( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > لطائف لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
سعيد صويني
عضو فعال

سعيد صويني غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 137
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي جهاد الدفع وجهاد الطلب: ولقد همّت به، وهمّ بها.

كُتب : [ 05-20-2019 - 05:32 AM ]


#تغريدة_رمضانية
جهاد الدفع وجهاد الطلب:
"وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا". ولقد همّت به: جهاد الطلب، وهمّ بها: جهاد الدفع.
همّ من راود، وأحكم غلق الباب، وصرح بالطلب في هيت الخطاب، لا جرم أنه ليس كهمّ من استحيا واستجار ودفع عنه الخزي والعار.
همّت طلبا، وهمّ هربا.
همّت به؛ لتجذبه إليها، وهمّ بها؛ ليدفعها عن نفسه.
"لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ":
لولا أنه أحسّ بمجيء سيده، وعلامات وأمارات قدومه لدى الباب، لكان وقع منه السوء عليها، وأوقعت هي به الفحشاء عليها؛ "كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ": فصرف الله عنه السوء في دفعه إياها عن نفسه؛ فلا تصاب بأذى في بدنها ونفسها، وصرف الله عنه الفحشاء من همّها به؛ طالبة إياها منه.
"إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ":
من أخلص لله؛ خَلَّصَه الله من كل سوء وفحشاء؛ فالجزاء من جنس العمل.
اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين.
والله أعلم.
#درة_النكات_واللطائف.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,837
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-20-2019 - 10:17 AM ]


من موسوعة الاعجاز العلمي :
« أثبت القرآن الكريم لامرأة العزيز مراودتها ليوسف- عليه السلام- قال الله تعالى :ï´؟ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ï´¾(يوسف: 23- 24 ) .

ولكن، هل همَّ يوسف بها؛ كما همَّت به؟ بعض المفسرين نسب الهمَّ ليوسف- عليه السلام- بامرأة العزيز، وذهب إلى أن همه كان هم الفاحشة.. ومعلوم أن الأنبياء معصومون عن الخطأ.. ومنهم من نفى عن يوسف همَّ الفاحشة، واعتبره همَّ الضرب. أي: همَّ بضربها ورفع يده عليها؛ ولكنه لم يضربها؛ لأنه رأى برهان ربه، وهو شعوره بالخجل من ضربها؛ لأنه لا يليق برجل أن يضرب امرأة، فكيف إذا كانت سيدته؟!

ولا أرى الهمَّ بالفاحشة؛ لأنه منـزه عن ذلك، ولا همَّ بالضرب؛ لعدم توفر الأدلة على ذلك؛ ولكن تركيب الآية يوحي بأنه لم يهمَّ بها، وينفي عنه الهمَّ.

قال الله تعالى:ï´؟ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ï´¾، فحرف ( الواو ) هنا استئنافية، وليست عاطفة، ويجب الوقوف على الضمير في ( بِهِ)، ثم يستأنف القارئ:ï´؟ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ï´¾.

وجملة ( هَمَّ بِهَا ) جواب ( لَوْلا ) مقدَّم عليها، فتصبح الجملة هكذا:( لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا ). ومعلوم أن ( لولا ) حرف امتناع لوجود، فيمتنع تحقق جواب الشرط، وهو ( هَمَّ بِهَا )، لوجود فعل الشرط، وهو ( أَنْ رأى بُرْهانَ رَبِّهِ ). وبرهان ربه عز وجل هو: إيمانه القوي بالله تعالى، وشعوره بمراقبته، وحرصه على عدم مخالفته، واجتنابه للمعاصي والذنوب» .

ثانيًا- وقد جاء في تعليق الأستاذ محمد إسماعيل عتوك على هذا القول الآتي:

1- أما عن الواو في ( وهَمَّ بِهَا ) من قوله تعالى:ï´؟ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ï´¾، فالظاهر أنها واو العطف.. ولعلماء النحو والتفسير في هذه الآية أقوال، أحدها ما ذكره الأخ الكريم محمد؛ وهو قولهم: ولقد همت به. ولولا أن رأى برهان ربه، لهم بها.

وإلى هذا المعنى ذهب قطرب ( وهو أحد تلامذة سيبويه )، وكذلك الشيخ محمد بن عطية .. وأنكر قوم هذا المعنى؛ منهم ابن الأنباري، وقالوا: تقديم جواب ( لولا ) عليها شاذ ومستكره، لا يوجد في فصيح كلام العرب، خلافًا لعلماء الكوفة؛ ولهذا قالوا: جواب ( لولا ) محذوف، قدره الزجاج بقوله:« لولا أن رأى برهان ربه، لأمضى ما هم به ». وقدره ابن الأنباري بقوله:« لولا أن رأى برهان ربه، لزنا ».

2- وفي الحقيقة أن هذين القولين لا وزن، ولا قيمة لهما في علم العربية والتفسير. ولعل الصواب من القول فيما نذكره من المعنى، إن شاء الله تعالى .. وبيانه : أن الهمَّ في اللغة- كما ذهب إليه المحققون- نوعان:

أولهما : همٌّ ثابتٌ؛ وهو ما كان معه عزم وعقد ورضا؛ مثل هم امرأة العزيز بيوسف عليه السلام. والثاني: هم عارضٌ؛ وهو الخطرة، وحديث النفس، من غير اختيار ولا عزم؛ مثل هم يوسف عليه السلام. والأول معصية، وليس كذلك الثاني. قال تعالى :ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ï´¾(الأعراف: 201) .. ولأن هم يوسف- عليه السلام- ليس بمعصية، وحاشاه من ذلك، مدحه الله تعالى بقوله في آخر الآية:ï´؟ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ï´¾ .

ومما يدل على صحة هذا المعنى: أن همَّ زليخة بيوسف- عليه السلام- هم مطلق .. أما هم يوسف- عليه السلام- بها فهو هم مقيَّد بـ( لولا ) الشرطية .. وبيانه: أن قوله تعالى :ï´؟ وهَمَّ بِهَا ï´¾ جملة قائمة بنفسها، مستقلة بذاتها؛ ولكنها مقيَّدة بالعبارة الشرطية التي تتقدمها أداة الشرط ( لولا )؛ وهي قوله تعالى:ï´؟ أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ï´¾، وهذا ما يجعل الهم من يوسف- عليه السلام- على حقيقته ممتنعًا؛ وذلك بتقييده بـ( لولا ) دون غيرها من أدوات الشرط. فثبت بذلك أن الهمَّ همان، وأن همَّ يوسف ليس كمهمِّ زوجة العزيز.

جاء في البحر المحيط لأبي حيان:« أنه لم يقع منه- عليه السلام- همٌّ ألبتة؛ بل هو منفيٌّ، لوجود رؤية البرهان؛ كما تقول: قارفتَ الذنب، لولا أن عصمك الله تعالى. ولا تقول: إن جواب ( لولا ) متقدم عليها، وإن كان لا يقوم دليل على امتناع ذلك ». ومن قبله قال ثعلب- وهو تلميذ للفراء:« همت زليخة بالمعصية، وكانت مصرة، وهم يوسف، ولم يوقِع ما هم به؛ فبيْن الهمَّين فرقٌ ».

وفي هذا القدر كفاية لمن أراد الهداية، والله المستعان، والحمد لله رب العالمين


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
سعيد صويني
عضو فعال
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 137
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سعيد صويني غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-21-2019 - 10:44 AM ]


"وَهَمّ بِها":
لو وقع من يوسف عليه السلام همّ بامرأة العزيز؛ لقال: كذلك لنصرفه عن السوء. فلما قال: "كذلك لنصرف عنه السوء"؛ تبين أن الهمّ منها وحدها. وإنما قال: "وهم بها" في وصف فعله تجاهها من باب المشاكلة اللفظية ومجانسة فعل بفعل، وأن فعله هو أنه همّ بها ليصرفها عنه.
*
"لولا أنْ رأى برهان ربّه":
جواب لولا محذوف مقدر، يفهم من السياق، يدل عليه ما بعده: "كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء"، أي: لولا أن رأى برهان ربه؛ لوقع كذا وكذا من السوء والفحشاء.
وحذف جواب لولا للتوسع والإيهام في تقديره بحسب مقتضى الحال المحكي قبله: "هَمّتْ به وهَمّ بها".

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
سعيد صويني
عضو فعال
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 137
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سعيد صويني غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-22-2019 - 10:44 AM ]


#تغريدة_رمضانية
"لولا أن رأى برهان ربه":
المصدر المؤول: "أن رأى"، لو أتى به صريحا: "لولا رؤية"؛ لأفاد صراحة الرؤية البصرية لبرهان ربه؛ فلما جاء به مؤولا، أفاد أن البرهان ليس شيئا يرى ويبصر بالعين، وإنما شيء يحس ويستشعر من حضور سيده ومولاه إلى القصر.
من استعمالات القرءان في الرؤية بمعنى الإحساس والاستشعار قوله تعالى:
"فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ"، وقوله تعالى: "فَلَمَّاۤ أَحَسُّوا۟ بَأۡسَنَاۤ إِذَا هُم مِّنۡهَا یَرۡكُضُونَ"، أي أنّ: رأى بمعنى أحسّ واستشعر.
البرهان: العلامة والأمارة والدليل وآية ثبوت الشيء وجودا أو نفيه عدما.
وهذا هو الموضع الوحيد الذي أسند فيه الفعل رأى للبرهان، لأن غالب الإسناد يكون بأفعال: هات، وجاء، كقوله تعالى: "قل هاتوا برهانكم"، و"قد جاءكم برهان".
تأمل أن القرءان مع الآيات جاء بالفعل رأى مؤولا بما دون أن وذلك في السورة والقصة نفسها في قوله تعالى: "ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه"، والآية هنا هي قدّ القميص من الدبر بشهادة الشاهد من أهلها، والتصريح بالمراودة: "ولقد راودته عن نفسه" ، وإعادة التصريح بالطلب: "ولئن لم يفعل ما آمره"؛ وذلك لإشعار الفرق بين الآية والبرهان من جهة الرؤية الحسية والمادية.
لولا أن أحس واستشعر بحضور سيده ومولاه إلى القصر.

*
#تغريدة_رمضانية
"لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ":
إجراء رأى على بابها من الرؤية البصرية، أو الرؤية القلبية المتضمنة العلم واليقين الذي لا يقبل الشك أو الريب، كإلقاء الروح من أمر الله في قلب يوسف عليه السلام، والبرهان الذي رآه هو دليل النبوة له، أي: رأى برهان ربه أنه نبي من الأنبياء، ويكون البرهان علامة نبوته؛ كنزول ملك الوحي بالرسالة عليه في تلك اللحظة العصيبة تثبيتا له، ويؤيده ما بعده: "كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء"، شأن عباد الله المخلصين من الأنبياء والمرسلين والصديقين والأولياء الصالحين.
الكاف في كذلك متعلق بنصرف: بمثل هذا البرهان من النبوة والرسالة؛ نصرف عنه السوء والفحشاء.
تأمل أنه قبل آية المراودة جاء قوله تعالى توطئة وإرهاصا لتولي يوسف وتكليفه بمهام النبوة والرسالة: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.
وإتيان الحكم والعلم مقدمات النبوة عند بلوغ الرشد العقلي والجسماني.

#تغريدة_رمضانية
ثنائية: "حُكْمًا وَعِلْمًا".
إذا ذكر القرءان إتيان الحكم والعلم بعد بلوغ الأشدّ وحدّ الاستواء؛ كان دلالة على مقدمات النبوة: مع يوسف ولوط وسليمان وموسى، عليهم السلام جميعا.
موافقة الحكم الإعرابي بالنصب فيها جميعا لأن من معاني النصب الاستعداد للقيام بالأمر والتهيئة له.
وإذا ذكر القرءان إتيان: "وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ"؛ فهذا صريح في النبوة.
وأن يوسف مارس الدعوة في السجن كما دل عليه قوله مع صاحبيه فيه: "یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابࣱ مُّتَفَرِّقُونَ خَیۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّارُ * مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦۤ إِلَّاۤ أَسۡمَاۤءࣰ سَمَّیۡتُمُوهَاۤ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُم مَّاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَـٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ".
وهذا ما تطمئن له النفس ويقبله السياق من غير تكلف أو لف ونشر لدلالة الألفاظ.
﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾.

#تغريدة_رمضانية
حظّ يوسف الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم:
كمالا في الحفظ والرعاية؛ جمع الله له بين صرف السّوء وصرف الفحشاء عنه: "كذلك لنصرف عنه السّوء والفحشاء"، وكمالا في التكريم والولاية؛ جمع الله له بين وصف العبودية ورتبة الإخلاص: "إنّه من عبادنا المخلَصِين".

#تغريدة_رمضانية
حتى عند المراودة؛ يوسف حفيظ عليم:
حفظ يوسف عليه السلام حق الله تعالى عليه عندما قال: "مَعَاذَ الله"، وحفظ حق سيّده ومولاه عندما قال: "إنّه ربّي أحسن مثواي"، ويعلم أن التعدي على الحقوق من الظلم: "إنه لا يفلح الظالمون". أكرمْ به من حفيظ عليم؛ آتَى كلّ ذي حقٍّ حقَّه.
*
والله أعلم.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
سعيد صويني
عضو فعال
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 137
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سعيد صويني غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-22-2019 - 10:48 AM ]


مادة تراثية نفسية من تفسير البحط المحيط لأبي حيان رحمه الله:
﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ طَوَّلَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ هَذَيْنِ الهَمَّيْنِ، ونَسَبَ بَعْضُهم لِيُوسُفَ ما لا يَجُوزُ نِسْبَتَهُ لِآحادِ الفُسّاقِ، والَّذِي أخْتارُهُ أنَّ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمْ يَقَعْ مِنهُ هَمٌّ بِها البَتَّةَ، بَلْ هو مَنفِيٌّ لِوُجُودِ رُؤْيَةِ البُرْهانِ كَما تَقُولُ: لَقَدْ قارَفْتَ لَوْلا أنْ عَصَمَكَ اللَّهُ، ولا تَقُولُ: إنَّ جَوابَ لَوْلا مُتَقَدِّمٌ عَلَيْها وإنْ كانَ لا يَقُومُ دَلِيلٌ عَلى امْتِناعِ ذَلِكَ، بَلْ صَرِيحُ أدَواتِ الشَّرْطِ العامِلَةِ مُخْتَلِفٌ في جَوازِ تَقْدِيمِ أجْوِبَتِها عَلَيْها، وقَدْ ذَهَبَ إلى ذَلِكَ الكُوفِيُّونَ، ومِن أعْلامِ البَصْرِيِّينَ أبُو زَيْدٍ الأنْصارِيُّ وأبُو العَبّاسِ المُبَرِّدُ. بَلْ نَقُولُ: إنَّ جَوابَ لَوْلا مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، كَما تَقُولُ جُمْهُورُ البَصْرِيِّينَ في قَوْلِ العَرَبِ: أنْتَ ظالِمٌ إنْ فَعَلْتَ، فَيُقَدِّرُونَهُ إنْ فَعَلْتَ فَأنْتَ ظالِمٌ، ولا يَدُلُّ قَوْلُهُ: أنْتَ ظالِمٌ عَلى ثُبُوتِ الظُّلْمِ، بَلْ هو مُثْبَتٌ عَلى تَقْدِيرِ وُجُودِ الفِعْلِ، وكَذَلِكَ هُنا التَّقْدِيرُ لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ لَهم بِها، فَكانَ مُوجِدًا لَهم عَلى تَقْدِيرِ انْتِفاءِ رُؤْيَةِ البُرْهانِ، لَكِنَّهُ وجَدَ رُؤْيَةَ البُرْهانِ فانْتَفى الهَمُّ، ولا التِفاتَ إلى قَوْلِ الزَّجّاجِ، ولَوْ كانَ الكَلامُ ولَهم بِها كانَ بَعِيدًا فَكَيْفَ مَعَ سُقُوطِ اللّامِ ؟ لِأنَّهُ يُوهِمُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وهَمَّ بِها﴾ هو جَوابُ لَوْلا، ونَحْنُ لَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ، وإنَّما هو دَلِيلُ الجَوابِ، وعَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ نَفْسَ الجَوابِ، فاللّامُ لَيْسَتْ بِلازِمَةٍ لِجَوازِ أنَّ ما يَأْتِي جَوابَ ”لَوْلا“ إذا كانَ بِصِيغَةِ الماضِي بِاللّامِ، وبِغَيْرِ لامٍ تَقُولُ: لَوْلا زَيْدٌ لَأكْرَمْتُكَ، ولَوْلا زَيْدٌ أكْرَمْتُكَ، فَمَن ذَهَبَ إلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وهَمَّ بِها﴾ هو نَفْسُ الجَوابِ لَمْ يَبْعُدْ، ولا التِفاتَ لِقَوْلِ ابْنِ عَطِيَّةَ إنَّ قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ الكَلامَ قَدْ تَمَّ في قَوْلِهِ: ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وإنَّ جَوابَ ”لَوْلا“ في قَوْلِهِ: ﴿وهَمَّ بِها﴾، وأنَّ المَعْنى لَوْلا أنْ رَأى البُرْهانَ لَهَمَّ بِها فَلَمْ يَهُمَّ يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، قالَ: وهَذا قَوْلٌ يَرُدُّهُ لِسانُ العَرَبِ وأقْوالُ السَّلَفِ، انْتَهى.
أمّا قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ لِسانُ العَرَبِ فَلَيْسَ كَما ذَكَرَ، وقَدِ اسْتَدَلَّ مَن ذَهَبَ إلى جَوازِ ذَلِكَ بِوُجُودِهِ في لِسانِ العَرَبِ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ١٠] فَقَوْلُهُ: ﴿إنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ [القصص: ١٠] إمّا أنْ يَتَخَرَّجَ عَلى أنَّهُ الجَوابُ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ ذَلِكَ القائِلُ، وإمّا أنْ يَتَخَرَّجَ عَلى ما ذَهَبْنا إلَيْهِ مِن أنَّهُ دَلِيلُ الجَوابِ، والتَّقْدِيرُ: لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لَكادَتْ تُبْدِي بِهِ، وأمّا أقْوالُ السَّلَفِ فَنَعْتَقِدُ أنَّهُ لا يَصِحُّ عَنْ أحَدٍ مِنهم شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، لِأنَّها أقْوالٌ مُتَكاذِبَةٌ يُناقِضُ بَعْضُها بَعْضًا، مَعَ كَوْنِها قادِحَةً في بَعْضِ فُسّاقِ المُسْلِمِينَ، فَضْلًا عَنِ المَقْطُوعِ لَهم بِالعِصْمَةِ، والَّذِي رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ لا يُساعِدُ عَلَيْهِ كَلامُ العَرَبِ؛ لِأنَّهم قَدَّرُوا جَوابَ ”لَوْلا“ مَحْذُوفًا، ولا يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ؛ لِأنَّهم لَمْ يُقَدِّرُوا لَهم بِها، ولا يَدُلُّ كَلامُ العَرَبِ إلّا عَلى أنْ يَكُونَ المَحْذُوفُ مِن مَعْنى ما قَبْلَ الشَّرْطِ، لِأنَّ ما قَبْلَ الشَّرْطِ دَلِيلٌ عَلَيْهِ، ولا يُحْذَفُ الشَّيْءُ لِغَيْرِ دَلِيلٍ عَلَيْهِ، وقَدْ طَهَّرْنا كِتابَنا هَذا عَنْ نَقْلِ ما في كُتُبِ التَّفْسِيرِ مِمّا لا يَلِيقُ ذِكْرُهُ، واقْتَصَرْنا عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ لِسانُ العَرَبِ ومَساقُ الآياتِ الَّتِي في هَذِهِ السُّورَةِ مِمّا يَدُلُّ عَلى العِصْمَةِ وبَراءَةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن كُلِّ ما يَشِينُ، ومَن أرادَ أنْ يَقِفَ عَلى ما نُقِلَ عَنِ المُفَسِّرِينَ في هَذِهِ الآيَةِ فَلْيُطالِعْ ذَلِكَ في تَفْسِيرِ الزَّمَخْشَرِيِّ وابْنِ عَطِيَّةَ وغَيْرِهِما.
والبُرْهانُ الَّذِي رَآهُ يُوسُفُ هو ما آتاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ العِلْمِ الدّالِّ عَلى تَحْرِيمِ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ، واللَّهُ لا يُمَكِّنُ الهَمَّ بِهِ فَضْلًا عَنِ الوُقُوعِ فِيهِ ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ والفَحْشاءَ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الكافُ مَنصُوبُ المَحَلِّ؛ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ التَّثْبِيتِ ثَبَّتْناهُ، أوْ مَرْفُوعَةٌ؛ أيْ: الأمْرُ مِثْلُ ذَلِكَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والكافُ مِن قَوْلِهِ: (كَذَلِكَ) مُتَعَلِّقَةٌ بِمُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ: جَرَتْ أفْعالُنا وأقْدارُنا كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ، ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ الكافُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِتَقْدِيرِ عِصْمَتِهِ، كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ، وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ: هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها كَذَلِكَ، ثُمَّ قالَ: لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ، لِنَصْرِفَ عَنْهُ ما هَمَّ بِهِ، انْتَهى. وقالَ الحَوْفِيُّ: كَذَلِكَ الكافُ لِلتَّشْبِيهِ في مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أيْ: أرَيْناهُ البَراهِينَ كَذَلِكَ، وقِيلَ: في مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أيْ: أمَرُ البَراهِينَ كَذَلِكَ، والنَّصْبُ أجْوَدُ لِمُطالَبَةِ حُرُوفِ الجَرِّ لِلْأفْعالِ أوْ مَعانِيها، وقالَ أبُو البَقاءِ: (كَذَلِكَ) في مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أيِ: الأمْرُ كَذَلِكَ. وقِيلَ: في مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ أيْ: نُراعِيهِ كَذَلِكَ، انْتَهى. وأقُولُ: إنَّ التَّقْدِيرَ مِثْلَ تِلْكَ الرُّؤْيَةِ، أوْ مِثْلَ ذَلِكَ الرَّأْيِ، نُرِي بَراهِينَنا لِنَصْرِفَ عَنْهُ، فَتُجْعَلُ الإشارَةُ إلى الرَّأْيِ أوِ الرُّؤْيَةِ، والنّاصِبُ لِلْكافِ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿لَوْلا أنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ . و﴿لِنَصْرِفَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ الفِعْلِ النّاصِبِ لِلْكافِ، ومَصْدَرُ رَأى: رُؤْيَةٌ ورَأْيٌ قالَ:
ورَأْيُ عَيْنَيَّ الفَتى أباكا يُعْطِي الجَزِيلَ فَعَلَيْكَ ذاكا

وقَرَأ الأعْمَشُ: (لِيَصْرِفَ) بِياءِ الغَيْبَةِ عائِدًا عَلى رَبِّهِ، وقَرَأ العَرَبِيّانِ وابْنُ كَثِيرٍ: (المُخْلِصِينَ) إذا كانَ فِيهِ إلى حَيْثُ وقَعَ بِكَسْرِ اللّامِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِفَتْحِها، وفي صَرْفِ السُّوءِ والفَحْشاءِ عَنْهُ وكَوْنِهِ مِنَ المُخْلَصِينَ دَلِيلٌ عَلى عِصْمَتِهِ.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by