( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > لهجات القبائل العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
د. عبدالسلام حامد
عضو جديد

د. عبدالسلام حامد غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 862
تاريخ التسجيل : Sep 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 15
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Arrow القراءات القرآنية واللهجات

كُتب : [ 01-06-2015 - 01:00 AM ]



القراءات القرآنية واللهجات
أ.د. عبد السلام حامد
1- حديث "أُنزِلَ القرآن على سبعة أحرف" رُوي بروايات مختلفة منها ما ورد كتاب "النشر في القراءات العشر لابن الجزري، عن أبيّ بن كعب من أنه سمع في المسجد رجلين يقرآن من سورة النحل بغير الوجه الذي يعرفه، وأنهم جميعاً لما احتكموا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقر الجميع على قراءته ولم يخطئ أحداً، ثم قال: " أعيذك بالله يا أبيّ من الشك، ثم قال: إن جبريل عليه السلام أتاني فقال: إن ربك عز وجل يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: اللهم خفف عن أمتي، ثم عاد وقال: إن ربك - عز وجل - يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين، فقلت : اللهم خففْ عن أمتي، ثم عاد وقال: إن ربك - عز وجل - يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف" . ومثل ذلك في حديث البخاري أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - سمع هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان بحروف كثيرة لم يُقرئه النبي - صلى الله عليه وسلم - بها، فلما انتهى الأمر إليه، قال: " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ". (في اللهجات العربية، للدكتور إبراهيم أنيس، مكتبة الأنجلو، القاهرة، 1990، ص 53، 54).
2- هذه الروايات المختلفة يشوبها بعض الغموض والإبهام في تحديد الآيات ونوع الخلاف في القراءة، وليس من شك في أن في أن "الأحرف" في الحديث يقصد بها "النواحي الصوتية التي تفرق بين اللهجات في النطق وطريقة الأداء". ويكون هذا من باب التيسير على المسلمين؛ لأن هذا هو الذي يتفق مع الروح والمنطق الإسلامي، يقول الدكتور أنيس:" ونحن لا نشك في أن للحديث وجهاً واحداً، يتفق والمنطق الإسلامي الذي يتلخص في أن الدين الإسلامي قد دعا الناس كافة في مشارق الأرض ومغاربها إلى الإيمان به، واتخاذه عقيدة لهم. فلم يُبعث – صلى الله عليه وسلم – لشعب خاص من الشعوب، وإنما أُرسل إلى الناس كافة. هذا إلى أن الدين يسر لا عسر، فقد اشتملت أحكامه وتعاليمه على كثير من الرخص حين يَشقّ على الناس أمر من الأمور. فنحن حين ننظر إلى هذا الحديث في ضوء الروح الإسلامي نرى أنه ليس إلا إحدى تلك الوسائل التي أريد بها التيسير على الناس، ومنع المشقة عنهم " في قراءة القرآن بحسب ما ألفوه من عاداتهم الكلامية في لهجاتهم وما تعودته أعضاء نطقهم. (في اللهجات العربية، للدكتور إبراهيم أنيس، ص 55، 56).
3- ومما يؤكد أن مدار الأمر في فهم الحديث يرتبط بالتيسير رأي بعض العلماء القدماء كابن الجزري، صاحب كتاب "النشر في القراءات العشر" الذي يقول فيه: "فلو كلّفوا العدول عن لغتهم والانتقال عن ألسنتهم، لكان من التكليف ما لا يُستطاع". والفرق بين هذا الرأي ورأي الدكتور أنيس، أن هؤلاء العلماء يقصرون الأحرف في الحديث على لهجات العرب، وهو يجعل المقصود بها شاملة جميع لهجات المسلمين ولغاتهم في كل زمان ومكان في الماضي والحاضر والمستقبل، تيسيراً عليهم وتخفيفاً، ويجب ألا يعدو ذلك الجوانب الصوتية من حيث اختلاف المخرج أو تباين الصفة أو النبر أو مقاييس أصوات اللين وما يتصل بذلك.
4- وفي هذا التيسير يجب التفريق بين أمرين: الأول: القراءة الفردية لبضع آيات من القرآن يقرؤها المسلم في أي مكان من بقاع الأرض بحسب عادته في النطق، والثاني: القراءات النموذجية المتعارف عليها في علم التجويد بأصوله المتميزة.
5- خلط العلماء في فهم الحديث بين العدد "سبعة" وما وضعه ابن مجاهد ورواه من القراءات السبع وما وضع فيها من أسس، فظنوا أن الأحرف السبعة هي القراءات السبع، وما هذا إلا محض مصادفة.
6- وحقيقة العدد "سبعة" ليست مرادة ومقصودة على وجه الدقة والتحديد، بل هي مجرد عدد دال على الكثرة والتعدد، كما هو الشأن في العقلية السامية التي يرمز فيها هذا العدد إلى ذلك، بل إن الأمر القصد منه التيسير والسعة بإتاحة القراءة دون حرج بما يتيسر ويتاح من اللهجات، والعرب تطلق لفظ السبعة والسبعين والسبعمائة ولا تقصد بذلك حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل يريدون الكثرة والمبالغة من غير حصر، كما ورد القرآن في قوله تعالى: "كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة" [البقرة:261]، وقوله: "إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم" [التوبة:80] ... إلخ.
7- وخلافات القراءات القرآنية تعود إلى بعض صفات أشهر اللهجات والقبائل، ولهذا لم تشتمل هذه القراءات على الصفات غير المشهورة للهجات العربية القديمة.
8- الصفات اللهجية المشهورة التي اشتملت عليها القراءات والتي ترجع إلى قسط كبير منها اختلاف القراءات هي (انظر: في اللهجات العربية، للدكتور إبراهيم أنيس، ص 59):
أ‌- الفتح والإمالة.
ب‌- الإدغام.
ت‌- الهمز.
أ- الفتح والإمالة:
1- من المعلوم أن القبائل العربية كانت قسمين: قسماً يؤثر الفتح في غربي الجزيرة وهو الحجاز وما يتاخمه، وقسماً يؤثر الإمالة في وسط الجزيرة وشرقيها، وهو نجد وما فيها من قبائل كتميم وأسد وطيء.
2- القبائل التي كثر انتشارها في أمصار العراق بعد الفتح الإسلامي انحصرت في القسم الثاني، وكان لها تأثير كبير في بيئة الكوفة والبصرة.
3- لا غرابة إذن أن نرى الإمالة شائعة في القراءات القرآنية التي انتشرت في بيئة العراق في القرن الثاني الهجري. وأشهر من رُوِيَ عنهم الإمالة من القراء العشرة هم: حمزة (ت 156 هـ)، والكسائي (ت 189 هـ) وخلف (229 هـ) بالكوفة.
4- من الغريب في هذا الإطار أن أبا عمرو بن العلاء (ت 154ه) الذي ورث إمامة القراءات بالبصرة لم يتأثر بالجو العلمي في الكوفة والعراق بشكل عام ولم يأخذ بالإمالة إلا في مواضع قليلة؛ وتفسير ذلك أنه – بالرغم من كونه تميمياً - كان ذا شخصية مستقلة لكونه من العرب، وقد أسس بالبصرة مدرسة مستقلة عن الكوفة، وأخذ بمنهج الحجازيين، ولعل الصراع العلمي بين مدرستي البصرة والكوفة كان له أثره ودوره في هذا.
5- يبدو من الغريب كذلك موقف عاصم – وهو من قراء الكوفة ت 127 ه- من الإمالة، وقد أخذ عنه حفص روايته المشهورة وهي تكاد تخلو من الإمالة، وتفسير هذا أنه كان متأثراً ببيئة الحجاز وكان سابقاً على عصر التنافس بين مدرستي البصرة والكوفة.
6- أما قراء الحجاز فقد كانوا منسجمين مع بيئتهم ولم يُعرف عنهم الإمالة وإنما عُرف عنهم الفتح. (انظر: في اللهجات العربية، للدكتور إبراهيم أنيس، ص60-64).
ب-الإدغام:
1- لم يعرض القراء في كتبهم إلا لما يعرف بالتأثر الرجعي وهو الذي يتأثر فيه الصوت الثاني بالأول، وقد سموا هذا التأثر بالإدغام وقسموه قسمين هما: الإدغام الكبير، والإدغام الصغير وهو الذي يتجاور فيه الصوتان دون فاصل من الحركات.
2- ومن المعروف أن الإدغام كان شائعاً ومنتشراً لدى البدو في وسط الجزيرة وشرقيها وفي بيئة العراق، وذلك على عكس بيئة الحجاز التي كانت بيئة استقرار وحضارة نسبياً.
3- القراء كانوا مع الإدغام طائفتين: منهم من يؤثر الإدغام، ومن هؤلاء أبو عمرو والكسائي وحمزة وابن عامر، ومنهم من يؤثر الإظهار، كابن كثير ونافع.
4- من الصعب تعليل ميل القراء والعلماء إلى الإدغام أو الإظهار وتفسير ذلك، لكن من المؤكد أن البيئة الجغرافية كان لها تأثير في ذلك.
ت- الهمز:
الهمزة صوت شديد لا هو مجهور ولا هو مهموس، ينطبق معهما الوتران تماماً ثم ينفرجان، فيخرج صوت له دوي شديد وانفجار وفرقعة، ولذلك نطق هذا الصوت بطرق مختلفة غرضها التيسير، وغلب النطق به محققاً في أغلب لهجة تميم (انظر: اللهجات العربية: نشأة وتطوراً، عبد الغفار حامد هلال، مكتبة وهبة، القاهرة، 1993م، ص 210). وأما القرشيون والحجازيون فكان يغلب عليهم التخلص من هذا الصوت، إما بالحذف أو التسهيل أو قلبها إلى حرف مد.
وتروي كتب الأدب أن أحد الرواة سأل رجلاً من قريش عن التزامهم تحقيق الهمزة في كلامهم: " أتهمز الفأرةَ ؟" فلم يفطن إلى السؤال، وأجاب ساخراً: " إنما يهمزها القطّ". وعلى الرغم من أن الجازيين كان يغلب عليهم تسهيل الهمزة، فقد كان منهم من يحققها، والدليل على ذلك أن ابن كثير - وهو مكي – مال إلى التحقيق، وقد كان التحقيق من سمات اللغة الأدبية عند الجحازيين، وهو يعد من السمات التي اكتسبوها من غير بيئتهم، وكان سيبويه يسمي الحجازيين المحققين "أهل التحقيق" (انظر: الكتاب لسيبويه 2/170، واللهجات العربية نشأة وتطوراً 221.)، وقال عيسى ابن عمر : "ما آخذ من قول تميم إلا بالنبر (يقصد التحقيق) وهم أصحاب النبر، وأهل الحجاز إذا اضطروا نبروا " . يقصد بالنبر: التحقيق، ويقصد باضطرار الحجازيين إليه استعمالهم له في مواقف الجد واللغة الأدبية.
وأما صور تخلص الحجازيين من الهمزة، فيمكن تلخيصها بالرجوع إلى ما روي من قراءة أبي جعفر ونافع على النحو الآتي (انظر: في اللهجات العربية، للدكتور إبراهيم أنيس79، 80.):
1) إذا سكنت الهمزة وتحرك ما قبلها قلبت حرف مد مناسباً لهذه الحركة، مثل:
يؤْمنون – بِئْس – فَأْذنوا.
تُقرأ على الترتيب: يومنون – بيس – فاذنوا.
2) إذا كانت الهمزة مفتوحة وقبلها متحرك فلها الأحوال الآتية:
أ‌- أن تكون الهمزة مفتوحة وقبلها ضم، ويغلب على هذه الحالة أن تبدل الهمزة واواً، مثل:
يُؤاخذ – الفؤاد – هُزؤًا.
قُرئت على الترتيب: يُواخذ – الفواد – هُزُوَاً.
ب‌- أن تكون الهمزة مفتوحة وقبلها مكسور، فحينئذ تُبدل الهمزة ياءً، مثل:
رِئاء الناس – خاسئاً.
فقد قرئتا: رِياء الناس – خاسياً.
ج- أن تكون الهمزة مضمومة وقبلها كسر وبعدها واو، فحينئذ تحذف الهمزة ويُضم ما قبلها ليناسب الواو، مثل:
(مستهزِئون) قُرئت: (مستهزُون).
د- أن تكون مضمومة وقبلها فتح، فحينئذ تحذف الهمزة، مثل:
(ولا يَطَؤون) ، قرئت: (ولا يطُون).
ه- أن تكون مكسورة بعد كسر، وحينئذ تحذف الهمزة، مثل:
(متّكئين) ، تُقرأ: (متّكين).
و- أن تقع الهمزة مفتوحة بعد فتح، وعندئذ تُسهّل الهمزة وتُجعَل بين بين، مثل:
أرأيتكم
3) أن تكون الهمزة متحركة وقبلها ساكن، وفي هذه الحالة تُنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وتُحذف الهمزة، سواء أكان هذا في كلمة واحدة أم كلمتين، مثل:
(والأخرى) قرئت (ولُخْرى).
(مَنْ إِله) تقرأ (مَنِ لاه).







التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع ; 01-06-2015 الساعة 10:55 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
داكِنْ
عضو نشيط
رقم العضوية : 1938
تاريخ التسجيل : Jul 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 813
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

داكِنْ غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 01-06-2015 - 10:54 AM ]





بارك الله فيكم.. ونفع بكم.. مجهود طيب.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,858
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-06-2015 - 11:08 AM ]


أعتقد أن مفهوم الأحرف السبعة - الذي يمثل الإعجاز والتحدي والصلوحية للنص القرآني ومرونته عبر الزمن بواسطة التّأويل - يتجاوز ما طرحتم


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
اللهجات،اللسانيات،

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by