( أعمال المجمع ) أعمال المجمع : 1 ـ دراسة الألفاظ والأساليب والمصطلحات الجديدة في العلوم والآداب والفنون التي لم تدرسها المجامع من قبل . 2 ـ دراسة لهجات القبائل في الجزيرة العربية وما حولها تصحيحا وتأصيلا . 3 ـ إصدار مجلة علمية محكمة ورقية وإلكترونية دورية . 4 ـ دراسة ما يقدّمه المتصفحون من أسئلة ومقترحات. 5 ـ التواصل مع الدارسين وطلبة العلم بواسطة الهاتف (الخط الساخن) كل يوم . 6 ـ تقديم الرأي والمشورة في الصياغة اللغوية لجهات معينة (الجهات الرسمية، القضاء، المحاماة، العقود) . *** للتواصل مع المجمع عبر بريده الشبكي / m-a-arabia@hotmail.com /*** |

مجمع اللغة العربية بمكة يعلن عن إطلاق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 793
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الدّلالَة السيميائيّة للمُكاء والتّصدية :

كُتب : [ 08-22-2015 - 06:20 PM ]


المُكاء مُخففُ الصَّفِير، والفعلُ منه : مَكا الإِنسان يَمْكُو مَكْواً ومُكاء صَفَرَ بفِيه. والتَّصْدِيَة التصفيقُ بالأيدي، وهو من الصَّدَى وهو الصَّوْتُ الذي يَرُدُّهُ عليكَ الجَبَلُ. والمُكاءُ والتَّصْديَة لَيْسَا بصَلاةٍ، ولكنّ العُراةَ الطّائفينَ جعلوا مكانَ الصَّلاةِ الَّتي أُمِروا بها المُكاءَ والتَّصْدِيَةَ. لقَد كانَ الصفيرُ والتصديَةُ علامةً على الصلاةِ أو نوعاً من العبادَة مقترنةً بالطوافِ والتّجرُّدِ من الثّيابِ، وهي صفةٌ مذمومةٌ ذمّها القُرآن الكريمُ: «وما كان صلاتُهم عندَ البيت إِلا مُكاءً وتَصْدِيَةً» أي كانَت صلاتُهم الصفير والتصفيق، في حالةِ العُريِ والتّجرّد التّامّ من السّتر. ثمّ تطوَّرَ الأمرُ بعدَ ذلِكَ فأصبَحَ الصّفيرُ فعلاً من أفعالِ الكلاّبينَ أي أصحابِ الكلابِ في الصيدِ، يصفرون للكلاب علامةً على المُناداة ولفت الانتباه، قال الشاعرُ يصفُ مفازةً :

كأَنَّ تَجاوُبَ أَصْدائها ... مُكاءُ المُكَلِّبِ يَدْعُو الكَلِيبَا

فتلك علامةٌ ذاتُ دلالةٍ سيميائيّةٍ مقترنةٍ بثقافةٍ معيّنة، أو طُقوسٍ معيّنةٍ، ثمّ تطوَّرَت فأصبحَت صوتاً لنداءِ الكلابِ في الصّيدِ؛ أمّا اليومَ فَقَدْ تطوّرَ المكاءُ والتصديةُ تطوّراً مختلفاً وفَقَدا دلالاتَيْهما القَديمَة وأصبَحا مُستساغَيْنِ إذ يُعبِّرُ بهما إنسانُ اليوم عن الإعجابِ النّفسيّ بالمشهَد الذي يَراه ، مهما تكن مَقاييس ذلك المشهَد وقيمتُه العلميّةُ أو العقليّةُ أو الثقافيّةُ فقَد تغيرَ السياقُ الثّقافيّ والاجتماعيّ. ولكن هل ظلَّ للمُكاء والتّصدية بعضُ الدّلالات القديمَة تُرافقُهما ولا تنفكّ عنهُما ؟؟؟


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 08-22-2015 الساعة 06:22 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,834
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-24-2015 - 09:38 AM ]


وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) (الأنفال)
التقرير : بقلم نائب رئيس المجمع :أ.د عبد الرحمن بو درع
الدّلالة السيميائيّة أو التّحليل السيميائي

الرّاجحُ في هذا الضّربِ من التّحليلِ الحديثِ أنّه يُركّزُ على كلّ العَلاماتِ والأماراتِ التي لَها دلالاتٌ في النّصّ :

من الأصواتِ و الكلماتِ و الأبنيَة الصّرفية والجُمَلِ والتّراكيب والفقَرات وأدواتِ الرّبطِ ، و أساليب الحذف ، والتَّكرار
و الحشو و الإطناب ، و الإيجاز والاختصار وأنواع الأصوات المُختارَة ودلالاتها وتردّدها ، ونقاط الحذف للدّلالَة على
المسكوت عنه ، ونوع الخطّ إن كان النّصّ مخطوطاً ، ونوع البحرِ الشّعريّ أوالتّفعيلَة إن كان النّصّ شعرا و معجم
الكلماتِ المُنتَقاة ... ونوع التّقديم أو خطبَة الكِتابِ إن كان النّصّ مؤلَّفاً ونوع الخِتام أو خُلاصة الكَلام..... فكلّ ما اتُّخِذَ
في النّصّ أداةً لإيصالِ المعاني ومُخاطَبَةِ القارئ أو البَوْحِ عن الذّاتِ ، فهو موضوع للدّراسَة السيميائيّة

غير أن هذا الذي قدّمتُه أعلاه، إنّما هو كلامٌ عامّ يتّصلُ بأصلِ المسألة قبل أن يوغِلَ فيها النّظرُ فيعقّدَها ويشعّبها
ويُفرّعها تَفريعاتٍ لا حدودَ لها.
ولا بأسَ أن أضيفَ ههنا أنّ الذي ذكرتُه إنّما يتعلّق بالدّلالات اللغوية أو الدّلائل اللغوية في أوضاعها المختلفَة، ولو
وسّعنا القولَ لاتّسع مجالُ تعداد ميادين السيمياء ولَدَخَلَت الأيقوناتُ ولافتاتُ الإشهارِ وعلاماتُ المرورِ وأنماطُ اللباسِ
والتّحيّة والعلاقاتِ الاجتماعيّةِ ورموز التواصُل الشبكي (الإلكتروني) بين المتحاورين ... وكلّ الهيئات والمَشاهد التي
تحملُ في ذاتها دلالةً يُقصَد بها المُخاطبُ بها أو الناظرُ إليها أو المُسترشدُ بها ... ولو تأمّلت وتفحّصتَ لوجدْتَ أنّ
العلومَ أنفسَها أماراتٌ وعلاماتٌ على حَقائقَ أو مَبالغَ بلغَها العقلُ البشريّ في ميدانِ ذلك العلم
وإذا مددتَ بصرَك وأطلقتَ عنانَ عقلك في الكون فستجدُه كلّه أدلةً على مدلولات وأمارات على معانٍ ومقالات في
مقاماتٍ، إنها دلالات الأحوال النَّاطقة بغير اللّفظ، والمشِيرة بغير اليد، وذلك ظاهرٌ في الكون الواسع، في صامته
وناطقه وجامده ومتحركه ومُقيمه وراحلِه ؛ فالصَّامتُ ناطق من جهة الدّلالة، وكذلك القائمُ الذي لا يسيرُ. فمَتى
دلّ الشيءُ على معنىً فقد أعرَبَ عن نفسِه وإن لم ينطقْ.

قال خطيبٌ من الخطباء، حين قام على سَرير الإسكندر وهو ميّت: « الإسكندر كان أمْسِ أنطَقَ منه اليومَ، وهو
اليومَ أوْعَظُ مِنْه أمس » [البيان والتّبيُّن]
ويُضافُ إلى الذي سبقَ أنّ الإنسانَ أفادَ من دلالات الكون، أفادَ من الأهلّةِ مواقيتَ ومَواعيدَ ومن الكواكب والأنجم طرُقاً واتّجاهاتٍ...
ويُضافُ إلى الذي سبقَ أنّ الإنسانَ أفادَ من دلالات الكون، أفادَ من الأهلّةِ مواقيتَ ومَواعيدَ ومن الكواكب والأنجم طرُقاً واتّجاهاتٍ...

ثم، أعجبُ كلَّ العجبَ كيفَ يتحدّثُ باحثونا المُعاصرون عن مفهومِ "السيميوزيس Semiosis" عند شارلز أندرس بيرس وما تفرّعَ عن هذا المفهوم
من مَفاهيمَ أخرى بُنِيَت عليها النظريةُ السيميائيّةُ كالسيروَة Processus التي تُدرجُ شيئاً ما في نسقِ العلاماتِ فيتّخذُ قانونَها السيميائيَّ
الدّلاليّ ليُصبحَ علامةً سيميائيّةً دالّةً. أعجبُ كيفَ يُنتَهَى بالنّشأة الأولى إلى ذلك السّقفِ القاصرِ القصيرِ ويُعرَضُ عمداً أو جهلاً عمّا ذكرَه
أدباءُ العربيّة ولغويّوها وبلاغيّوها من أفكارٍ عميقةٍ في دلالات الأشياءِ وقَوانين هذه الدّلالاتِ، مثلما فعلَ الجاحظُ عندَما تكلّم عن أصنافِ الدّلالات،
وما ألّفَه مَن كتَبَ في أيام العَرَب، وفي الأنساب وفي علم القيافَة والفراسة، وما الطرُقُ والوسائلُ التي كانَت تُعتَمدُ ويُتوسَّلُ بها لبُلوغ العلم بدلالاتها...
ومن تفسير ابن كثير بتصرف :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فَقَالَ " وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة " قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَ... : هُوَ الصَّفِير وَزَادَ مُجَاهِد وَكَانُوا يُدْخِلُونَ أَصَابِعهمْ فِي أَفْوَاههمْ وَقَالَ السُّدِّيّ الْمُكَاء الصَّفِير عَلَى نَحْو طَيْر أَبْيَض يُقَال لَهُ الْمُكَاء وَيَكُون بِأَرْضِ الْحِجَاز " وَتَصْدِيَة " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : ...عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة " قَالَ كَانَتْ قُرَيْش تَطُوف بِالْبَيْتِ عُرَاة تُصَفِّر وَتُصَفِّق وَالْمُكَاء الصَّفِير وَالتَّصْدِيَة التَّصْفِيق . وَهَكَذَا رَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَكَذَا رَوَى عَنْ اِبْن عُمَر وَمُجَاهِد وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَأَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَحُجْر بْن عَنْبَس وَابْن أَبْزَى نَحْو هَذَا وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر حَدَّثَنَا قُرَّة عَنْ عَطِيَّة عَنْ اِبْن عُمَر فِي قَوْله " وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَى مُكَاء وَتَصْدِيَة " قَالَ الْمُكَاء التَّصْفِير وَالتَّصْدِيَة التَّصْفِيق قَالَ قُرَّة وَحَكَى لَنَا عَطِيَّة فِعْل اِبْن عُمَر فَصَفَّرَ اِبْن عُمَر وَأَمَالَ خَدَّهُ وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ وَعَنْ اِبْن عُمَر أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَضَعُونَ خُدُودهمْ عَلَى الْأَرْض وَيُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ عَنْهُ وَقَالَ عِكْرِمَة : كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عَلَى الشِّمَال قَالَ مُجَاهِد وَإِنَّمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ لِيُخَلِّطُوا بِذَلِكَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ صَلَاته . وَقَالَ الزُّهْرِيّ يَسْتَهْزِئُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَتَصْدِيَة " قَالَ صَدّهمْ النَّاسَ عَنْ سَبِيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَوْله " فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ " قَالَ الضَّحَّاك هُوَ مَا أَصَابَهُمْ يَوْم بَدْر مِنْ الْقَتْل وَالسَّبْي وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَلَمْ يَحْكِ غَيْره وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم قَالَ عَذَاب أَهْل الْإِقْرَار بِالسَّيْفِ وَعَذَاب أَهْل التَّكْذِيب بِالصَّيْحَةِ وَالزَّلْزَلَة .


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by