( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 801
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي اسْتِحْضارُ الشَّبَكةِ الضَّميريّة لفَهْمِ العَلاقاتِ الإحالِيّة

كُتب : [ 11-28-2019 - 07:26 PM ]


قد تجدُ الشخصَ الواحدَ يتلبَّسُ طَوْراً بضمير الغَيْبَة وطَوراً بضمير التكلُّم وطوراً بضمير المُخاطَب: كأنْ يتكلَّمَ المُتحدِّثُ عن نفسه ويُخاطَبَ غيرَه. ولَقَد اختلَفَت جهاتُ الضَّمائرِ لاختلاف المواقف والمواقع، في الكلام، ففي كل تَخطيط لموقف جديد يُبْنَى مَشهَدٌ جديدٌ بعد تَفكيك عناصر القَديم وإعادة تَركيبها. فلا تُفهم شبكة الإحالات الضميرية إلا بالعلم بالمَواقف والخُطط التي تُعيدُ تَوزيعَ العَناصر، ولكل مشهد عناصرُه المُركِّبَةُ، من الكَلِمِ والضَّمائر.

أنموذَجٌ :

« وراوَدَتْهُ التي هو في بَيْتها عن نَفسِه وغلَّقَت الأبوابَ وقالَتْ هيتَ لكَ » [يوسف/23]

الضّمائر: الهاء في “راودته” وها في “بيتها” والكاف في “لك”، والضمائر المستترة في غلقت وقالت… تُحيل على مذكور سابق “امرأة العَزيز” ونُسبَت إلى العَزيز ولم تُسمَّ باسمها. والضمير المنفصل “هو” يُحيل على يوسف، ولم يُذكَر بالاسم.

المراوَدَة مُفاعلةٌ تدل على المُعاوَدَة ولا تدل على مشارَكَة؛ لأن المراوِدَ امرأةُ العزيز وحدَها، وفي المراوَدَة تكثير للفعل أو تَكريره كلما أخفَقَت. والإخفاقُ بسبب أن المراوَدَةَ تُقابَلُ بالمُمانَعَة. وفاعل المراوَدَة اسمُ الموصول، أسند الفعلُ إلى اسم الموصول للَفت الانتباه إلى سلطة المُراوِد وتمكُّنه وإلى عفّة يوسف وعصمته.

“عن” حرفُ جر يدل على المُجاوَزَة والانصراف، والمعنى أنها تصرفُه عن نفسه وتُبعدُه عنها لتُخلصَه لَها. وفي المُجاوَزَة كنايَةٌ عَن الغَرَض من المراودَة، والكافُ في “لَكَ” لبيان المقصود من الخطاب وإخلاص اسم فعل الأمر للمُخاطَب دون غيره، واللامُ للاختصاص في الشبَكة الضميرية

« فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ» [يوسف/88]

تعددت أنماط الضمائر: الغَيْبَة (دخلوا قالوا يجزي) – الذّات المتكلمة (مسَّنا – أهلنا – جئنا – لنا علينا) – المُخاطَب (يا أيها العزيز أوْفِ تصدقْ) . قد تجدُ الشخصَ الواحدَ يتلبَّسُ طَوْراً بضمير الغَيْبَة وطَوراً بضمير التكلُّم وطوراً بضمير المُخاطَب: فالذي دَخَلَ هو الذي تكلم عن نفسه وخاطَبَ غيرَه. ولَقَد اختلَفَت جهاتُ الضَّمائرِ لاختلاف المواقف والمواقع، ففي كل تَخطيط لموقف جديد يُبْنَى مَشهَدٌ جديدٌ بعد تَفكيك عناصر القَديم وإعادة تَركيبها. فلا تُفهم شبكة الإحالات الضميرية إلا بالعلم بالمَواقف والخُطط التي تُعيدُ تَوزيعَ العَناصر، ولكل مشهد عناصرُه المُركِّبَةُ، من الكَلِمِ والضَّمائر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by