( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرف

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,158
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي عَذْبُ الكلام

كُتب : [ 08-17-2019 - 01:18 PM ]


عَذْبُ الكلام








فوّاز الشعّار




لُغتنا العربيةُ، يُسْرٌ لا عُسْرَ فيها، تتميّز بجمالياتٍ لا حُدودَ لها ومفرداتٍ عَذْبةٍ تُخاطبُ العقلَ والوجدانَ، لتُمتعَ القارئ والمستمعَ، تُحرّك الخيالَ لتحلّقَ بهِ في سَماءِ الفكر المفتوحة على فضاءات مُرصّعةٍ بِدُرَرِ المعرفة. وإيماناً من «الخليج» بدور اللغة العربية الرئيس، في بناء ذائقةٍ ثقافيةٍ رفيعةٍ، نَنْشرُ زاويةً أسبوعية تضيءُ على بعضِ أسرارِ لغةِ الضّادِ السّاحِرةِ.


في رحاب أم اللغات


من جمالياتِ البلاغة الالتفاتُ، وهو التحويلُ من اتّجاه إلى آخرَ من جهاتِ الكلام الثلاث: «التكلّمُ والخطابُ والغَيبة»، للفتِ المتلقّي، في ما يُوجَّهُ إليه؛ كقولِ البوصيري في بُرْدتهِ يخاطب شخصاً، لكنّه يعني نفْسَه:


أَمِنْ تَذكُّرِ جيرانٍ بذي سَلَمِ
مَزَجْتَ دَمْعاً جَرى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
وقولِ علقمةَ بنِ عَبَدة:
طحا بكَ قلبٌ في الحِسانِ طروبُ
بُعَيْدَ الشّبابِ عَصْرَ حانَ مَشيبُ
ثمّ يعود إلى نفسه:
تُكلِّفُني ليلَى وَقدْ شَطَّ ولْيُها
وعادتْ عوادٍ بيْنَنا وخُطُوبُ


دُرر النّظم والنّثر




أذابَ التِبرَ
لصفيّ الدين الحليّ (من الوافر)
أذابَ التِّبرَ في كَأْسِ اللُّجَيْنِ
رَشاً بِالرّاحِ مَخضوبَ اليَديْن
وَطافَ عَلى السَّحابِ بِكَأْسِ راحٍ
فَطافَت مُقلَتاهُ بِآخَرَيْنِ
رَخيمٌ مِنْ بَني الأَعرابِ طِفْلٌ
يُجاذِبُ خَصْرُهُ جَبَلَي حُنَيْنِ
يُبَدِّلُ نُطقَهُ ضاداً بَدالٍ
وَيُشْرِكُ عُجمَةً قافاً بِغَيْنِ
يَطوفُ عَلى الرِّفاقِ مِنَ الحَمَيّا
وَمِن خَمْرِ الرُّضابِ بِمُسكِرَيْنِ
إِذا يَجلو الحَمِيّا وَالمُحَيّا
شَهِدنا الجَمعَ بَينَ النَيِّرَيْنِ
وَآخَرَ مِن بَني الأَعرابِ حَفَّت
جُيوشُ الحُسْنِ مِنهُ بِعارِضَيْنِ
إِلى عَينَيْهِ تَنتَسِبُ المَنايا
كَما انتَسَبَ الرِّماحُ إِلى رُدَيْنِ
تُلاحِظُ سَوْسَنَ الخَدَّينِ مِنهُ
فَيُبْدِلُها الحَياءُ بِوَردَتَيْنِ
إذا ما جاءَ مَحْبوبي بِذَنْبٍ
يُسابِقُهُ الجَمالُ بِشافِعَيْنِ
تَمَلَّكَ حُبُّهُ قَلبي وَصَدري
فَأَصبَحَ مِلءَ تِلكَ الخافِقَينِ
وَأَعوَزَ مَع دُنُوّي مِنهُ صَبري
فَكَيفَ يَكونُ صَبري بَعدَ بَينِ
إِذا ما رامَ أَنْ يَسلوهُ قَلبي
تَمَثَّلَ شَخصُهُ تِلقاءَ عَيني


من أسرار العربية الماضي المطلقُ


وهو الفعلُ الذي يُخْبِرُ المتكلِّمُ أو الرّاوي أنّه حدثَ في سابقٍ منَ الزّمان، دونما أيِّ تقييدٍ لَهُ بوقتٍ مُعَيَّنٍ. مثل (أنْطَقَتْ، وَمَا عَطَفُوا، وَلاَ عَرَفُوا) في قول الشاعر:
وأنْطَقَتِ الدّراهِمُ بَعْدَ صمْتٍ
أُنَاساً بَعْدَ مَا كَانُوا سُكُوتا
فَمَا عَطَفُوا عَلَى أَحَدٍ بِفَضْلٍ
وَلاَ عَرَفُوا لِمَكْرُمَةٍ ثُبُوتا
فإنَّ الشاعرَ قد ذكر هذه الأفعالَ الماضيةَ الثلاثةَ، دونما تحديدٍ لها بوقتٍ مُعَيَّنٍ، بل أطلقها لشمولها البيانيِّ. والفعلُ المضارعُ الذي يأتي بعد «لم»، كذالكَ يدلُّ على الماضي المطلقِ، ولكنْ على سبيل النّفيِ. مثل «لم يَنَلْ» في قول الشاعر:
كَمْ شُجَاعٍ لم يَنَلْ مِنْهَا الْمُنَى
وَجَبَانٍ نَالَ غَايَاتِ الأَمَلْ
فقد جمعَ بين صيغتي السّلبِ والإيجابِ للماضيِ المطلقِ. وقد جاءتْ صيغةُ السّلبِ في الصدر «لم يَنَلْ»، وصيغة الإيجابِ في العَجُزِ «نَالَ».


هفوة وتصويب


تردُ عندَ بعضهم عبارة «وانفجرت عُبُوَّة ناسفةٍ، أودت بحياة أبرياء»... بضمّ عين «عبوة» وبائها وتشديد الواو، وهي خطأ، والصواب «عُبْوَة» بضمّ العيْن وسكون الباء، وفتح الواو غير المشدّدة، على وزن فُعْلة، من عَبا يَعْبو عَبْواً، وعَبْوُ المتَاعِ: تَعْبِيَتُه. ولا يوجد في الفعل والمصدر تشديد للواو. وآخرون ينطقونها بالعين مفتوحةً، وهو خطأ، لأن «العَبْوَةَ»: نورُ الشمس.
ويقول آخرون: «وكان لفلان بعض الهَنّات»، بتشديد النون، ويقصدون الهفوات. وهي خطأ، والصواب: هَناتٌ، بتخفيفها، جمعاً ل«هَنَة». وتُجمع على «هَنوات» بقلّة.
كما جاءت في قول الشاعر:
أرى ابنَ نزارٍ قدْ جفاني ومَلَّني
على هَنَوَاتٍ شأنُها مُتَتَابِعُ
وتعني كلمة الهَنة والهَنات: الأشياء التافهة. وورد جمعُها على «هَنَات» في قول لبيدٍ ابنِ أبي ربيعة:
أكرمتُ عِرضي أنْ يُنالَ بنَجْوَةٍ
إنّ البريءَ منَ الهَنَاتِ سعيدُ


من أمثال العرب


«ما تَنْفَعُ الشَّعْفَةُ في الوادي الرُّغُبْ»
الشَّعْفَةُ: المَطْرَةُ الهّينةُ، والوادي الرُّغُبْ: الواسع.
يُضرب للذي يعطيك قليلاً لا يَقعُ منك موقعاً.. ويُروى «ما تَرتَفعُ».
«أسْمَعُ صوتاً وأرى فوتاً»
يُضربُ لمن يَعِدُ ولا يُنْجِزُ




المصدر



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by