( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 9,168
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي الفرق بين ( إنا رسول) بالإفراد ،و( إنا رسولا) بالتثنية في القرآن ومعطيات السياق

كُتب : [ 08-03-2019 - 12:20 PM ]


الفرق بين ( إنا رسول) بالإفراد ،و( إنا رسولا) بالتثنية في القرآن ومعطيات السياق والموقف
د أحمد درويش





سألني حبيب مهتم بلغة القرآن : ما الفرق بين ﴿فَأتِيا فِرعَونَ فَقولا إِنّا رَسولُ رَبِّ العالَمينَ﴾ بإفراد ( رسول) ، وبين ﴿فَأتِياهُ فَقولا إِنّا رَسولا رَبِّكَ ﴾ بتثنية ( رسولا) ؟

قلت : الإفراد هنا واش باتحاد المنهج ، اتحاد الفكرة ، اتحاد الدعوة ، وكأن الاثنين يقولان : نحن فرد واحد لا فردان ؛ فلا اختلاف أبدا بين نبيين يريدان نشر دعوة ، وقتل فرية ، وهكذا يجب أن يكون أصحاب الدعوات ، لا تنافر ولا تحارب وإنما التعاضد والألفة ...

ولا يخفى أن هذا المعنى قد رمق سماءه الزمخشري ( ت : ٥٣٨ه‍) عندما قال : "ﻭﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻮﺣﺪ( أي يقول (رسول) بدلا من ( رسولا) ... لاﺗﻔﺎﻗﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ... ﻓﻜﺄﻧﻬﻤﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﻭاﺣﺪ" ...

لكنه عاود قائلا : كيف نخرّج التثنية ( رسولا) في قوله ﴿فَأتِياهُ فَقولا إِنّا (رَسولا) رَبِّكَ ... [طه: ٤٧]؟ ؟

قلت : لذلك أسباب عدائد نستنبتها مما قاله علماؤنا في تفاسيرهم بأسلوبنا :

أولا : حتى يكون لهارون صفة ، فقد يقابله فرعون بقوله : وما صفتك يا هارون ؟ فيأتي الجواب ( إنا رسولا ) فكما أن أخي موسى رسول فأنا مثله رسول ؛ وفرعون لن يتورع في إحراج أحدهما إذا وجد الفرصة سانحة ملائمة لذلك ، فكأن التثنية احتراس من توقع أمر ما من قبل فرعون ...

ثانيا : قد يكون هارون هنا هو المتحدث لأن موسى طلبه ردءا ومعينا قائلا ( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني ) فقال هارون لفرعون ( إنا رسولا ) ، ومن ثم لا يسطيع أن يقول وحده ( إنا رسول ) ؛ لأنه رسول بالتبعية لأخيه ...

ثالثا: جاءت التثنية لبعث الطمأنينة والثقة في قلبيهما واقتلاع جذور الخوف من نفسيهما ، فهما متعاضدان على قلب واحد ، يذكر أحدهما الآخر إن نسي أو تلعثم ...

فكان الأجدى أن تذكر لفظة (رسولا) بالتثنية بدلا من الإفراد ، قال الله ﴿قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَن يَفرُطَ عَلَينا أَو أَن يَطغى۝قالَ لا تَخافا إِنَّني مَعَكُما أَسمَعُ وَأَرى۝فَأتِياهُ فَقولا إِنّا رَسولا رَبِّكَ فَأَرسِل مَعَنا بَني إِسرائيلَ وَلا تُعَذِّبهُم قَد جِئناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾[طه: ٤٥-٤٧]...

ولا يخفى على شريف علمكم أن النكات البلاغية السياقية لا تتزاحم مطلقا بل يأخذ بعضها بحجز بعض ؛ تبيانا لمرادات القرآن ، وهذا بشير بأهمية تعميق القراءة ومحاولة استنباط أسباب أخر بعد استنبات السياقات المختلفة ...

والحمد لله أولا وأخيراً

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by