( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حسين ليشوري
 
حسين ليشوري
عضو جديد

حسين ليشوري غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post هل فضول النحو رجس من عمل الشيطان يجب اجتنابه؟

كُتب : [ 03-02-2016 - 12:56 AM ]



بسم الله، الرحمانُ، وهو، سبحانه، الرحيمُ.

هل فضول النحو رجس من عمل الشيطان يجب اجتنابه؟

الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام وجعلنا من أمة خير الأنام، محمد، عليه الصلاة والسلام، والحمد لله الذي حبب إلينا اللغة العربية وجعلنا من دعاتها المخلصين الذّابين عنها رغم قلة زادنا وخفوت صوتنا وعدم اكتراث مستمعينا.

ثم أما بعد، هذه أفكار أولية وخواطر تَقْدُمية أحببت تسجيلها قبل أن تفر من بالي والأفكار، أو الخواطر عموما، شديدة التّفلُّت من الذهن إن لم نقيدها بالكتابة أو نسجلها بالحكاية.

لقد تبين لي، بعد قضاء طرف من عمري في دراسة النحو العربي وقراءة الكثير من كتبه، مصادر ومراجع، والاطلاع على مدارسه ومذاهبه ونظرياته وعلمائه وخلافاتهم ومناظراتهم ومشاجراتهم ومشاحناتهم وعداواتهم ومكائدهم لبعضهم حتى مات بعضهم كمدا، قلت في نفسي:" لعل الفضول من النحو إنما هو رجس من عمل الشيطان قد يصدق فيه قول الله تعالى قياسا على الخمر والميسر وغيرهما من الموبقات:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ غ– فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ(91)}[المائدة]، وخطر لي الإكثار من الترحم على ابن مضاء القرطبي، رحمه الله تعالى، وموقفه من علل النحو ونظرية العامل وغيرهما في "الرد على النحاة" مما يمكن أن يوصف بأنه ترف نحوي [فكري] قد عقَّد النحو وجعله كالطِّلَّسمات الغامضة التي لا يمكن فك "شفرتها" [؟!!!] إلا من قبل أصحابها فلا عجب إن استعصى على دارسيه، المتخصصين فيه فضلا عن المبتدئين، فنفر الناس منه وتخوفوا الخوض فيه لما فيه من تشعبات وتفاصيل تُضِلُّ الدارس ولا تهديه.

لم يكن ابن مضاء، رحمه الله تعالى، الوحيد الذي نقد تعقيدات النحو، بل وافقه أبو الوليد ابن رشد، في كتابه "الضروري في صناعة النحو"، هذا في العصر القديم، أما في الحديث فقد كثر نقد النحاة بما لا مكنني حصره أو ذكره هنا، بيد أن الجدير بالذكر في هذا السياق ما كتبه الدكتور أحمد درويش في سلسلة مقالاته بعنوان:"إنقاذ العربية من أيدي النُّحاة" ويبدو أن الأستاذ الفاضل قد عانى من تعنت النحاة ما جعله يستصرخ العلماء بضرورة إنقاذ اللغة من أيديهم، من نظرياتهم التي قيدت النحو وحرمته من الانطلاق بعفويته وسجيته و "سذاجته" كما كان في بداية أمره سهلا بسيطا في متناول شاديه وقريبا من طالبيه وليس أدل على هذه البساطة وتلك السهولة ما جعل الأعاجم يتعلمونه ويبرزون ويصيرون أئمة فيه أكثر مما برز العرب.

هي، والله، لمفارقة عجيبة جدا أن أكثر أئمة النحو العربي البارزين هم من الأعاجم ولعل ما زاد الطين بلة والمصيبة خلة لما أقحم المنطق، أوالفلسفة، اليوناني في النحو العربي منذ عصر الرُّماني المعتزلي، وهذه ظاهرة أخرى يجب التنبه لها وهي أن أكثر النحاة كانوا من المعتزلة، فلا غرو أن كثر في النحو الفضول والفذلكة، أو الكذلكة، الفكرية ولم يعد النحو تلك الوسيلة السهلة لتعلم ما يقوِّم اللسان من لحنه والقلم من أوده.

ونحن اليوم، نجد نفور الطلبة من النحو العربي، حتى في أقسام اللغة العربية وآدابها في الجامعات "العربية"، رغم رغبتهم في تعلمه إن وجدوا من يسهِّله لهم أو يعينهم عليه لما يجدونه في نفوسهم من رهبة منه ونفور كأنه العقبة الكأداء التي يجب تجنبها أو الالتفاف حولها في تعلم العربية سليمة؛ رغم ما في هذا الادعاء من تناقض ظاهر إذ لا سبيل إلى العربية إلا من طريق "النحو العربي" بعلميه : قواعد النحو والصرف، وتعلم الصرف يجب أن يكون أسبق من تلعم القواعد النحو؛ ولذا كانت جهود العلماء الأذكياء في تبسيط النحو وتحديث أمثلته من أبرك الجهود، ولا عجب أيضا إن عُدَّت اللغة العربية من أصعب لغات العالم وهي في المرتبة الثالثة بين عشر لغات هي الصعبة على الإطلاق.

هذا، وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى...

توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).


التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-04-2016 الساعة 12:35 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,911
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 10:16 AM ]


هذه ظاهرة بشرية أممية في كلّ العلوم و الفنون وخاصة في علوم الالة ،وقد قدم عديد الباحثين المختصين علوم العربية باسلوب سهل ومختصر ومنهجي وهناك تجارب وجهود مشكورة ومحمودة.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 12:27 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بنعلي مشاهدة المشاركة
هذه ظاهرة بشرية أممية في كلّ العلوم و الفنون وخاصة في علوم الالة ،وقد قدم عديد الباحثين المختصين علوم العربية باسلوب سهل ومختصر ومنهجي وهناك تجارب وجهود مشكورة ومحمودة.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أهلا بك أخي العزيز الأستاذ عبد الله وبأهلنا في تونس.

نعم، القول ما قلت ولا ينكر هذا إلا جاحد جاهل بتاريخ النحو العربي وتطوره منذ نشأته في أواخر القرن الأول [الهجري] وجزى الله من عمل لذلك وسعى فيه وله خيرا، ومن الكتب الطيبة في تيسير النحو كتاب أخينا الفاضل الأستاذ عبد العزيز الحربي:"الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف"، طبعة "الدار العالمية للنشر والتوزيع" [؟!!!] الأولى، لعام 2014/1435، لولا ما تخلله من هنات طباعية وأخرى إخراجية يجب استدراكها في طبعة قادمة إن شاء الله تعالى.

ثم أما بعد، ما كتبتُه هنا مرتبط من حيث "القلق" بموضوعي السابق "المعلوم من العربية ... للضرورة" الموجود في الرابط التالي:
http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=13160
فالأول يشير إلى مصيبة العربية بأعدائها، وإن كانوا من "أبنائها" وهم الأخطر والأضر وهم الأصغر والأحقر حتما، وهذا يتحدث عن مصيبتها في علومها، وليس في ذاتها، والتي تطورت حتى صارت مخيفة أو مثبطة ومشغلة عما هو الخير المحض، ولا أقصد التقليل من شأن التوسع في دراسة العربية لمن أراد أن يفني نصف قرن من عمره، أو أزيد إن كان من المعمرين، في "التعمق" والدراسة والبحث عن الأسرار ولكنني أدعو علماء العربية إلى تحفيز الأمة بمختلف طبقاتها إلى تعلم الضروري منها لتفهم دينها من مصدريه الكتاب المجيد والسنة الشريفة وحتى لا تخاف هذا "الغول" المرعب، أو تُخَوَّف به، والمسمى:"النحو العربي" لما أدخل فيه مما ليس هو أصيل فيه ولا منه، فما أجمل البساطة وأحبها إلى النفس.

أشكر لك أخي الكريم تفاعلك الطيب مع كتاباتي المتواضعة وبارك الله في جهودك.

تحيتي إليك وتقديري لك.

توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-02-2016 الساعة 01:36 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 02:23 PM ]


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله نبي الهدى وسراج الدجى في دينا الناس المعتمة المتعبة بلسان عربي مبين.

ثم أما بعد، المقصود بـ "الفضول" [جمع فضل]، أو "العفو" كما في قوله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ؛ كَذَ‌لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} (البقرة:219)، الزائدُ عن الحاجة مما تركه لا يضر تاركه؛ وللجاحظ كلمة طيبة، لا تحضرني بلفظها الآن وسأكون ممنونا لمن يذكرني بها شاكرا له، جاء في معناها: "أنْ على متعلم العربية تعلم الضروري من النحو ليستقيم لسانه وقلمه وألا يتعمق فيه، أو فيها". هذا فحوى كلامه باختصار شديد.

وكلام الجاحظ كلام وجيه وهو ما يجب العمل به والدعوة إليه عسى طلاب العربية ومحبيها أن يجدوا في النحو العربي ما يجعلهم يقبلون على امتلاك مفاتيح فهم نصوص الإسلام الأساسية: القرآن المجيد والسيرة النبوية الشريفة، على صاحبها الصلاة والسلام، وسير نبلاء الإسلام الشرفاء رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين، فيزدادوا تعلقا بالإسلام وهذا هو المقصود أصلا من تعلم العربية عموما وآلة ذلك النحو العربي بجناحيه: علم الصرف وقواعد النحو التفصيلية، خصوصا وإلا فما الداعي إلى إعنات النفس فيما لا جدوى منه؟ ويترك التعمق للمتخصصين أما العامة [حتى من الجامعيين] فتعلم أساسيات النحو فقط للتوظيف في الحديث والكتابة وليس للتفيهق أو التشدق والتمظهر.

إذن، على علماء الأمة وفقهائها أن يحثوا الناس، شبابهم وشيوخهم، على الإقبال على تعلم العربية بإرشادهم إلى الكتب الميسرة للنحو والمساعدة على فهمه كما عليهم أن يقوموا هم أنفسهم بالتعليم وألا يكتفوا بـ "النصح" فقط.

وفقنا الله تعالى إلى الخير، اللهم آمين يا رب العالمين


توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-02-2016 الساعة 02:29 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 04:22 PM ]


أخي الحبيب وشيخي الجليل الأستاذ حسين ليشوري،

السلام عليكم،

أسعد عندما أقرأ لك لأنك ممن يكتب من قلبه فيصل كلامه قلوب الناس "بلا حاضر ولا دستور" كما نقول في الشام!

النحاة ومعهم أهل اللغة، قديما وحديثا، نوعان:

1. نوع يريد صالح اللغة والثقافة بشكل عام،فيجتهد ويسااهم عبر جميع القنوات في نشر المعرفة والعلم اللغوي النافع؛
2. ونوع يعقد الأمور لحاجة عبّر عنها حكيم المعرة بقوله:

وقالوا: فَقيهٌ، والفَقيهُ مُمَوِّهٌ، = = = وحِلْفُ جِدالٍ، والكلامُ كُلوم
أتَوْكَ بأصنافِ المحالِ، وإنّما = = = لهمْ غَرَضٌ في أنْ يُقالَ عَلوم

وأظن ولا أجزم أن 75 بالمائة ممن يتحدث في اللغة من النوع الثاني!

وأصدقك القول إني - أنا العبد الضعيف - أقرأ أحيانا كلاما لزملاء في مجموعات نحوية، لا أفهم منه شيئا! فما بالك - شيخي - بالحزاورة؟ كيف يفهمون: جملة لها محل من الإعراب، وجملة ليس لها محل من الإعراب؟!!!

وتحية طيبة عطرة وابتسامة مصدرها توظيفك كلمتي (فذلكة وكذلكة) في هذا السياق وهي ترجمة عصرية لكلام المعري!

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 08:00 PM ]


وعليكم السلام، أخي الغالي الأستاذ عبد الرحمن السليمان ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسعدك الله كما أسعدتني بكلماتك الطيبة وأدام عليك عافيته ورفع الله قدرك في عليين كما رفعت من قدري وأنا الجاهل الأمي أو أكاد.

ثم أما بعد، قرأت منذ سنين موضوعا في بعض كتب النحو للسيوطي رحمه الله تعالى، ولعله كتاب "الأشباه والنظائر في النحو"، أو "همع الهوامع في شرح جمع الجوامع"، كيف أنه تعجب من "إعراب" شيخه "الكافيجي"، رحمه الله تعالى، وما سمي "الكافيجي" إلا لملازمته "كافية" ابن الحاجب، رحمه الله تعالى، لجملة:"قام زيد" وأتى في إعرابها بمئة وعشرين وجها جعلت السيوطي يذهل ويترجى شيخه ليمليها عليه فكان له ذلك (*)؛ ويحكى أن لجنة اختبار في مصر سألت طه حسين أن يعرب أمامها الجملة نفسها:"قام زيد" فضحك مستكبرا فألحت عليه اللجنة فقال:" قام= فعل ماض؛ وزيد= فاعل" فأمرته اللجنة أن يعرب:"قام فعل ماض وزيد فاعل"، أو شيئا من هذا القبيل، فلم يحر جوابا لأن "طبيعة" الكلمات قد تغيرت فصارت كلمة "قام" مبتدأ فتغيرت ّطبيعتها من الفعلية إلى الاسمية وهكذا باقي الكلمات على ما تذكر القصة والله أعلم بالحقيقة، وهكذا نرى إعراب جملة ثم إعراب الإعراب ثم إعراب إعراب الإعراب إلى ما لا نهاية، ولا نهاية إذ الثرثرة داء عضال في الإنسان - والإنسان لسان- لا ينتهي إلا بهلاكه بلسانه، نسأل الله السلامة والعافية.

تحت يدي كتاب "إنقاذ اللغة من النحاة"، طبعة دار الفكر دمشق، 1999/1419، للدكتور أحمد درويش وقد جمع فيه مقالاته التي نقد فيها موقف النحاة مع مقالات من عقب عليها من الأساتيذ فجاء الكتاب في ثمانين صفحة يحمل الرأي والرأي المضاد في حوار حضاري راق ورائق ما أحوجنا إليه في حواراتنا الثقافية والاجتماعية والسياسية.

الصدق عندنا نحن الإسلاميين أساس الكتابة فمن لمن يكن صادقا في قوله كتابة أو حكاية إنما يتعب نفسه فقط لأننا ما نكتب إن كتبنا إلا ابتغاء الأجر من الله تعالى، والصدق لا يقتضي الإصابة في كل حين.

وعلى ذكر "الفذلكة" و"الكذلكة" كيف ننحت من "هكذا...، وهكذا..."؟ هل نقول:"الهكذكة"؟ (؟!!!).

أسأل الله الكريم لي ولك ولسائر إخواننا الصادقين الرشاد في التفكير والسداد في التعبير والقصد في المسير إنه سبحانه ولي ذلك كله والقادر عليه، اللهم آمين.

تحيتي إليك أخي الغالي ومحبتي لك كما تعلم
ـــــــــــ
(*) استدراك: عدت إلى كتاب "الأشباه والنظائر في النحو" فوجدت المسألة مذكورة فيه تحت عنوان:أبحاث في قولهم:"زيد قائم"، وليس "قام زيد"، وقول السيوطي، رحمه الله تعالى:"فائدة من مولَّدات شيخنا العلامة الكافيجي أيده الله تعالى"، ويسرد المؤلف مئة وثلاثة عشر (123) بحثا، ولذا وجب الاستدراك لأنني كتبت ما كتبت من الذاكرة المتعبة والآن أنقل من الكتاب نفسه، الجزء الرابع، صفحة 271 وما بعدها، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 2001/1422؛ و قصة السيوطي مع شيخه الكافيجي، رحمهما الله تعالى، مذكورة في "بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة" في ترجمة "الكافيجي"، صفحة 48 من نشرة "دار المعرفة" بيروت، بلا تاريخ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-03-2016 الساعة 08:54 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-03-2016 - 10:49 AM ]


بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام وجعلنا من أمة خير الأنام محمّدٍ عليه الصلاو السلام.

ثم أما بعد، ما إخال القراء منفكين مقتنعين بما زعمته من خطورة فضول النحو العربي على النحو ذاته وعلى شاديه من محبي اللغة العربية حتى آتيهم بالبينة عليه، وقد وفقني الله تعالى، ولله الحمد والمنة أولا وأخيرا، إلى قراءة ما "أخبرنا" (؟!!!) به الإمام السيوطي، رحمه الله تعالى، في كتابه الفذ "الأشباه والنظائر في النحو" عن مسألة لابن العريف [الحسن بن الوليد القرطبي، توفي في 367 بمصر وترجمته في البغية] تبلغ من وجوه الإعراب، حسب تعبير السيوطي نفسه، ألفي ألف وجه وسبعمائة ألف وجه وأحدا وعشرين ألف وجه وستمائة وجه، أي 2.721.600 بالأرقام الواضحة، وهي:"ضربَ الضّاربُ الشّاتمُ القاتِلُ محبك وادك قاصدك معجبا خالدا في داره يومَ عيدٍ" [؟!!!] ثم راح الإمام السيوطي، رحمه الله تعالى يبين لنا وجوه الإعراب تلك ويعددها فقال[الأشباه والنظائر في النحو، طبعة "دار الكتب العلمية"، بيروت، الأولى، 2001/1422، جزء3، صفحة 140 و141]:
"[... = الجملة المقترحة] فترفع الضارب بالفعل، والشاتم نعته، والقاتل نعت ثان، ومحبك نصب بالقاتل، ووادك نعته، وقاصدك نعت ثالث، وتنصب معجبا بضرب، وخالدا بمعجب؛ ولك رفع قاصدك بالابتداء وخبره محذوف، أو هو خبر المبتدأ ونصبه بأعني [أي بالاختصاص = حسين]، وعلى الحال من القاتل أو من الضارب أو لوادك، فهذه سبعة لك مع كل واحد منها نصب وادك بأعني أو الحال للقاتل أو الضارب أو مفعولا؛ ولك رفع بأنه خبر وبالعكس، فذلك 42 لك في محبك النصب بالقاتل وبأعني والرفع بالابتداء وبالخبر، فذلك 168؛ ولك مع كل منها نصب القاتل بالشاتم وبأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر وخفضه تشبيها بالحسن الوجه ورفعه بنعت ما قبله فذلك 1.008؛ ولك مع كل منها نصب الشاتم بالضارب وبأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر وجره تشبيها بالحسن الوجه، ورفعه بالنعت = 6.048 مع كل منها نصب معجبا بالحال لقاصدك وبالحال للكاف من قاصدك وبالحال من الضارب ونعتا لقاصدك ونصبه بضرب = 30.240 مع كل منها نصب خالدا بضرب ورفعه بضرب وبنصب الضارب ولك جعل خالد بدلا من الضارب ولك عطفه عليه عطف البيان ونصبه بأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر ونصبه بمعجب = 272.160 مع كل وجه منها أن تجعل "داره" متعلقا بالضارب أو بمحبك = 544.320 وبوادك أو بقاصدك أو بخالد، وكذلك القول في "يوم عيد" فيتضاعف ذلك إلى العدد المذكور [أي الـ 2.721.600 ؛ وأشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، صلى الله عليه وسلم].

هل رأيتم الترف الفكري؟ أليس هذا من رجس الكلام الصاد عن ذكر الله وعن الصلاة، وسكر العقل بالفكر كسكره بالخمر؟ لست أدري كم أنفقتُ من الوقت في رقن، أو رقم، هذا النص هنا، فكيف بالإتيان بوجوه الإعراب الـ 2.721.600 كلها لمن يستطيع ذلك طبعا؟

إن هذا الترف الفكري ليس بمستغرب في زمانه ومكانه، الأندلس في عهد ابن أبي عامر المنصور [القرن الرابع]، فقد كان ابن العريف، الحسن بن الوليد، واضع المسألة العجيبة، مؤدب ولد الأمير وماذا يفعل ابن الأمير المترف غير الإسراف في الترف وإشغال وقته بالمسائل العويصة ومنها هذه المسألة؟

هذا مثال واحد فقط عن الترف "النحوي" ولو رحنا نسرد ما صيغ من الألغاز النحوية والمعميات فيه عبر العصور لطال بنا المقام هنا ولتعبنا من السرد فكيف بالتفكير في الحلول؟

نسأل الله تعالى التوفيق إلى الخير، اللهم آمين يا رب العالمين.


توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-03-2016 الساعة 10:56 AM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-03-2016 - 01:19 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة

وقد وفقني الله تعالى، ولله الحمد والمنة أولا وأخيرا، إلى قراءة ما "أخبرنا" (؟!!!) به الإمام السيوطي، رحمه الله تعالى، في كتابه الفذ "الأشباه والنظائر في النحو" عن مسألة لابن العريف [الحسن بن الوليد القرطبي، توفي في 367 بمصر وترجمته في البغية] تبلغ من وجوه الإعراب، حسب تعبير السيوطي نفسه، ألفي ألف وجه وسبعمائة ألف وجه وأحدا وعشرين ألف وجه وستمائة وجه، أي 2.721.600 بالأرقام الواضحة، وهي:"ضربَ الضّاربُ الشّاتمُ القاتِلُ محبك وادك قاصدك معجبا خالدا في داره يومَ عيدٍ" [؟!!!]

السيوطي، يا شيخنا، أفنى عمره في الجمع والتلخيص (أو بالقص واللصق بلغة عصرنا)، ولا أظن أنه كان يقرأ كل ما ينقل ويجمع ويلصق! لذلك ينبغي عدم أخذ كل شيء يزعمه على أنه حق. ومن ذلك قوله في كتاب الإتقان في علوم القرآن إن في القرآن الكريم خمسين لغة منها لغة العماليق! فهل يوجد تشكيك بكتاب الله أكبر من هذا التشكيك؟!

لا بد من تحرير ما يمكن تسميته بالمسكوت عنه اللاعقلاني في تراثنا مما لم يَجِئ به نقل ولا يبرهن عليه عقل.

وتحية عطرة.

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-03-2016 - 11:41 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة

السيوطي، يا شيخنا، أفنى عمره في الجمع والتلخيص (أو بالقص واللصق بلغة عصرنا)، ولا أظن أنه كان يقرأ كل ما ينقل ويجمع ويلصق! لذلك ينبغي عدم أخذ كل شيء يزعمه على أنه حق. ومن ذلك قوله في كتاب الإتقان في علوم القرآن إن في القرآن الكريم خمسين لغة منها لغة العماليق! فهل يوجد تشكيك بكتاب الله أكبر من هذا التشكيك؟!

لا بد من تحرير ما يمكن تسميته بالمسكوت عنه اللاعقلاني في تراثنا مما لم يَجِئ به نقل ولا يبرهن عليه عقل.

وتحية عطرة.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أهلا بك أخي الغالي عبد الرحمن وعساك بخير وعافية.
رحم الله الإمام السيوطي وغفر له وعفا عنه.
ثم أما بعد، الشك، في البحوث العلمية، وأنت الأعلم والأعرف والأدرى والأفقه، مطلوب للتحقق مما نبحثه والطرائف لا تضر حتى وإن كانت مخترعة، وما أكثر المخترعات في النحو العربي، ولنا أن ننظر فيها هي كمادة دراسة و"ننسى" قائلها، أو ناقلها، مؤقتا، والجملة "اللغز" التي نقلتها يمكن دراستها لذاتها دون النظر إلى حاكيها.

أما عن اللغات في القرآن الكريم، سواء لغات العرب أو غيرهم، فلم ينفرد السيوطي، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، بالقول بها وحده فهذا ابن حسون، عبد الله بن الحسين المقرئ [ت 386]، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، فهو أسبق من السيوطي [ت 911]، له كتاب "اللغات في القرآن" بتحقيق الأستاذ صلاح الدين المنجد، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، يسنده إلى ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما، وذكر فيه لغة "العماليق"؛ كما أن ما يسمى اللغات "السامية" زورا وبهتانا، وأنت المتخصص، لغات عربية، أو عروبية، أو جزرية، أو "جزيرية" كما تقول أنت، فلا عجب إن تضمن القرآن الكريم بعضها وإن سميت بغير اسمها ولعل لغة "العماليق" منها، فمن هؤلاء العماليق إن لم يكونوا عربا ومسكنهم الجزيرة العربية ولغتهم حتما عربية؟ وللأستاذ علي فهمي خشيم، رحمه الله تعالى وغفر له وعفا عنه، كتاب بعنوان:"هل في القرآن أعجمي"، يرد فيه ما يسمى لغات أعجمية إلى أصولها العربية، أو "العروبية"، وإن كنتَ تشك في مصداقية الكاتب.
وهذا رابط الكتاب، كتاب "هل في القرآن أعجمي؟"، كما نشر هنا:
http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=8622
إذن، كل ما يقوله الرجال، حاشا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيما يبلغه عن ربه عز وجل، يؤخذ منه ويرد ويعرض على المحك ويفحص وينقد حتى نتأكد من قيمته وهذا عمل "الصيارفة النقاد" في آراء الأشخاص أيا كانوا؛ هذا والله أعلم ونسبة العلم إليه، سبحانه، أحكم وأسلم.

أما كون الإمام السيوطي، رحمه الله وغفر له وعفا عنه، لم يقرأ كل ما نقل أو لخص فهذا ظن لا يصدق عليه، رحمه الله تعالى، لا بالنقل ولا بالعقل، فأما بالعقل، فلأن الملخِّص لا يمكنه تلخيص ما يلخص إلا بعد قراءته لنفسه واستيعابه، كما أنه لو كان يملي على الكتبة ما ينقله فهذا يقتضي أنه قرأه أو كتبه لنفسه أولا ثم أملاه ثانيا ونحن نعرف حالة الكتابة والكُتّاب، الوراقة والوراقين، في عصره حتى عصر استحداث "تقنية" القص واللصق المعتمدة عند كثير من "علماء" [؟!!!] الأمة المعاصرين، وأحسب أن عقل السيوطي، رحمه الله تعالى، يسع بما يحمله من العلم والمعرفة، عقول سبعين ألف "دكتور" ممن يشترون شهاداتهم أو أزيد.

وأما بالنقل عنه، فصحيح، أنه، رحمه الله، كان جمّاعة كتب وما وصل الأمة من الكتب المفقودة إلا عن طريق نقله لها في مؤلفاته، ويقال عنه إنه كان كحاطب ليل، ولا سيما في الحديث النبوي الشريف فقد أتى في بعض كتبه بالطوام، غير أن هذا لا ينقص من قيمته كجمّاعة وإن لم يُعترف له، عند المعاصرين، أنه "علّامة"، ولست أدري ما هي المقاييس التي تُعتمد عندهم في الحكم للتفريق بين "العلّامة" في المعرفة و"الجمَّاعة" لها في الكتب و ... "العقل".

أشكر لك أخي الغالي عبد الرحمن حضورك الطيب وتعليقك الجيد بارك الله فيك وزادك علما وفهما وحلما، اللهم آمين يا رب العالمين، سعدت بهذا الحوار الأخوي فبالحوار تتلاقح الأفكار عند الأحرار المتحررين من "كوابل"(؟!!!) الأثرة و كوابح "الدكترة".

تحيتي إليك ومحبتي لك.

توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-04-2016 الساعة 12:16 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
النحو، رجس، شيطان،

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by