( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,656
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي قراءة في الآداب العربية - 1

كُتب : [ 11-06-2019 - 12:28 PM ]


قراءة في الآداب العربية - 1
سيرين هاوت
ترجمة : خضير اللامي




هل يمكن لمناهج القراءة المعاصرة ؛ اللحاق بالإنتشار، والإبتكار في آن ، في الآداب العربية المزدوجة ، وبأساليب تساعد ، على مواسم متحجّرة ومضلِّلة لتقود ” الشرق الاوسط ” و ” العالم العربي ؟! ” هنا ، أنًّ تعريف ” القاريء ” ينبغي أنْ يتسع ، ليتضمن أيّ إنسان يَسْتثمرالقراءة والنصوص العربية .

قد غاصت الآداب العربية ، على تباينها ، بحيث تتسع للمطالبة بتعدد الآداب ، بوسائل قتالية ، تساعدها على النمو الصلب، إذا لم تكن ثمة ثورة ، لممارسات القراءة ، وبدقة اكثر ، لنهج شامل، دراسة ، وترجمة ، وتعليما ؛ لمساعدة مقاومة نهج الإستشراق الذي يصر على تسويق الآداب ، مِن وإلى المنطقة العربية ، فضلا عن تيّار الإعلام ، والجهود الجمعية بإتجاه هذا الهدف الموضوعي ، والمقارنة مِن خلال ما يُسمّى بالكيانات الغربية .
قراءة وكتابة الآداب العربية

وكما أوضح وائل حسن ، في مقدمته ، في أوكسفورد هاند بوك ،Oxford Hand book أنَّ التقاليد الروائية العربية ) 2017 ) التي تناولها مؤلفون عرب ، هي الآن ظاهرة عربية ، في جميع القارات الست : من أصل اثنين وعشرين ، خارج عضوية جامعة الدول العربية، والرواية المكتوبة باللغة العربية في تشاد ، وأريتيريا ، ومالي ، ونيجيريا ، والسنغال ، فضلا عن ذلك ، الدول الغربية ، على سبيل المثال .) المؤلفة اللبنانية حنان الشيخ المقيمة في لندن ، وهدى بركات المقيمة في باريس( .ولا نريد أن نقول بعض الروائيين الناطقين باللغة العربية ، الذين تُرجمتْ أعمالهم الى مختلف لغات العالم ، بيد أنًّ المعضلة الكبرى التي سأعود اليها لاحقا، أن ثمة ايضا كثيرا من الروائيين العرب ، الذين كتبوا بإحدى عشر لغة في الاقل ، مثل : العربية ، والكتالانية ، والدنماركية ، والفرنسية ، والالمانية، والإيطالية، والبرتغالية ، والأسبانية ، وأخيرا ، السويدية . كما كتب بعض هؤلاء المؤلفون باللغات الأجنبية ايضا، بينما هم يقيمون في بلدان عربية ، وعلى سبيل المثال لا الحصر، اللبنانيون الناطقون باللغة الانجليزية ،Lebanese anglophone فضلا عن الروائية الإسترالية ندى عوّار جرّار ، المقيمة في بيروت . إنًّ هذا التوسع المزدوج ، في الحقل الأدبي ، يجعل من التقاليد الروائية العربية ، من امثال حسن الذي يحثّنا ، أنْ نجادل في حقل الدراسة المقارنة بطبيعتها الداخلية ، والذي انتهى الى أنَّ ” زيادة الانتاج الادبي العربي قد ازداد نموه ، في مجال الهيكلة التربوية والمؤسساتية ، لتنظيم حقل الدراسات الأدبية.)

لغات الشرق

في اقسام اللغة الواحدة ، كما هو الحال في الاقسام العربية ، والانجليزية ، والفرنسية ، وهكذا ، فإنًّ أُسْر اللغة ، لغات الشرق الادنى . بإلامكان مساعدتنا على تخًّيل نماذج اخرى للمقارنة ، أو تكوينات للمعرفة .” وبإختصار القول ،إنًّ إختبارات الأدب العربي ينبغي أن تتحرك عبر مضيق ضيِّق ، وفي ذات الوقت ، قيام صناعة لغوية ، وجغرافية ، وحدود انضباطية ، كي نحافظ على خطوة مع هذه الآداب .. وفي سياق مماثل ، لاحظ ريفين سنيرReuven Snir ” إنْ كان الربيع العربي ، قًد عُدًّ في طريقه للإخفاق أم لا ؟ فإنًّه في الوقت ذاته ؛ سيستمر ليقدِّم لنا مختلف المظاهرالأدبية التجريبية، وبالتالي سيغِّير بالتأكيد ،” وجه الأدب العربي المعاصر. 17 20 وهناك احتمالان، كما يعتقد Snir أما إنْ كان الدين الإسلامي يفتقد إلى ثقافته السائدة أولا، وإما لمْ يكنْ دوره السياسي، أو ربما التعجيل في تطوير ثقافاته العربية المستقلة . وثانيا ، وربما ايضا أنَّ لهجاته المحلية ، تتحول الى تطبيع في الكتابة الأدبية ،على وفق حسابات المعايير العربية الحديثة. فإنَّ التنّوع هنا ، سيكون مرتفعا جدا . فضلا عن ذلك ، أنه يوضح أنّ ” الأنترنيت قد تحوّلت الى مكتبة أفتراضية ، أو الى نصوص أدبية عربية ، تضيف ملايين المواقع .” وقد شجع سنير Snir العلماء على تنفيذ البحوث الأدبية ، المتواجدة على خطوط النتْ ، ووسائل الإتصال الإجتماعي الأخرى، وخلص الى أنَّ ” الأدب العربي الآن في مكان آخر ..” ولكنًّ علماءه بحاجة الى وقت ، لتبنّي أو هضم التحوّلات الدراماتيكة ، التي تخضع إلى فحص للتطبيع العام، والتطبيع الذاتي ، عبر الأنترنيت و – لم تستكف العالم السفلي – كي تُلقي بظلالها على اصوات حيّة ، فضلا عنْ أساليب جديدة . وهكذا ، فإنَّ هذه التكملة تعزز فهمنا في طباعة الادب العربي، وينصح ايضا كليرغاليان ، Clair Gallien ايضا أننا بحاجة ” لإعادة النظر في ادب انغلو- عرب خارج المربع .” كي نكافح التصور العالق لمثل هذه النصوص التي تروج كثيرا أو قليلا للمعلومات الاثنوغرافية ethnographic عن المسلمين الآخرين في يقظة 9-11 سبتمبر ، فضلا عن العناصر الغريبة لاقناع هذه الرغبة بلا هوادة للتباين الثقافي المتطرف . على الرغم ، من القراءات الأكاديمية المقاومة ، فما زالت قصيرة النظر الى حدّ ما . وطبقا لما قاله حسن ايضا، فعلى الرغم من الموانع التأديبية والمؤسساتية ؛ فإنها خلقت شقا ، بين اللغة العربية ، وبين الكتابات باللغات الاجنبية ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، أنًّ من بين الروايات التي تسمى : عرب – فرانكفونية في لبنان ، وتونس ، والجزائر ، والمغرب ، وموريتانيا ، التي مازال قسم منها أو كثير في الأعمال العربية ، بينما استمرت النصوص الفرانكفونية تلك ، لتكوِّن جزءا من هذه الدراسات ، نتيجة انحراف الإدراك في الاعمال باللغتين ” نادرا ، اذا لم يكن مستمرا ، وتدرس معا .” وما زال الأسوأ ، وهذا الانفصال اللغوي ،” يحلُّ محل تقسيم ثنائي في الفضاء الكولنيالي بين المِستعمْرِ والمُستَعمَر. ” وبالتشابه ايضا، فإنه يقرر أنًّ تلك الدراسات الأدبية في المهجر العربي المبِّكر ،) على سبيل المثال لا الحصر . ( قد ركزت فقط ، على أولئك الذين يكتبون اعمالهم باللغة العربية . وبغض النظر، عن نتائج الكتّاب العرب ، في اللغات الأخرى ، فإنها تنزع الى السقوط بين : ” الشقوق التأديبية .” ويا لسوء الحظ، أنًّ الدراسات الحالية ، قد شرعت بالتصدي الى هذه النزعات ، سواء عن طريق تأكيد عروبة الأجانب ، لدراسة نصوص اللغة الاجنبية جغرافيا ، او لغويا ، او موضوعيا، أو عن طريق النصوص المزدوجة ، والمقارنة وربطها ببلد عربي محدد ؛ أو ببلدان عربية مقابل بلدان مضيِّفة ، في سياق الشتات كي تنتقد البقع العمياء . وقد ناقش جوانا بياث ” أنًّ علماء الشرق الأوسط غالبا ما يعانون من قصر النظر، ويتمرنون ، على بقعة واحدة في الخارطة . ” وهكذا ، فإنًّ تهميش هجرات تواريخ الشرق الاوسط ، إنْ كانوا في المنطقة او خارجها، فإنهم يقومون بتأجيج هذا التثبيت ، وأريد أن اضيف ، أنه غير كاف، في تعدد تخصصاتها وتعاونها مع العرب ، و بين لغات اوربا – أميركا والعرب ، فضلا عن علماء اللغة في الشرق الاوسط .
الزمان

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,912
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-07-2019 - 10:34 AM ]


مقابلة مع الناقد والمترجم خضير اللامي اجرتها الصحفية المصرية سماح عادل



اجرت الصحفية المصرية سماح عادل هذه المقابلة مع الناقد والمترجم خضير اللامي ونشرت في موقع كتابات ..



لماذا اخترت العمل في الترجمة ، ومتى بدأت في هذا العمل ؟-

- من المفارقات التي تحدث لتغيير مسار الانسان في الحياة ، وتحدد حلمه في المستقبل ، هي تلك المصادفات التي تلعب دورا في انحراف ذلك الممسار باتجاه الآخر ، فحين أنهيت دراستي الثانوية ، وقدمت اوراقي للجامعة ، بما فيها شهادة معدّل الدرجات . كانت اللغة الانجليزية تاتي بالدرجة الثانية واللغة العربية الأولى .

وقد قبلتني الجامعة في كلية اللغات ، وخصصت اللغة الانجليزية كإختياراول لي حددته الجامعة . وقد أثار هذا الفعل استغرابي ، فقدمت اعتراضا اليها شرحت فيه أنّ طموحي هو دراسة اللغة العربية ، وليس الانجليزية ، ودرجاتي تؤهلني بذلك افضل من اللغة الانجليزية . الا أن الجامعة اصرت على قرارها ، لغرض في قلب ايوب . وهكذا تقرر مصيري الذي لم اختره . لكنني قبلت القرار ، ورحت ادرس اللغة الانجليزية متأسفا على اختياري الشخصي للغة العربية ..

وعلى كل حال ، ومع تقادم الأيام رأيتني منغمرا في دراسة اللغة الانجليزية ، ومتطلعا الى الادب الانجليزي ، وطموحي في هذا ، أن ْاترجم هذا الادب الى لغتي العربية ، والعكس صحيح، فرحت اقرا الادب الانجليزي ، والادب العالمي باللغة الانجليزية بنهم وبموازاة الادب العربي ايضا ، وشرعت بالعمل الترجمي ونشرت بعض المقالات المترجمة ، في الصحف والمجلات ، ومن ثم بدات بترجمة بعض الروايات العالمية ..واهمها رواية مقبرة براغ للسيميائي الايطالي امبرتو ايكو .

وقد كتبت مقدمة لهذه الرواية المعقدة ، والمتشابكة في احداثها الجسام، وغرابة شخصياتها ، لتسهيل قراءتها للقاريء "عنوانها مقبرة براغ بوصفها عملا ابداعيا " كما القيت محاضرة في اتحاد الادباء ببغداد اثناء زيارتي لها بهذا الصدد ..



2- هل الترجمة بالنسبة لك عملية ابداعية وهل تنتقد " الترجمة الحرفية " للنص .. ولماذا ؟

إنّ من يصر على الترجمة الحرفية بوصفها الاسلوب الصحيح ، ويناهض الترجمة الابداعية قد ولى زمنه ، وحلّت الترجمة الابداعية محلّها ، بعد انتشار تعدد النصوص اواجتراحها من النص الواحد بما فيها النصوص الدينية التي تُعد نصوصا مفتوحة للمتلقي هي الاخرى، بعكس ما يقوله رجال الدين. وهنا يحضرني قول الامام على حين قال : إن القران حمّال اوجه . " وتخيلي أنّ مْثِل هذا الًمثًل الذي قيل قبل زمن طويل وتحّول الان الى نظريات في السرد الابداعي . ومن يحاجج عكس ذلك سيظل يراوح في مكانه ابدا.



3- هل وجدت صعوبة في ترجمة رواية مقبرة براغ للسيميائي والروائي الشهير امبرتو ايكو؟

نعم ، كانت مغامرة حقيقية ، وجدتني فيها اتصارع مع اسلوب ايكو المعقد ، وسيميائياته التي كثفها في النص الملحمي هذا ، والذي يُعد رائعته الروائية السيميائية ، حيث حول نظريته السيميائية التي نظّر فيها كثيرا في كتاباته ، وفي محاضراته في الجامعة وخارجها الى عمل ابداعي سيميائي ، وهنا ، لابد للمتلقي ان يجترح نصه إياه ، اذ أنّ مقبرة براغ نص مفتوح رغم تعقيداته . وعلى وفق هذا ، فليس ثمة نص مغلق ، في العمل الابداعي . فهناك اجتراح نصوص على وفق تعدد العمل الابداعي ؛ باستثناء الكتب العلمية وبعض الكتب الدينية.والذي يصرعلى الترجمة الحرفية هو اما متخلف او يخادع نفسه .

ولا اكتمكم أنًّ إقدامي على مثل هذا العمل العظيم يُعدّ مغامرة حقيقية كما قلت امام قامة كاتب عظيم مثل امبرتو ايكو ؛ لكنني شعرت بعد انْ قرأت نصها الانجليزي .ان ثمة نداءً داخليا يدعوني الى الانسجام مع مثل هذا العمل الشائك وانجازه . وهنا ، انقل لكم مقطعا من مقدمة رواية مقبرة براغ التي تصدرت الرواية لتسهيل مهمة قراءتها للقاريء قلت فيها : إنّ التعامل مع هذه الرواية " رواية مقبرة براغ " لمؤلفها الايطالي امبرتو ايكو حفيد دانتي ، ذو العقل المركب ، والاسلوب المعقد ، والفيلسوف ، والسيميائي ، والناقد الادبي ، والمؤرخ ، والاكاديمي ، والموسوعي المعرفي بامتياز ، هو تعامل مع عمل ابداعي لرواية تنطوي على احداث جسام متداخلة ومتشابكة ، حدثت في القرن التاسع عشر، ومستهل القرن العشرين ، وتحتاج الى قاريء نوعي متمرس ، والرواية قد تبدو سلسلة ومرنة ومفهومة ، وقد ينطلي هذا على القاريء العادي ؛ لكن القاريء المحترف النموذجي كما يقول ايكو ، قادر على التعامل مع اسلوب الرواية . اما القاريء الهاوي فإنه يسهم في انهيار هيكلية الرواية باكملها نظرا لعدم تمكنة من استيعاب اللغة المحبوكة بدقة متناهية ."

وقبل المباشرة بالترجمة ، اعدت قراءة بعض اعمال ايكو لأكون تماما في اجوائها، كما ساحر يحرق بخوره قبل عمل السحر، وتمضي الايام والليالي والاسابيع والاشهر ثم تجاوزت السنة ونيف . وهاهي الرواية ترى النور بنصها العربي .



4- كيف تختار النصوص التي تترجمها ..وما هي معاييراختيارك لها ؟

انا قاريء نهم ، وازعم لنفسي أنني ناقد ، كما مترجم ، حين اتذوق النص واجد ما فيه من ملامح ابداعية متميزة اشرع بترجمته دون تردد ، بالمقابل ، يُشترط في النص الذي أقْدم على ترجمته أنْ يُقدِّم للمتلقي عملا ابداعيا قد يضيف الى ما هو مطروح من اعمال ابداعية تمتاز بالجودة والنوعية في المضامين والعملية الابداعية ، كما أن الساحة الادبية العربية بحاجة الى الاعمال النوعية التي تضع لبنات اساسية في بنية المجتمع الثقافي العربي.. ولذا فإنني ، أرى أنًّ ما يُطرح الان في اسواق المكتبات من كتب فيها الغث والسمين ، هدفها منافع تجارية ، ومخاطبة عقلية المتلقي البسيط ، وقد لا تُقدّم زادا حقيقيا للمتلقي العربي الواعي.. كما ارى ، أنًّ من الضروري ، والنافع جدا ، أنْ ينظم الناشرون العرب ، ومعارض الكتب العربية خططا لاستيراد الكتاب النافع ، والابتعاد عن الاساليب التجارية النفعية على حساب المادة الحقيقية التي تخلق انسانا واعيا ، ومتطلعا لمستقبله وثقافته ، وبالتالي بناء حركة ثقافية فكرية صاعدة تسهم في بناء انسان قاعدته الأساس الفكر السليم البنّاء ..



5- ألا تخشى مِن ترجمة نص تمت ترجمته من قَبل الى اللغة العربية ، وهل تزعجك المقارنة بينك وبين نص مترجم اخر ؟

ابدا ، فالترجمة الإبداعية هي نص آخر للنص الأصلي ، ولذا ، فإنًّ تعدد النصوص يعني حيوية النص الأصلي وقابليته للانشطار الى نصوص أخر. إنْ صح التعبير . ومن الطبيعي أنًّ النص حين يكون متحركا أعني قابليته لإستيلاد نص آخر، يعني أنًّ النص الأصلي هو عملية ابداعية يستولد نصوصا أخر . وعلى سبيل المثال لا الحصر ، أن رواية مقبرة براغ سواء بنصها الانجليزي او الايطالي او العربي هي نصوص قابلة لتعددية نصوص أخرى .



6 - رغم اغترابك لا زلت مرتبطا بالوطن .. وربما تكون ترجمتك لنصوص الى العربية احدى وسائل ارتباط بالوطن .. هل هذا صحيح ؟

نعم ، مَنْ يقول غير هذا ، فهو عاق لوطنه . فأنا لا ازعم لنفسي أنَّ ما اكتبه وما اترجمه هو بمعزل عن ثقافتي العربية . ابدا، فأنا ترعرعت في وطن ، وتربة كلاهما أنشآني منذ نعومة اظافري . وما يحدث في وطني وفي أوطان عربية اخرى من دكتاتوريات ، وانظمة شمولية لم يكن المواطن له يد بكل ما يحدث ، إنما الحكّام الذين تربّوا على جَلْد مواطنيهم بمختلف الأساليب اللاأخلاقية ؛ واللاوطنية في تجويع وتشريد ابناء جلدتهم ليحلو لهم الجو كما يشاؤون ، لكن كما يقول الشاعر الجواهري إن عمر الطغاة قصار .. وسيأتي اليوم الذي تنهض فيه الاوطان العربية بابنائها وترمي الجلادين الى مزبلة التأريخ .

7- ما تقييمك للادب العراقي في الوقت الحالي باعتبارك ناقدا ادبيا ؟

-رغم ما مر به العراق من احداث جسام ، وتولى السلطة حكام شموليون وثيوقراطيون ؛ لا يعني لهم الادب والثقافة والفكر بشيء ، فضلا عن تحجيم الجامعات ومؤسسات الدولة الاخرى وزجها لخدمتهم ، بل اعتبرأولاء الحكام أنًّ الوعي الثقافي والفكري يعني الإطاحة بانظمتهم . اقول، رغم ذلك كله ، فإنًّ الحركة الثقافية في العراق التي ينهض بها أدباء ومثقفون ومفكرون حقيقيون بمعزل عن دور السلطة الحاكمة ، والتي تحجم عن مساعدتهم ، اقول ، رغم ذلك ، فثمة مؤسسات ادبية وثقافية في العراق مازالت ومنذ زمن طويل تقوم بدورها الثقافي ، وبتمويل ذاتي مثل اتحاد الادباء في العراق وبعض المؤسسات الثقافية والفكرية الاخرى ، تقوم بانهاض الدور الثقافي والفكري بقدرما استطاعت تلك المؤسسات المهنية من امكانات ذاتية ..كما أنًّ المثقف العراقي مثقف نهم لإشباع ذاته الثقافية والفكرية والادبية عموما ..



8- لم ترجمة الادب العربي الى اللغات الاخرى ضئيلة بالمقارنة بترجمة النصوص الغربية الى العربية ؟

-هذا السؤال يحيلنا الى تاريخ نهضة الدول الغربية لاستعمار الدول الاسيوية والافريقية مما تطلب حركة ترجمية في الغرب لاستخدام لغة تلك الدول المستعمرة للافادة من ادارة انظمة تلك الدول ، وبقيت حركة الترجمة تستولد مترجمين من الدول الغربية والافادة منهم في الحركة الاستعمارية في تلك الدول . لكن ، لا يعني هذا ، انتفاء ترجمة عربية الى لغات اجنبية ، فلدينا في العراق على سبيل المثال لا الحصر ، مؤسسات ، تُعنى بهذه الترجمة . تقوم بترجمة الادب العربي الى اللغات اللغات الاخرى ..



9- هل الادب العربي له قراء في الخارج من غير القراء العرب وكيف ينظر اليه الغربيون في رأيك ؟

- اذا استثنينا العاملين في الاستشراق ، فأن عدد الغربيين الذين ينطقون بالعربية يكاد يكون ينعدم تقريبا ، الا من توفرت له الفرصة للعمل في الدول العربية كخبراء مثلا او عاملون في مؤسسات غربية ،وانا هنا اتكلم عن عدد الناطقين بالعربية في دولة السويد . وما عدا ذلك ، فانني لا استطيع ان اعطي رقما للناطقين بالعربية .



10- هل الترجمة عملية ممتعة بالنسبة لك وما هي احلامك وامنيتك كمترجم ؟

- الترجمة هي اجتراح نص ابداعي عن نص ابداعي آخر ، يعني هذا أن الترجمة لا تقل اهمية عن عملية التاليف الإبداعي . وبذا ، حين انجز نصا مترجما من اللغة الانجليزية الى العربية اشعر انني قد الّفت كتابا ابداعيا او انجزت وليدا ، ولا فرق لديّ بين اجتراح نص مترجم ونص تأليف. ومن يزعم غير هذا ، فإنه يجني بحق العملية الابداعية سواء في التاليف او الترجمة . وما اطمح اليه من امنيات ، هو ان تكون للترجمة مؤسسات ادبية وفكرية تُعنى بعملية الترجمة وتقوم بطبع وتوزيع الكتاب المترجم كما هو المؤلف وان لايغمط حق المترجم وزميله المؤلف وان لا يستهان بهما فهما ثنائيان باحتراف العملية الابداعية ومكابداتها ..


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by