( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 801
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي ما لم تدخُلْه هاءُ التأنيث من صفات الأنثى وما دخَلَت عليه لغير معنى التأنيث

كُتب : [ 06-10-2019 - 02:12 PM ]


تقولُ: امرأةٌ طالِقٌ وحائضٌ وطامِثٌ وعَجوزٌ وحاملٌ ومُرضعٌ... إنما حُذِفَتْ تاءُ هذه الصفاتِ المُشبَّهَة لعدم الحاجة إليها، فإن التاءَ إنما دخلَت للفرْق بين المذكَّر والمؤنث في مَحل اللَّبْس، فإذا كانت الصِّفَةُ خاصَّة بالمؤنَّث فلا لَبْس، فلا حاجة إلى التاء. هذا قولُ الكوفيين، وقَد خالَفَ في ذلكَ سيبويْه، ولكنّ خلافَ سيبويه لا يردُّ وجهاً لغوياً وردَت به الأدلَّةُ، فلا يُردُّ ما دلَّت عليه الشواهدُ لكونه خلافَ قول عالم معيَّن كسيبويه رحمَه الله؛ وهو ممَّن يُؤْخَذُ من قوله ويترك، وأما أن نعتقدَ صحَّة قوله في كلِّ شيءٍ فكلّا. هكذا قال ابنُ القيم رحمه الله وقولُه صوابٌ.

أمّا الاعتراضُ بقوله تعالى: « تذهلُ كلُّ مُرضعةٍ عَمّا أرضعَت» فجوابُه أنّ هاء التأنيث التحَقَت بوصف {مرضعة} للدلالة على تقريب الوصف من معنى الفعل، فإن الفعلَ الذي لا يوصف بحَدَثه غيرُ المَرأة تَلحَقُه علامةُ التأنيث ليُفادَ بهذا التقريب أنها في حالة التلبّس بالإرضاع، كما يقال: هي ترضع، كذا قال صاحبُ التحرير والتنوير، وقولُه صوابٌ.

أمّا ما شاعَ اليومَ من صفات كالخَلوقُ ، امرأة خَلوق أو خَلوقَةٌ... فالخَلوقُ ليسَ صفةً ولكنّه اسم للطيب، تقول: خَلَّقََت المرأَةُ جسمَها طَلته بالخَلوق وهو طيبُ النساء. وليسَ صفةً لذي الخُلُق، وهذا من الشائع بغير دليل، ويُقال جُبّة خَلَقٌ بغيرهاء وجَديدٌ بغيرهاء أَيضاً، وهذا بَصَرٌ حَديدٌ وهذه أبصارٌ حَديدٌ، ولا يجوز جُبَّة خَلَقةٌ ولا جَديدة ولا أبصارٌ حَديدةٌ، وإنما الجائزُ أن يُقالَ للشيء الهالكِ من الثياب "خَلوقة" وخَلَقٌ وثوبٌ أخلاقٌ، وقد خَلُق الثوبُ بالضّمّ خُلوقة أي بَلِيَ بِلىً، وأَخلَق فهُوَ خَلَقٌ بالٍ.

أمّا الصَّبورُ فهو مما يَشتركُ فيه الذَّكرُ والأنثى مَعاً، بغير هاء وجمعه صُبُرٌ. أمّا ما ورَدَ بالهاء (صَبورَةٌ) فليسَ علامةً على التأنيث ولكنّه للمُبالَغَة، تقولُ: رَجُلٌ صَبُورَة، بالهاء، مَصْبُور أي مَحبوسٌ للقَتل أو العقابِ

وممّا لحقته الهاءُ لغير التأنيث قولُنا: عَلاّمٌ وعَلاّمةٌ ونَسّابةٌ وفَهّامةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم والعلم بالنسَب وكثرة الفهم، فالهاء للمبالغة كأن المَعنى: داهية من قوم عَلاّمِين وعُلاّم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة لم تلحق الهاء لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ فجُعِلَ تأْنيثُ الصفة أَمارةً لما أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت للتأنيث لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ.


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 06-10-2019 الساعة 02:15 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (1704) : حكم ألف التأنيث المقصورة في التصغير أبو عبدالله محمد الجد أنت تسأل والمجمع يجيب 2 10-25-2018 10:50 PM
الفتوى (1421) : التذكير أو التأنيث للضمير بحسب العائد عليه لفظًا أو تقديرًا متابع أنت تسأل والمجمع يجيب 2 05-01-2018 12:03 PM
اللغة العربية بين خطط التلويث والممانعة مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 06-04-2017 06:58 AM
مناقشة رأي في علامة التأنيث مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 05-11-2016 09:19 AM
النسبة إلى المختوم بتاء التأنيث عبدالحميد قشطة البحوث و المقالات 0 02-24-2015 04:24 PM


الساعة الآن 02:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by