( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عضو المجمع
Banned

عضو المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 341
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,208
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Thumbs up دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (16) صفاء الدين العراقي.

كُتب : [ 04-16-2013 - 10:19 PM ]


( الدرس السادس عشر )



الكناية



قد علمتَ أن أبحاث علم البيان هي: التشبيه، والمجاز، والكناية، وقد فرغنا من التشبيه، والكناية، فلنتبعه ببيان الكناية.
فالكناية هي: لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي معه.
مثل: ليلى بعيدةُ مهوى القُرطِ، القرط هو: ما يتعلق في أذن المرأة من الحلي، مهوى القرط هو: المسافة من شحمة الأذن إلى الكتف، فهنا لو لاحظت هذا المثال لوجدتَ أن المتكلم يريد أن يصف ليلى بصفة وهي أنها طويلة العنق، ولكنه استعمل لذلك أسلوبا غير مباشر فلم يقل: ليلى طويلة العنق، وإنما قال: بعيدة مهوى القرط، لأنه يلزم من بعد المسافة من شحمة الأذن إلى الكتف أن يكون العنق طويلا.
ففي هذا التعبير يوجد أمران:
1-المعنى الأصلي وهو: بعد المسافة من شحمة الأذن إلى الكتف.
2- لازم ذلك المعنى الأصلي وهو: طول العنق.
فالكناية هي: أن يذكر اللفظ ويراد به لازم معناه الأصلي.
ولكن قد تشتبه الكناية بالمجاز فكلاهما لا يراد منهما المعنى الحقيقي الأصلي فكيف نفرق بينهما ؟
والجواب هو: أن المجاز يستحيل معه إرادة المعنى الأصلي، والكناية يجوز معها إرادة المعنى الأصلي.
مثل: جاءَ الأسدُ يحمل سيفا، فهنا الأسد أطلق وأريد به الرجل الشجاع، ويستحيل أن يراد بالأسد هنا الحيوان المفترس لوجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي وهي: ( يحمل سيفا ) فهذا لا يكون للأسد. فهذا مجاز.
ولكن عبارة ( بعيدة مهوى القرط ) وإن قصد بها طول العنق لكن لا يستحيل إرادة المعنى الأصلي أيضا، فما المشكلة أن تكون ليلى بعيدة مهوى القرط فعلا وهي بنفس الوقت طويلة العنق، فكما ترى المعنى الأصلي هنا يجتمع مع المعنى اللازم وهذا شأن الكناية لا يوجد في مثالها قرينة مانعة تمنع الجمع بين المعنيين.
فظهر الفرق بينهما بوضوح وهو أن المجاز لا بد أن يشتمل على دليل وقرينة تمنع من إرادة المعنى الحقيقي بخلاف الكناية فلا يوجد فيها قرينة تمنع اجتماع المعنى الأصلي ولازمه.
ومثل: زيدٌ نظيفُ اليدِ، تذكر ذلك في مقام مدحه فيعلم أنك لم ترد المعنى الأصلي وهو أن يده خالية من القذر فبمجرد هذا لا يتحقق المدح، وإنما تريد لازمه وهو أنه نزيه لا يفعل ما يلوث سمعته.
وكما ترى لا توجد قرينة تمنع أن يراد المعنيان جميعا بنفس الوقت بأن يكون فعلا نظيف اليد من الأوساخ ونزيه أيضا لأنه لا توجد قرينة في داخل الجملة تمنع إرادة المعنى الأصلي، فتكون كناية.
فالكناية أن يقصد من اللفظ معناه اللازم ولكن تخلو الجملة من قرينة تمنع إرادة المعنى الأصلي أيضا.
وفي وقتنا العاصر يستعمل الناس كنايات كثيرة لا يخلو بعضها من لطافة.
مثل: زيد طويل اللسان، تقصد أنه بذيء فهنا استعمل هذا اللفظ ( طويل اللسان ) وأريد لازمه، وكما ترى فالمثال يخلو من قرينة تجعل إرادة المعنى الحقيقي مستحيلا فلم لا يكون زيد في لسانه بعض طول حقيقي مع البذاءة.
ومثل: زيدٌ يأكل بالدَّيْنِ، تريد أنه نحيف البدن لا يجد ما يأكله إلا أن يستدين من الناس فهذه كناية ولا مانع أن يراد المعنيان معا بأن يكون فعلا يأكل الطعام بمال في ذمته. ومثل: عمرو يأكل السبع به ثلاثة أيام كناية عن سمنته حتى أن السبع لا يستطيع أن يأكله بيوم واحد
ومثل: زيد يقرأ ما بين السطور، تقصد أنه يغوص في المعاني ويدقق النظر، ولا مانع أن يراد المعنى الأصلي بأن يكون فعلا يقرأ ما بين السطور من كلمات صغيرة تكتب كما في الحواشي القديمة.
ولكن لو قيل إنه يأكل الكتب أكلا، تريد أنه كثير القراءة وأنه ينهي كتابا بعد كتاب فهذا مجاز إذ لا يتأتى له أكل الكتب على الحقيقة.
مثال: قال الله تعالى: ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يا ليتني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) فعض اليد كناية عن شدة الندم ولا مانع من أن يكون مع ندمه الشديد يعض على يديه بأسنانه حقيقة. فتلخص أن الكناية هي: لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي معه.

( الأسئلة )



1-في ضوء ما تقدم ما هي الكناية ؟
2- ما الفرق بين الكناية والمجاز ؟
3- مثل بمثال من عندك للكناية ؟

( التمارين 1 )



بين المعنى المراد من الكنايات التالية:

( هند ناعمة الكفين- زيدٌ يشار إليه بالبنان- فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها- عمروٌ مقطب الحاجبين- علي طويل الباع في علوم الحديث- عمرُ يلبس المرقَّعَ من الثيابِ ).

( التمارين 2 )



إيت لكل اسم من الأسماء التالية كناية تعبر عنه :

( الكرم- الذكاء- الحياء ).


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (17) صفاء الدين العراقي. عضو المجمع مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 04-17-2013 10:49 AM
دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (15) صفاء الدين العراقي. عضو المجمع مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 04-15-2013 12:06 PM
دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (14) صفاء الدين العراقي. عضو المجمع مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 04-14-2013 12:45 PM
دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (13) صفاء الدين العراقي. عضو المجمع مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 04-13-2013 05:24 PM
دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (6) صفاء الدين العراقي. عضو المجمع مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 04-04-2013 08:38 AM


الساعة الآن 07:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by