( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
محمد بن مبخوت
عضو جديد

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post تعليق ابن تيمية على ما ينسب للأخطل: إنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ

كُتب : [ 08-11-2015 - 11:43 AM ]


قال أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني-- (ت 728هـ)
في "مجموع الفتاوى" (7/ 138-140، الطبعة السعودية، 1425ه):
«وَأَمَّا الْبَيْتُ الَّذِي يُحْكَى عَنْ الْأَخْطَلِ أَنَّهُ قَالَ:
إنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلًا
فَمِنْ النَّاسِ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ شِعْرِهِ.
وَقَالُوا: إنَّهُمْ فَتَّشُوا دَوَاوِينَهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، وَهَذَا يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَشَّابِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَفْظُهُ: إنَّ الْبَيَانَ لَفِي الْفُؤَادِ.
وَلَوْ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي مَسْأَلَةٍ بِحَدِيثِ أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ لَقَالُوا: هَذَا خَبَرٌ وَاحِدٌ، وَيَكُونُ مِمَّا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَصْدِيقِهِ وَتَلَقِّيهِ بِالْقَبُولِ.
وَهَذَا الْبَيْتُ لَمْ يُثْبِتْ نَقْلَهُ عَنْ قَائِلِهِ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ لَا وَاحِدٌ وَلَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، وَلَا تَلَقَّاهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ بِالْقَبُولِ، فَكَيْفَ يَثْبُتُ بِهِ أَدْنَى شَيْءٍ مِنْ اللُّغَةِ، فَضْلًا عَنْ مُسَمَّى الْكَلَامِ.
ثُمَّ يُقَالُ: مُسَمَّى الْكَلَامِ وَالْقَوْلِ وَنَحْوِهِمَا لَيْسَ هُوَ مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى قَوْلِ شَاعِرٍ؛ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا تَكَلَّمَ بِهِ الْأَوَّلُونَ والآخرون مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَعَرَفُوا مَعْنَاهُ فِي لُغَتِهِمْ، كَمَا عَرَفُوا مُسَمَّى الرَّأْسِ وَالْيَدِ وَالرِّجْلِ.

وَأَيْضًا فَالنَّاطِقُونَ بِاللُّغَةِ يُحْتَجُّ بِاسْتِعْمَالِهِمْ لِلْأَلْفَاظِ فِي مَعَانِيهَا، لَا بِمَا يَذْكُرُونَهُ مِنْ الْحُدُودِ؛ فَإِنَّ أَهْلِ اللُّغَةِ النَّاطِقِينَ لَا يَقُولُ أَحَدٌ مِنْهُمْ: إنَّ الرَّأْسَ كَذَا، وَالْيَدَ كَذَا، وَالْكَلَامَ كَذَا، وَاللَّوْنَ كَذَا، بَلْ يَنْطِقُونَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ دَالَّةً عَلَى مَعَانِيهَا، فَتَعْرِفُ لُغَتَهُمْ مِنْ اسْتِعْمَالِهِمْ.
فَعُلِمَ أَنَّ الْأَخْطَلَ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا أَنْ يَذْكُرَ مُسَمَّى "الْكَلَامِ"، وَلَا أَحَدٌ مِنْ الشُّعَرَاءِ يَقْصِدُ ذَلِكَ الْبَتَّةَ؛ وَإِنَّمَا أَرَادَ - إنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ- مَا فَسَّرَهُ بِهِ الْمُفَسِّرُونَ لِلشِّعْرِ، أَيْ: أَصْلُ الْكَلَامِ مِنْ الْفُؤَادِ، وَهُوَ الْمَعْنَى؛ فَإِذَا قَالَ الْإِنْسَانُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ فَلَا تَثِقْ بِهِ؛ وَهَذَا كَالْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ، ذَكَرَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ:
لَا يُعْجِبَنَّكَ مِنْ أَثِيرٍ لَفْظُهُ ... حَتَّى يَكُونَ مَعَ الْكَلَامِ أَصِيلَا
إنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلَا
نَهَاهُ أَنْ يُعْجَبَ بِقَوْلِهِ الظَّاهِرِ، حَتَّى يُعْلَمَ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ الْأَصْلِ؛
وَلِهَذَا قَالَ: حَتَّى يَكُونَ مَعَ الْكَلَامِ أَصِيلَا.
وَقَوْلُهُ: " مَعَ الْكَلَامِ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الظَّاهِرَ قَدْ سَمَّاهُ كَلَامًا، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ قِيَامُ مَعْنَاهُ بِقَلْبِ صَاحِبِهِ، وَهَذَا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ؛ فَقَدْ اشْتَمَلَ شِعْرُهُ عَلَى هَذَا وَهَذَا؛ بَلْ قَوْلُهُ: " مَعَ الْكَلَامِ " مُطْلَقٌ. وَقَوْلُهُ: "إنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ" أَرَادَ بِهِ أَصْلَهُ وَمَعْنَاهُ الْمَقْصُودَ بِهِ، وَاللِّسَانُ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ.
وبِالْجُمْلَةِ فَمَنْ احْتَاجَ إلَى أَنْ يَعْرِفَ مُسَمَّى " الْكَلَامِ " فِي لُغَةِ الْعَرَبِ وَالْفُرْسِ وَالرُّومِ وَالتُّرْكِ وَسَائِرِ أَجْنَاسِ بَنِي آدَمَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنْ مَعْرِفَةِ طُرُقِ الْعِلْمِ.
ثُمَّ هُوَ مِنْ الْمُوَلَّدِينَ؛ وَلَيْسَ مِنْ الشُّعَرَاءِ الْقُدَمَاءِ، وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ كَافِرٌ مُثَلِّثٌ، وَاسْمُهُ الْأَخْطَلُ، وَالْخَطَلُ فَسَادٌ فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَالنَّصَارَى قَدْ أَخْطَئُوا فِي مُسَمَّى الْكَلَامِ، فَجَعَلُوا الْمَسِيحَ الْقَائِمَ بِنَفْسِهِ هُوَ نَفْسَ كَلِمَةِ اللَّهِ».
وقال تلميذه ابن قيم الجوزية -- (ت 751هـ)
في "الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة" (1/ 344-345، ط دار العاصمة، 1408هـ):
«وقال الشاعر:
إن البيان من الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا
هكذا قال الشاعر هذا البيت، وهكذا هو في ديوانه.
قال أبو البيان: أنا رأيته في ديوانه كذلك، فحرفه عليه بعض النفاة، وقالوا:
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الكلام دليلا».

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
محمد علي النجار
عضو جديد
رقم العضوية : 7553
تاريخ التسجيل : Nov 2018
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد علي النجار غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-26-2018 - 11:26 PM ]


كلام الإمام ابن تيمية رحمه الله في هذا الموضوع مخالف لما عليه جمهور اللغويين والفقهاء الذين اعتبروا "الكلام" لفظا مشتركا بين الملفوظ وبين المعنى القائم بالنفس وغير ذلك... ولعله اختار الذهاب إلى هذا الرأي في تفسيره للبيت ردا على الأشاعرة..
وإلا فإنه قد ورد استخدام مفردة "الكلام" بمعنى الكلام النفسي والمعاني القائمة في النفس في القرآن واللغة في مواضع أخرى منها..
قال ابن هشام في شرح شذور الذهب: (وَأَقُول للْكَلَام مَعْنيانِ اصطلاحي ولغوي فَأَما مَعْنَاهُ فِي الِاصْطِلَاح فَهُوَ القَوْل الْمُفِيد وَقد مضى تَفْسِير القَوْل وَمَا الْمُفِيد فَهُوَ الدَّال على معنى يحسن السُّكُوت عَلَيْهِ نَحْو زيد قَائِم وَقَامَ أَخُوك بِخِلَاف نَحْو زيد وَنَحْو غُلَام زيد وَنَحْو الَّذِي قَامَ أَبوهُ فَلَا يُسمى شَيْء من هَذَا مُفِيدا لِأَنَّهُ لَا يحسن السُّكُوت عَلَيْهِ فَلَا يُسمى كلَاما
وَأما مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة فَإِنَّهُ يُطلق على ثَلَاثَة أُمُور أَحدهَا الْحَدث الَّذِي هُوَ التكليم تَقول أعجبني كلامك زيدا أَي تكليمك إِيَّاه وَإِذا اسْتعْمل بِهَذَا الْمَعْنى عمل عمل الْأَفْعَال كَمَا فِي هَذَا الْمِثَال وَكَقَوْلِه : (قَالُوا كلامك هندا وَهِي مصغية ... يشفيك قلت صَحِيح ذَاك لَو كَانَا)
أَي تكليمك هندا
وَالثَّانِي مَا فِي النَّفس مِمَّا يعبر عَنهُ بِاللَّفْظِ الْمُفِيد وَذَلِكَ كَأَن يقوم بِنَفْسِك معنى قَامَ زيد أَو قعد عَمْرو وَنَحْو ذَلِك فيسمى ذَلِك الَّذِي تخيلته كلَاما قَالَ الأخطل
9 - (لَا يعجبنك من خطيب خطْبَة ... حَتَّى يكون مَعَ الْكَلَام أصيلا)
(إِن الْكَلَام لفي الْفُؤَاد وَإِنَّمَا ... جعل اللِّسَان على الْفُؤَاد دَلِيلا)
وَالثَّالِث مَا تحصل بِهِ الْفَائِدَة سَوَاء كَانَ لفظا أَو خطا أَو اشارة أَو مَا نطق بِهِ لِسَان الْحَال وَالدَّلِيل على ذَلِك فِي الْخط قَول الْعَرَب الْقَلَم أحد اللسانين وتسميتهم مَا بَين دفتي الْمُصحف كَلَام الله وَالدَّلِيل عَلَيْهِ فِي الْإِشَارَة قَوْله تَعَالَى {آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا رمزا} فاستثنى الرَّمْز من الْكَلَام وَالْأَصْل فِي الِاسْتِثْنَاء الِاتِّصَال وَأما قَوْله
(أشارت بِطرف الْعين خيفة أَهلهَا ... اشارة محزون وَلم تَتَكَلَّم)
(فأيقنت أَن الطّرف قد قَالَ مرْحَبًا ... وَأهلا وسهلا بالحبيب المتيم)
فَإِنَّمَا نفى الْكَلَام اللَّفْظِيّ لَا مُطلق الْكَلَام وَلَو أَرَادَ بقوله وَلم تَتَكَلَّم نفي غير الْكَلَام اللَّفْظِيّ لانتقض بقوله فأيقنت
أَن الطّرف قد قَالَ مرْحَبًا لِأَنَّهُ أثبت للطرف قولا بعد أَن نفى الْكَلَام وَالْمرَاد نفي الْكَلَام اللَّفْظِيّ وَإِثْبَات الْكَلَام اللّغَوِيّ
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ فِيمَا نطق بِهِ لِسَان الْحَال قَول نصيب
(فعاجوا فَأَثْنوا بِالَّذِي أَنْت أَهله ... وَلَو سكتوا أثنت عَلَيْك الحقائب)
وَقَالَ الله تَعَالَى {قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين} فَزعم قوم من الْعلمَاء أَنَّهُمَا تكلمتا حَقِيقَة وَقَالَ آخَرُونَ إنَّهُمَا لما انقادتا لأمر الله عز وَجل نزل ذَلِك منزلَة القَوْل.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by