلوبهم، وإنما أرادوا أنه دالٌّ على صفة له تعالى، وهي الإلهية، كسائر أسمائه الحسنى كالعليم والقدير والغفور والرحيم والسميع والبصير؛ فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب، وهي قديمة، والقديم لا مادة له، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق اسم الله.
ثم الجواب عن الجميع أننا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله. وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر، وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة. وقول سيبويه إن الفعل أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء هو بهذا الإعتبار؛ لا أن العرب تكلموا بالأسماء أولاً، ثم اشتقوا منها الأفعالَ، فإن التخاطب بالأفعال ضروري كالتخاطب بالأسماء، لا فرق بينهما، فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاق مادي وإنما هو اشتقاق تلازم، سمي المتضمِن بالكسر مشتقا والمتضمَن بالفتح مشتقا منه، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى."
15 روى أبو داود في حديث حسن صحيح أن رسول الله  قال فيما حدث عن ربه، يقول الله : "أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ." [أخرجه الترمذي وأبو داود وأحمد]
16 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 104، ترقيم الشاملة.
17 انظر تفسير المنار، سورة الفاتحة.
18 ابن جماعة الشافعي، كشف المعانى فى المتشابه من المثانى، ج1، ص 85.
19 الصابوني، صفوة التفاسير، تفسير الفاتحة، ص 19.
20 البيهقي، الأسماء والصفات، بَابُ: جِمَاعِ أَبْوَابِ ذِكْرِ الأَسْمَاءِ الَّتِي تتبع إثبات وحدانيته عز اسمه، رقم الحديث: 81.
21 انظر تفسير ابن عثيمين، الفاتحة، المكتبة المقروءة، المجلد الأول.
22 تفسير الطبري، الفاتحة، ج1، ص128-129، ترقيم الشاملة.
23 البيهقي، السنن الكبرى، ج 2، ص 45، رُوِيَ مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح.
24 الألباني، صحيح الجامع، الصفحة أو الرقم 729. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، وعبد الحميد هذا وَثَّقَه أحمدُ بن حنبل ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين؛ ويقول فيه أبو حاتم: محلُّه الصدق؛ وكان سفيانُ الثوريُّ يضعِّفُه ويحملُ عليه. ونوح بن أبي بلال ثقة مشهور. وممن صحح الحديث كذلك عبد الحق الإشبيلي، وابن الملقن، وابن حجر، والشوكانيُّ.
25 سنن الدارقطني - الصفحة أو الرقم، ج1، رقم 647، رواته كلهم ثقات.
26 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 105، ترقيم الشاملة.
27 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 105، ترقيم الشاملة.
28 انظر تفسير القرطبي، الفاتحة، ص 105، ترقيم الشاملة.
29 اللفظ للترمذيّ. رواه الترمذي في الدعوات 3295 وأحمد 9324، وابن ماجه في الدعاء (3817)، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4183، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (2686).
30 رواه البخاري في الأدب المفرد (658)، وابن ماجه في الدعاء باب فضل الدعاء (3817)، والحاكم (1/491) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وابن أبي شيبة (10/200)، والبيهقي في الشعب (1/35)، والطبراني في الدعاء (3/796)، وابن عدي في الكامل (7/295)، والبغوي في تفسيره (7/310) وصححه الألباني في الصحيحة (3654).
31 انظر تفسير الطبري، الفاتحة، ج1، ص130، ترقيم الشاملة.
32 انظر الزمخشري، الكشاف، ص3، ترقيم الشاملة.
33 انظر تفسير الطبري، الفاتحة، ج1، ص133، ترقيم الشاملة.
34 انظر بدر الدين بن جماعة، كشف المعاني فى المتشابه من المثاني، ص85.
35 انظر بدر الدين بن جماعة، كشف المعاني فى المتشابه من المثاني، ص84.


توقيع : أحمد الليثي

د. أحـمـد اللَّيثـي
رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
ATI: atinternational.org
تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.

فَعِشْ لِلْخَيْرِ، إِنَّ الْخَيْرَ أَبْقَى ... وَذِكْرُ اللهِ أَدْعَى بِانْشِغَالِـي

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
إعراب سورة الفاتحة - محمود عبد الصمد الجيار محمود عبد الصمد دراسات وبحوث لغوية 2 05-06-2018 10:39 PM
#من_أسرار_التراكيب_اللغوية_المتشابهة_في_القرآن(1): تكرار "الرحمن الرحيم"بسورة الفاتحة شمس البحوث و المقالات 0 10-12-2017 03:47 PM
مظاهر البلاغة في سورة الفاتحة، من خلال كتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي شمس البحوث و المقالات 1 10-12-2016 08:52 AM
حكم قول: الفاتحة على روح فلان..!! الهيثم الأخطاء الشائعة 0 05-07-2015 11:34 AM


الساعة الآن 04:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by