( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,591
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي 124-عالم ورأي-د.عدنان الخطيب، ورأيه في: العامية في عصر النهضة:

كُتب : [ 08-08-2019 - 04:11 PM ]


سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.

124-الدكتور عدنان الخطيب– رحمه الله-عضو مجمعي اللغة العربية بدمشق والقاهرة، ورأيه في: العامية في عصر النهضة:
كان القرن الثالث عشر للهجرة (القرن التاسع عشر الميلادي) عصر النهضة العربية بعد سُبات استمر عدة قرون، أخذ الواعون خلاله يتغنون بالأمجاد العربية، ويدعون إلى العناية بنشر التراث العربي، وينادون بوجوب أن تكون العربية لغة التعليم، ولغة الإدارة والدواوين، وفيه ظهرت معجمات عربية حديثة ومؤلفات لغويةٌ قيمة، كما نُشرت مؤلفات تدعو حملةَ الأقلام إلى اجتناب الأخطاء اللغوية، وتبين لهم ما في كتاباتهم من تحريف وتصحيف ومنافاة للفصحى.
وكانت سياسة المطامع الأوربية، التي تخفي الرغبة في بعثرة الأقطار العربية، تعمل ما وسعها لزعزعة الأواصر بين تلك الأقطار، وبث روح الإقليمية فيها مع دعم أنصار العاميَّة ليزدادوا تمسكًا بها، وسعيًا وراء سيادتها في كل قطر من تلك الأقطار الشقيقة
وتقتضينا الدقة في البحث أن نفرد نبذة خاصة لكل قطر من الأقطار التي تعاني من طغيان العاميَّة فيها مع قيام محاولات للحدّ من انحرافات العاميَّة لتثبيت دعائمها وذلك فيما يلي:
3-أولًا: في مصر:
شهدت مصر في القرن الماضي نهضة عربية قوية، بلغت الأوج في نشاطها، بعد أن ابتعثت البعوث للتزود بالثقافة العصرية، واستقدمت الحكومة علماء أوربيين، وكلفتهم تدريس اختصاصاتهم بالعربية.
(1) من لطيف ما اطلعت عليه، أن شابًّا مصريًّا يُدعى حسن توفيق كان في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، يدرس بعض العلوم في ألمانيا – على ما ظهر لي - وقد كُلِّف بتدريس اللهجة المصرية بالمدرسة الشرقية ببرلين، فلمَّا عاد إلى مصر مدرسًا للتربية وتاريخ أدب اللغة بمدرسة المعلمين نشر رسالة عنوانها (أصول الكلمات العامية) قدمها لقارئيه بقوله:
"... كنت أجد في الألفاظ والتراكيب التي يستعملها المصريون في التحاور إما عربية محضة، ولكن اعترى الكثير منها القلب والإبدال والتصحيف والتحريف، أو غير عربية جاءت بها الدول التي حكمت مصر، وليس عدد هذه الكلمات باليسير وحال بيني وبين نفوذي في هذا البحث وقتئذ الاشتغال بدراستي الخصوصية في فنون أخرى".
وإليكم بعض نماذج مما جاء في رسالة حسن توفيق الأولى مع تعليق شخصي عليها:
1- بَح: تستعمل هذه الكلمة للأطفال بمعنى لم يبق، وأصلها بحباح، ففي لسان العرب قال اللحياني: زعم الكسائي أنه سمع رجلًا من بني عامر يقول: إذا قيل لنا: أبقي عندكم شيء؟ قلنا: بحباح، أي لم يبق. وأنا أقول: إذا كان المعجم الوسيط عرَّف لفظة بحباح بقوله كلمة تنبئ عن نفاد الشيء وفنائه، فلا مانع من أن نضيف إلى هذا التعريف قولنا: ويُستعمل مقطع الكلمة الأول بَحْ في مخاطبة الأطفال تخفيفًا.
2- دحْ: كلمة يقولونها للأطفال بمعنى حسن ولطيف وأصلها (داح) بالألف بين الدال والحاء، ففي الصحاح: "الداح: نقش يُلوح به للصبيان يعللون به، يقال للدنيا: داحة. ا هـ.
أقول لم يذكر الوسيط التعريف المذكور، ولا أرى مانعًا من إثباته.
3- صهْيِن: يقولون: صهين. فعل أمر بمعنى انتظر أو اسكت قليلًا، وأصل هذه الكلمة (صه) بالتنوين، وهو اسم فعل أمر بمعنى اسكت، زادوا فيه الياء وصرفوه تصريف الأفعال.
وجاء في المعجم الوسيط أن صَهْ بمعنى اسكت وقد يُنوَّن. فإذا نُوِّن كان معناه دعْ كل حديث ولا تتكلم. وأنا لا أرى مانعًا من أن يضيف الوسيط إلى تعريفه مثل هذه الجملة: (والعامة تضيف ياء إلى الفعل المنوّن فيقولون: صَهْيِن بمعنى انتظر ولا تتكلم).
(ب) وقيض الله للعربية من غيارى مصر على الفصحى مدرسًا بالمدارس الأميرية اسمه الشيخ محمد على الدسوقي، إذ نشر قبل الحرب العالمية الأولى كتابًا عنوانه (تهذيب الألفاظ العامية).
وصف الشيخ الدسوقي أدواءَ اللغة العربية، وحاول أن يصف لها الدواء ببيان ما طرأ على الفصحى من علل، وكان لحن العامة بالفصيح من ألفاظها أهم ما رأى ضرورة معالجته، وبخاصة تخفيفهم اللفظ المشدّد أو تشديد المخفَّف، وتحريك الحرف الساكن أو تسكين المتحرك، وضم المكسور أو المفتوح، وكسر أو فتح المضموم، وزيادة حرف على الكلمة أو حذف حرف.
وميَّز الشيخ الدسوقي بين لهجة أهل القاهرة ولهجة أهل الإسكندرية، وبين لهجات أقاليم الوجه البحري ولهجات الوجه القبلي.
وانتهى، قبل ما يزيد على ثلاثة أرباع القرن، إلى ما نؤمن به نحن مجتمعين في دورتنا السادسة والخمسين إذ تحدث عن المعجم المأمول أن يضعه المتخصصون قائلًا:
"يجب أن يضم جميع الأسماء التي قدم عليها العهد وتداولتها العامة حتى صارت معربة وليس لها في العربية مرادف نحو: البندقية والمدفع، وكذلك أسماء المعادن التي استُكشفت حديثًا نحو البلاتين، والراديوم، أما ما اختُرع حديثًا ولم يصل إلى أفواه العامة فتُوضع له ألفاظ مناسبة لمعناه إن أمكن وإلا هُذِّب وبقي على حاله".
أقول: ما بالنا نحن اليوم وقد سجلنا في معجمنا الوسيط كلمة (فوتوغراف) الاسم الذي كان شائعًا للحاكي، ثم نتردد في تسجيل كلمة (فيديو Vidio) الدخيلة الاسم الشائع للمسجل التلفازي أو لكلمة Remote-control الدخيلة أيضًا الاسم الشائع لجهاز السيطرة عن بعد أي المسيطر التلفازي.
وكذلك اسم الدّب الحائر الجنسية بين الصين والهند وكان غير معروف قبل أواخر القرن الماضي والهند وكان غير معروف قبل أواخر القرن الماضي Panda، كما عرَّبه زميلنا البعلبكي (بندة)؟
(ج) وطلع علينا في الثلاثينيات المجمعيّ الكبير أحمد عيسى بكتاب قيم عنوانه: (المحكم في أصول الكلمات العامية) فكان فيه مدققًا متتبعًا جذور الألفاظ التي يرددها المصريون في أحاديثهم وأسواقهم، في قراهم ومدنهم، ضابطًا نطقهم بها مشيرًا إلى التحريف الذي دخل الكلمة الفصحى حتى وصلت إلى الشكل الذي ينطق به العامة أو إلى أصل الكلمة إن كانت دخيلة غير عربية.
ثم جاء الدكتور عيسى بعد بحث دقيق عن تاريخ اللحن في العربية ومسبباته، يقول عن العامية المصرية: "هي تبتعد عن الفصحى في شيئين: الإعراب وتركيب الحروف". ثم يقول:" وقد يستغرب المتأمل في بعض الكلمات بُعدها هذا البعد عن أصلها الفصيح" إلى أن يقول: "إن هذا الاستغراب ليزول، وهذا الاستبعاد لينمحي متى عُلم أن التغيير في الكلمات الفصيحة لم يحدث مرة واحدة، بل إن هذه الألفاظ قد تعاورتها أدوار من التغيير تناولتها مرة بعد أخرى، وأنه كان هناك عامةٌ عليا وعامةٌ سفلى أتت بعد الأولى، وزادت عليها في تغيير ألفاظ اللغة".
ويختم الدكتور عيسى مقدمة كتابه بإيضاح غايته من الجهود التي بذلها في تتبع العامية قائلًا: "وإني لأرجو أن يستفيد منه كل قارئ ويعمل به كل كاتب حتى يعود للغة رونقها الساحر، ويرجع إليها غناها الباهر، فتفخر وتتيه على كل اللغات بقدمها أدهرًا عظيمة وأعمارًا طويلة".
(د) ومنذ الخمسينيات أخذت لجنة نشر المؤلفات التيمورية تغزو المكتبة العربية بالمؤلفات التي تركها فقيد مجمع دمشق العلامة أحمد تيمور وهي عديدة قيمة وكان فيها مؤلفات تثبت أنه أوغل في العامية المصرية وأغرب. لقد كانت الجهود التي بذلها أحمد تيمور في جمع التراث العامي في مصر تفوق في تقويمها كل تقدير....
المصدر: العامية عاميات والوالجون حماتها: أنماط، بحث مقدم لمؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته السادسة والخمسين، مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، العدد 66، ص 34-37.
إعداد: د. مصطفى يوسف



التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف ; 08-08-2019 الساعة 04:16 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by