( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 11,679
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي علم البديع.. المفهوم والنشأة والتطور

كُتب : [ 10-21-2020 - 03:09 PM ]


علم البديع.. المفهوم والنشأة والتطور
عمر محمود عبدالحليم




الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا، والصلاة على مَن أُوتي جوامع الكلم، خير مَن نطق بالضاد، أفصح العرب لغة، وأعظمهم بيانًا وحجة، سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد:



فالبلاغة هي مُرتقَى علوم اللغة وأشرفها، وبها يُعلم غثُّ الكلام من سمينه، وقد أجاد علماؤنا العرب في تصنيف وترتيب علومها، فوضعوها على ثلاثة علوم مرتبة ترتيبًا تصاعديًّا بحسب صياغة الجملة وسبك المعنى وجودة الأداء، وهذه العلوم - على الترتيب - هي: علم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع.



أولا: مفهوم علم البديع:

قال ابن منظور المصري: « (والبديع) والبِدْع: الشيء الذي يكون أولًا. والبديع: المحدَث العجيب، والمبدَع. والبديع:من أسماء الله تعالى لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها وهو البديع الأول قبل كل شيء، ويجوز أن يكون بمعنى مبدِع أو مِنْ بدع الخلق أي بدأه، والله تعالى كما قال سبحانه في محكم كتابه: ﴿ بَدِيْعُ السَّمَوَاتِ والْأرْضِ ﴾ [البقرة: 17]؛ أي: خالقها ومبدِعها فهو سبحانه الخالق المخترِع لا عن مثال سابق »[1].



وذُكِر في المعجم الوسيط: "أن (البديع) هو اسم الفاعل والمفعول مِنْ بدعه، بدعًا: أنشأه على غير مثال سابق، والبديع جمعه بدائع، مما بلغ الغاية في بابه، والبديع: علم يعرف به وجوه تحسين الكلام"[2].



أما عن الدلالة الاصطلاحية للبديع في التراث النقدي والبلاغي عند العرب، فإنها قد تباينت ضيقًا واتساعًا، وتعميمًا وتخصيصًا، ويمكن بيان ذلك من خلال تتبع دلالة لفظة (البديع) عند من ذكروها في كتبهم، بوصفها مصطلحًا بلاغيًا.. وفي هذا يجب التمييز بين مرحلتين في استخدام مصطلح البديع، وهما[3]:

المرحلة الأولى: ما قبل القرن السابع الهجري، مرحلة النشأة والتطور.

المرحلة الث-انية: القرن السابع الهجري وما تلاه، مرحلة الضبط والتصنيف.



المرحلة الأولى: النشأة والتطور:

ففي المرحلة الأولى كان (البديع) يستخدم بمعنى: الجديد في بلاغة الشعر، لا سيما ما أتى به الشعراء العبَّاسيون. فالجاحظ (ت 255ه-) وهو - على الأغلب - أول من دون كلمة البديع في البلاغة العربية[4] يشير إلى هؤلاء الشعراء المحدَثين الذين شكَّلوا اتجاهًا اقترن باسم البديع، فيقول: "ومن الخطباء الشعراء مَن كان يجمع الخطابة والشعر الجيد والرسائل الفاخرة مع البيان الحسن: كلثوم بن عمرو العتَّابي، وكنيته، أبو عمرو وعلى ألفاظه وحذوه ومثاله في البديع يقول جميع من يتكلف ذلك من شعراء المولَّدين، كنحو منصور النَّمري ومسلم بن الوليد الأنصاري وأشباههما، وكان العتابي يحتذي حذو بشَّار في البديع، ولم يكن في المولدين أوصب بديعًا من بشار وابن هِرَمة"[5].



لكن أول من وضع اصطلاحًا ودراسة لعلم البديع وعرَّفه وأصَّله كان أبو العباس عبد الله بن المعتز (ت 296ه-)، فالبديع عنده هو: « اسم موضوع لفنون من الشعر يذكرها الشاعر ونُقَّاد المتأدبين منهم »[6].



ويقول الخطيب القزويني: "علم البديع هو علم يُعرف به وجوه تحسين الكلام، بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة"[7].



ويعد ابن المعتز واضع علم البديع أو مُنشأه، فكان أول مَن قدَّم عنه كتابًا مستقلًا أسماه: (كتاب البديع)، ويقول في هذا الكتاب: "وما جمع فنون البديع ولا سبقني إليه أحد، وألفته سنة أربع وسبعين ومائتين.."[8]، وأبواب البديع أو العناصر البديعية عنده انتهت واستكملت في خمسة أبواب، وهي: الاستعارة، والتجنيس، والمطابقة، ورد العجز على الصدر، والمذهب الكلامي، وألحق هذه الأبواب الخمسة بمحاسن الكلام والشعر، وهي ما اصطُلح عليه لاحقًا بالمحسنات البديعية.



ثم أتى أبو هلال العسكري (ت 395ه-) بكتابه (الصناعتين)، إلا أنه لم يأت بتعريف محدد لعلم البديع بل جاء بالتعريف عددًا، كما قاله: "الباب التاسع في شرح البديع وهو خمسة وثلاثون فصلا"[9].



ومن بين هؤلاء العلماء ابن رشيق القيرواني (ت 456ه-) فقد ألف كتابًا ضخمًا سماه (العمدة في صناعة الشعر ونقده)، أوضح فيه معنى المخترَع والبديع والفرق بينهما في باب واحد. فقال فيما نصه: "المخترع من الشعر: هو ما لم يسبق إليه صاحبه، ولا عمل أحد من الشعراء قبله نظيره أو ما يقرب منه"[10].



وأما البديع عنده فهو: "الجديد، وأصله في الحبال، وذلك أن يفتل الحبل جديدًا ثم فتلت فتلًا آخر، وله ضروب كثيرة وأنواع مختلفة"[11]. وقد ذكر ابن رشيق في كتابه اثنين وثلاثين نوعًا من أنواع البديع.



ثم يأتي عبد القاهر الجرجاني (ت 471ه-) فيقلّ استخدامه لمصطلح البديع، لكن على رغم ذلك فإن مفهوم البديع يعود لاتساعه عند أبي طاهر البغدادي (ت 517ه-) في كتابه (قانون البلاغة)، فقد سرد فيه أقسام البديع وعددها أربعة وأربعون[12].



المرحلة الثانية: الضبط والتصنيف:

أما المرحلة الثانية في استخدام مصطلح البديع فتبدأ من القرن السابع الهجري، على يد ثلة من البلاغيين أشهرهم: السكَّاَّكي الذي يعده الدارسون رائد مرحلة جديدة في البلاغة العربية، هي مرحلة الضبط والتصنيف والتقنين، وذلك في كتابه (مفتاح العلوم)، فكان من بين صنيعه في هذا الكتاب أن صنف بعضًا من مباحث البلاغة تحت (علم المعاني) وبعضًا آخر تحت (علم البيان).



والبديع عند السكاكي هو: "وجوه مخصوصة لقصد تحسين الكلام، وهي قسمان: قسم يرجع إلى المعنى، وقسم يرجع إلى اللفظ"[13] فقد صرح في هذا التعريف بأن البديع محوره الأساسي في التحسين المعنوي والتحسين اللفظي في الكلام، فإطلاق كلمة "الكلام" مع أداة التعريف يشير إلى جميع أنواع الكلام شعرًا كان أو نثرًا. ولعل هذا التعريف هو نتيجة الجمع بين أقوال المتقدمين، وهذا التقسيم هو الذي ما زال مستخدمًا حتى عصرنا الحاضر.



ومن علماء القرن الثامن الذين صرَّحوا بأن البديع هو علم خاص في مجال تحسين الكلام معنى ولفظًا، هو الخطيب جلال الدين القزويني (ت 739ه-) في كتابه "الإيضاح في علوم البلاغة" ما نصه: "علم البديع هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام، بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة". فاتضح في هذا التعريف بأن البديع هو علم مستقل، لكن القزويني اشترط كون البديع علمًا مستقلًا بوسيلته يعرف وجوه تحسين الكلام، أن يكون بعد استكمال مطابقته لمقتضى الحال ووضوح الدلالة، وهما عبارة عن علم المعاني وعلم البيان، أي رتبة علم البديع في البلاغة تكون بعد علمَي المعاني والبيان.



ثم جاء ما عُرف باسم البديعيات على يد صفي الدين الحِلِّي ثم عز الدين الموصلي، وأشهر هذي البديعيات كانت بردة الإمام البوصيري.



وكان من آخر ما اعتمد البلاغيون في تعريف البديع الأستاذ أحمد الهاشمي في كتابه (جواهر البلاغة)، قائلا: "البديع هو علم يعرف به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسنًا وطلاوة، وتكسوه بهاء ورونقًا، بعد مطابقته لمقتضى الحال مع وضوح دلالته على المراد لفظًا ومعنى"[14]. فهذا التعريف استكمل وأصبح هو المتداول.



وقد زاد الهاشمي كلمة "المزايا" في ذلك التعريف، فهذا يشير إلى أن الأساليب البديعية تمتلك المزايا الخاصة في مجال تحسين الكلام، وهي لم تكن موجودة في أساليب علمي المعاني والبيان، ولكن هذه المزايا منزلتها منزلة الزوائد على أساليب تحسين الكلام في علمي المعاني والبيان. فلذا بعض البلاغيين عبَّر عن كون تحسين الكلام بعلمي المعاني والبيان تحسينا ذاتيًا، وبعلم البديع تحسينا عرضيًا أي زائدًا.

المصدر

--------
[1] محمد بن مكرم بن منظور المصري - لسان العرب - دار صادر - بيروت 2008م، (8/6).

[2] مجمع اللغة العربية - المعجم الوسيط - دار الشروق - الطبعة الرابعة 2004م، ص44.

[3] الدكتور جميل عبد الحميد - البديع بين البلاغة العربية واللسانيات النصية - الهيئة المصرية العامة للكتاب 1998م، ص13.

[4] الدكتور إبراهيم سلامة - بلاغة أرسطو بين العرب واليونان - مكتبة الأنجلو المصرية - الطبعة الأولى 1950م، ص62.

[5] عمرو بن بحر الجاحظ - البيان والتبيين - تحقيق: عبد السلام هارون - مكتبة الخانجي - القاهرة - الطبعة الرابعة 1975م، ص51.

[6] أبو العباس عبد الله بن المعتز- البديع - تحقيق: عرفان مطرجي - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت - الطبعة الأولى 2012م، ص72.

[7] الخطيب جلال الدين القزويني - الإيضاح في علوم البلاغة - تحقيق: إبراهيم شمس الدين - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولى 2002م، ص255.

[8] البديع ص72

[9] أبو هلال العسكري - الصناعتين؛ الكتابة والشعر - دار إحياء الكتب العربية 1952م، ص266.

[10] ابن رشيق القيرواني - العمدة في صناعة الشعر ونقده - تحقيق: عبد الواحد شعلان - مكتبة الخانجي - القاهرة - الطبعة الأولى 2000م، ص421.

[11] نفسه ص427.

[12] أبو طاهر البغدادي - قانون البلاغة في نقد النثر والشعر - تحقيق: الدكتور محسن غياض عجيل -مؤسسة الرسالة- بيروت. الطبعة الأولى 1981م، ص84.

[13] يوسف بن أبي بكر السكاكي - مفتاح العلوم - تحقيق: نعيم زرزور - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الثانية 1987م، ص423.

[14] السيد أحمد الهاشمي - جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع - دار العلم والمعرفة - طبعة جديدة 2017م، ص367.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,021
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-21-2020 - 05:19 PM ]


منقول

علم البديع
المؤلف: الدكتور عبدالعزيز عتيق
الموضوع : اللغة والبلاغة
الناشر: دار النهضة العربية للطباعة والنشر
نشأة البديع وتطوره

البديع كما يقول الخطيب القزويني محمد بن عبد الرحمن في كتابه «التلخيص» هو «علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة». ويعرفه ابن خلدون بأنه «هو النظر في تزيين الكلام وتحسينه بنوع من التنميق : إما بسجع يفصله ، أو تجنيس يشابه بين ألفاظه ، أو ترصيع يقطع أوزانه ، أو تورية عن المعنى المقصود بإيهام معنى أخفى منه ، لاشتراك اللفظ بينهما ، أو طباق بالتقابل بين الأضداد وأمثال ذلك» (ظ،).

وقبل التعرض لمباحث هذا العلم بالشرح والاستيفاء يجدر بنا أن نؤرخ له فنتتبع نشأته وتطوره ، لأن ذلك من شأنه أن يعطي صورة واضحة عن أبعاد هذا العلم ، وأن يعين على تفهم مباحثه وتذوقها. ومهما اختلفت آراء الأدباء والنقاد في جدوى هذا العلم وقيمته فإن دراسته لازمة لطلاب البلاغة العربية ونقاد الأدب العربي طالما أن الظواهر البديعية تأتي عفوا أو تكلفا على ألسنة الشعراء والأدباء كعنصر من عناصر فن القول.

__________________

(ظ،) مقدمة ابن خلدون ص ظ،ظ*ظ¦ظ¦.

ظ§
ومن النقاد من يهمل هذا الجانب البديعي عند تعرضه بالنقد لنص شعري أو نثري والحكم عليه ظنا منه أنه جانب لا يقدم ولا يؤخر كثيرا في الحكم على جودة التعبير وحسن أدائه للمعنى بكل ظلاله.

ولكن دراسة أصول هذا العلم والأناة في تفهمها وتذوقها جديرة بإقناع الدارس أيا كان بأن استبعاد الجانب البديعي عند الحكم على عمل أدبي هو إجحاف به وانتقاص في الحكم عليه.

حقا لقد أسرف الشعراء والأدباء في العصور المتأخرة غاية الإسراف في استعمال المحسنات البديعية ، إما إعجابا بها وإما إخفاء لفقرهم في المعاني ، وبهذا انحط إنتاجهم الأدبي. ذلك في نظري هو سبب العزوف عن هذا العلم من جانب بعض الدارسين والنقاد المعاصرين. ولو عرفوا أن العيب ليس في البديع ذاته وإنما هو في سوء فهمه واستخدامه لقللوا من عزوفهم عنه ولأعطوه حقه من العناية والدراسة ، ولردوا إليه اعتباره كعنصر بلاغي هام عند تقييم الأعمال الأدبية والحكم عليها.

وكما يقول أبو هلال العسكري : «إن هذا النوع من الكلام إذا سلم من التكلف وبرىء من العيوب كان في غاية الحسن ونهاية الجودة» (ظ،).

وبعد ، فقد عرف العرب في شعرهم كل الخصائص الفنية والأساليب البيانية التي تخلع عليه صفة الجمال والإبداع. وكان الشاعر منهم بحسه الفطري وعلى غير دراية منه بأنواع هذه الأساليب البيانية ومصطلحاتها البلاغية يستخدمها تلقائيا كلما جاش بنفسه خاطر وأراد أن يعبر عنه تعبيرا بليغا.

__________________

(ظ،) كتاب الصناعتين ص ظ¢ظ¦ظ§.

ظ¨
وقد اهتدى بعض الجاهليين إلى قيمة بعض هذه الأساليب وأثرها في تقدير الشعر وحظه من البلاغة ، ومن هذه الأساليب ما يمت بصلة إلى هذا أو ذاك بما عرف بعد بعلوم البلاغة العربية الثلاثة ، أعني علم المعاني ، وعلم البيان ، وعلم البديع.

ولعلنا نذكر ما كان يدور في أسواق العرب وأنديتهم من حوار أدبي ، كما نذكر كيف كان الشعراء يفدون على زهير بن أبي سلمى في سوق عكاظ وينشدون أمامه أشعارهم ليحكم بينهم متفاخرين بما في شعرهم من أساليب التشبيه والمجاز بأنواعه ، وكيف كان زهير يقضي لهذا أو ذاك على غيره من الشعراء لأنه أجاد التشبيه أو الاستعارة أو الكناية.

الجاهليون إذن كانوا بطبيعتهم الشعرية الأصيلة يستحسنون بعض الأساليب البلاغية ويستخدمونها في أشعارهم دون علم بمصطلحاتها ، تماما كما كانوا عن سليقة يستخدمون في كلامهم الفاعل مرفوعا والمفعول منصوبا قبل أن يظهر النحاة ويضعوا قواعد الفاعل والمفعول.

وقد أخذ علماء العربية بعد الإسلام يهتمون غاية الاهتمام بعلم البلاغة ليستعينوا به في المحل الأول على معرفة أسرار الإعجاز في القرآن الكريم كتاب الله.

وفي ذلك يقول أبو هلال العسكري (ظ،) : «اعلم ـ علمك الله الخير ودلك عليه وقيضه لك وجعلك من أهله ـ أن أحق العلوم بالتعلم وأولاها بالتحفظ ـ بعد المعرفة بالله جل ثناؤه ـ علم البلاغة ، ومعرفة الفصاحة الذي به يعرف إعجاز كتاب الله تعالى ، الناطق بالحق ، الهادي إلى سبيل الرشد ، المدلول به على صدق الرسالة وصحة النبوة ، التي رفعت أعلام

__________________

(ظ،) كتاب الصناعتين ص ظ، ـ ظ£.

ظ©
الحق ، وأقامت منار الدين ، وأزالت شبه الكفر ببراهينها ، وهتكت حجب الشك بيقينها.

وقد علمنا أن الإنسان إذا أغفل علم البلاغة ، وأخل بمعرفة الفصاحة لم يقع علمه بإعجاز القرآن من جهة ما خصه الله به من حسن التأليف ، وبراعة التركيب ، وما شحنه به من الإيجاز البديع ، والاختصار اللطيف ، وضمنه من حلاوة ، وجلله من رونق الطلاوة ، مع سهولة كلمه وجزالتها ، وعذوبتها وسلاستها ، إلى غير ذلك من محاسنه التي عجز الخلق عنها ، وتحيرت عقولهم فيها.

وإنما يعرف إعجازه من جهة عجز العرب عنه ، وقصورهم عن بلوغ غايته في حسنه وبراعته ، وسلاسته ونصاعته ، وكمال معانيه ، وصفاء ألفاظه .....

ولهذا العلم بعد ذلك فضائل مشهورة ، ومناقب معروفة ، منها أن صاحب العربية إذا أخل بطلبه ، وفرط في التماسه ، ففاتته فضيلته ، وعلقت به رذيلة فوقه ، عفّى على جميع محاسنه ، ..... لأنه إذا لم يفرق بين كلام جيد وآخر رديء ، ولفظ حسن وآخر قبيح ، وشعر نادر وآخر بارد ، بان جهله ، وظهر نقصه.

وهو أيضا إذا أراد أن يصنع قصيدة ، أو ينشىء رسالة ـ وقد فاته هذا العلم ـ مزج الصفو بالكدر ، وخلط الغرر بالعرر (ظ،) ، واستعمل الوحشي العكر ، فجعل نفسه مهزأة للجاهل وعبرة للعاقل.

وإذا أراد أيضا تصنيف كلام منثور ، أو تأليف شعر منظوم ، وتخطي هذا العلم ساء اختياره له ، وقبحت آثاره فيه ، فأخذ الرديء المرذول ،

__________________

(ظ،) الغرر : جمع غرة ، وهي النفيس من كل شيء. والعرر : جمع عرة ، وهي القذر.

ظ،ظ*
وترك الجيد المقبول ، فدل على قصور فهمه ، وتأخر معرفته وعلمه. وقد قيل : اختيار الرجل قطعة من عقله ، كما أن شعره قطعة من معرفته وعلمه».

وحسبنا هذا القدر من كلام أبي هلال العسكري للدلالة على أهمية علم البلاغة وأحقيته بالتعلم.

أوليات البديع :

وإذا انتقلنا من هذا التمهيد إلى علم البديع أحد علوم البلاغة العربية فإننا نلتمس أوليات هذا العلم في محاولة قام بها شاعر عباسي من أبناء الأنصار أولع بالبديع في شعره واشتهر بإجادة المدح من مثل قوله في مدح يزيد بن مزيد :

تلقى المنية في أمثال عدتها
كالسيف يقذف جلمودا بجلمود
تجود بالنفس إن ضن الجواد بها
والجود بالنفس أقصى غاية الجود
وقوله أيضا :

موف على مهج في يوم ذي رهج
كأنه أجل يسعى إلى أمل
ينال بالرفق ما تعيا الرجال به
كالموت مستعجلا يأتي على مهل
هذا الشاعر هو صريع الغواني مسلم بن الوليد الأنصاري المتوفى سنة ظ¢ظ*ظ¨ هجرية ، فقد وضع مصطلحات لبعض الصور البيانية والمحسنات اللفظية والمعنوية من مثل الجناس والطباق.

ثم نلتقي من بعده بأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في كتابه «البيان والتبيين» والمتوفى سنة ظ¢ظ¥ظ¥ ه‍ ، فهذا الكتاب وإن اشتمل على كثير من الفوائد والخطب الرائعة والأخبار البارعة ، وأسماء الخطباء والبلغاء ، مع بيان أقدارهم في البلاغة والخطابة ، إلا أن الإبانة عن حدود

ظ،ظ،
البلاغة وأقسام البيان والفصاحة تأتي مبثوثة في تضاعيفه ، منتشرة في أثنائه ، فهي ضالة بين الأمثلة ، لا توجد إلا بالتأمل الطويل والتصفح الكثير.

وقد أشار الجاحظ إلى البديع بقوله : «والبديع مقصور على العرب ، ومن أجله فاقت لغتهم كل لغة ، وأربت على كل لسان ، والشاعر الراعي كثير البديع في شعره ، وبشار حسن البديع ، والعتابي يذهب في شعره في البديع مذهب بشار» (ظ،).

وكلمة البديع عنده تعني الصور والمحسنات اللفظية والمعنوية وإن كان لم يوضحها توضيحا دقيقا ، ومع تعرضه لبعض أنواع البديع فإنه لم يحاول وضع تعريفات ومصطلحات لها ، لأن اهتمامه عند الكلام عنها كان بتقديم الأمثلة والنماذج ، لا بوضع القواعد.

ابن المعتز :

ولعل أول محاولة علمية جادة في ميدان علم البديع هي تلك المحاولة التي قام بها خليفة عباسي ولي الخلافة يوما وليلة ثم مات مقتولا وقيل مخنوقا سنة ظ¢ظ©ظ¦ هجرية.

هذا الخليفة هو أبو العباس عبد الله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد ، والمولود سنة ظ¢ظ¤ظ§ هجرية. لقد كان شاعرا مطبوعا مقتدرا على الشعر ، سهل اللفظ ، جيد القريحة ، حسن الإبداع للمعاني ، مغرما بالبديع في شعره ، وبالإضافة إلى ذلك كان أديبا بليغا مخالطا للعلماء ، والأدباء معدودا من جملتهم ، وله بضعة عشر مؤلفا في فنون شتى وصل إلينا منها : ديوانه ، وطبقات الشعراء ، وكتاب البديع.

__________________

(ظ،) البيان والتبيين ج ظ¤ ص ظ¥ظ¥.

ظ،ظ¢
وإذا كان عبد القاهر الجرجاني المتوفى سنة ظ¤ظ§ظ، للهجرة وصاحب كتابي : «دلائل الإعجاز» و «أسرار البلاغة» هو واضع نظرية علم البيان وعلم المعاني فإن عبد الله بن المعتز هو واضع علم البديع ، كما يفهم ذلك من كتابه المسمى «كتاب البديع» الذي ألفه سنة ظ¢ظ§ظ¤ للهجرة. ويبدو أنه ألف هذا الكتاب ردا على من زعم من معاصريه أن بشار بن برد ومسلم بن الوليد الأنصاري وأبا نواس هم السابقون إلى استعمال البديع في شعرهم.

وعن ذلك يقول في مقدمة كتابه (ظ،) : «قد قدمنا في أبواب كتابنا هذا بعض ما وجدنا في القرآن واللغة وأحاديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكلام الصحابة والأعراب وغيرهم وأشعار المتقدمين من الكلام الذي سماه المحدثون البديع ليعلم أن بشارا ومسلما وأبا نواس من تقيّلهم (ظ¢) وسلك سبيلهم لم يسبقوا إلى هذا الفن ، ولكنه كثر في أشعارهم فعرف في زمانهم حتى سمي بهذا الاسم فأعرب عنه ودل عليه».

«ثم إن حبيب بن أوس الطائي «أبا تمام» من بعدهم شغف به حتى غلب عليها وتفرع فيه وأكثر منه فأحسن في بعض ذلك وأساء في بعض ، وتلك عقبي الإفراط وثمرة الإسراف. وإنما كان يقول الشاعر من هذا الفن البيت والبيتين في القصيدة ، وربما قرئت من شعر أحدهم قصائد من غير أن يوجد فيها بيت بديع ، وكان يستحسن ذلك منهم إذا أتى نادرا ، ويزداد حظوة بين الكلام المرسل».

«وقد كان بعض العلماء يشبه الطائي في البديع بصالح بن عبد

__________________

(ظ،) كتاب البديع لابن المعتز ص ظ،.

(ظ¢) تقيلهم : حاول التشبه بهم.

ظ،ظ£
القدوس (ظ،) في الأمثال ، ويقول لو أن صالحا نثر أمثاله في شعره وجعل بينها فصولا من كلامه لسبق أهل زمانه ، وغلب على مد ميدانه. وهذا أعدل كلام سمعته في هذا المعنى».

وفي موضع آخر يشير إلى غرضه من تأليف كتاب البديع فيقول :

«وإنما غرضنا في هذا الكتاب تعريف الناس أن المحدثين لم يسبقوا المتقدمين إلى شيء من أبواب البديع» (ظ¢). وفي موضع ثالث يشير إلى أنه أول من نظم وجمع فنون هذا العلم فيقول : «وما جمع فنون البديع ولا سبقني إليه أحد ، وألفته سنة أربع وسبعين ومائتين» (ظ£).

والمتصفح لكتاب البديع يجد أنه يشتمل أولا على خمسة أبواب يتحدث فيها ابن المعتز عن أصول البديع الكبرى من وجهة نظره وهي :

الاستعارة ، والجناس ، والمطابقة ، ورد أعجاز الكلام على ما تقدمها ، أما الباب الخامس من البديع فهو ـ كما يقول ـ «مذهب سماه عمرو الجاحظ المذهب الكلامي. وهذا باب ما أعلم أني وجدت في القرآن منه شيئا ، وهو ينسب إلى التكلّف ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا» (ظ¤). وليس عدم علمه مانعا علم غيره ، ولم يستشهد عليه بأعظم من شواهد القرآن.

وينبه ابن المعتز في كتابه على أنه اقتصر بالبديع على الفنون الخمسة السابقة اختبارا من غير جهل بمحاسن الكلام ولا ضيق في المعرفة ، ولهذا فمن أحب أن يقتدي به ويقتصر بالبديع على تلك الخمسة فليفعل.

__________________

(ظ،) شاعر عباسي ، من حكماء الشعراء ، أمر المهدي بقتله وصلبه على جسر بغداد سنة ظ،ظ¦ظ§ ه‍. لزندقته.

(ظ¢) كتاب البديع ص ظ£.

(ظ£) نفس المرجع ص ظ¥ظ¨.

(ظ¤) كتاب البديع ص ظ¥ظ£.

ظ،ظ¤
ورغبة منه في أن تكثر فوائد كتابه للمتأدبين أتبع هذه الفنون الخمسة التي اعتمدها أصولا لعلم البديع ، بذكر ثلاثة عشر فنا بديعيا هي : ظ، ـ الالتفات ، ظ¢ ـ اعتراض كلام في كلام لم يتمم الشاعر معناه ثم يعود إليه فيتممه في بيت واحد ، ظ£ ـ الرجوع ، ظ¤ ـ حسن الخروج من معنى إلى معنى ، ظ¥ ـ تأكيد المدح بما يشبه الذم ، ظ¦ ـ تجاهل العارف ، ظ§ ـ هزل يراد به الجد ، ظ¨ ـ حسن التضمين ، ظ© ـ التعريض والكناية ، ظ،ظ* ـ الإفراط في الصفة «المبالغة» ، ظ،ظ، ـ حسن التشبيه ، ظ،ظ¢ ـ إعنات الشاعر نفسه في القوافي وتكلفه من ذلك ما ليس له ، وهو ما عرفه البلاغيون المتأخرون بلزوم ما لا يلزم من القوافي ، ظ،ظ£ ـ حسن الابتداءات.

وقد ذكر أن هذه الأنواع الثلاثة عشر هي بعض محاسن الكلام. والشعر «ومحاسنها كثيرة لا ينبغي للعالم أن يدعي الإحاطة بها حتى يتبرأ من شذوذ بعضها عن عمله وذكره» (ظ،). فإذا أضفنا إلى ذلك أصول البديع الخمسة كان معنى ذلك أن ابن المعتز ، قد اخترع ثمانية عشر نوعا من أنواع البديع.

هذا وليس في كتاب ابن المعتز ذكر لباحث قبله في قضايا البديع سوى الأصمعي الذي قال إن له بحثا في الجناس ، وسوى الجاحظ الذي قال إنه أول من سمى «المذهب الكلامي» (ظ¢) باسمه.

__________________

(ظ،) كتاب البديع ص ظ¥ظ¨.

(ظ¢) المذهب الكلامي : أن يأتي البليغ على صحة دعواه وإبطال دعوى خصمه بحجة قاطعة عقلية تصح نسبتها إلى علم الكلام لأن علم الكلام عبارة عن إثبات أصول الدين بالبراهين العقلية القاطعة. مثل (لو كان فيهما آلهة إلّا الله لفسدتا) ـ فهذا دليل قاطع على وحدانية الله ، وتمام الدليل أن تقول : لكنهما لم تفسدا فليس فيهما آلهة غير الله.

ظ،ظ¥
وكأني به وقد بدأ المحاولة الأولى في وضع علم البديع أدرك أن هناك من قد يقلل من شأن هذه المحاولة أو يغير في بعض المصطلحات التي اختارها ، أو يزيد في بعض الأبواب ، أو يأخذ عليه تقصيرا في تفسير بعض الشواهد الشعرية التي استدل بها. ومن أجل هذا يقول : «ولعل بعض من قصر عن السبق إلى تأليف هذا الكتاب ستحدثه نفسه وتمنيه مشاركتنا في فضيلته فيسمى فنا من فنون البديع بغير ما سميناه به ، أو يزيد في الباب من أبوابه كلاما منثورا ، أو يفسر شعرا لم تفسره ، أو يذكر شعرا قد تركناه ولم يذكره ، إما لأن بعض ذلك لم يبلغ في الباب مبلغ غيره فألقيناه ، أو لأن فيما ذكرناه كافيا ومغنيا. وليس من كتاب إلا وهذا ممكن فيه لمن أراده ، وإنما غرضنا في هذا الكتاب تعريف الناس أن المحدثين لم يسبقوا المتقدمين إلى شيء من أبواب البديع ، وفي دون ما ذكرنا مبلغ الغاية التي قصدناها» (ظ،).

والخلاصة أن ابن المعتز بوضعه كتاب البديع قد قام بالمحاولة الأولى في سبيل استقلال هذا العلم البلاغي وتحديد مباحثه التي كانت من قبل مختلطة بمباحث علم المعاني وعلم البيان ، كما لفت أنظار الناس إلى أن البديع كان موجودا في أشعار الجاهلية وصدر الإسلام ، ولكنه كان مفرقا يأتي عفوا ، ثم جاء الشعراء المحدثون من أمثال بشار ومسلم بن الوليد وأبي نواس وأبي تمام فأكثروا منه في أشعارهم وقصدوا إليه.

وكان مما استحدثه ابن المعتز في كتابه أيضا وضع مصطلحات لأنواع البديع في زمنه ، ونقد ما أتي معيبا من كل نوع.

وتلك بلا شك محاولة علمية جادة تلقفها البلاغيون والنقاد من بعده

__________________

(ظ،) كتاب البديع ص ظ¢ ـ ظ£.

ظ،ظ¦
وأضافوا إليها ما استكملوا به مباحث هذا العلم وقضاياه ، كما سنرى فيما بعد.

قدامة بن جعفر :

ومن النقاد الذين تلقفوا محاولة ابن المعتز العلمية في علم البديع وأضافوا إليها معاصره قدامة (ظ،) بن جعفر في كتابه «نقد الشعر». وقدامة هذا كان نصرانيا ثم اعتنق الإسلام في أواخر القرن الثالث الهجري ، وتوفي سنة ظ£ظ£ظ§ للهجرة في أيام الخليفة العباسي المطيع لله. وقد درس فيما درس الفلسفة والمنطق وتأثر بهما تفكيرا ومنهجا في كل مؤلفاته التي بلغت أربعة عشر كتابا في موضوعات شتى من الأدب وغيره.

وإذا كان ابن المعتز قد قصر كتابه على علم البديع ، فإن كتاب قدامة كان في نقد الشعر بصفة عامة ، وجاء تعرضه فيه للمحسنات البديعية كعنصر من العناصر التي منها تألف منهاجه في نقد الشعر.

والمحسنات البديعية التي أوردها قدامة في تضاعيف كتابه «نقد الشعر» بلغت أربعة عشر نوعا. وهذه على حسب ترتيب ورودها في الكتاب : الترصيع ، الغلو ، صحة التقسيم ، صحة المقابلات ، صحة التفسير ، التتميم ، المبالغة ، الإشارة ، الإرداف ، التمثيل. التكافؤ ، التوشيح ، الإيغال ، الالتفات ..

ومن هذه المحسنات ما التقى فيها مع ابن المعتز مع اختلاف في التسمية الاصطلاحية فقط. فالتتميم ، والتكافؤ ، والتوشيح عنده هي عند ابن المعتز على التوالي : الاعتراض ، والطباق ، ورد أعجاز الكلام على ما تقدمها. وهناك محسنان يلتقيان فيهما ويتفقان على تسميتهما وهما :

__________________

(ظ،) انظر ترجمة حياته في معجم الأدباء لياقوت ج ظ،ظ§ ص ظ،ظ¢.

ظ،ظ§
المبالغة ، والالتفات ، وإن كان قدامة قد خص الأخير بشق واحد من شقي «الالتفات» عند ابن المعتز.

وإذا كان الاثنان قد التقيا في خمس محسنات بديعية ، مع اختلاف في تسمية بعضها واتفاق في تسمية البعض الآخر ، فإن قدامة يكون في الواقع قد اهتدى إلى تسعة أنواع جديدة من أنواع البديع ، هي : الترصيع ، والغلو ، وصحة التقسيم ، وصحة المقابلات ، وصحة التفسير ، والإشارة ، والإرداف ، والتمثيل ، والإيغال.

وبعد فقد سمى قدامة كتابه «نقد الشعر» فهل نستطيع حقا أن نعتبره هو وكتاب «البديع» لا بن المعتز من كتب النقد؟.

وإجابة على السؤال نقول : على الرغم من التسمية فإن الكتابين بعيدان عن النقد الذي هو فن دراسة الأساليب ، وأقرب إلى أن يكون كلاهما كتابا علميا يرمي إلى إيضاح مبادىء ، واستنباط أنواع من البديع ، ووضع تقسيمات. وكل ما يمكن قوله إنهما يمدان الناقد بعنصر من العناصر التي تعينه في عملية نقد العمل الأدبي وإصدار الحكم عليه.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
الفارسي والهاجري
عضو جديد
رقم العضوية : 11033
تاريخ التسجيل : Oct 2020
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

الفارسي والهاجري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-29-2020 - 10:37 PM ]


خدمات الكويت تجدونها هنا
https://www.fi-elkuwait.com/


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc. Trans by