( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د رياض الخوام
عضو المجمع

أ.د رياض الخوام غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 98
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 37
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي اتئد يافيصل

كُتب : [ 03-06-2014 - 01:22 PM ]



اتئد يافيصل

بقلم : أ . د/ رياض الخوام

جامعة أم القرى
رأيت الأخ فيصلاً حين كنت عضوا في لجنة اختياره معيداًفي الكلية , لقد كان متميزاً عن غيره في حضوره وعلمه , ناهيكم عن سمته الدال على صلاحه واستقامته , ثم قرأت له بحثه عن كلمة التوحيد ( لا إله إلا الله) أدركت من ذلك كله أن الرجل متمكن من هذه الصنعة ، ماهر في هذا الفن , ومنذ عهد قريب أخبرني في جلسة قصيرة أن موضوع رسالته كان عن وضع ابن مالك لأبيات الشعر , واستغربت ذلك ولم أعد أذكر الآن تعليقي حول هذا الخبر , والذي أذكره بعد ذلك أنه استشارني لاختيار مكان بعثته القادمة لنيل درجة الدكتوراه مفضلاً له المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلوات والسلام, ورأيته أخيراً مع مجموعة من إخوانه المعيدين والمحاضرين الأكفاء يناقشونه في رأيه المزعج , والبارحة كنت في الكلية , فحدثني إخواني بأن عدداً من المختصين المشتغلين بعلوم العربية بدأوا الرد على الأخ فيصل , لأن مقالته أثارت غضبهم ،وأوقدت نيرانهم -وكيف لا،والمتهم هوابن مالك ،خليل عصره وسيبويه زمانه ، وفضله على العربية و أهل العربية لايخفى على أحد، شهد له الأكابر والأصاغر بالريادة والسيادة ، فهو الصخرة الصلبة المتينة في الهرم النحوي الشامخ , والذي أود أن أقوله لك - ناصحاً ,ومدافعاً ,وناشداً الحقيقة التي نشدتهاأنت يا أخانا يافيصل – هو ملحوظات وتعليقات ،موجزة سريعة ،لأني أعتقد أن الرد يجب أن يتم بعد قراءة كتابك قراءة متأنية ،دقيقة ،لتكون الردود حجة ظاهرة ،وحقائق باهرة ،يصل القارئ من خلالها إلى المحجة البيضاء الناصعة ،لكن واجباتي الآن كثيرة وأوقاتي قليلة ،فلعلي في المستقبل أقدم لك كل الرود التي تبدو لي من قراءتي لكتابك ،هادفاً نفعك أولاً وآخراً،لأني أعتقد أن هذا من الواجبات التي يجب أن نذكر إخواننا بها ،فالطريق وعر ،والدرب خطر ،و المؤامرات على العربية وأهلها بادية ،لاسيما في وقت قلت فيه الشيوخ المرشدة ،وندرت فيه العلماء الموجهة، فلنتناصح يافيصل ،وأعتقد أن كل من رد عليك لم يُرِدْ إلا الحقيقة ،فأنت من الغزيّة نفسها ،فكن معنا ولاتكن علينا ، ونحن طلاب العلم –وأنا منهم – سولت لنا أنفسنا فظننا أنناوصلناإلى الغاية ، وملكنا الراية ،وصرنا مجتهدين ،بل حاكمين على علمائنا ممن أجمعت كتب التراجم على صلاحهم واستقامتهم ،مع أننا أقزام وايم الله ،أمام قاماتهم الشامخة وهاماتهم العالية ،رافقتهم عناية إلهية ،وأوصلهم توفيق رباني ،فبورك لهم ،وظهر ذلك كله في ما تركوه وخلفوه لنا يافيصل ،وأين نحن منهم ، فما منا إلا وله مقام معلوم ، ولا شك أن طعن الأئمةالموثوق بهم ليس بعلم ناهيك إذا كان يؤدي إلى مفسدة تؤثر في النهاية على حوزة الدين ،وإليك الآن ما بدا لي يافيصل :
1- أن الدكتور البدري , الذي زعم أن ابن مالك كذاب وضاع , أراد من ذلك _ والله أعلم_ هدفاً آخر ,ألا وهو الطعن في صحيح البخاري , لأن الشيعة -هداهم الله - هم أشد الناس عداوة للبخاري وصحيحه, إن نسخة اليونيني , التي قرأها على ابن مالك هي من أصح روايات صحيح البخاري وأوثقها وأفضلها , فحين نطعن بمن قرئت عليه وصححها، ونالت بذلك ميزة عن غيرها ،نكون بذلك طاعنين بالبخاري وصحيحه من طرف خفي , فالأعداء أذكياء ويجب علينا أن نكون أذكى منهم , فأنت على ثغر من ثغور العربية يافيصل, وعليك أن تكون فارساً مغواراً تدافع عن ثوابت أهل السنة والجماعة , ولا تستهويك شعارات " الموضوعية في العلم " و " الحقيقة لا يملكها أحد " و" والتناص " فنحن قوم جيناتنا إسلامية عربية .
2- يفهم من كلامك أن تركيب الأبيات الموضوعة هشٌّ , يميل إلى الركاكة وتبدو منه أثر الصنعة , ولكنك أنت الحافظ للألفية فيما أعتقد تدرك أن هذا لا يمكن أن يكون معياراً نكتشف به بيتاً مصنوعاً , لاسيما أن قائل هذا البيت المصنوع هو ناظم الألفية وعشرات المنظومات الراقية سبكاً وجزالة , ألا ترى إلى قوله : وليتني فشا وليتي ندرا ....
يرقى بسبكه إلى أشعار الجاهليين، وقس على ذلك مئات الأبيات التعليمية التي نظمها ابن مالك , لذا يبدو يا فيصل أن هذا حجة عليك , إذ لو كان ابن مالك وضاعا , وهو من هو في هذا الفن , لوضع لنا أشعاراً لا يُستطاع لجزالتها كشفها , ولايعني هذا أنني أوافقك على هشاشة الأبيات , فما أريد الوصول إليه ,هو أن نوع سبك البيت لايعني وجوب القول فيه : إنه موضوع , فشاعر مثل ابن مالك لو أراد الوضع لأجاد السبك , لاسيما أن نظم الشعر قد سهل على الرجل , ويبدو لي من جهة أخرى , أن زعمك بهشاشة التراكيب ومعانيها البسيطة هو دليل على صدق ابن مالك , لأن الغاية التي يهدف إليها هي الإتيان بشاهدٍ فيه تمثيل للمسألة التي يتحدث عنها من غير نظر إلى جزالة البيت أو مايتضمن من معنى ,فالمهم عنده أنه يدخل ضمن نطُق الاحتجاج ،إن الرجل الذي أبد ع الألفيةالمعجزة السبك والنظم هو قادر على صنع أبيات يضاهي بها امرأ القيس فيما أحسب ، وانظر أيضاً إليه في كافيته الشافية كيف ضمن أمثلته النحوية أبيات الكافية نفسها _ ببراعة جعلت هذه الأمثلة شعراً جزلاً، فكأنها ليست صناعية , انظر إلى قوله في باب الإضافة :
ك "الفارجو بابِ الأمير المبهم والخالدان المستقيلا حذيم
ألست معي أن رجلاً يضمن بيته هذه الجزالة هو قادر على صنع أشعار ترقى إلى أشعار الجاهليين،ولو نظرت إلى بعض الأشعار المحتج بها في كتب النحاة ،لوجدت الكثير منها ذا غرابة وركاكة حتى تستغرب أن يكون قائلها ممن يحتج بشعره , كقولهم :
أنجب أيام والداه به إذ نجلاه فنعم مانجلا
ما رأيك بهذا السبك اللغوي , ألا تراه هشًّا ,لايقبله ذوق ولا تألفه أذن ، ثم هل تعلم أن قائله كما قالوا هو الأعشى .[1]ولو قارنته بقول الراجز الذي تزعم أن ابن مالك وضعه وهو:
ماإن وجدْنا للهوى من طب
ولا عدمنا قهر وجدٌ صب ِّ[2]
لبان لك من غير بذل جهد أن الرجز أرقى سبكاً،وأقوى تأليفاً،وهذا كله يؤكد أن ابن مالك قادر على صنع أبيات من الصعوبة جداً أن يكتشفها إنسان ،ولكن الرجل لايكاد يخطر بباله صنع الشعر وتدليسه ،بل هو في غنى عن ذلك ،فشهرته طبقت الآفاق ومنزلته نعرفها من تشييع قاضي القضاة ابن خلكان له إلى بيته تعظيماً له[3] والمهم الآن أن هشاشة تركيب البيت لاتدل على أنه موضوع ،فما أكثر الأبيات التي قالها من يُحتج بكلامه ،وهي ليست ذات سبك متميز ،وهذا الأمر واضح بين لايخفى عليك يافيصل .

3- أن عدم ذكر البيت لدى القدماء أي قبل ابن مالك لايعني أن البيت موضوع فلو كان هذا معياراً لكن من الواجب أن نحكم على كل بيت مجهول القائل بأنه موضوع نظراً إلى بداية ذكره، و وروده في كتب النحاة , فلكل شاهد شهادة ميلاد , مثال ذلك أننا لو رأينا بيتاً شعرياً في معاني القرآن للفراء مجهول القائل ولم يردْ له ذكر في مصنفات ماقبل الفراء , فهل نحكم على هذا البيت بأنه منتحل من قِبل الفراء ,هل نقول :إن الفراء انتحل ووضع البيت المشهور :
سراة بني أبي بكر تسامى على كان المسومة العراب
قال العيني :لايعرف هذا إلا من قبل الفراء( ([4]،وليتك ترجع هنا إلى ماذكره ابن جني في رواية الفرد الثقة ،فربما أضاءت لك الكثير مما يختلج عندك
4- ويتصل بهذا لو أن بيتاً أورده الفراء منسوباً إلى شاعر معين , ثم لم نجد له ذكراً في ديوان الشاعر الذي بين أيدينا فهل نحكم على هذا البيت بأنه موضوع منتحل ؟ وهل أبيات سيبويه المجهولة القائل لو بقيت مجهولة القائل يصح أن نقول :هي منتحلة ؟ , وعلى فرض أن كتاب العين هو للخليل حقاً فهل ورود بيت فيه غير معروف قائله يجعلنا نظن أن الخليل صنعه , اتئد يا أخانا يافيصل , نعمْ إن ذكر الشاهد عن النحاة وتواتره في كتبهم يدل على قبوله وعدم الشك فيه , لكن هذا لا يعني من جهة أخرى أن البيت الذي لم يرد عند العلماء القدماء ،وذكره نحوي متأخر- ربما التقطه من دواوين العرب -هو منتحل موضوع , لقد صرح ابن مالك بما يفيد بأنه كان يفتش وينقب في أشعار العرب ودواوينهم لالتقاط الشواهد , ففي شرح الكافية الشافية ذكر أن قولنا .. جميلٌ وجهٌ , والجميلُ وجهٌ ضعيف , ثم قال " وقد ظفرت بشاهد له غريب وهو قول الراجز:
بِبُهْمَةٍ مُنيتَ شهمٍ قَلْبُ
منجّذٍ لا ذي كهامِ ينبو " ([5])
فهل بعد ذلك شك في استقراء الرجل لكلام العرب ودواوينهم , لقد حباه الله همة عالية , وعزيمة قوية ،ونشد الجدة والأصالة في درسه النحوي ،ولحظته العناية الإلهية ليكون من المبرزين العظماء المشيدين هذه الحضارة ،ولا أستبعد أن تكون قراءته ومراجعته لصحيح البخاري سبباً لدفعه لاستقراء كلام العرب ،لإيجاد مايعضد به الروايات اللغوية التي يُظن أنها شاذة أو نادرة ، والناظر في كتابه شواهد التوضيح يلحظ أن منهج ابن مالك فيه أنه حريص جداً على تقوية رأيه الذي يخرِّج به رواية الحديث ،من السماع والقياس ،فتراه يسوق الشواهد السماعية الكثيرة لتعضيد رأيه ،فلعل مراجعته لدواوين الشعراء وكتب اللغة والمعاجم ، خدمةً لما في صحيح البخاري من روايات لغوية ،أوقفته على كثير من الأشعار التي لم يقف عندها غيره ،فكثير ممن سبقوا ابن مالك لم يتميزوا بهذه الخصلة الحميدة ،فأكثرهم مكرر لما وجده عند من سبقه ،فسبحان الله هل فضيلة الرجل صارت وبالاً عليه يافيصل،نعمْ لقد وفقه الله لتتم خدمة صحيح البخاري ،فأفاد مما جمعه في تقعيداته النحوية والصرفية واللغوية المتمثلة في منظوماته اللغوية المعروفة ، وأحسب أن السعي وراء الدليل والحرص عليه صار أصلاً من أصول منهجه النحوي ،فها هو يقول عن السيرافي في بعض مسائله الخلافية : ومن العجب اعترافه بنصرهم ،والتنبيه على بعض حججهم بعد أن خالفهم بلا دليل ([6])
فنشدان الدليل عنده كان يدفعه إلى الاستقراء الجديد، وعدم الركون إلى اجترار ماهو قديم ،وعبارته التي سقناها من قبل لهي من أقوى الأدلة الدالة على ذلك ،وهي :لقد ظفرت بشاهد .....،ولا ننسى في هذا المقام أن نذكر فيصلاً بعبارة ابن مالك التي تتردد كثيراً في كتبه ،وهي :أن هذا مما أغفله النحويون ، فذلك كله يؤكد أن الرجل جُبِل على حب الجدة والأصالة والتفرد ناهيك عن احتياجه كما قلت إلى هذه الذخيرة اللغوية لخدمة صحيح البخاري ،وتحقيقاً لأهدافه السامية العالية ،كل ذلك جعله يعيش للعلم ،فما تراه إلا قارئاً أو مدرساً أو مصنفاً، فلِمَ لايقال :نعمْ إنه وقف على هذه الشواهد من مراجعاته وتنقيباته ،ولكن الرجل لم يك من منهجه أن ينسب كل بيت إلى قائله ،فأحيانا ينسب وأحيانا لاينسب ،وهو بذلك كغيره من النحاة لايبالون بهذه القضية لأنهم آخذون بمبدأ وجود الثقة المطلقة ،وأن الأصل عدم الشك .
5- أن ابن مالك لو كان يفكر في وضع شواهد لوضعَ شواهد لكل المسائل التي لم يورد النحاة لها شاهداً، إذ بذلك تحصل الفائدة من الوضع ،لكننا رأيناه يأتي أحياناً بشاهدٍ _جعله فيصلاً من الشواهد المدلسة _ ضمن شواهد شعرية كثيرة لم يتحدث أحد عن تدليسها ،بعضها منسوب ،وبعض غير منسوب , مثال ذلك أنه في شرح التسهيل([7])ذكر ستة شواهد شعرية ناهيك عن الأحاديث النبوية قبلها الدالة على جواز مجيء (من) لابتداء الغاية الزمانية , منها شاهد صدره بالقول : ومنها قول بعض الطائيين :
من الآن قد أزمعت ُ حلماً فلن أُرى أغازل خَوداً أو أذوقُ مداما
فهنا لا توجد ضرورة لوضع بيت لشاعر طائي ،لأن الشواهد التي ساقها كما قلت كثيرة جداً.
ويندرج تحت هذا أيضاً أنه في شرح التسهيل لم يورد شواهد لبعض مايحتاج إلى شاهد، فلو كان ممن يصنع الشعر أو يفكر في وضعه لسد هذه الفراغات بأشعار لمجهولين أو لطائيين , مثال ذلك أنه أورد عدداً من مواضع مسوغات الابتداء بالنكرة فذكر أمثلة كررها النحاة بعضها شعري وبعضها أمثلة نحوية , فلماذا لم يسق مثلا بيتاً شعرياً لمثال النكرة التالية استفهاماً أو نفيا بدلاً من تمثيله بأ رجلٌ بالدار وما رجل في الدار، في حين أنه أورد قول الشاعر:
لولا اصطبار لأودى بعد التالية لولا([8])فوضع الأخ فيصل هذا الشاهد ضمن الأبيات المدلسة، ألا يدل هذا التنوع في هذا الموضع على أن الرجل لا يفكر في الوضع ولا يخطر بباله، ولماذا لم يضع شواهد شعرية للنفي والاستفهام كما فعل مع لولا ،وهو القادر على ذلك ؟ , أما كان في إمكانه وضع بيت طائي فيه لفظ (فم) مضافة ليؤكد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : لخلوف فم الصائم , يضيفه إلى بيت الفند الزماني التي استشهد به ،ويضيفه أيضاً إلى كلام الحريري ؟أليس الاستشهاد بشعر طائي هو أقوى من كلام الحريري [9]
_______________________________
[1] الكافية الشافية 2/991

[2] السابق 2/993

[3] شواهد التوضيح 219 ترجمة المصنف نقلاً عن فوات الوفيات

[4] شرح الشواهد 1/221مع الأشموني وحاشية الصبان

[5] ) شرح الكافية الشافية 4/1070

[6] ) شرح الكافية الشافية 4/1099

[7] ) 3/132

[8] )شرح التسهيل 1/293

[9] السابق3/284

[10] السابق 2/348وانظر أيضاًشرح الكافية الشافية 2/756

[11]) انظر شرح الكافية الشافية 2/857 ,3/873 وانظر شرح التسهيل أيضاً 3/198 , 3/202

[12] ) 2/116




التعديل الأخير تم بواسطة أ.د رياض الخوام ; 03-08-2014 الساعة 12:46 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
أ.د رياض الخوام
عضو المجمع
رقم العضوية : 98
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 37
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د رياض الخوام غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-06-2014 - 01:23 PM ]


ومثل ذلك ذكر في باب الحال أنه يجوز أن يكون للاسم الواحد حالان فصاعداً وراح يذكر عدداً من الأمثلةالنحوية الصناعية لكل من الحال والنعت ،ولم يورد شواهد شعرية ،يدلل فيها على جواز ذلك [2]،فهل عجز هذا المدلس في مثل هذه الأماكن على صوغ الشعر ؟أليس نظم الشعر سهلاً عليه ؟
1- أن عدم الاهتداء إلى قائلي هذه الأبيات في أشعار الطائيين لا يعني أنها مدلسة موضوعة ، والظاهر أن ابن مالك لأنه طائي يهتم بقبيلته بأخبارها وبشعرائها فهو كغيره من العرب،والعربي بطبعه يعتز بقبيلته ، فربما دفعه هذا الاعتزاز إلى الحرص على جمع كل ما يتصل بشعرائها وحفظ أشعارهم ورواياتهم وأخبارهم ،ولا يستبعد أن يكون الرجل قد وقع إليه أشعارٌ لهم من كتب لغوية , أو دواوين شعر لم تصل إلينا ,وحقيقة هذه الظاهرة لاينكرها أحد من طلبة العلم ، والذي لا شك فيه أن المكتبة الشعرية أيام ابن مالك كانت أضعاف أضعاف ماوصل إلينا ،فربما اطلع الرجل على تلك الدواوين والمعاجم وكتب اللغة التي لم تصل إلينا , ورحم الله القائل :
وإذا لم تر الهلال فسلِّم لأُناسٍ رأوه بالأبصار
2- ومن الجدير ذكره هنا أن نسبة بعض الأبيات إلى "طائي" لاتدل أن القائل هو ابن مالك الطائي يقيناً، فمن منهجه في سوقه لشواهده الشعرية أنه ينص أحياناً على قبيلة الشاعر التي ينتسب إليها أو اشتهر بها , ففي شرح الكافية الشافية بعد نظرة سريعة وجدت ثلاثة مواضع يصدر فيها ابن مالك شواهده الشعرية بنسبة قائليها إلى قبائلهم من ذلك : قول ضريب ابن أسد القيسي ,وقول قيس العامري , وقول ابن شهاب الهذلي ,([3])
فإذا كان الأمر كذلك فلا دليل على أن المراد من الطائي ،هو ابن مالك، فالرجل يذكر الطائي وفقاً لمنهجه الذي سار عليه في تصديره في شواهده , ورأيت أيضا في شرح الكافية الشافية ([4])أنه صدر الأبيات المشهورة
باسم الإله وبه بدينا ....
بالقول " كقول بعض الأنصار " ولا أشك أنه يعرف أن عبد الله بن رواحة، هو قائلها، لكنه حين كتب لم يخطر بباله أن ينسبها، هذا طريق من طرق ابن مالك التي سلكها في تصديره لشواهده، ولا داعي لكثرة التدقيق في تصديراته فطرقه في استشهاد ه بالشواهد كثيرة متنوعة وهي لاتخرج عن المألوف المعروف عند النحويين
3- لو كان ابن مالك وضاعاً مدلساً لظهر ذلك أيضاً في شواهده النثرية فلماذا اتجه وضعه إلى الشعر دون النثر , أما كان بإمكانه أن يضع كلاماً نثرياً منسوباً لطيء أو لغيرها من القبائل , إن الرجل سجل ماوقف عليه من أشعار لطائيين فسجلها ليس غير .
4- لو كان ابن مالك على نحو ما زعمت يا فيصل فهل سيتركه الخالفون كأبي حيان مثلاً , وكلنا يعلم حرص أبي حيان على الأخذ على ابن مالك , لقد رأيت يا فيصل أن أبا حيان يستشهد ببيتٍ ربما وضعتَه أنت ضمن قائمتك التي تزعم أنها مدلسة , هذا البيت ذكره ابن مالك منسوباً لرجل من طيء نقله أبو حيان عنه، وصدره أيضاً بأنه منسوب لطيء أيضاً هذا البيت هو :
إذا بنا بل أبينينا اتقت فئةٌ ظلت مؤمنةً ممن تعاديها [5]
وهذا البيت ساقه ابن مالك في شرح التسهيل ضمن عدد من الأشعار بعضها منسوب وبعضها غير منسوب ،ولو لم يكن هذا البيت موجوداً ما أثر ذلك على القاعدة بشيء ،ومثل ذلك البيت الذي نسبه لرجل من طيء :
قلت من عيل صبره كيف يسلو صاليا نار لوعة وغرام ([6])
وذكره أبو حيان في التذييل والتكميل مصدراً أيضاً بأنه لرجل من طيء [7]،وفي هذا المقام اذكرك بأن أبا حيان من حفظة أشعار العرب قال عن نفسه :
"وقد حفظت في صغري في علم اللغة كتاب الفصيح لأبي العباس أحمد بن الشيباني , واللغات المحتوي عليها دواوين مشاهير العرب الستة , امرؤ القيس والنابغة وعلقمة وزهير وطرفة وعنترة وديوان الأفوه الأودي لحفظي عن ظهر غيب لهذه الدواوين، وحفظت كثيراً من اللغات المحتوي عليها نحو الثلث من كتاب الحماسة واللغات التي تضمنها قصائد مختارة من شعر حبيب بن أوس لحفظي ذلك ،ومن الموضوعات في الأفعال كتاب ابن القوطية، وكتاب ابن طريف وكتاب السرقسطي ومن أجمعها كتاب ابن القطاع"([8])
فهل يعقل أن أبا حيان لا يملك الحاسة الذوقية التي تساعده على كشف تدليسات ابن مالك بعد حفظه لهذه الأشعار ؟ وهو كما قلت حريص على أن يأخذ على ابن مالك , انظر إلى أبي حيان لتمكنه في هذا الفن ومهارته في معرفة الشعر وأصحابه كيف علق على بيت النابغة :
فلم يك نولكم أن تشقذوني ودوني عازب وبلاد حَجرِ
قال : ونسبه ابن هشام لعلقمة غلطاً ([9]) , ولو رحنا نتتبع الحفظة من بعد ابن مالك لدُهشنا من كثرة محفوظاتهم ومع ذلك ما رأينا أحداً اتهم الرجل بمثل هذه الفرية , ولقد رأينا أبا حيان و الخالفين أثاروا مشكلة كثرة استشهاده بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم , فلو كان ابن مالك ممن يضع الشعر أو يدلس لما تركوه فهم أحفظ منا شعراً وأوعى منا قلباً وأحرص منا على هذه اللغة الشريفة .
5- لو ذهبنا إلى القول إن كل بيت لم نقف على قائله ربما وضعه النحاة لهدمنا نحونا العربي , إن السند في الروايات اللغوية كان موجوداً مستعملاً لكن القوم ترخصوا فحذفوا هذه الأسانيد , لأنه لا يتعلق بشرع إلهي , بخلاف القراءات والعلوم الشرعية , فالسند يلزمها لأن هذه العلوم تتعلق بعقيدة الأمة ،ودليلنا على وجود السند قديماً , أنك لو نظرت إلى إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه , لوجدت كثيراً من الروايات مسندة , ولو نظرت في كتاب مراتب النحويين لوجدت الرجل يسوق أحياناً سنداً لبعض الألفاظ اللغوية مع أن الكتاب كتاب تراجم , وانظر كتاب الكامل وغيره من كتب اللغة فسوف تلحظ آثاراً تدل على أن الإسناد كان موجوداً عند علمائنا اللغويين , حذفوه ترخصاً لأنه لا يتعلق به غرضٌ شرعي , لذلك أقول يا أخانا: إن لم نعثر على قائل لبيت شعري لايعني هذا أنه منتحل أو موضوع أو مدلس ، والأمور مبنية على الإيجاب وعدم الشك , وأنت تعرف البيت المشهور :
إذا قالت حذام ..
لقد استشهد به ابن عقيل كما تعلم ،الأمر الذي يدل على منهج اتفق القوم عليه في نظرتهم إلى تاريخهم اللغوي ،فلتكن الثقة هي العلاقة الوثيقة بين الآباء والأحفاد، ومذهب الشك الديكارتي لا ينطبق في أي حال من الأحوال على ظواهرنا اللغوية .
6- أن الاهتمام بفكرة الاستئناس بورود البيت في كتبٍ قبل ابن مالك ،ليست معياراًدقيقاً للدلالة أن هذا البيت أصيل،ويصح الاحتجاج به ،مثال ذلك شعر بشار أو أبان اللاحقي , لقد ورد لهما البيتان المعروفان ،وترددذكرهما في كثير من كتب النحو،لكنهما بقيا شاهدين لايُستشهد بهما لأن قائليهما خارج نطق الاحتجاج ,فورودهما لم يشفع لهما بالقبول ، وهذا يعني أن قِدم ذكر بيتٍ شعري وتردده في الكتب النحوية لا يعد معياراً نكتشف به صحة البيت من حيث الوضع أو عدمه , فذهابك إلى أن هذه الأبيات لم ترد عند القدماء ليس بكشاف نكشف به حالة البيت , وهل التفرد برواية بيت يؤدي إلى الشك فيه ،في مثل هذه الحالة يُنظر إلى حالة قائله ،فإن كان ممن يوثق بكلامه ،وأجمع القوم على عدالته ،وعرف المختصون أنه استقرأكلام العرب ،فوجد فيها مايمكن الاحتجاج به ،فالذي نحسبه أنه لاضير في قبول مايذكره الرجل ،وهذا الأمر ينطبق على حالة ابن مالك تماماً ،والعلماء الذين تحيروا منه إنما احتاروا يا فيصل تعجباً لاتشككاً،فما أعرف أحداً اتهم الرجل غيرك يافيصل،ولاتجد أحداً ترجم له فذمه،قال أبو حيان تعليقاًعلى ابن مالك في استشهاده بلغة لخم وخزاعة وقضاعة :ليس ذلك من عادة أئمة هذا الشأن "فرد الفاسي صاحب فيض الانشراح على أبي حيان قائلاً":وجوابه أن ابن مالك سار في علوم العربية سير المجتهدين ،فلا يرى فيها تقليد أحد [10]إذن هو عند أهل هذاالفن وصل إلى مرتبة الاجتهاد ،ثم إن ثناء العلماء عليه ،يجعلنا نقول : اجتمع فيه العدالة والاجتهاد ، وحين وقف على هذه الأشعار ورأى فيها شواهد تصلح للاستشهاد بها ,لم يتوقف ولم يخطر بباله أن واحداً من أهل هذه الصنعة سيقول له :إن عدم ذكر القدماء لهذه الأشعار ،ونسبتك إياها أحياناً إلى الطائيين ،وعدم نسبتها ،دليل على أنك قائلها ومدلسها .
7- إن اتكاءك على تقارب المعاني والمفردات بين هذه الأبيات التي اخترتها للزعم بأن الرجل يدلس ،لا تدل على ما تريد يا فيصل , لأنك تنطلق من يقين لديك هو أن هذه الأبيات صنعها ابن مالك في حين أنه لم يثبت حتى الآن أن ابن مالك هو قائلها، ولو كان لابن مالك ديوان شعر وقمت بمثل هذه الموازنة فربما قبلنا مثل هذه الاستنتاج أما عقدك موازنات من جهة المعاني والموضوعات بين الأبيات نفسها فهو إن دل على شيء فيمكن أن يدل أن القائل واحد، لكن هذا لا يعني أنها مدلسة ،فلعلها لرجل واحد من طيء وربما لشعراء متفرقين ،أفاد اللاحق من السالف في اجترار المعاني , وقد رأيت بيتاً من الشعر صدره ابن مالك بالقول :إنه لرجل من طيء إسلامي ([11]), فقوله :إسلامي ،يفيد أن ابن مالك مطلع على أشعار الطائيين الجاهليين والإسلاميين , وينبني على هذا أن المضامين الإسلامية الموجودة في هذه الأشعار لا غرابة فيها فالبيئة إسلامية والثقافة إسلامية
وأؤكد أن الرجل لو أراد الوضع لجاءت عبارة (قال الشاعر) تغطيةً حسنة لوضعه وتدليسه ،ففي الغموض نجاة له , أما نسبة البيت إلى رجل من طيء، فذا يفيد أنه لا يفكر في الوضع ولا في تمويهه
ليتك يا فيصل نظرت إلى ما قاله ابن مالك حول البيت الذي قيل عنه :إنه مصنوع وهو :
حذرٌ أموراً...........
كنت ستدرك تماماً أن ابن مالك مدرك تماماً قضايا وضع الشعر عارفاً بهذه المشكلة، لقد أخذ على القادحين في هذا البيت أن القدح الذي حصل لهذا البيت هو من الحاسدين وتقول المتعنتين، وأضاف قائلاً : إن سيبويه لم يكن ليحتج بشاهد لا يثق بانتسابه إلى من يثق بقوله , وفي بعض النسخ إلى من يحتج بقوله .
وهذا يفيد أن ابن مالك على وعي بما يمكن أن يثار للذين يستشهدون بشواهد لا يوثق بقول من يقولها , فهل بعد إدراكه هذا يقع في ما هرب منه ونبه إليه ! ثم قال بعد ذلك كله دافعاً البيت المشكك فيه ما نصه :
وقد جاء إعمال فعيل فيما لا سبيل إلى القدح فيه وهو قول زيد الخيل :
أتاني أنهم مزقون عرضي ....... ([12])
هذه الطريقة التي سلكها ابن مالك تؤكد أنه لا يؤمن بالاستشهاد ببيتٍ غير موثق , ومعنى هذا أن الأبيات التي ذكرها كلها صحيحة فهي من كلام العرب المحتج بهم , وهنا نتساءل لماذا لم يضع بيتاً آخر لصيغة فَعِل داعماً به قول زيد الخيل ؟
لقد غلب على كتاب شرح الكافية الشافية قوله حين يشرح الأبيات عبارات تفيد دقته في نسبة الشواهد إلى أصحابها كقوله : تضمن تمثيلي أو كقولي أو نبهت بقولي , وقد مر معنا أنه في باب الإضافة اللفظية ذكر بيتاً ضمنه قول الراجز:
الفارجو بابِ الأمير المبهم , وأردفه بتمثيل له وهو : الخالدان المستقيلا حذيمِ
وحين أتى إلى شرحه صدر الرجز بالقول كقول الراجز، وحين أراد المثال قال : كقولي ,أما كان من السهل جداً أن يقول عن مثاله كقول الراجز ،هذه الدقة تفيد أن الرجل هو الغاية في الصدق والأمانة يافيصل ، ولو رحت تنظر في كل شرحه للكافية الشافية لرأيته يبين ماهو من نظمه وما هو من نظم غيره .فلماذا لايدلس هنا أيضاً ؟والأمر سهل جداً.
8- ماذا يقول الأخ فيصل عن تلك الأبيات التي جعلها موضوعة من ابن مالك ،ثم ذكر الخالفون بعده أن بعضها اختلفت روايته ؟هل هم الذين حرفوا أيضاً ؟ألا يفيد ذلك أن هناك مصادر استقوا منها هذه الروايات ؟مثال ذلك أن ابن مالك في شرح الكافية الشافية أيضاً ذكر البيت :
رؤية الفكر ما يؤول ....
وفي الهامش ذكر المحقق عن العيني أن الشطر الثاني يروى مع بعض تغيير كما يلي :
على اكتساب الثواب [13]
ومثل ذلك أيضاً البيت :
لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة لما استقلت مطاياهن للظعن
قال العيني :ويروى : حين استقلت [14]،والذي أحسب أننا لو تتبعنا اختلاف روايات الأبيات لرأينا من ذلك الكثير ،ولا يقال :إن هذا لا يؤثر على موضع الشاهد ،بل نقول :إن هذا دليل على صدق القوم لأنهم ذكروا ما عثروا عليه في المصادر التي وقفوا عليها .
والعجيب أن هذ البيت ساقه ابن مالك في شرح التسهيل مثالاً على مجيء المبتدأ نكرة بعد لولا ، وذكر قبلها أمثلة نحوية متداولة لوقوعها بعد النفي والاستفهام ،ما في الدار أحد [15]،ولم يأت بشاهد شعري ، فهل عجز ابن مالك عن صوغ بيت لكل موضع ؟
هذا ما بدا لي وأحببت أن أقدمه للأخ عادل وهو لا شك معنا في أن ابن مالك سيبقى منارة مضيئة وعلامة متميزة وقامة شامخة ومحطة يجب أن يتوقف عندها كل باحث في علوم العربية , أجمع الناس على عدالته واستقامته فالشك لا ينفي الصحة ولا يدفع العدالة والذي أحسبه أن ما قدمته يا أخانا من أدلة لا تنهض دليلاً ولا تقوم حجة , والرجوع إلى الحق فضيلة , هدانا وإياك الله لما فيه الخير لطلاب العلم وللعربية .

[1] السابق3/284

[2] السابق 2/348وانظر أيضاًشرح الكافية الشافية 2/756

[3]) انظر شرح الكافية الشافية 2/857 ,3/873 وانظر شرح التسهيل أيضاً 3/198 , 3/202

[4] ) 2/116

[5][5] شرح التسهيل 3/377والبحر المحيط 2/148 وانظر هامش شرح التسهيل

[6] ) شرح التسهيل 1/310

[7] التذييل والتكميل 4/27

[8] ) انظر البحر المحيط 1/6

[9] ) انظر التذييل والتكميل 4/128

[10] الاقتراح 39 الحاشية

[11] ) شرح الكافية الشافية 2/854

[12] شرح الكافية الشافية 4/1039 , وشرح التسهيل 3/81

[13] المرجع السابق 2/921

[14] شرح الشواهد 1/207ضمن شرح الأشموني ومعه حاشية الصبان (البابي الحلبي )

[15] شرح التسهيل 1/293




التعديل الأخير تم بواسطة أ.د رياض الخوام ; 03-08-2014 الساعة 12:44 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 03-06-2014 - 02:51 PM ]


جزاك الله خيرا.
ابن مالك عالم حجة ثقة بشهادة أهل العلم، وقد مضوا كالمجمعين على صدقه وأمانته، والعلماء إذا أجمعوا على توثيق رجل أو تضعيفه لا تجوز مخالفتهم، وإنما مجال النظر والاجتهاد في من اختلفوا فيه.
ولا يتكلم فيه - بعد إجماع العلماء على عدالته - إلا أحد رجلين: مغرض يريد أن يطعن في الإسلام، أو غر مغرور يريد أن يبول في بحر البحور!
فلقد أتى فيصل المنصور بباطل من القول وزور، لم يسبقه إليه إلا ذلكم الرافضي الخبيث
المدعو نعيم سلمان البدري، رئيس قسم اللغة العربية بكلية التربية جامعة واسط العراقية، وهو يريد من فعلته الشنيعة أن يطعن في القرآن الكريم والسنة النبوية.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
د.عبد الله الأنصاري
عضو المجمع
رقم العضوية : 362
تاريخ التسجيل : Jan 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 77
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.عبد الله الأنصاري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-07-2014 - 11:10 AM ]


أحسنت أخي سعادة الأستاذ الدكتور رياض، وما ذكرته من الحقائق العلمية المهمة في التعليق على هذا الموضوع يضاف إلى ما ذكره سعادة الدكتور محمد بن مبخوت وكذا ما ذكره جميع الإخوة الأفاضل أعضاء المجمع، وكذا إخواننا في ملتقى أهل التفسير، وهي ردود صائبة واضحة وقوية، وأعتبرها جزءا مما ينبغي أن يُرد به على الكاتب، فقد وقفت على ما كتبه من قبل، ثم إني قرأته مرة أخرى هذه الأيام فوجدته غاية في الضعف، بل إن أكثره يمكن قلبه عليه، وذلك ما فعله الأستاذان الفاضلان : الخوام ومبخوت، فقد قلبا عليه كثيرا مما قاله، وبقيت أشياء كثيرة ذكرها وهي في الحقيقة مقلوبة عليه، ذلك أن التناقض ظاهرة فاشية في كلامه، ولم أجد له دليلا واحدا يصح الاعتماد عليه فيما ذهب إليه، ولم يأت بشيء يبرهن به ما ادعاه على ابن مالك، وليس معه إلا النفي، وأما طعنه في ابن مالك وعلماء عصره والعلماء التالين له إلى يومنا هذا وادعاؤه أنه استدرك عليهم فهذا من أعجب العجب الذي سيجده القارئ في هذا الكتاب!
ولا ريب أننا لا زلنا ننتظر من الكاتب الرجوع إلى الحقائق العلمية والإنصاف لعله يتبين له ما تبين لغيره فيعود إلى ما أرشده إليه مشايخه وزملاؤه، وطالب العلم حري بأن يعود إلى الرشاد ويصحح مقالته إذا تبين له خطؤها مسترشدًا برأي أهل العلم.
ومن الطريف أني وجدت صاحب مكتبة (الألوكة) التي تبيع الكتاب في معرض الكتاب في الرياض متعجبا من كثرة إنكار الناس واستغرابهم لعنوان الكتاب، بل واشمئزازهم منه، هكذا ذكر لي ، وقال لي إن هذا قد لفت نظري وأنا لا أدري ما الذي في الكتاب.
كما لفت نظري شذوذ الكاتب في إملائه وبعض آرائه في كتابه، حتى إن الطابع الناشر قد اعتذر من ذلك في مقدمة الكتاب، ومن تلك الآراء الشاذة كتابته لـ(عَمْرو) بإسقاط الواو، وفصله لـ(مِما) و(فيمن) ونحوها، وإسقاط واو (أولئك) وكتابة (سيما) هكذا: (سيمى) وكتابة (لا سيما) مفصولة :(سي ما)...وهلم جرا !!! والكتابة اصطلاح في غالبها وقد لا تخضع للقياس، إن يكن هناك قياس يصح الأخذ به.



التعديل الأخير تم بواسطة د.عبد الله الأنصاري ; 03-07-2014 الساعة 11:14 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 03-10-2014 - 10:24 AM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكهلاني مشاهدة المشاركة
يقول الدكتور عبد الله الأنصاري في الرد على الأستاذ فيصل المنصور في الرابط الذي وضعه الأخ أبو طيبة: "فقد وقفت على ما كتبه من قبل، ثم إني قرأته مرة أخرى هذه الأيام فوجدته غاية في الضعف"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكهلاني مشاهدة المشاركة
أقول: هذا كذبٌ بَهيم، لو كانت حجج المنصور كلها باطلة ولم يكن في كتابته إلا سحر البيان لكان وحده مبطلا لهذا الكذب.
ثم قال:
"ذلك أن التناقض ظاهرة فاشية في كلامه"
أقول: نريد مثالا واحدا من هذا الفاشي، وإن لا فلا تلمنا إذا نعتناك بالكذب والولع.
ثم قال:
"ولم أجد له دليلا واحدا يصح الاعتماد عليه فيما ذهب إليه، ولم يأت بشيء يبرهن به ما ادعاه على ابن مالك"
أقول: بلى والله قد أتى بشيء كثير لا يُدفع لكنكم لا تعقلون.
ثم قال:
"وأما طعنه في ابن مالك وعلماء عصره والعلماء التالين له إلى يومنا هذا وادعاؤه أنه استدرك عليهم فهذا من أعجب العجب الذي سيجده القارئ في هذا الكتاب!"
هذا نموذج للمتعصب الجامد، فقد جعل ادعاء فيصل المنصور أنه استدرك عليهم من أعجب العجب! ولا أدري أين الغرابة في هذا! وما زال العلماء يرد بعضهم على بعض ويستدرك بعضهم على بعض منذ كانت الدنيا.
لكن صاحبنا الدكتور لا يعجب من استدراك ابن مالك على من سبقه من كبار أئمة العلماء في ستة القرون الأولى ووقوفه على سبع مائة شاهد من شعر القدماء ما وقف أحد منهم على شيء منها! بل ما وقف أحد من أهل زمانه ولا من بعده إلى اليوم على شاهد واحد منها! هذه والله هي أعجب العجب، وهي التي تستكُّ منه المسامع.
لكن الأمر كما قال الأول:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا
**
فإني أرى في عينك الجذع معرضا * وتعجب أن أبصرت في عيني القذى
فقلت ردا عليه:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طيبة مشاهدة المشاركة
الحمد لله الذي أبان عما في صدورهم، يسحرون الناس بالبيان، ويتناصحون بأن يستعينوا مع السحر بالتنجيم، بأن يعدوا أبيات ابن مالك– رحمه الله-، ويقسموها، ثم يستخرجون منها تكذيبه وتدليسه.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طيبة مشاهدة المشاركة
قال ابنُ الرومي:
في زُخرُفِ القَولِ تزيِيِنٌ لباطلِهِ ** والحقُ قد يَعترِيِهِ سوءُ تعبيرِ
تقولُ هذا مجاجُ النحلِ تمدحَهُ** وإنْ تَذُمَّ فَقُلْ: خُرْءُ الزنابيرِ
مدحاً وذماً وما جاوزْتَ وصفَهُمَا ** سحرُ البيانِ يُرِي الظلماءَ كالنورِ

وقال المعرّي:
قالَ المَنجّمُ والطّبيبُ كِلاهما ** لا تُحشَرُ الأجسادُ؛ قلتُ: إليكما
إن صَحّ قولُكما، فلستُ بخاسرٍ ** أو صَحّ قولي، فالخَسارُ عليكما
طَهّرْتُ ثَوْبي للصّلاةِ، وقبلَهُ ** طُهرٌ، فأينَ الطّهرُ من جسديكما؟


وها هو المنصور يطرب لقول صاحبه سعد الماضي بمضارعته الجاحظ وأهل عصره في الأسلوب، وليته يكتب تحت ذلك ما قال أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة: "وممَّن تكلم فِي لُغَات الْعَرَب بِمَا حضر لسانَه وروى عَن الْأَئِمَّة فِي كَلَام الْعَرَب مَا لَيْسَ من كَلَامهم عَمْرو بن بَحر الْمَعْرُوف بالجاحظ، وَكَانَ أوتيَ بسطةً فِي لِسَانه، وبياناً عذباً فِي خطابه، ومجالاً وَاسِعًا فِي فنونه، غير أَن أهل الْمعرفَة بلغات الْعَرَب ذمُّوه، وَعَن الصِّدق دفَعوه. وأخبرَ أَبُو عُمر الزَّاهِد أَنه جرى ذكره فِي مجْلِس أَحْمد بن يحيى فَقَالَ: اعذِبوا عَن ذكر الجاحظ فَإِنَّهُ غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون".



التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن مبخوت ; 03-10-2014 الساعة 10:32 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 03-10-2014 - 10:44 AM ]


وقال قبل ذلك:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكهلاني مشاهدة المشاركة
ما رأيت شيئا من تباشير العلم، إنما رأيت تعصبا وجهلا، وإن كان الرجل حسن الخلق جدا، أعني رياضًا الخوام، أما الحجة فقد نكَّبَت المحجة، وماذا تنتظر ممن يقول: إن (وليتني فشا وليتي ندرا) ترقى بسبكها إلى أشعار الجاهليين؟!
إلى الله المشتكى من ضياع العلم والأدب!
والمتعصبون الذين لا يرون ما في شعر ابن مالك من الضُرِّ والهُزال لا سبيل إلى بُرئهم إلا أن يشاء الله رب العالمين، لأن داءهم داء البطن، وداء البطن لا يُرجى برؤه، وقدما ما عضَّل بالأطباء وبرَّح بهم.
والذي لا يفطن لما في نظمه من التهافت والسقوط ليس للكلام معه معنى.
فإن فطنتُم للحن القول بان لكم * صدقي ودلَّكم طَلعي على رُطَبي
وإن شُدِهتم فإن العار فيه على * من لا يُميِّز بين العود والخشبِ
وأنا ما كنت أحسب أنها قد تكاثرت جموع المتعصبين والجهال على الأستاذ فيصل المنصور لتصدَّه عن ما يراه، وما علمت إلا الآن بما حصل من حملات وغارات، وكرٍّ وفرّ.
وإني لأذكر الأستاذ فيصلا -إن كان قارئا كلامي- بأن لا يستكين لهم، فإن الحق معه، وليس الحق يعرف بالكثرة والقِبْص، وإنما هي الحجة والبرهان.
بل إني أدعوه إلى شيء آخر وهو أن لا يردَّ عليهم ولا يكلمهم، ولا يقبل بمناظرتهم ولا محاورتهم، فمن أراد أن يرد على أبي قصي فليؤلف كتابا يرد به عليه، ولو كنت مكان أبي قصي ما رددتُ على أحد منهم بكلمة واحدة، فمن كان عنده شيء يرد به فدونه الكتاب فليرد عليه.
لقد وجدت مجال القول ذا سعة * فإن وجدت لسانا قائلا فقُلِ
فقلت:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طيبة مشاهدة المشاركة
أيها المتكهل أذكرك بأخلاق آبائك الأنصار، فقد ورد عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « نعم القوم الأزد: طيبة أفواههم، نقية قلوبهم، [برة] أيمانهم » رواه عبد الله بن وهب المصري في "الجامع في الحديث" والإمام أحمد في "المسند" وصححه الشيخان أحمد شاكر والألباني. وقد سقطت من "الجامع في الحديث" كلمة "برة"، وورد فيه: إيمانهم-هكذا-، فلتصحح. و« أزد بن الغوث – وبالسين أفصح – أبو حي من اليمن، ومن أولاده الأنصار كلهم، ويقال: أزد شَنُوءةَ وعمان والسراة » كما في القاموس.
قلت: ويقال أيضا: شَنُوَّة كما في قول الراجز:
نَحْنُ قُريْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ ** بِنَا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ
فلا تك يا صالح شناءة مع أهل العلم، فإن العجب آفة العقل، وهو الداء الدفين، وإلى الله المشتكى من ضياع العلم والأدب بالكبر والعجب!
وإنك لم تر تباشير الصبح لأنك أعشى، تنظر في العلم بغير ثبت، وتعشي على أهله، قال الشاعر:
أَلا رُبَّ أعشى ظالمٍ متخمّط ** جعلتُ لعينيه ضِيَاء فأبصرا
أو لست القائل: "فاقرع حِجاجَه إن أردتَ الفُلجَ بمثلِها، إن الحديدَ بالحديد يُفلَح"؟! فلم تشغب أنت، وتنصح صاحبك بالصمت، وقد شذ وخالف الإجماع، ودلس واستأنس برافضة الخداع؟! نعم لما يزع السلطان الناس أشد مما يزعهم القرآن.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
المدافع
عضو جديد
رقم العضوية : 1468
تاريخ التسجيل : Mar 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

المدافع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-16-2014 - 08:39 PM ]


رد إلى الكهلاني:

من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ذكره الاستاذ محمد المبخوت في فضل الأنصار وأخلاقهم يبدو أن هذا الجويهل دعيٌّ فيهم فلعله كواو عمرو، وهو دعيّ علم أيضاً يبدو ذلك من تعليقه على الدكاترة الافاضل المبخوت و الأنصاري و الخوام حيث قال " لو كانت حجج المنصور كلها باطلة ولم يكن في كتابه الا سحر البيان لكان وحده مبطلا لهذا الكذب" هل يقول هذا الكلام الا جويهل مقهور مخذول يحاول النيل من أئمة كبار وعلماء مشهورين ، متى كان أسلوب الرجل عند العلماء الأثبات دليلا يقود إلى معرفة الحق ، شاهت الوجوه. إن ضوء الشمس لا يغطيه جناح بعوضة ، ، ثم هل الكهلاني اسم بلا مسمى ، هل هو فيصل نفسه !؟الله أعلم ..


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
صالح بن عوض العَمْري
عضو جديد
رقم العضوية : 14
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 13
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

صالح بن عوض العَمْري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-16-2014 - 10:50 PM ]


بسم الله الرحمن الرحيم
إذا قيلت العوراء أغضى كأنه * ذليل بلا ذل ولو شاء لانتصرْ

اقتباس:
من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ذكره الاستاذ محمد المبخوت في فضل الأنصار وأخلاقهم يبدو أن هذا الجويهل دعيٌّ فيهم فلعله كواو عمرو

هذا طعن صريح في الأنساب، وما كنت أحب أن يقع مثله في هذا المنتدى، ولا كنت أحسب أن يصل الأمر بالمتعصبين إلى هذا الحد، ولو أردتُ أن أرُدَّ على الرجل بالفحش والقذع لعرفتُ كيف أقول، لكني أقول له: سامحك الله.
وأما أنا فما ادَّعيتُ أنني من الأنصار لينفيَني هذا الرجل منهم، وإنما علم أخونا أبو طيبة أنني من الأزد، فذكر حديثا في فضل الأزد، ثم ذكَّرني أيضا بفضل الأنصار، لأن الأنصار كلَّهم من الأزد.
أما أنا فما ادَّعيت أنني أنصاري، بل أنا أزديٌّ من غير الأنصار، وليس كل أزديٍّ أنصاريا، والأزد شَعب عظيم جدا، وهم جرثومة العرب.
وأنا -بفضل الله تعالى- من جرثومة الأزد، من بني عمرو بن ربيعة بن الأواس بن الحَجْر بن الهنو بن الأزد، أقول ذلك ردًّا على الأخ الذي رماني بالدِّعوة لا فخرًا واختيالا، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
ثم إن الحديث الذي ذكره الأستاذ أبو طيبة ليس في فضل الأنصار كما ذكرتَ في كلامك، وإنما هو في فضل الأزد، وهذا يدل على عجلتك في القراءة والرد، وأما الأحاديث في فضل الأنصار -رضي الله عنهم- فكثيرة معلومة.
اقتباس:
وهو دعيّ علم أيضاً يبدو ذلك من تعليقه على الدكاترة الافاضل المبخوت و الأنصاري و الخوام حيث قال " لو كانت حجج المنصور كلها باطلة ولم يكن في كتابه الا سحر البيان لكان وحده مبطلا لهذا الكذب" هل يقول هذا الكلام الا جويهل مقهور مخذول يحاول النيل من أئمة كبار وعلماء مشهورين ، متى كان أسلوب الرجل عند العلماء الأثبات دليلا يقود إلى معرفة الحق

لن أَرُدَّ على ما في كلامك من السباب والشتم، غفر الله لنا ولك.
وأما أسلوب الرجل فلم أُرِد بكلامي أنه دليل يقود إلى معرفة الحق، وإنما أردت أن ما في كلامه من حسن البيان وسعة المعرفة باللغة والبراءة من اللحن وغير ذلك ينفي عن كلامه ما وُصف به من أنه في غاية الضعف وإن كانت حججه باطلة.
اقتباس:
شاهت الوجوه. إن ضوء الشمس لا يغطيه جناح بعوضة

عفا الله عنك.
اقتباس:
ثم هل الكهلاني اسم بلا مسمى ، هل هو فيصل نفسه !؟الله أعلم ..

هذا يدل على أنك لم تقرأ الكلام في المصدر الذي نقل منه الأخ أبو طيبة، أعني (ملتقى أهل الحديث)، ولو رجعتَ إليه لعلمتَ أنني صرَّحتُ باسمي هناك وجعلتُه في ذيل مشاركاتي كلها، ولستُ -ولله الحمد- ممن يكتب بأسماء لا حقيقة لها فعلَ النَّخِب الفَروقة.
وأنا صالح بن عوض بن محمد بن ظافر بن محمد بن صالح بن سليمان التميمي العَمْري الأزدي.
وأما الكهلاني فإنه نسبة إلى كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، لأن الأزد كلهم من ولد كهلان بن سبأ، فلذلك تسميتُ بالكهلاني.
وإني لأراك كما قال الأول: رمتني بدائها وانسلَّت، فإنك تكتب باسم (المدافع)، ويا ليت شعري من المدافع هذا! فبيِّن لنا من أي الشعوب نِجارُك، وفي أي الشِّعاب وِجارُك.
وأنا أدعوك إلى قراءة كلامي في (ملتقى أهل الحديث) والنظر فيه بعين الإنصاف، فإن رأيتَ فيه خطأ فرُدَّه بعِلم وحِلم، لا بطَعن وشَتم.


التعديل الأخير تم بواسطة صالح بن عوض العَمْري ; 03-16-2014 الساعة 11:10 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
عضو المجمع
Banned
رقم العضوية : 341
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,208
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عضو المجمع غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-17-2014 - 01:32 AM ]


تحذير لصاحب معرف "المدافع" عليك بإعادة النظر إلى أسلوك في الحوار، وإلا فإن إدارة المنتدى لا تسمح بأن يكون المنتدى ساحة للسب والقذف.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 10 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-18-2014 - 09:29 AM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن عوض العَمْري مشاهدة المشاركة
وأما أنا فما ادَّعيتُ أنني من الأنصار لينفيَني هذا الرجل منهم، وإنما علم أخونا أبو طيبة أنني من الأزد، فذكر حديثا في فضل الأزد، ثم ذكَّرني أيضا بفضل الأنصار، لأن الأنصار كلَّهم من الأزد.
أما أنا فما ادَّعيت أنني أنصاري، بل أنا أزديٌّ من غير الأنصار، وليس كل أزديٍّ أنصاريا، والأزد شَعب عظيم جدا، وهم جرثومة العرب.
وأنا -بفضل الله تعالى- من جرثومة الأزد، من بني عمرو بن ربيعة بن الأواس بن الحَجْر بن الهنو بن الأزد، أقول ذلك ردًّا على الأخ الذي رماني بالدِّعوة لا فخرًا واختيالا، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
ثم إن الحديث الذي ذكره الأستاذ أبو طيبة ليس في فضل الأنصار كما ذكرتَ في كلامك، وإنما هو في فضل الأزد ....
نعم، الناس مأمونون على أنسابهم، وقد جاء في "كتاب العين" (6/ 287): « أزد شنوءة، فعولة، ممدودة: أصحُّ الأزدِ فرعاً وأصلاً، قال:
فما أنتم بالأزد أزدِ شنوءة = ولا من بني كعب بن عمرو بن عامر
وشَنِيءَ يَشْنَأُ شَنْأَةً وشَنَآناً، أي: أبغض. ورجلٌ شَناءةٌ وشَنائيةٌ، بوزن فَعالة وفَعاليةٍ: أي: مُبغضٌ، سيءُ الخُلقِ ».

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 11 )
محمد بن مبخوت
عضو جديد
رقم العضوية : 210
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 85
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد بن مبخوت غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-18-2014 - 06:00 PM ]


قال الكهلاني يرد على ما قاله الدكتور رياض الخوام في الملحظ 8:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكهلاني مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا.
ليست هذه بحجة صالحة، فإنه يجوز أن بعض العلماء حفظ هذه الشواهد من كتب ابن مالك، ثم كتب بعد ذلك في بعض رسائله أو مصنفاته من حفظه ولم يرجع إلى الكتاب، فوضع لفظا مكان لفظ، فجاء مَن بعده فوجدوا ذلك في كتابه فظنوها رواية أخرى في البيت، وإنما هو وهم منه فقط.
وهذا ليس بغريب ولا مستبعد، بل هو كثير الحصول جدا، قبل زمن ابن مالك وبعده، فكم من عالم غيَّر في رواية بيت وهو لا يشعر، ثم لم يجُز لمن بعده اعتبار ما أنشده رواية، بل هو وهم ولا بد.
فمن ذلك أن بعض العلماء ينشد قول حميد بن ثور هكذا:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي * بأخرى المنايا فهو يقظان نائم
وهذا وهم ولا بد، ولا يجوز أن يُقال إنه رواية ثانية، لأن هذا من قصيدة رويُّها العين، وهي قصيدة طويلة معروفة، والصحيح في البيت: فهو يقظان هاجع.
فهذا العالم لم يجدها في الكتب هكذا، بل الذي في الكتب: (يقظان هاجع)، وقد حفظها أول مرة كما وجدها في الكتب، ثم وهم فقال ما قال من غير رجوع إلى الكتب، وإنما قاله من حفظه، ومعلوم أن كثيرا من العلماء كانوا يصنفون الكتب والرسائل من حفظهم، وكانوا يعلقون على الكتب التي تقرأ عليهم من حفظهم.
وأشباه ذلك كثيرة، فكما جاز هذا يجوز أن يكون بعض العلماء حفظ شواهد من كتاب ابن مالك ثم أنشدها في بعض كتبه من حفظه وغيَّر فيها وهو لا يشعر، فجاء من بعده وظنها رواية أخرى في البيت، فلا يصح لكم الاحتجاج بهذا.
فقلت معقبا:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طيبة مشاهدة المشاركة
يا صالح لقد صرت لمن نعذِب عن ذكر اسمه كالظل، واشتركت معه فيــــــــ "صل"، ومن كبكبهما وصل، والحرباء إذا أكره صل.
وعهدي بك تنصحه بالصمت، فَلِمَ تثير الشغب أنت؟ ألأنك عين الذئب اليقظى، أم لأن مشيخة العلم عن قولك لا ترضى؟
وليت شاهدك في الزور يكون قول حميد بن ثور:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ** بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع
ولكن هيهات هيهات، بل هو شاهد عليك، وقد جلبت به حتفك بيديك.
ألا تعلم أن حميد بن ثور يصف في قصيدته ذئبا يتبع جيشا لعله يظفر برجل منه يتخلف فيفرسه، وهو من السباع التي لا ترغب في الموتى، وإنما ترغب في الصحاح؟
وهذا تماما صنيع نعيم سلمان غالي البدري الذي تربص بابن مالك العلامة الثقة الإمام ففرسه، ولم يتربص بمتكلم فيه.
ثم عمد صاحبك وأنت ظله إلى سؤر الذئب اليقظان النائم فقرّص به رسالة شذت به عن الأتباع، وخالف فيها الإجماع، وأنت تشد عضده فيها، وتؤازره عليها. وبذلك صرتما كمقلتي الذئب المتهالك!
هل يكفيك يا صالح قول ابن عبد ربه الأندلسي(ت328هـ) في "العقد الفريد"(7/ 269):
« وقالوا: في طبع الذئب محبة الدم، ويبلغ بطبعه أن يرى ذئبا مثله قد دميَ، فيثب عليه فيمزقه؛ قال الشاعر:
وكنتَ كذئب السوء لمّا رأى دما ** بصاحبه يوما أحال على الدّم
ويقولون: ربما ينام الذئب بإحدى عينيه ويفتح الأخرى؛ قال حميد ابن ثور:
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ** بأخرى الأعادي فهو يقظان نائم
قالوا: والذئب أشد السباع مطالبة، وإذا عجز عوى عواء استغاثة، فتسامعت به الذئاب فأقبلت حتى تجتمع على الإنسان أو غيره فتأكله؛ وليس شيء من السباع يفعل ذلك غيرها».
أم يكفيك أيها الكهلاني قول عبد القاهر بن طاهر البغدادي التميمي (ت429هـ) في " الفرق بين الفرق" حاكيا عن العرب(ص/ 268): « وَقَالُوا فى الذِّئْب: إنه ينَام بإحدى عَيْنَيْهِ ويحترس بالأخرى؛ وَلذَلِك قَالَ فِيهِ حميد بن ثَوْر:
ينَام بإحدى مقلتيه ويتقى ** بأخرى المنايا فَهْوَ يقظان نَائِم»
أم يكفيك قول الراغب الأصفهاني (ت502هـ) في كتابه "محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء" في الممدوح بقلة النوم (3/ 98): « قال شاعر في ابنه:
أعرف منه قلّة النّعاس ** وخفة في رأسه من راسي
وفي الذئب:
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ** بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع».
بل قال في الكتاب ذاته (4/ 668) عن الذئب:
«ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ** بأخرى الأعادي فهو يقظان نائم»

وإني سائلك فمشدد عليك في السؤال: أي الروايتين أصح، آلرواية التي ذكرتها أنت، وفيها:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ** بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع
وهي في ديوان حميد بن ثور الهلالي بجمع وتحقيق محمد شفيق البيطار(ص/ 317)، وذكر في الحاشية أنها تروى أيضا: "ويتقي المنايا بأخرى"، و"بأخرى الأعادي".
أم الرواية التي في ديوانه بجمع وتحقيق عبد العزيز الميمني (ص/ 105):
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ** بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع
وفي حاشيته أيضا أشار إلى رواية ورود المنايا بدل الأعادي، وفي أخرى: "ويتقي المنايا بأخرى"؟
وفي "قواعد الشعر" لأبي العباس ثعلب(ت291ه) (ص/ 60):
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي الـ ** عدوّ بأخرى فهو يقظان هاجع
وقد أشار المحقق في الحاشية أنها رودت: هاجع هكذا في نسخة الأزهر، وفي نسخة الفاتيكان ونشرتي سيكاباريللي وخفاجي: " نائم".
وفي تفسير ابن كثير(ت774ه) (5/ 144):
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ** بأخرى الرزايا فهو يقظان نائم
لقد حجرت أيها الكهلاني واسعا، فإن تعدد الروايات يدل على صدق رواتها وأمانتهم، ومثال ذلك ما أشار إليه الدكتور الهمام رياض الخوام - بارك الله في علمه-؛ فقد قال العلامة بدر الدين العيني في الشاهد الثالث والعشرين بعد الستمائة من مقاصده:
رؤيةُ الْفِكر مَا يَؤُول لَهُ الأمْرُ ** مُعينٌ على اجْتناب التّواني
« أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.
قوله: "ما يؤول" أي: ما يرجع إليه الأمر، قوله: " على اجتناب التواني" ويروى: "على اكتساب الثواب"» اهـ. من "المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية"(3/ 1295).
وأزيدك أمرا يهولك وهو أن الإمام بدر الدين العيني(ت855ه) ذكر في خاتمة هذا الكتاب وهو يعدد مراجعه ما ينيّف على مئة ديوان للشعراء المتقدمين فقط الذين احتج بهم النحاة، منها ديوان حميد بن ثور الذي هو اليوم في عداد المفقود، و ليس ما قام به الميمني ومحمد شفيق إلا جمع لأشعاره المتناثرة!
وهناك أمر آخر تجهله وهو كونك أعشى عما يؤول إليه جرح ابن مالك - رحمه الله -، ولكن والحمد لله دون ذلك خرط القتاد! وليس بعد إجماع العلماء على توثيقه من قول آخر سوى قول خارجي مارق شاذ لا اعتبار له!
قال الإمام الترمذي (ت279هـ) في "العلل الصغير" الملحق بآخر بسننه (6 /249 ):
« وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال كما اختلفوا فيما سوى ذلك من العلم».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728هـ) في "رفع الملام عن الأئمة الأعلام"(ص/21):
« وَلِلْعُلَمَاءِ بِالرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ مِثْلُ مَا لِغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِر أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عُلُومِهِمْ».
وقال الإمام الذهبي (ت748هـ) في "سير أعلام النبلاء" (11 /82): «... وَنَحْنُ لاَ نَدَّعِي العِصْمَةَ فِي أَئِمَّةِ الجَرحِ وَالتَّعدِيلِ، لَكِنْ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ صَوَاباً، وَأَنْدَرُهُمْ خَطَأً، وَأَشَدُّهُم إِنصَافاً، وَأَبْعَدُهُمْ عَنِ التَّحَامُلِ.
وَإِذَا اتَّفَقُوا عَلَى تَعدِيلٍ أَوْ جَرْحٍ، فَتَمَسَّكْ بِهِ، وَاعضُضْ عَلَيْهِ بِنَاجِذَيْكَ، وَلاَ تَتَجَاوَزْهُ، فَتَنْدَمَ. وَمَنْ شَذَّ مِنْهُم، فَلاَ عِبْرَةَ بِهِ.
فَخَلِّ عَنْكَ العَنَاءَ، وَأَعطِ القَوسَ بَارِيَهَا، فَوَاللهِ لَوْلاَ الحُفَّاظُ الأَكَابِرُ، لَخَطَبَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى المَنَابِرِ، وَلَئِنْ خَطَبَ خَاطِبٌ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ، فَإِنَّمَا هُوَ بِسَيفِ الإِسْلاَمِ، وَبِلِسَانِ الشَّرِيعَةِ، وَبِجَاهِ السُّنَّةِ، وَبِإِظهَارِ مُتَابَعَةِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُوْلُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الخِذْلاَنِ ».

وقال الإمام أبو إسحاق الشاطبي (ت790هـ) في "المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية" (1/ 2-3): « وأنا أعرف أن الناظر فيه أحد ثلاثة:
« إما عالم طالب للمزيد في علمه، واقف على أدب العلماء عند مده ورسمه، موقن أن كل البشر سوى الأنبياء غير معصوم، آخذ بالعذر في المنطوق به من الخطأ والمفهوم، فلمثل هذا بثثت فيه ما بثثت، وإليه حثثت من خيل عزمي وركاب فهمي ما حثثت، فهو الأمين على إصلاح ما تبين فساده، حين تخلق بأخلاق العلم والإفادة.
وإما متعلم يرغب في فهم ما حصل، ويسعى إلى بيان ما قصد وأشكل، والنفوذ فيما قصد وأمّل، فلأجل هذا حالف عناه الليالي والأيام، واستبدلت التعب بالراحة والسهر بالمنام، رجاء أن أكون ممن أثر بما أسدي إليه، وشكر بما أنعم به عليه.
وإما طالب للعثرات، متبع للعورات، يُضَعِّف ويقبِّح، ويحسن ظنه بنفسه ويرجِّح، ويفسد ظانا أنه يصلح، فمثل هذا لا أعتمد عليه، ولا ألتفت في رد وقبول إليه، وإن كان أعرب من الخليل وسيبويه؛ لأنه ناطق عن الهوى، سالك سبيل من ضل وغوى، ولم يتخلق بآداب العلماء، ولا أمَّ طريق الفضلاء، والله هو الرقيب على القلوب، العليم بسرائر الغيوب، ومن عمل صالحا فلنفسه، ومن غرس جنى ثمرة غرسه، إنما الأعمال بالنيات، وإنما ولكل امريء ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه».
وعن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه - قال : « لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم، فإذا أخذوه من صغارهم وشرارهم هلكوا » أثر صحيح رواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه"(2/155-156) . ونقل بعده بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال: سألت عن قوله: « لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم يريد: لا يزال الناس بخير ما كان علماؤهم المشايخ، ولم يكن علماؤهم الأحداث؛ لأن الشيخ قد زالت عنه ميعة الشباب وحدته وعجلته وسفهه، واستصحب التجربة والخبرة، فلا يدخل عليه في علمه الشبهة، ولا يغلب عليه الهوى، ولا يميل به الطمع، ولا يستزله الشيطان استزلال الحدث، ومع السن الوقار، والجلالة والهيبة، والحدث قد يدخل عليه هذه الأمور، التي أمنت على الشيخ، فإذا دخلت عليه وأفتى؛ هلك وأهلك ».

فههنا عدة مسائل:

الأولى: إجماع العلماء السالفين على إمامة ابن مالك وأمانته وعدالته.

الثانية: إجماع العلماء على أن كل أحد يؤخذ من قوله ويرد سوى النبي – صلى الله عليه وسلم -.

الثالثة: قول العالم الثقة المخالف للإجماع يعتبر شاذا لا يعتد به.

الرابعة: قول النكرة المخالف لإجماع العلماء منكر ينبغي أن ينكر.

الخامسة: الخير في قول الأكابر من أمناء العلماء.

السادسة: الشر في قول الأصاغر من سفهاء الحدثاء.

السابعة: اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب.



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
كيف يتقن ابني العربية في البلاد الغربية؟ مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 10-15-2018 02:54 PM


الساعة الآن 01:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by